الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَرْعٌ) :
وَلَوْ دَفَعَ إلَى حَائِكٍ غَزْلًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَزِيدَ مِنْ عِنْدِهِ رِطْلًا فَقَالَ: زِدْتُ وَأَنْكَرَ رَبُّ الثَّوْبِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى عِلْمِهِ؛ لِأَنَّ الْحَائِكَ يَدَّعِي عَلَيْهِ زِيَادَةَ غَزْلٍ وَهُوَ يُنْكِرُ، وَإِنَّمَا يَحْلِفُ عَلَى عِلْمِهِ؛ لِأَنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ، وَكَذَا إذَا كَانَ الثَّوْبُ مُسْتَهْلَكًا.
[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَدَّادِ]
(فَصْلٌ) :
دَفَعَ إلَيْهِ حَدِيدًا يَصْنَعُهُ عَيْنًا سَمَّاهُ بِأَجْرٍ فَجَاءَ بِهِ عَلَى مَا أَمَرَ بِهِ أُمِرَ مَالِكُهُ بِقَبُولِهِ بِلَا خِيَارٍ، وَلَوْ خَالَفَهُ جِنْسًا بِأَنْ أَمَرَهُ بِقَدُومٍ يَصْلُحُ لِلنَّجَّارِ فَصَنَعَ قَدُومًا يَصْلُحُ لِكَسْرِ الْحَطَبِ يُخَيَّرُ مَالِكُهُ، إنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ مِثْلَ حَدِيدِهِ، أَوْ أَخَذَ الْقَدُومَ وَأَعْطَاهُ الْأَجْرَ، وَكَذَا حُكْمُ كُلِّ مَا يُسَمَّى لِكُلِّ صَانِعٍ.
(مَسْأَلَةٌ) :
الْحَدَّادُ إذَا أَخْرَجَ الْحَدِيدَةَ مِنْ الْكِيرِ وَذَلِكَ فِي حَانُوتِهِ فَوَضَعَهَا عَلَى الْعُلَاةِ وَضَرَبَهَا بِمِطْرَقَةٍ فَخَرَجَ شَرَرُهَا إلَى طَرِيقِ الْعَامَّةِ فَأَحْرَقَتْ رَجُلًا أَوْ فَقَأَتْ عَيْنَهُ فَدِيَتُهُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَوْ أَحْرَقَتْ ثَوْبَ إنْسَانٍ فَثَمَنُهُ فِي مَالِهِ، وَلَوْ لَمْ يَضْرِبْهَا بِالْمِطْرَقَةِ وَلَكِنَّ الرِّيحَ أَخْرَجَتْ شَرَرَهَا فَأَصَابَ مَا أَصَابَ فَهُوَ هَدَرٌ.
[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَمَّامِيِّ]
(فَصْلٌ) :
وَفِي الْأَصْلِ: رَجُلٌ لَبِسَ ثَوْبًا بِمَرْأَى عَيْنِ الْحَمَّامِيِّ وَظَنَّ الْحَمَّامِيُّ أَنَّهُ ثَوْبُهُ فَإِذَا هُوَ ثَوْبُ الْغَيْرِ ضَمِنَ هُوَ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَفِي وَدِيعَةِ النَّوَازِلِ: إذَا وُضِعَ الثَّوْبُ بِمَرْأَى عَيْنِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ إنْ لَمْ يَكُنْ لِلْحَمَّامِيِّ ثِيَابٌ ضَمِنَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَضْمَنُ إلَّا إذَا نَصَّ عَلَى اسْتِحْفَاظِ صَاحِبِ الْحَمَّامِ، وَإِنْ قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ: أَيْنَ أَضَعُ هَذِهِ الثِّيَابَ؟ فَحِينَئِذٍ صَارَ مُودَعًا، وَقَوْلُهُ ضَمِنَ: يَعْنِي مَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ.
قَالَ فِي الْمُحِيطِ: وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إنَّ الثِّيَابِيَّ لَا يَضْمَنُ إلَّا بِمَا يَضْمَنُ الْمُودَعُ.
