المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[القسم الأول في القتل] - معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام

[علاء الدين الطرابلسي]

فهرس الكتاب

- ‌[خِطْبَة الْكتاب]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْكِتَابِ] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ وَمَعْنَاهُ وَحُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي فَضْلِ الْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْقِيَامِ فِيهِ بِالْعَدْلِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبُ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وِلَايَةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ نُوَّابُ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الْجُزْئِيَّةُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ التَّحْكِيمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ السُّعَاةِ وَجُبَاةِ الصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْخَرْصِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحَكَمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْمُحَكَّمِينَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ عَلَى صَرْفِ النَّفَقَاتِ وَالْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ لِمُسْتَحِقِّيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْقَاسِمِ الَّذِي يُقِيمُهُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الَّتِي يَنْدَرِجُ الْقَضَاءُ فِي ضِمْنِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَةُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّلْطَانُ لَوْ قَلَّدَ رَجُلًا قَضَاءً فَرَدَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَرْكَانِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّلُ: فِي الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل: فِي الْأَحْكَامِ اللَّازِمَةِ لِلْقَاضِي فِي سِيرَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْقَاضِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أُمُورٌ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي وَمَسْكَنِهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَة الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي بِالنَّظَرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَةِ الْقَاضِي مَعَ الْخُصُومِ]

- ‌[فَصْل فِي اسْتِخْلَافِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ التَّحْكِيمُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الْقَضَاء الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْسِيرِ الِاجْتِهَادِ وَأَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُقَلِّدِ وَالْمُفْتِي يَأْخُذُ بِقَوْلٍ يُنْسَبُ إلَى إمَامِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْ أَحْكَامِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْقَضَاءُ مُجْتَهَدًا فِيهِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُحِلُّهُ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يُحِلُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَفْعَالِ الْقَاضِي إذَا عُزِلَ أَوْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَشْف عَنْ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ عَزْلُ الْقَاضِي نَفْسَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَمْعِ الْفُقَهَاءِ لِلنَّظَرِ فِي حُكْمِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ قِيَام الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِطَلَبِ فَسْخِ الْحُكْمِ عَنْهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَقْضِيُّ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْمَقْضِيُّ فِيهِ وَهُوَ جَمِيعُ الْحُقُوقِ]

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ]

- ‌[الرُّكْنُ السَّادِسُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْل: تَصَرُّفَات الْحُكَّامِ الَّتِي تَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَصَرُّفَاتُ الْحُكَّامِ فِيهَا لَيْسَتْ بِحُكْمٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْقِ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحُكْمِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي التَّسْجِيلَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِمَضْمُونِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْق بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْنَى تَنْفِيذِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ الدَّعَاوَى وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ وَشُرُوطِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ الْأَصْلُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل فِي تَقْسِيمِ الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل تَقْسِيم الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَمَا يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ أَحْكَامٍ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى إثْبَاتِ أُمُورٍ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ الْوَكَالَةِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَ وَكِيلَهُ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْجَوَابِ عَنْ الدَّعْوَى]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْيَمِينِ وَصِفَتِهَا وَالتَّغْلِيظِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا يَتَوَجَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي ذِكْرِ الْبَيِّنَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّعْرِيفِ بِحَقِيقَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَقْسَامِ مُسْتَنَدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَدِّ الشَّهَادَةِ وَحُكْمِهَا وَحِكْمَتِهَا وَمَا تَجِبُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي صِفَاتِ الشَّاهِدِ وَذِكْرِ مَوَانِعِ الْقَبُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حَدُّ الْعَدَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلشُّهُودِ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّاهِدِ إذَا جِيءَ إلَيْهِ بِكِتَابٍ يَشْهَدُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ فِي كِتَابٍ فِيهِ ثَقْبٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أُجْرَةِ الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى كَتْبِ السِّجِلَّاتِ وَالْمَحَاضِرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّعُوتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ]

