المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الأربعون القضاء ببيع الوفاء وأحكامه وشرائطه وأقسامه] - معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام

[علاء الدين الطرابلسي]

فهرس الكتاب

- ‌[خِطْبَة الْكتاب]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْكِتَابِ] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ وَمَعْنَاهُ وَحُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي فَضْلِ الْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْقِيَامِ فِيهِ بِالْعَدْلِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبُ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وِلَايَةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ نُوَّابُ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الْجُزْئِيَّةُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ التَّحْكِيمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ السُّعَاةِ وَجُبَاةِ الصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْخَرْصِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحَكَمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْمُحَكَّمِينَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ عَلَى صَرْفِ النَّفَقَاتِ وَالْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ لِمُسْتَحِقِّيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْقَاسِمِ الَّذِي يُقِيمُهُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الَّتِي يَنْدَرِجُ الْقَضَاءُ فِي ضِمْنِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَةُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّلْطَانُ لَوْ قَلَّدَ رَجُلًا قَضَاءً فَرَدَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَرْكَانِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّلُ: فِي الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل: فِي الْأَحْكَامِ اللَّازِمَةِ لِلْقَاضِي فِي سِيرَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْقَاضِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أُمُورٌ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي وَمَسْكَنِهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَة الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي بِالنَّظَرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَةِ الْقَاضِي مَعَ الْخُصُومِ]

- ‌[فَصْل فِي اسْتِخْلَافِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ التَّحْكِيمُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الْقَضَاء الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْسِيرِ الِاجْتِهَادِ وَأَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُقَلِّدِ وَالْمُفْتِي يَأْخُذُ بِقَوْلٍ يُنْسَبُ إلَى إمَامِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْ أَحْكَامِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْقَضَاءُ مُجْتَهَدًا فِيهِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُحِلُّهُ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يُحِلُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَفْعَالِ الْقَاضِي إذَا عُزِلَ أَوْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَشْف عَنْ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ عَزْلُ الْقَاضِي نَفْسَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَمْعِ الْفُقَهَاءِ لِلنَّظَرِ فِي حُكْمِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ قِيَام الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِطَلَبِ فَسْخِ الْحُكْمِ عَنْهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَقْضِيُّ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْمَقْضِيُّ فِيهِ وَهُوَ جَمِيعُ الْحُقُوقِ]

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ]

- ‌[الرُّكْنُ السَّادِسُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْل: تَصَرُّفَات الْحُكَّامِ الَّتِي تَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَصَرُّفَاتُ الْحُكَّامِ فِيهَا لَيْسَتْ بِحُكْمٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْقِ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحُكْمِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي التَّسْجِيلَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِمَضْمُونِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْق بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْنَى تَنْفِيذِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ الدَّعَاوَى وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ وَشُرُوطِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ الْأَصْلُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل فِي تَقْسِيمِ الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل تَقْسِيم الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَمَا يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ أَحْكَامٍ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى إثْبَاتِ أُمُورٍ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ الْوَكَالَةِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَ وَكِيلَهُ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْجَوَابِ عَنْ الدَّعْوَى]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْيَمِينِ وَصِفَتِهَا وَالتَّغْلِيظِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا يَتَوَجَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي ذِكْرِ الْبَيِّنَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّعْرِيفِ بِحَقِيقَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَقْسَامِ مُسْتَنَدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَدِّ الشَّهَادَةِ وَحُكْمِهَا وَحِكْمَتِهَا وَمَا تَجِبُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي صِفَاتِ الشَّاهِدِ وَذِكْرِ مَوَانِعِ الْقَبُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حَدُّ الْعَدَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلشُّهُودِ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّاهِدِ إذَا جِيءَ إلَيْهِ بِكِتَابٍ يَشْهَدُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ فِي كِتَابٍ فِيهِ ثَقْبٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أُجْرَةِ الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى كَتْبِ السِّجِلَّاتِ وَالْمَحَاضِرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّعُوتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ]