وَلَوْ دَفَعَ إلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ وَاسْتَأْجَرَهُ وَشَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ إذَا تَلِفَ قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ: يَضْمَنُ الْحَمَّامِيُّ إجْمَاعًا، وَكَانَ يَقُولُ: إنَّمَا لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ عَلَيْهِ الضَّمَانُ، وَالْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ سَوَّى بَيْنَهُمَا وَكَانَ يَقُولُ بِعَدَمِ الضَّمَانِ، وَبِهِ أَخَذَ أَبُو اللَّيْثِ.
(مَسْأَلَةٌ) :
دَخَلَ الْحَمَّامَ وَقَالَ لِلْحَمَّامِيِّ: احْفَظْ الثِّيَابَ فَخَرَجَ، وَلَمْ يَجِدْ ثِيَابَهُ، فَلَوْ أَقَرَّ الْحَمَّامِيُّ أَنَّ غَيْرَهُ رَفَعَهَا وَهُوَ يَرَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ يَرْفَعُ ثِيَابَهُ ضَمِنَ إذَا تَرَكَ الْحِفْظَ وَلَمْ يَمْنَعْ الْقَاصِدَ، وَلَوْ أَقَرَّ أَنِّي رَأَيْتُ أَحَدًا رَفَعَ ثِيَابَكَ إلَّا أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ الرَّافِعَ أَنْتَ لَا يَضْمَنُ إذَا لَمْ يَتْرُكْ الْحِفْظَ لَمَّا ظَنَّ أَنَّ الرَّافِعَ هُوَ، وَلَوْ سُرِقَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ يَبْرَأُ لَوْ لَمْ يَذْهَبْ عَنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَلَمْ يُضَيِّعْ، وَهَذَا قَوْلُ الْكُلِّ. اُنْظُرْ تَمَامَ ذَلِكَ فِي الذَّخِيرَةِ.
(فَرْعٌ) :
نَزَعَهُ بِمَحْضَرٍ مِنْ الْحَمَّامِيِّ فَخَرَجَ فَوَجَدَ الْحَمَّامِيَّ نَائِمًا وَلَمْ يَجِدْ ثَوْبَهُ، فَإِنْ نَامَ قَاعِدًا فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ مُضْطَجِعًا بِأَنْ وَضَعَ جَنْبَهُ عَلَى الْأَرْضِ قِيلَ ضَمِنَ. وَقِيلَ لَا.
؛ إذْ نَوْمُ الْمُسْتَعِيرِ وَالْمُودِعِ عِنْدَ الْأَمَانَةِ مُضْطَجِعًا يُعَدُّ حِفْظًا عَادَةً. اُنْظُرْ التَّجْنِيسَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
فِي النَّوَازِلِ: رَجُلٌ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَقَالَ لِصَاحِبِهِ: احْفَظْ هَذِهِ الثِّيَابَ.
فَلَمَّا خَرَجَ لَمْ يَجِدْ ثِيَابَهُ لَا ضَمَانَ عَلَى صَاحِبِ الْحَمَّامِ إنْ سُرِقَ أَوْ ضَاعَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ بِهِ، فَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ الضَّمَانَ إذَا هَلَكَ يَضْمَنُ فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا.
[فَصْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]
(فَصْلٌ) :
وَمِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ إذَا أَوْقَدَ نَارًا فِي أَرْضِهِ فِي يَوْمِ رِيحٍ لِإِحْرَاقِ الْحَشِيشِ فَتَعَدَّتْ إلَى كُدْسِ جَارِهِ فَأَحْرَقَتْهُ يَضْمَنُ إنْ كَانَتْ الرِّيحُ تَهُبُّ إلَى جَانِبِ الْكُدْسِ وَإِلَّا فَلَا. قَالَهُ صَاحِبُ الْمُحِيطِ.
مَسْأَلَةٌ) :
رَجُلٌ أَوْقَدَ النَّارَ فِي طَرِيقِ الْجَادَّةِ ثُمَّ جَاءَتْ الرِّيحُ وَقَلَبَتْهَا إلَى دَارِ قَوْمٍ فَأَحْرَقَتْهَا لَا يَضْمَنُ، هَكَذَا فِي الْفَتَاوَى.
وَفِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ: رَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْضًا فَأَحْرَقَ الْحَصَائِدَ فَاحْتَرَقَ كُدْسُ غَيْرِهِ لَا يَضْمَنُ.
قَالَ السَّرَخْسِيُّ: يَضْمَنُ فِي يَوْمِ الرِّيحِ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ: دَارٌ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لِأَحَدِهِمَا فِيهَا أَنْعَامٌ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَأَذِنَ الْآخَرُ لِرَجُلٍ بِالسُّكْنَى فِيهَا فَسَكَنَ وَأَوْقَدَ فِيهَا نَارًا فَاحْتَرَقَتْ الدَّارُ وَالْأَنْعَامُ فَعَلَيْهِ قِيمَةُ الْأَنْعَامِ وَالدَّارِ فِي الْإِيقَادِ الْمُعْتَادِ.
قُلْتُ: هَكَذَا وَجَدْتُهُ مَكْتُوبًا، لَكِنَّ تَقْيِيدَهُ بِالْإِيقَادِ الْمُعْتَادِ أَوْقَعَ لِي شُبْهَةً فِيهِ.
قَالَ فِي فَوَائِدِ سَيْفِ الدِّينِ: الظَّاهِرُ أَنَّ الْإِيقَادَ الْمُعْتَادَ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ لَا يَمْلِكُ إسْكَانَ الْغَيْرِ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ، فَإِذَا لَمْ يَصِحَّ إسْكَانُهُ لَمْ يَصِرْ الْمَأْمُورُ بِالسُّكْنَى مَأْمُورًا بِإِيقَادِ النَّارِ أَصْلًا فَيَضْمَنُ مَا تَلِفَ مِنْ الْإِيقَادِ وَإِنْ كَانَ مُعْتَادًا؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ فِي الْإِيقَادِ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ.
(مَسْأَلَةٌ) :
أَحْرَقَ كَلَأً أَوْ حَصَائِدَ فِي أَرْضِهِ فَذَهَبَتْ النَّارُ يَمِينًا وَشِمَالًا وَأَحْرَقَتْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ مُطْلَقًا.
وَفِي فَتَاوَى النَّسَفِيِّ: رَجُلٌ أَوْقَدَ النَّارَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَتَعَدَّتْ النَّارُ إلَى كُدْسِ حِنْطَةٍ أَوْ شَيْءٍ آخَرَ مِنْ الْأَمْوَالِ فَأَحْرَقَتْهُ لَا يَضْمَنُ، وَلَوْ أَحْرَقَتْ شَيْئًا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَوْقَدَ ضَمِنَ، كَذَا ذَكَرَهُ مَجْدُ الْأَئِمَّةِ التَّرْجُمَانِيُّ فِي فَتَاوَاهُ.
(فَرْعٌ) :
لَوْ مَرَّ بِنَارٍ فِي مِلْكِهِ أَوْ مِلْكِ غَيْرِهِ فَوَقَعَتْ شَرَارَةٌ مِنْ نَارٍ عَلَى ثَوْبِ إنْسَانٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ فَضْلٍ: يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ حَمْلِ النَّارِ وَالْوُقُوعِ عَلَى الثَّوْبِ وَاسِطَةٌ لِيَكُونَ مُضَافًا إلَيْهِ، حَتَّى لَوْ طَارَتْ الرِّيحُ بِشَرَرٍ مِنْ النَّارِ فَأَلْقَاهُ عَلَى ثَوْبِ إنْسَانٍ لَا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُضَافٍ إلَيْهِ، وَهَكَذَا ذَكَرَ فِي النَّوَازِلِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنْ مَرَّ بِالنَّارِ فِي مَوْضِعٍ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فَوَقَعَتْ شَرَارَةٌ فِي مِلْكِ إنْسَانٍ أَوْ لَهَبُهَا لَا يَضْمَنُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَالْجَوَابُ عَلَى التَّفْصِيلِ: إنْ وَقَعَتْ مِنْهُ شَرَارَةٌ يَضْمَنُ، وَإِنْ هَبَّتْ بِهَا الرِّيحُ لَا يَضْمَنُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى.