- ‌[فَصْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِلْمَ بِالْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ قَالَ إنَّ عَبْدِي حُرٌّ وَهُوَ وَصِيٌّ فَمَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ الشُّهُودِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزْكِيَةُ الْعَلَانِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْجَرْحِ فِي الشُّهُودِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِيمَا يُحْدِثُهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ فَتَبْطُلُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الْبَيِّنَاتِ وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهَا وَيَجْرِي مَجْرَاهَا] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْقَضَاءِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ مَعَ يَمِينِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بَعْدَ فَصْلِ الْقَضَاءِ بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ رَجُلٍ بِانْفِرَادِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ الْقَضَاءِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ بِانْفِرَادِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ النُّكُولُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ نَكَلَ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا إجَابَةُ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ امْتِنَاعُ الْخَصْمُ مِنْ الْحُضُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عَلَى ذِي الْيَدِ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّحَالُفِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ أَبِيهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْأَبْدَادِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِغْفَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ النَّفْيِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ حُكْمًا وَلَا تُوجِبُ الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الْمَجْهُولَةِ وَالنَّاقِصَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعُدُولِ لِلضَّرُورَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ عَلِمَ الْقَاضِي بِإِقْرَارِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَائِطُ قَبُولِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَيَّ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْكِتَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْكِتَابُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي وَفِيمَا لَا يُقْبَلُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِمُشَافَهَةِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَنُفُوذِ قَوْلِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصُّلْحِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَنْقُضُ الصُّلْحَ وَمَا لَا يَنْقُضُهُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إقْرَار الْمَرِيضِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّنَاقُضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقِيَامِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا تُسْمَعُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِلَا دَعْوَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْعَقَارِ وَدَعْوَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: مُتَوَلٍّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَّفَ عَلَى كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِيمَنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ ثُمَّ ادَّعَاهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَالْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَعْوَى الْجِهَازِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ الْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ فِيمَا يَبْطُلُ مِنْ الْعُقُودِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانَاتِ الْوَاجِبَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّسَبُّبِ وَالدَّلَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَدِيعَةُ لَا تُودَعُ وَلَا تُعَارُ وَلَا تُؤَجَّرُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إعَارَةِ الدَّوَابِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي إجَارَةِ الدَّوَابِّ وَوُجُوبِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ السُّكُوتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَفِيمَا لَا يُمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ الْأَغْصَانِ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ لَوْ انْهَدَمَ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِكَلِمَاتِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْفِرَاسَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ الْحُكْمِ بِهَا]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْكِتَابِ فِي الْقَضَاءِ بِالسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ] [

- ‌الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الدَّعَاوَى بِالتُّهَمِ وَالْعُدْوَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الظَّالِمِ مَالَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُصَادَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَاتِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْجِرَاحِ وَالْأَطْرَافِ وَالْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَقْلِ وَهُوَ الشُّرْبُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم الْحَشِيشَةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ النِّصَابَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِرْز فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ السَّارِقُ الْعَيْنَ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ إحْصَانُ الزَّانِي بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفَ يُقَامُ الْحَدُّ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَذْفِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَذَفَهُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِحَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرَابَةِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِينَ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّيرَةِ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرِّدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ أَوْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ سَبَّ أَزْوَاجَهُ أَوْ أَصْحَابَهُ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ انْتَسَبَ إلَى آلِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ السَّاحِرِ وَالْخَنَّاقِ وَالزِّنْدِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ الْعَائِنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الزَّوَاجِرِ الشَّرْعِيَّةِ التَّعْزِيرُ وَالْعُقُوبَةُ بِالْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّعْزِيرُ لَا يَخْتَصُّ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَصْلُ التَّعْزِيرِ وَالْعُقُوبَةِ هَلْ يُتَجَاوَزُ بِهِ الْحَدَّ أَمْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُقُوبَةِ بِالسِّجْنِ وَذِكْرِ حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حَبْسُ الْمَدْيُونِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُضْرَبُ الْمَدْيُونُ وَلَا يُغَلُّ وَلَا يُقَيَّدُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَبَسَ الْقَاضِي رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ يَسَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُلَازَمَةِ وَفِي الْأَقْضِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مُلَازَمَةُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّضْمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّنَّاعِ الَّتِي لَا تَضْمَنُ مَا أَتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ مَيِّتًا وَجَاءَ بِالْبَاقِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَضْمَنُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَأَرْكَبَ غَيْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاعِي]

- ‌[فَصْلٌ رَاعِي الرِّمَاكِ إذَا تَوَهَّقَ رَمَكَةً فَوَقَعَ فِي عُنُقِهَا فَمَاتَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْقَصَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَجَّامِ وَالْبَزَّاغُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الصَّائِغِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْمَلَّاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْإِسْكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْخَيَّاطِ وَالنَّسَّاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَدَّادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَمَّامِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَمَا أَشْبَهُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا أفسدت الْمَوَاشِي]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَنْ وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَفْرِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَضَاءِ بِنَفْيِ الضَّرَرِ]

الفصل: ‌[القسم الأول في القتل]

عَلَيْهِ تُهْمَةً فَهَذَا يُحْبَسُ حَتَّى يَنْكَشِفَ حَالُهُ، هَذَا حُكْمُهُ عِنْدَ عَامَّةِ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ، وَالْمَنْصُوصُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْأَئِمَّةِ أَنَّهُ يَحْبِسُهُ الْقَاضِي وَالْوَالِي.