- ‌[فَصْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِلْمَ بِالْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ قَالَ إنَّ عَبْدِي حُرٌّ وَهُوَ وَصِيٌّ فَمَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ الشُّهُودِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزْكِيَةُ الْعَلَانِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْجَرْحِ فِي الشُّهُودِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِيمَا يُحْدِثُهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ فَتَبْطُلُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الْبَيِّنَاتِ وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهَا وَيَجْرِي مَجْرَاهَا] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْقَضَاءِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ مَعَ يَمِينِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بَعْدَ فَصْلِ الْقَضَاءِ بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ رَجُلٍ بِانْفِرَادِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ الْقَضَاءِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ بِانْفِرَادِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ النُّكُولُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ نَكَلَ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا إجَابَةُ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ امْتِنَاعُ الْخَصْمُ مِنْ الْحُضُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عَلَى ذِي الْيَدِ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّحَالُفِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ أَبِيهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْأَبْدَادِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِغْفَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ النَّفْيِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ حُكْمًا وَلَا تُوجِبُ الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الْمَجْهُولَةِ وَالنَّاقِصَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعُدُولِ لِلضَّرُورَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ عَلِمَ الْقَاضِي بِإِقْرَارِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَائِطُ قَبُولِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَيَّ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْكِتَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْكِتَابُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي وَفِيمَا لَا يُقْبَلُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِمُشَافَهَةِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَنُفُوذِ قَوْلِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصُّلْحِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَنْقُضُ الصُّلْحَ وَمَا لَا يَنْقُضُهُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إقْرَار الْمَرِيضِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّنَاقُضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقِيَامِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا تُسْمَعُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِلَا دَعْوَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْعَقَارِ وَدَعْوَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: مُتَوَلٍّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَّفَ عَلَى كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِيمَنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ ثُمَّ ادَّعَاهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَالْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَعْوَى الْجِهَازِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ الْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ فِيمَا يَبْطُلُ مِنْ الْعُقُودِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانَاتِ الْوَاجِبَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّسَبُّبِ وَالدَّلَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَدِيعَةُ لَا تُودَعُ وَلَا تُعَارُ وَلَا تُؤَجَّرُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إعَارَةِ الدَّوَابِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي إجَارَةِ الدَّوَابِّ وَوُجُوبِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ السُّكُوتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَفِيمَا لَا يُمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ الْأَغْصَانِ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ لَوْ انْهَدَمَ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِكَلِمَاتِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْفِرَاسَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ الْحُكْمِ بِهَا]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْكِتَابِ فِي الْقَضَاءِ بِالسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ] [

- ‌الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الدَّعَاوَى بِالتُّهَمِ وَالْعُدْوَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الظَّالِمِ مَالَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُصَادَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَاتِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْجِرَاحِ وَالْأَطْرَافِ وَالْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَقْلِ وَهُوَ الشُّرْبُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم الْحَشِيشَةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ النِّصَابَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِرْز فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ السَّارِقُ الْعَيْنَ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ إحْصَانُ الزَّانِي بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفَ يُقَامُ الْحَدُّ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَذْفِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَذَفَهُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِحَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرَابَةِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِينَ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّيرَةِ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرِّدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ أَوْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ سَبَّ أَزْوَاجَهُ أَوْ أَصْحَابَهُ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ انْتَسَبَ إلَى آلِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ السَّاحِرِ وَالْخَنَّاقِ وَالزِّنْدِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ الْعَائِنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الزَّوَاجِرِ الشَّرْعِيَّةِ التَّعْزِيرُ وَالْعُقُوبَةُ بِالْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّعْزِيرُ لَا يَخْتَصُّ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَصْلُ التَّعْزِيرِ وَالْعُقُوبَةِ هَلْ يُتَجَاوَزُ بِهِ الْحَدَّ أَمْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُقُوبَةِ بِالسِّجْنِ وَذِكْرِ حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حَبْسُ الْمَدْيُونِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُضْرَبُ الْمَدْيُونُ وَلَا يُغَلُّ وَلَا يُقَيَّدُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَبَسَ الْقَاضِي رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ يَسَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُلَازَمَةِ وَفِي الْأَقْضِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مُلَازَمَةُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّضْمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّنَّاعِ الَّتِي لَا تَضْمَنُ مَا أَتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ مَيِّتًا وَجَاءَ بِالْبَاقِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَضْمَنُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَأَرْكَبَ غَيْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاعِي]