(مَسْأَلَةٌ) :
حَمَلَ قُطْنًا إلَى النَّدَّافِ فَلَقِيَتْهُ امْرَأَةٌ فِي السِّكَّةِ تَحْمِلُ قَبَسًا مِنْ النَّارِ فَأَخَذَتْ النَّارُ الْقُطْنَ فَأَحْرَقَتْهُ لَمْ يَضْمَنْ إنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَرَكَةِ الرِّيحِ، وَإِلَّا نُظِرَ إنْ كَانَتْ هِيَ الَّتِي مَشَتْ إلَى الْقُطْنِ ضَمِنَتْ، وَإِنْ مَشَى صَاحِبُ الْقُطْنِ إلَى النَّارِ لَمْ تَضْمَنْ.
(مَسْأَلَةٌ) :
رَجُلَانِ كَانَا يَدْبُغَانِ جُلُودًا فِي حَانُوتٍ وَاحِدٍ، فَأَذَابَ أَحَدُهُمَا شَحْمًا فِي مِرْجَلِ نُحَاسٍ فَصَبَّ فِيهِ مَاءً لِيَسْكُنَ فَالْتَهَبَ الشَّحْمُ فَأَصَابَ السَّقْفَ فَاحْتَرَقَ مَتَاعُ صَاحِبِهِ وَأَمْتِعَةُ جِيرَانِهِ لَمْ يَضْمَنْ.
(فَصْلٌ) :
وَمَنْ مَسَائِلِ الضَّمَانِ صَبِيٌّ ابْنُ ثَلَاثِ سِنِينَ وَحَقُّ الْحَضَانَةِ لِلْأُمِّ فَخَرَجَتْ وَتَرَكَتْ الصَّبِيَّ فَوَقَعَ فِي النَّارِ تَضْمَنُ الْأُمُّ، كَذَا قَالَهُ شَرَفُ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيُّ. وَقَالَ فِي الْمُحِيطِ: لَا تَضْمَنُ فِي ابْنِ سِتِّ سِنِينَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ السَّمَرْقَنْدِيُّ فِي مَجْمُوعَاتِهِ: امْرَأَةٌ تُصْرَعُ أَحْيَانَا فَتَحْتَاجُ إلَى حِفْظِهَا لِئَلَّا تَقَعَ فِي مَاءٍ أَوْ نَارٍ وَهِيَ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ فَعَلَيْهِ حِفْظُهَا وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا، حَتَّى لَوْ أَلْقَتْ نَفْسَهَا فِي نَارٍ عِنْدَ الصَّرْعِ فَعَلَى الزَّوْجِ ضَمَانُهَا.
وَكَذَا الصَّغِيرَةُ الَّتِي تَحْتَاجُ إلَى الْحِفْظِ وَهِيَ مُسَلَّمَةٌ إلَى الزَّوْجِ إنْ لَمْ يَحْفَظْهَا وَضَيَّعَهَا ضَمِنَ.
(مَسْأَلَةٌ) :
قَالَ شَرَفُ الْأَئِمَّةِ الْمَكِّيُّ: مُعَلِّمٌ بَعَثَ صَبِيَّةً لِتَجِيءَ بِنَارٍ بِغَيْرِ إذْنِ أَبِيهَا فَاحْتَرَقَتْ يَضْمَنُ إنْ كَانَ صِغَرُهَا بِحَيْثُ لَا يُمَكِّنُهَا حِفْظَ النَّفْسِ، وَإِلَّا فَلَا.
(مَسْأَلَةٌ) :
امْرَأَةٌ تَرَكَتْ وَلَدَهَا عِنْدَ امْرَأَةٍ وَقَالَتْ لَهَا فِي مُحِبّك هجر دَارِي حَتَّى أَرْجِعَ فَذَهَبَتْ الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةُ وَتَرَكَتْهُ. فَوَقَعَ الصَّغِيرُ فِي النَّارِ فَعَلَيْهَا الدِّيَةُ لِلْأُمِّ وَسَائِرُ الْوَرَثَةِ إنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يَحْفَظُ نَفْسَهُ.