[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الظَّالِمِ مَالَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُصَادَرَةِ]

(فَصْلٌ) :

فِي بَيْعِ الظَّالِمِ مَالَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُصَادَرَةِ

قَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْعُمَّالِ يُوَلَّوْنَ بِطَلَبٍ مِنْهُمْ أَوْ كُرْهٍ فَيَأْخُذُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَسِيرُونَ فِيهِمْ سِيرَةَ الظُّلْمِ ثُمَّ يُعْزَلُونَ عَنْ سُخْطٍ مِنْ الْوَالِي عَلَيْهِمْ فَيُرْهِقُهُمْ وَيُعَذِّبُهُمْ فِي غُرْمٍ يُغَرِّمُهُمْ انْتِقَامًا لِلَّهِ - تَعَالَى - مِنْهُمْ وَلْيَرُدَّهُ عَلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ أَخَذَ مِنْهُمْ بِغَيْرِ حَقٍّ، أَوْ يُغَرِّمُهُمْ لِنَفْسِهِ عَلَى غَيْرِ مَجْرَى الْحَقِّ وَالْعَدَالَةِ فَيَلْجَئُونَ فِي ذَلِكَ إلَى بَيْعِ أَمْتِعَتِهِمْ وَرَقِيقِهِمْ، فَذَلِكَ مَاضٍ عَلَيْهِمْ سَائِغٌ لِمَنْ ابْتَاعَهُ.

قَالَ فِي التَّجْرِيدِ: إذَا بَاعَ مُكْرَهًا وَسَلَّمَ مُكْرَهًا يَثْبُتُ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي انْتَهَى؛ لِأَنَّ إغْرَامَهُمْ ذَلِكَ كَانَ مِنْ الْحَقِّ لِلْوَالِي الَّذِي وَلَّاهُمْ، وَأَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ إلَى أَرْبَابِهِ، فَإِنْ احْتَبَسَ الْوَالِي ذَلِكَ إلَى نَفْسِهِ فَإِنَّمَا هُوَ ظَالِمٌ لِلرَّعِيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِنَافِعِ أُولَئِكَ الْعُمَّالِ الظَّلَمَةِ فِيمَا بَاعُوهُ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ فِي قَوْلِهِمْ إنَّمَا كُنَّا نَأْخُذُ ذَلِكَ لِمَنْ وَلَّانَا وَيُقَادُ مِنْهُمْ لِكُلِّ مَنْ جَلَدُوا أَوْ قَطَعُوا بِغَيْرِ حَقٍّ.

(فَرْعٌ) :

وَكَذَلِكَ الْعَامِلُ الَّذِي يَتَقَبَّلُ الْكُورَةَ وَالْبَلْدَةَ بِشَيْءٍ مُعَيَّنٍ مَضْمُونٍ فِي مَالِهِ يُلْزِمُهُ نَفْسَهُ، فَإِنْ اسْتَوْفَاهُ مِنْ الْقَوْمِ الَّذِينَ يَتَقَبَّلُ عَمَلَهُمْ فَلَهُ مَا زَادَ وَعَلَيْهِ مَا نَقَصَ فَيَخْرُجُ فِي عَمَلِهِ عَلَى هَذَا فَيَأْخُذُ مَا شَاءَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ بِأَسْبَابٍ وَوَظَائِفَ وَعِلَلٍ وَبِدَعٍ وَأَشْيَاءَ قَدْ سَمَّوْهَا وَأُمُورٍ قَدْ جَرَوْا عَلَيْهَا، فَرُبَّمَا عَزَلَهُ الْوَالِي لِلْوَقْتِ الَّذِي تَقَبَّلَهُ إلَيْهِ فَيَعْجِزُ عَنْ تِلْكَ الْقُبَالَةِ، فَمَا بَاعَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِهِ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا فَهُوَ مَاضٍ غَيْرُ مَرْدُودٍ، وَهُوَ أَقْبَحُ وَبَيْعُهُ أَجْوَزُ مِنْ الْأَوَّلِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

السُّلْطَانُ إذَا صَادَرَ رَجُلًا فَقَالَ الْمَطْلُوبُ لِرَجُلٍ ادْفَعْ إلَيْهِ وَإِلَى أَعْوَانِهِ شَيْئًا عَنْ جِنَايَتِي فَدَفَعَ بِأَمْرِهِ قَالَ السَّرَخْسِيُّ وَالْبَزْدَوِيُّ: يَرْجِعُ عَلَى الْآمِرِ بِمَا دَفَعَ بِدُونِ شَرْطِ الرُّجُوعِ وَالضَّمَانِ كَالْآمِرِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ، وَقَالَا: الْمُطَالَبَةُ الْحِسِّيَّةُ كَالشَّرْعِيَّةِ.