- ‌[فَصْلٌ رَاعِي الرِّمَاكِ إذَا تَوَهَّقَ رَمَكَةً فَوَقَعَ فِي عُنُقِهَا فَمَاتَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْقَصَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَجَّامِ وَالْبَزَّاغُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الصَّائِغِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْمَلَّاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْإِسْكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْخَيَّاطِ وَالنَّسَّاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَدَّادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَمَّامِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَمَا أَشْبَهُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا أفسدت الْمَوَاشِي]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَنْ وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَفْرِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَضَاءِ بِنَفْيِ الضَّرَرِ]

الفصل: ‌[الباب الأربعون القضاء ببيع الوفاء وأحكامه وشرائطه وأقسامه]

نِصْفَهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقُولُ بَقِيَ نِصْفِي، وَلَوْ اسْتَحَقَّ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ رَجَعَ عَلَيْهِمَا بِنِصْفِ مَا أَخَذَ. اُنْظُرْ الْمُنْتَقَى.

(مَسْأَلَةٌ) :

اسْتَحَقَّ حِمَارًا فَطَلَبَ ثَمَنَهُ مِنْ بَائِعِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ لِلْمُسْتَحِقِّ: مِنْ كَمْ مُدَّةٍ غَابَ عَنْكَ هَذَا الْحِمَارُ؟ فَقَالَ مُنْذُ سَنَةٍ، فَبَرْهَنَ الْبَائِعُ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ مُنْذُ سَنَتَيْنِ لَا تَنْدَفِعُ الْخُصُومَةُ. مِنْ الْمُحِيطِ.

(فَرْعٌ) :

قَالَ الْمُسْتَحِقُّ غَابَتْ الدَّابَّةُ عَنِّي مُنْذُ سَنَةٍ فَقَبْلَ الْحُكْمِ بِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ بَرْهَنَ الْبَائِعُ أَنَّهَا مِلْكُهُ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ يُقْضَى بِهَا لِلْمُسْتَحِقِّ؛ لِأَنَّهُ أَرَّخَ غَيْبَتَهَا لَا الْمِلْكَ، وَالْبَائِعُ أَرَّخَ الْمِلْكَ وَدَعْوَاهُ دَعْوَى الْمُشْتَرِي لِتَلَقِّيهِ مِنْ جِهَتِهِ فَصَارَ كَأَنَّ الْمُشْتَرِيَ ادَّعَى مِلْكَ بَائِعِهِ بِتَارِيخِ عَشْرِ سِنِينَ، غَيْرَ أَنَّ التَّارِيخَ لَا يُعْتَبَرُ حَالَةَ الِانْفِرَادِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فَبَقِيَ دَعْوَى الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ فَيُحْكَمُ لِلْمُسْتَحِقِّ اُنْظُرْ كِتَابَ الدَّعَاوَى وَالْبَيِّنَاتِ.

(فَصْلٌ) :

الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى وَكِيلِ الْبَيْعِ بِقِيمَةِ الْبِنَاءِ وَبِقِيمَةِ وَلَدِ الْمَغْرُورِ وَلَوْ بَنَى دَارًا ثُمَّ شَرَى أَرْضَهُ فَاسْتَحَقَّ لَمْ يَرْجِعْ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ.

وَلَوْ شَرَى دَارًا وَحَفَرَ فِيهِ بِئْرًا أَوْ نَقَّى بَالُوعَةً أَوْ رَمَّ مِنْ الدَّارِ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَحَقَّ لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ مِنْهَا؛ إذْ الْحُكْمُ يُوجِبُ الرُّجُوعَ بِقِيمَةٍ لَا بِنَفَقَةٍ، حَتَّى لَوْ كَتَبَ فِي الصَّكِّ فَمَا أَنْفَقَ الْمُشْتَرِي فِيهِ أَوْ رَمَّ فَعَلَى الْبَائِعِ يَفْسُدُ الْبَيْعُ، وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا وَطَوَاهَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الطَّيِّ لَا بِقِيمَةِ الْحَفْرِ، وَلَوْ شَرَطَا فَسَدَ الْبَيْعُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ.

