الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشُّهُودُ إلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَنَّهَا فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ مَا دَامَتْ حَيَّةً، إذْ يُمْكِنُ لِلشَّاهِدِ أَنْ يُشِيرَ إلَيْهَا، فَإِنْ مَاتَتْ فَحِينَئِذٍ يَحْتَاجُ الشُّهُودُ إلَى شَهَادَةِ عَدْلَيْنِ بِنَسَبِهَا.
اُنْظُرْ الْجَامِعَ الصَّغِيرَ.
[الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ]
فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ وَمَسَائِلِهِ.
اعْلَمْ أَنَّ الشَّائِعَ يَنْقَسِمُ إلَى قِسْمَيْنِ: شَائِعٌ يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ كَنِصْفِ الدَّارِ وَنِصْفِ الْبَيْتِ الْكَبِيرِ. وَشَائِعٌ لَا يَحْتَمِلُهَا كَنِصْفِ قَنٍّ وَرَحًا وَحِمَارٍ وَثَوْبٍ وَبَيْتٍ صَغِيرٍ. فَفَاصِلٌ بَيْنَهُمَا حَرْفٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ أَجْبَرَ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ عَلَى الْقِسْمَةِ بِطَلَبِ الْآخَرِ فَهُوَ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَلَوْ لَمْ يُجْبِرْ فَهُوَ مِنْ الثَّانِي، إذْ الْجَبْرُ آيَةُ الْقَبُولِ.
وَأُمَّهَاتُ مَسَائِلِ الشُّيُوعِ سَبْعٌ: بَيْعُ الشَّائِعِ، وَإِجَارَتُهُ، وَإِعَارَتُهُ، وَرَهْنُهُ، وَهِبَتُهُ، وَصَدَقَتُهُ، وَوَقْعُهُ.
أَمَّا بَيْعُهُ فَقِسْمَانِ: يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا، وَكُلُّ قِسْمٍ عَلَى وَجْهَيْنِ، أَمَّا إنْ بَاعَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ فَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ وَهُوَ الْبَيْعُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ عَلَى صِنْفَيْنِ، أَمَّا إنْ كَانَ لِكُلٍّ لَهُ فَبَاعَ نِصْفَهُ أَوْ كَانَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَالْبَيْعُ جَائِزٌ فِي الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا. اُنْظُرْ التَّجْنِيسَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
نَخْلٌ بَيْنَهُمَا وَعَلَيْهِ ثَمَرٌ أَوْ أَرْضٌ بَيْنَهُمَا وَفِيهَا زَرْعٌ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا حَظَّهُ مِنْ الْكُلِّ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ، إذْ الْمُشْتَرِي لَا يُجْبَرُ عَلَى الْقَطْعِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْبَائِعِ اُنْظُرْ الْوَاقِعَاتِ.
(فَرْعٌ) :
دَارٌ بَيْنَهُمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا بِنَاءَهَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ لَمْ يَجُزْ، إذْ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ التَّرْكِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَلْعِ. أَمَّا الْأَوَّلُ فَلَا يَجُوزُ إذْ فِيهِ شَرْطُ مَنْفَعَةٍ لِلْمُشْتَرِي سِوَى الْبَيْعِ فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ إجَارَةٍ فِي بَيْعٍ. وَأَمَّا الثَّانِي فَلَمْ يَجُزْ لِضَرَرٍ فِيهِ بِشَرِيكِهِ وَكَذَا لَوْ ادَّعَى رَجُلٌ عَلَى أَحَدِهِمَا شَيْئًا فَصَالَحَهُ عَلَى نِصْفِ هَذَا الْبِنَاءِ أَوْ عَلَى نِصْفِ هَذَا الزَّرْعِ الْمُشْتَرَكِ لَمْ يَجُزْ.
(مَسْأَلَةٌ) :
بَاعَ بِنَاءً بِلَا أَرْضٍ عَلَى أَنْ يَتْرُكَ الْمُشْتَرِي الْبِنَاءَ فَسَدَ الْبَيْعُ، وَلَوْ أَنَّ بَيْنَهُمَا بِئْرًا وَأَرْضًا بَاعَ أَحَدُهَا حَظَّهُ مِنْ الْبِئْرِ مِنْ غَيْرِ شَرِيكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ طَرِيقٌ فِي الْأَرْضِ جَازَ، لَا لَوْ بَاعَهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْتَرِي طَرِيقٌ فِي الْأَرْضِ ذَكَرَهُ فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى.
(فَرْعٌ) :
لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حَظَّهُ مِنْ بَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ الدَّارِ فَلِلْآخَرِ إبْطَالُ بَيْعِهِ مِنْ شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
(فَصْلٌ) :
قَالَ فِي الْمُحِيطِ: دَارٌ بَيْنَهُمَا فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ بَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْهَا شَائِعًا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِتَضَرُّرِ شَرِيكِهِ فِي تَقْطِيعِهِ نَصِيبَهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْقِسْمَةِ قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ بَاعَ نِصْفَ كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا لَمْ يَنْقَطِعْ نَصِيبُ شَرِيكِهِ.