وَقَالَ عَامَّةُ الْمَشَايِخِ: لَا يَرْجِعُ بِدُونِ شَرْطِ الرُّجُوعِ وَالضَّمَانِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي النَّوَازِلِ: قَوْمٌ وَقَعَتْ لَهُمْ الْمُصَادَرَةُ فَأَمَرُوا رَجُلًا أَنْ يَسْتَقْرِضَ لَهُمْ مَالًا وَيُنْفِقَ فِي هَذِهِ الْمُؤْنَةِ فَفَعَلَ، فَالْمُقْرِضُ يَرْجِعُ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ وَالْمُسْتَقْرِضُ هَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْآمِرِ؟ إنْ شَرَطَ الرُّجُوعَ يَرْجِعُ، وَبِدُونِ الشَّرْطِ هَلْ يَرْجِعُ؟ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ. اُنْظُرْ الْخُلَاصَةَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ وَالْوَصِيَّةِ.

[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَاتِ]

[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي الْقَتْلِ]

(فَصْلٌ) :

وَهِيَ الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْعَقْلِ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْمَالِ وَالْجِنَايَةُ عَلَى النَّسَبِ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْعِرْضِ وَجِنَايَةُ الْمُحَارِبِينَ وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْأَدْيَانِ.

وَيَنْدَرِجُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْخَوَارِجِ وَالرِّدَّةِ وَحُكْمُ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ الْمَلَائِكَةَ أَوْ الْأَنْبِيَاءَ أَوْ الصَّحَابَةَ، وَحُكْمُ السَّاحِرِ وَعُقُوبَتُهُ وَالْخَنَّاقُ وَالزِّنْدِيقُ، وَحُكْمُ الْعَائِنِ، وَالْكَلَامُ هُنَا فِي الْجِنَايَةِ عَلَى النَّفْسِ.

وَيَجِبُ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ مِلَاكَ الْوِلَايَةِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ وَالرِّيَاسَةِ الْإِحْسَانُ وَالسِّيَاسَةُ وَالْعَدْلُ فَإِنَّ بِالْإِحْسَانِ يُسْتَعْبَدُ الْإِنْسَانُ وَيُرْفَعُ التَّبَاغُضُ وَالْعُدْوَانُ، وَبِالسِّيَاسَةِ تَنْزَجِرُ السُّفَهَاءُ عَنْ الطُّغْيَانِ، وَبِالْعَدْلِ يَسْتَقِيمُ الْمُلْكُ وَتَعْمُرُ الْبُلْدَانُ، فَكَانَ شَرْعُ أَحْكَامِ الْجِنَايَاتِ مِنْ مُعْظَمِ مَعَاقِدِ الْأُمُورِ.

وَالْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْأَوَّلُ فِي الْقَتْلِ.

وَالثَّانِي: فِي الْجِرَاحِ وَالْأَطْرَافِ.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: الْجِنَايَةُ عَلَى النَّفْسِ تُسَمَّى قَتْلًا، وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ تُسَمَّى قَطْعًا وَجُرْحًا.

وَالْقَتْلُ فِعْلٌ يُضَافُ إلَى الْعِبَادِ بِحَيْثُ تَزُولُ بِهِ الْحَيَاةُ، وَزَوَالُ الْحَيَاةِ بِدُونِ فِعْلِ الْعِبَادِ يُسَمَّى مَوْتًا.

ثُمَّ قَتْلُ النَّفْسِ الْمَعْصُومَةِ مِنْ أَجَلِّ الْكَبَائِرِ وَأَخْبَثِهَا، وَقَدْ شُرِعَ فِيهِ

ص: 180

الْقِصَاصُ لِلْحِكْمَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} [البقرة: 179] الْآيَةَ.

ثُمَّ الْقَتْلُ يَنْقَسِمُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: عَمْدٌ، وَشِبْهُ عَمْدٍ، وَخَطَأٌ، وَمَا أُجْرِيَ مَجْرَى الْخَطَأِ، وَالْقَتْلُ بِسَبَبٍ، هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ.