(مَسْأَلَةٌ وَاقِعَةٌ) :

شَرَى دَارًا فَبَنَى فَاسْتَحَقَّ فَجَمِيعُ مَا فِيهِ مِنْ الْبِنَاءِ يَرْجِعُ بِثَمَنِهِ إلَّا بِقِيمَةِ بِنَائِهِ لِمَا مَرَّ أَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ إذَا وَرَدَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي لَا يُوجِبُ الرُّجُوعَ عَلَى الْبَائِعِ، وَالْبِنَاءُ مِلْكُ الْمُشْتَرِي فَلَا يَرْجِعُ بِهِ؛ وَلِأَنَّهُ لَمَّا اسْتَحَقَّ الْكُلَّ لَا يَقْدِرُ الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ الْبِنَاءَ إلَى الْبَائِعِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِقِيمَةِ بِنَائِهِ مَا لَمْ يُسَلِّمْهُ إلَى الْبَائِعِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ عَرَفَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الدَّارَ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَدَّعِ الْبَائِعُ وَكَالَتَهُ فَبَنَى فَاسْتَحَقَّ لَمْ يَكُنْ مَغْرُورًا، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ بَيْعٌ بِأَمْرِهِ وَلَكِنَّ الْبَائِعَ قَالَ أَمَرَنِي بِبَيْعِهِ فَشَرَاهُ فَبَنَى ثُمَّ اسْتَحَقَّهُ مَالِكُهُ وَأَنْكَرَ الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ فَالْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى بَائِعِهِ بِثَمَنِهِ وَبِقِيمَةِ بِنَائِهِ؛ لِتَحَقُّقِ الْغُرُورِ، كَمَا لَوْ شَرَى أَمَةً مِمَّنْ يَقُولُ أَمَرَنِي مَالِكُهَا بِبَيْعِهَا فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَنْكَرَ مَالِكُهَا الْأَمْرَ بِالْبَيْعِ فَالْوَلَدُ حُرٌّ بِقِيمَتِهِ وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَالْقِيمَةِ عَلَى بَائِعِهِ، وَالْوَلَدُ وَالْبِنَاءُ يَجْرِيَانِ مَجْرًى وَاحِدًا فِي الْغُرُورِ. كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

شَرَى كَرْمًا فَاسْتَحَقَّ أَصْلَ الْكَرْمِ دُونَ الشَّجَرِ وَالْقُضْبَانِ وَالْحِيطَانِ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْأَشْجَارَ عَلَى الْبَائِعِ وَيَسْتَرِدَّ جَمِيعَ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَرُدَّ يَتَضَرَّرُ؛ لِأَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالْقَلْعِ. كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

وَقَالَ: وَبِمِثْلِهِ لَوْ شَرَى حِمَارًا مَعَ بَرْذَعَتِهِ فَاسْتَحَقَّ الْحِمَارَ لَا الْبَرْذَعَةَ لَيْسَ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَرُدَّ الْبَرْذَعَةَ وَيَرْجِعَ بِكُلِّ ثَمَنِهِ، بَلْ يَرْجِعُ بِحِصَّةِ الْحِمَارِ وَحْدَهُ مِنْ الثَّمَنِ، وَالْفَرْقُ أَنَّهُ لَوْ أُمِرَ بِقَلْعِ الشَّجَرِ فَيَصِيرُ حَطَبًا وَيَخْرُجُ عَنْ هَذِهِ الِانْتِفَاعُ الَّذِي شَرَاهُ لِأَجْلِهِ وَهَذَا عَيْبٌ فَاحِشٌ فَيَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ، بِخِلَافِ الْبَرْذَعَةِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَخْرُجُ عَنْ انْتِفَاعٍ شَرَاهَا لِأَجْلِهِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ]

فِي الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ.

اعْلَمْ أَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي شُرِطَ فِيهِ الْإِقَالَةُ إذَا رَدَّ الْبَائِعُ الثَّمَنَ سَمَّاهُ النَّاسُ بَيْعَ الْوَفَاءِ. وَفِي الْمُصَفَّى يُسَمُّونَهُ بَيْعَ الْأَمَانَةِ فَلَهُ حُكْمُ الرَّهْنِ عِنْدَ أَكْثَرِ الشُّيُوخِ، فَلَا يُبَاحُ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يَنْتَفِعَ بِالْمَبِيعِ بِدُونِ إذْنِ الْبَائِعِ وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ

ص: 146

بِهَلَاكِهِ، وَبَعْضُ النَّاسِ جَعَلَهُ بَاطِلًا اعْتِبَارًا بِالْهَازِلِ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَهُ فِي حُكْمِ بَيْعِ الْمُكْرَهِ فَيَنْقُضُهُ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاضِيًا بِهِ.

قَالَ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ: اُتُّفِقَ فِي هَذَا الزَّمَانِ عَلَى جَوَازِهِ قَالَ صَاحِبُ النِّهَايَةِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.