قَالَ: وَكَذَا الْأَرْضُ وَإِنْ بَيْنَهُمَا عَشَرَةَ ثِيَابٍ هَرَوِيَّةٍ مِمَّا يُقْسَمُ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ ثَوْبٍ بِعَيْنِهِ مِنْ رَجُلٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ جَوَّزَهُ، وَكَذَا الْغَنَمُ، وَهَذَا لَا يُشْبِهُ الدَّارَ الْوَاحِدَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا وَالدَّارُ سَوَاءً فِي قَوْلِهِ أَلَا يَرَى أَنَّهُ لَوْ بَاعَ مِنْ كُلِّ شَاةٍ نِصْفَهَا مِنْ رَجُلٍ عَلَى حِدَةٍ لَمْ يَسْتَطِعْ شَرِيكُهُ أَنْ يَجْمَعَ لَهُ نَصِيبَهُ فِيهَا فَتَضَرَّرَ وَانْقَطَعَ نَصِيبُهُ فَكَيْفَ يَخْتَلِفَانِ.
وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ وَنَخْلٌ وَبَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ نَخْلَةٍ مُعَيَّنَةٍ بِأَصْلِهَا مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله كَمَا مَرَّ.
وَلَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَ الْأَرْضِ وَاسْتَثْنَى نِصْفَ النَّخْلِ بِأَصْلِهِ فَهَذَا مِثْلُ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله.
وَكَذَا لَوْ بَاعَ نِصْفَ الدَّارِ شَائِعًا إلَّا بَيْتًا مُعَيَّنًا مِنْهَا لَمْ يَدْخُلْ فِي الْبَيْعِ
قَالَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله: وَأَنَا أَرَى كُلَّ هَذَا جَائِزًا أَلَّا أَنْقُضُ بَيْعًا لِقِسْمَةٍ لَا يُدْرَى تَقَعُ
أَمْ لَا، وَلَعَلَّهَا لَوْ وَقَعَتْ لَا يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ ضَرَرٌ مِنْ هَذَا الْبَيْعِ.
وَلَوْ بَاعَ أَحَدُ الْوَرَثَةِ شَيْئًا مِنْ التَّرِكَةِ، فَلَوْ بَاعَ نَصِيبَهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْمُشْتَرِي يَعْلَمُ نَصِيبَهُ جَازَ، وَلَوْ بَاعَ شَيْئًا مُعَيَّنًا لَمْ يَجُزْ لِاحْتِمَالِ أَنْ لَا يَقَعَ هَذَا فِي نَصِيبِهِ.
وَمَعْنَى قَوْلِهِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ أَمَّا فِي نَصِيبِهِ فَيَجُوزُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قِنُّ بَيْنَهُمَا وَلَيْسَا شَرِيكَيْنِ فِي الْأَشْيَاءِ، وَكَّلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ بِبَيْعِ حَظِّهِ مِنْ الْقِنِّ فَبَاعَ الْمَأْمُورُ نِصْفَهُ وَلَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ النِّصْفَيْنِ هُوَ، فَمَاتَ الْقِنُّ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ فَقَالَ الْبَائِعُ: بِعْتُ حَظِّي، صُدِّقَ. مِنْ الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ قَاضِي خَانُ: لَهُ دَارٌ فَبَاعَ رَجُلٌ نِصْفَ بِنَائِهَا بِالْأَرْضِ لَمْ يَجُزْ
وَلَوْ بَاعَ سَهْمًا وَاحِدًا شَائِعًا بِحُدُودِ هَذَا السَّهْمِ قَالَ النَّسَفِيُّ: قَالَ مَشَايِخُنَا بِأَنَّهُ يُوجِبُ الْفَسَادَ إذْ يُوهِمُ الْإِفْرَازَ، فَالْمُفْرِزُ يَكُونُ لَهُ الْحُدُودُ، أَمَّا الشَّائِعُ فَلَا وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنَّهُ لَا يَفْسُدُ.
وَأَمَّا إجَارَةُ الْمَشَاعِ فَلَا فَرْقَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بَيْنَ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ وَبَيْنَ مَا لَا يَحْتَمِلُهَا، فَجَوَابُ الْكُلِّ وَاحِدٌ عِنْدَهُ.
ثُمَّ لَوْ أَجَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ نَصِيبَهُ مِنْ شَرِيكِهِ جَازَ بِالْإِجْمَاعِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَمْ يَجُزْ، وَسَوَاءٌ أَجَّرَ كُلَّ نَصِيبِهِ مِنْ شَرِيكِهِ أَوْ بَعْضَهُ.