فِي الْخَانِيَّةِ: الصَّحِيحُ أَنَّ الْعَقْدَ الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا إنْ كَانَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ لَا يَكُونُ رَهْنًا، ثُمَّ يُنْظَرُ، إنْ ذَكَرَ الشَّرْطَ فِيهِ يَفْسُدُ، وَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ عَلَى وَجْهِ الْمُوَاعَدَةِ وَعَقَدَاهُ خَالِيًا عَنْ الشَّرْطِ يَصِحُّ الْعَقْدَ وَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِالْعَهْدِ؛ لِأَنَّ الْمَوَاعِيدَ قَدْ تَكُونُ لَازِمَةً لِحَاجَةِ النَّاسِ، وَسَيَأْتِي لِذَلِكَ مَزِيدُ بَيَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ.

عَنْ فَتَاوَى النَّسَفِيِّ قَالَ: الْبَيْعُ الَّذِي تَعَارَفَهُ أَهْلُ زَمَانِنَا احْتِيَالًا لِلرِّبَا وَسَمَّوْهُ بَيْعَ الْوَفَاءِ هُوَ رَهْنٌ فِي الْحَقِيقَةِ لَا يَمْلِكُهُ وَلَا يَنْتَفِعُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ مَالِكِهِ، وَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَكَلَ مِنْ ثَمَرِهِ وَأَتْلَفَ مِنْ شَجَرِهِ، وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ بِهَلَاكِهِ لَوْ بَقِيَ لَا تُضْمَنُ الزِّيَادَةُ وَلِلْبَائِعِ اسْتِرْدَادُهُ إذَا قَضَى دَيْنَهُ لَا فَرْقَ عِنْدَنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّهْنِ فِي حُكْمٍ مِنْ الْأَحْكَامِ؛ لِأَنَّ الْمُتَعَاقِدَيْنِ وَإِنْ سَمَّيَاهُ الْبَيْعَ وَلَكِنَّ غَرَضَهُمَا الرَّهْنُ وَالِاسْتِيثَاقُ بِالدَّيْنِ؛ إذْ الْعَاقِدُ يَقُولُ لِكُلِّ وَاحِدٍ بَعْدَ هَذَا الْعَقْدِ رَهَنْتُ مِلْكِي فُلَانًا وَالْمُشْتَرِي يَقُولُ ارْتَهَنْتُ مِلْكَ فُلَانٍ، وَالْعِبْرَةُ فِي التَّصَرُّفَاتِ لِلْمَقَاصِدِ وَالْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ وَالْمَبَانِي، فَإِنَّ الْحَوَالَةَ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَبْرَأَ كَفَالَةٌ، وَالْكَفَالَةُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ حَوَالَةٌ، وَهِبَةُ الْحُرَّةِ نَفْسَهَا بِحَضْرَةِ الشُّهُودِ مَعَ تَسْمِيَةِ الْمَهْرِ نِكَاحٌ، وَالِاسْتِبْضَاعُ الْفَاسِدُ إذَا ضُرِبَ فِيهِ الْأَجَلُ سَلَمَ، وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ.

قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ: قُلْتُ لِلْإِمَامِ الْحَسَنِ الْمَاتُرِيدِيِّ: قَدْ فَشَا هَذَا الْبَيْعُ بَيْنَ النَّاسِ، وَفِيهِ مَفْسَدَةٌ عَظِيمَةٌ، وَفَتْوَاكَ أَنَّهُ رَهْنٌ وَأَنَا أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ، فَالصَّوَابُ أَنْ تُجْمِعَ الْأَئِمَّةُ وَتَتَّفِقَ عَلَى هَذَا وَيَظْهَرَ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ: الْمُعْتَبَرُ الْيَوْمُ فَتْوَانَا، وَقَدْ ظَهَرَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّاسِ، فَمَنْ خَالَفَنَا فَلْيُبْرِزْ وَلْيُقِمْ دَلِيلَهُ، وَقِيلَ هُوَ بَيْعٌ جَائِزٌ.

وَسُئِلَ عَمَّنْ بَاعَ نِصْفَ كَرْمِهِ مِنْ آخَرَ بَيْعَ وَفَاءٍ وَخَرَجَ هُوَ فِي الصَّيْفِ إلَى كَرْمِهِ بِأَهْلِهِ وَأَخْرَجَ هَذَا الْمُشْتَرِي أَهْلَهُ وَأَدْرَكَتْ الْغَلَّاتُ فَأَخَذَ الْبَائِعُ نِصْفَهَا وَالْمُشْتَرِي نِصْفَهَا، هَلْ لِلْبَائِعِ إذَا تَقَايَلَا الْبَيْعَ وَأَعْطَاهُ ثَمَنَ مَا شَرَاهُ أَنْ يُطَالِبَهُ بِمَا حَمَلَ مِنْ الْغَلَّاتِ؟ قَالَ: لَوْ أَخَذَ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ فَلِلْبَائِعِ أَنْ يُطَالِبَهُ بِهِ لَا لَوْ أَخَذَهُ بِرِضَاهُ وَيَكُونُ ذَلِكَ هِبَةً مِنْهُ.

قَالَ: وَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْصِيلِ فِيهِ، فَإِنَّ رَبَّ الْكَرْمِ هُوَ الَّذِي نَقَلَهُ إلَى كَرْمِهِ فَيُحْتَمَلُ الْأَخْذُ بِرِضَاهُ وَبِغَيْرِ رِضَاهُ، فَأَمَّا لَوْ شَرَى كُلَّهُ وَقَبَضَهُ وَأَخَذَ غَلَّاتِهِ، وَالْأَخْذُ بِغَيْرِ رِضَا الْبَائِعِ فَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ رَهْنٌ وَلَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَأْكُلَ غَلَّةَ الرَّاهِنِ، فَإِذَا أَكَلَهَا ضَمِنَهَا فَأَفْتَيْنَا بِالضَّمَانِ عَلَى الِاتِّفَاقِ لِذَلِكَ. مِنْ مَجْمَعِ النَّوَازِلِ.

قَالَ النَّسَفِيُّ: اتَّفَقَ مَشَايِخُ زَمَانِنَا عَلَى صِحَّتِهِ بَيْعًا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ بَعْضُ السَّلَفِ؛ لِأَنَّهُمَا تَلَفَّظَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ بِلَا ذِكْرِ شَرْطٍ فِيهِ، وَالْعِبْرَةُ لِلْمَلْفُوظِ أَيْضًا دُونَ الْمَقْصُودِ، فَإِنَّ مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يُطَلِّقَهَا بَعْدَ مَا جَامَعَهَا صَحَّ الْعَقْدُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

مُسْتَفْتٍ قَالَ لِلنَّسَفِيِّ: بِعْتُ حَانُوتًا بِأَرْبَعِمِائَةٍ طَلَبَ الْمُشْتَرِي إقَالَةَ الْبَيْعِ وَرَدَّ الثَّمَنِ، وَهُوَ يَقُولُ: بِعْتَنِي بَيْعَ الْوَفَاءِ، وَأَنَا أَقُولُ لَهُ: بِعْتُكَ بَاتًّا، فَأَجَابَ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُكَ، فَقَالَ السَّائِلُ: لَوْ حَلَّفَنِي عَلَى ذَلِكَ هَلْ يَسَعُنِي أَنْ أَحْلِفَ وَكَانَ نِيَّتِي أَنْ آخُذَ الْحَانُوتَ مِنْهُ وَأَرُدَّ الثَّمَنَ إلَيْهِ بَعْدَ زَمَانٍ، وَكَانَ قَصْدُ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ كَمَا هُوَ الْعُرْفُ لَا أَنِّي لَا أَقْدِرُ الْيَوْمَ عَلَى أَنْ أَنْقُدَ الثَّمَنَ.

أَجَابَ إنَّمَا ذَكَرَ ذَلِكَ قَبْلَ الْعَقْدِ، وَمَا كَانَ فِي الْقَلْبِ عِنْدَ الْعَقْدِ لَا عِبْرَةَ لِذَلِكَ لَوْ لَمْ يُذْكَرْ عِنْدَ الْعَقْدِ سِوَى الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَلَك أَنْ تَحْلِفَ أَنَّكَ بِعْتَهُ بَيْعًا بَاتًّا، فَدَلَّ هَذَا أَنْ الْعِبْرَةَ لِلْمَلْفُوظِ وَقَدْ تَلَفَّظَا بِلَفْظِ الْبَيْعِ لَا الرَّهْنِ، فَاعْتِبَارُهُ بَيْعًا أَوْلَى، إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّ الْمَبِيعَ إذَا احْتَاجَ إلَى الْعِمَارَةِ فَالْبَائِعُ يُعَمِّرُهُ وَيُؤَدِّي خَرَاجَهُ أَيْضًا.

وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ اخْتِيَارًا لَا جَبْرًا، حَتَّى لَوْ امْتَنَعَ لَا يُجْبَرُ فَكَذَا لَا يُجْبَرُ عَلَى تَرْكِ الْوَفَاءِ بِذَلِكَ وَيُجْعَلُ الْبَيْعُ بَاتًّا وَلِلْمُشْتَرِي حَقُّ طَلَبِ الثَّمَنِ لَا غَيْرُ، فَإِنْ انْتَقَضَ

ص: 147

الْمَبِيعُ بِأَنْ كَانَ دَارًا فَانْهَدَمَ لَا يُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى رَدِّ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّهُ كَبَيْعٍ جَدِيدٍ، وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ قِنًّا أَوْ دَابَّةً فَهَلَكَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَلَا شَيْءَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

لَوْ شَرَطَا التَّلْجِئَةَ فِي الْبَيْعِ فَسَدَ الْبَيْعُ، وَلَوْ تَوَاضَعَا قَبْلَ الْبَيْعِ ثُمَّ تَبَايَعَا بِلَا ذِكْرِ شَرْطٍ جَازَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، إلَّا إذَا تَصَادَقَا أَنَّهُمَا تَبَايَعَا عَلَى تِلْكَ الْمُوَاضَعَةِ، فَكَذَا لَوْ تَوَاضَعَا الْوَفَاءَ قَبْلَ الْبَيْعِ ثُمَّ عَقَدَا بِلَا شَرْطِ الْوَفَاءِ فَالْعَقْدُ جَائِزٌ، وَلَا عِبْرَةَ لِلْمُوَاضَعَةِ السَّابِقَةِ مِنْ مُخْتَلَفِ الرِّوَايَةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

تَبَايَعَا بِلَا ذِكْرِ شَرْطِ الْوَفَاءِ ثُمَّ شَرَطَاهُ يَكُونُ بَيْعَ الْوَفَاءِ؛ إذْ الشَّرْطُ اللَّاحِقُ يَلْتَحِقُ بِأَصْلِ الْعَقْدِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ. مِنْ فَوَائِدِ شَيْخِ الْإِسْلَامِ بُرْهَانِ الدِّينِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

الشَّرْطُ الْفَاسِدُ إذَا لَحِقَ بِالْعَقْدِ يَلْتَحِقُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا عِنْدَهُمَا. عَنْ مُخْتَصَرِ الْخَصَّافِ.

وَهَلْ يُشْتَرَطُ الْإِلْحَاقُ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ لِصِحَّةِ الْإِلْحَاقِ؟ اخْتَلَفَ فِيهِ الْمَشَايِخُ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ. مِنْ فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

بَاعَ كَرْمًا بَيْعًا جَائِزًا فَمَضَى بَعْضُ الْمُدَّةِ وَخَرَجَ الثَّمَرُ ثُمَّ بَاعَهُ مِنْ الْمُشْتَرِي جَائِزًا بَيْعًا بَاتًّا وَلَمْ يَذْكُرْ الثَّمَرَ، فَالثَّمَرُ لِلْبَائِعِ لَا لِلْمُشْتَرِي

وَلَوْ شَرَاهُ جَائِزًا فَأَجَّرَهُ مِنْ غَيْرِهِ ثُمَّ الْبَائِعُ بَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ مَثَلًا وَالْمُشْتَرِي جَائِزًا أَجَازَهُ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ فَأُجْرَةُ نِصْفِ الشَّهْرِ لِلْمُشْتَرِي جَائِزًا، وَأَصْلُهُ أَنَّ الْفَسْخَ إنْ كَانَ مِنْ الْمُشْتَرِي فِي شِرَاءِ الْوَفَاءِ لَمْ يَكُنْ عُذْرًا وَلَا يَظْهَرُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ، وَالْبَيْعُ لَيْسَ بِعُذْرٍ لَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْبَائِعِ دَيْنٌ، وَهُنَا الْمُشْتَرِي غَيْرُ مُضْطَرٍّ فِي إجَازَةِ هَذَا الْبَيْعِ فَتَبْقَى الْإِجَارَةُ، وَإِذَا بَقِيَتْ وَالْعَاقِدُ هُوَ الْمُشْتَرِي كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَهُ، وَعَلَى هَذَا أُجْرَةُ مَا بَقِيَ مِنْ الْمُدَّةِ بَعْدَ الْإِجَارَةِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي شِرَاءً جَائِزًا.