وَلَوْ أَجَّرَ نَصِيبَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ جَازَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رِوَايَةٍ، وَلَوْ كَانَ كُلُّهُ لِرَجُلٍ فَأَجَّرَ نِصْفَهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله لَا يَجُوزُ، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ، ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ قِيلَ لَا يَنْعَقِدُ حَتَّى لَا يَجِبُ الْأَجْرُ أَصْلًا، وَقِيلَ يَنْعَقِدُ فَاسِدًا فَيَجِبُ أَجْرُ الْمِثْلِ وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَلَوْ وَكَّلَهُ فَأَجَّرَهُ مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنْ أَجْمَلَ وَقَالَ أَجَّرْتُ الدَّارَ مِنْكُمَا جَازَ بِالِاتِّفَاقِ
وَلَوْ فَصَّلَ بِقَوْلِهِ: نِصْفُهُ مِنْكَ وَنِصْفُهُ مِنْكَ أَوْ نَحْوِهِ كَثُلُثٍ وَرُبْعٍ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ عَلَى اخْتِلَافٍ مَرَّ فِيمَا إذَا كَانَ كُلُّهُ بَيْنَهُمَا وَأَجَّرَ أَحَدُهُمَا النِّصْفَ مِنْ أَجْنَبِيٍّ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ فِي رِوَايَةٍ لَا فِي رِوَايَةٍ، وَالشُّيُوعُ الطَّارِئُ لَا يُفْسِدُ الْإِجَارَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَيُفْسِدُهَا فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، كَذَا قَالَهُ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ.
(فَصْلٌ) :
إيدَاعُ الْمَشَاعِ جَائِزٌ، وَقَرْضُ الْمَشَاعِ جَائِزٌ بِالْإِجْمَاعِ اُنْظُرْ الْهِدَايَةَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ فِي الْعُيُونِ: مُضَارَبَةُ الْمَشَاعِ لَمْ تَجُزْ، وَهِبَةُ الْمَشَاعِ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِنْ شَرِيكِهِ يَجُوزُ، وَمِنْ غَيْرِهِ وَفِيمَا يَحْتَمِلُهَا لَمْ يَجُزْ لَا مِنْ شَرِيكِهِ وَلَا مِنْ أَجْنَبِيٍّ، وَطُرُوِّ الشُّيُوعِ لَا يُفْسِدُ الْهِبَةَ بِالِاتِّفَاقِ.
وَلَوْ وُهِبَ الْكُلَّ مِنْ اثْنَيْنِ فَإِنْ أَجْمَلَ بِأَنْ قَالَ وَهَبْتُهُ مِنْكُمَا لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ رحمه الله، وَعِنْدَهُمَا يَجُوزُ. وَلَوْ فَصَّلَ بِالتَّنْصِيفِ فَهُوَ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ، وَلَوْ بِالتَّثْلِيثِ يَجُوزُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا عِنْدَهُمَا.
(فَصْلٌ) :
رَهْنُ الشَّائِعِ لَمْ يَجُزْ مِنْ شَرِيكِهِ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ احْتَمَلَ الْقِسْمَةَ أَوْ لَا، وَطُرُوُّ الشُّيُوعِ كَقِرَانٍ، وَطُرُّوهُ بِأَنْ بَاعَ الْعَدْلُ بَعْضَ الرَّهْنِ وَقَدْ كَانَ وَكِيلًا بِبَيْعِهِ مُجْتَمِعًا وَمُتَفَرِّقًا بَطَلَ الرَّهْنُ فِي الْبَاقِي أَوْ كَانَ قَلْبًا فَانْكَسَرَ ضَمِنَ نِصْفَهُ فَيَصِيرُ لَهُ فَبَطَلَ الرَّهْنُ. كَذَا عَنْ الْإِيضَاحِ.
(فَرْعٌ) :
رَهَنَا عَيْنًا عِنْدَ رَجُلَيْنِ جَازَ، إذْ لَا شُيُوعَ فِي الدَّيْنِ إلَّا إذَا قَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا رَهَنْتُكَ بِحَقِّكَ فَحِينَئِذٍ لَا يَجُوزُ كَذَا عَنْ خِزَانَةِ الْفَتْوَى.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: لَمْ يَجُزْ رَهْنُ تَمْرٍ عَلَى نَخِيلٍ وَلَا زَرْعٍ أَوْ نَخْلٍ فِي أَرْضٍ دُونَهَا لِاتِّصَالِ الرَّهْنِ بِغَيْرِهِ خِلْقَةً فَصَارَ كَشُيُوعٍ، وَكَذَا رَهْنُ أَرْضٍ بِلَا نَخْلٍ وَزَرْعٍ أَوْ رَهْنُ نَخْلٍ بِلَا تَمْرٍ لِمَا مَرَّ، فَالْأَصْلُ أَنَّ الرَّهْنَ لَوْ كَانَ مُتَّصِلًا بِغَيْرِهِ لَمْ يَجُزْ لِتَعَذُّرِ قَبْضِهِ وَحْدَهُ.
وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ رَهْنَ الْأَرْضِ بِدُونِ الشَّجَرِ جَازَ؛ لِأَنَّ الشَّجَرَ اسْمٌ لِلنَّابِتِ فَيَكُونُ اسْتِثْنَاءُ الْأَشْجَارِ بِمَوَاضِعِهَا، بِخِلَافِ رَهْنِ دَارٍ دُونَ بِنَاءٍ إذْ الْبِنَاءُ اسْمٌ لِلْمَبْنِيِّ