وَلَوْ فَسَخَهُ الْبَائِعُ، فَإِنْ كَانَتْ الْإِجَارَةُ مُدَّةً مُتَعَارَفَةً لَمْ يَظْهَرْ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَوْ كَانَتْ مُدَّةً غَيْرَ مُتَعَارَفَةٍ بِأَنْ أَجَّرَ عَشْرَ سِنِينَ لَا تَبْقَى الْإِجَارَةُ

؛ لِأَنَّا لَوْ قُلْنَا بِأَنَّهُ لَا تَنْفَسِخُ يَتَفَاحَشُ الضَّرَرُ، بِخِلَافِ تَعَارُفِ الْمُدَّةِ لِقِلَّةِ الضَّرَرِ.

وَلَوْ طَالَبَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ بِثَمَنِهِ فَدَفَعَ يَجِبُ أَنْ لَا يَنْفَسِخَ الْبَيْعُ فِي حَقِّ الْمُسْتَأْجِرِ، وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ أَدَاءِ الثَّمَنِ مَا لَمْ تَنْفَسِخْ الْإِجَارَةُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِعُذْرٍ. كَذَا قَالَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ بُرْهَانُ الدِّينِ.

(فَرْعٌ) :

الْمُؤَجِّرُ بَاعَ الْمُسْتَأْجَرَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ ثُمَّ الْمُشْتَرِي دَفَعَ ثَمَنَهُ إلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِجِهَةِ مَالِ الْإِجَارَةِ فَهُوَ مُتَبَرِّعٌ لَوْ كَانَ الْمُؤَجِّرُ حَاضِرًا وَإِلَّا، فَلَا؛ لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ فِي الْأَدَاءِ لِيَخْلُصَ مِلْكُهُ كَمُعِيرِ الرَّهْنِ، وَعِنْدَ حُضُورِهِ لَيْسَ بِمُضْطَرٍّ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَدْفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْمُؤَجِّرِ لِيَقْضِيَ الْمُؤَجِّرَ مَالَ الْإِجَارَةِ فَيَسْلَمُ لِلْمُشْتَرِي مِلْكُهُ. اُنْظُرْ الذَّخِيرَةَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ فِي الْعُدَّةِ: بَاعَهُ بِإِذْنِ مُسْتَأْجِرِهِ فَأَدَّى الْمُشْتَرِي مَالَ الْإِجَارَةِ إلَى مُسْتَأْجِرِهِ بِغَيْرِ أَمْرِ الْمُؤَجِّرِ لِيَسْلَمَ لَهُ الْمَبِيعُ، يَكُونُ مُتَبَرِّعًا بِخِلَافِ مُعِيرِ الرَّهْنِ وَلَوْ بَاعَهُ وَفَاءً فَبَاعَهُ مِنْ غَيْرِهِ بَاتًّا فَبَاعَهُ الْمُشْتَرِي بَاتًّا بَعْضَهُ أَوْ كُلَّهُ فَأَجَازَ الْمُشْتَرِي شِرَاءً جَائِزًا الْبَيْعَ الْبَاتَّ لَا يَنْفُذُ بَيْعُ الْمُشْتَرِي، فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ مِنْ الْغَاصِبِ لَوْ بَاعَ ثُمَّ أَجَازَ مَالِكُهُ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ لَا يَنْفُذُ بَيْعُهُ.

(فَرْعٌ) :

الْكَفَالَةُ بِمَالِ الْوَفَاءِ يَصِحُّ مُضَافًا لَا فِي الْحَالِ؛ إذْ الْمَالُ يَجِبُ عَلَى الْبَائِعِ بَعْدَ الْفَسْخِ لَا فِي الْحَالِ مِنْ فَتَاوَى الْفَضْلِيِّ.

(مَسْأَلَةٌ) :

اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَزَرَعَهَا ثُمَّ تَفَاسَخَا وَالزَّرْعُ بَقْلٌ هَلْ تُتْرَكُ الْأَرْضُ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ بِأَجْرِ مِثْلِهَا إلَى حَصَادِهِ أَمْ يُؤْمَرُ بِقَلْعِهِ؟ قَالَ: لَا يُتْرَكُ؛ إذْ الْمُسْتَأْجِرُ رَضِيَ بِبُطْلَانِ حَقِّهِ فِي الزَّرْعِ حَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى الْفَسْخِ

ص: 148