وَفِي الْمَبْسُوطِ: هَذَا تَقْسِيمُ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيِّ، أَمَّا فِي الْأَصْلِ قَسَّمَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه الْقَتْلَ عَلَى ثَلَاثَةٍ: عَمْدٌ، وَخَطَأٌ، وَشِبْهُ عَمْدٍ.

ثُمَّ إنَّ الْقَتْلَ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَصْدُرَ بِسِلَاحٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، فَإِنْ صَدَرَ بِسِلَاحٍ فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ قَصْدٌ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ فَهُوَ عَمْدٌ وَإِلَّا فَهُوَ خَطَأٌ، وَإِنْ صَدَرَ بِغَيْرِ سِلَاحٍ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ قَصْدُ التَّأْدِيبِ أَوْ الضَّرْبِ أَمْ لَا، فَإِنْ كَانَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ، وَإِلَّا فَلَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ جَارِيًا مَجْرَى الْخَطَأِ، فَإِنْ كَانَ فَهُوَ هُوَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهُوَ الْقَتْلُ بِالسَّبَبِ، وَبِهَذَا الِانْحِصَارِ يُعْرَفُ أَيْضًا تَفْسِيرُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: وَجْهُ الِانْحِصَارِ الِاسْتِقْرَاءُ التَّامُّ.

(تَنْبِيهٌ) :

الْعَمْدُ هُوَ أَنْ يُتَعَمَّدَ ضَرْبُهُ بِالسِّلَاحِ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهُ مِمَّا لَهُ حَدٌّ يَقْطَعُ وَيَجْرَحُ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ وَالْقَصْدَ عَمَلُ الْقَلْبِ وَلَا يُمْكِنُ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ، وَلَكِنَّ الضَّرْبَ بِآلَةٍ جَارِحَةٍ قَاطِعَةٍ قَاتِلَةٍ دَلِيلُ عَمْدِ الْقَتْلِ فَيُقَامُ مَقَامَ الْعَمْدِ.

ثُمَّ آلَةُ الْقَتْلِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: آلَةُ السِّلَاحِ، وَغَيْرُ السِّلَاحِ.

أَمَّا السِّلَاحُ فَكُلُّ آلَةٍ هِيَ جَارِحَةٌ كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَنَحْوِهِ فَقَتَلَ بِهِ فَهُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَتَلَهُ بِحَدِيدٍ لَا حِدَّةَ لَهُ نَحْوَ أَنْ يَضْرِبَ بِعَمُودٍ أَوْ صَنْجَةِ حَدِيدٍ أَوْ صُفْرٍ.

وَعَلَى رِوَايَةِ الطَّحَاوِيِّ: لَا يَكُونُ عَمْدًا مَحْضًا، وَلَوْ ضَرَبَهُ بِصَنْجَةِ رَصَاصٍ لَا يَكُونُ عَمْدًا؛ لِأَنَّهُ لَا يُسْتَعْمَلُ مِنْهُ اسْتِعْمَالَ الْحَدِيدِ وَهُوَ السِّلَاحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَإِنْ أَصَابَهُ بِعَمُودِ الْمِيزَانِ فَقُتِلَ، عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَعِنْدَهُمَا كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْعَصَا الصَّغِيرَةِ، فَإِنْ كَانَ عَصًا عَظِيمَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: إنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ.

فُرُوعٌ: رَجُلٌ أَحْمَى تَنُّورًا وَأَلْقَى فِيهِ إنْسَانًا أَوْ أَلْقَاهُ فِي النَّارِ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ عَنْهَا عَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِمَنْزِلَةِ السِّلَاحِ.

وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُلْبَثُ مَعَهُ عَادَةً كَالسِّلَاحِ إلَّا أَنَّهُ لَا تُجْعَلُ النَّارُ كَالسِّلَاحِ فِي حُكْمِ الذَّكَاةِ، حَتَّى لَوْ تَوَقَّدَتْ النَّارُ عَلَى الْمَذْبَحِ وَانْقَطَعَ بِهَا الْعُرُوقُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، ثُمَّ كَيْفَ يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ؟ قَالَ فِي نُسْخَةٍ مِنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: عِنْدَنَا يُسْتَوْفَى بِالسَّيْفِ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ بِالنَّارِ.

وَلَوْ أَلْقَاهُ مِنْ جَبَلٍ أَوْ سَطْحٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا يُوجِبُ الْقَوَدَ خِلَافًا لَهُمَا.

فَالْحَاصِلُ: أَنَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ مُتَعَلِّقٌ بِآلَةٍ جَارِحَةٍ قَاطِعَةٍ مُوجِبَةٍ مُسْرِعَةٍ فِي نَزْعِ الرُّوحِ أَمْ مُبْطِئَةٍ.

وَعِنْدَهُمْ يَتَعَلَّقُ بِآلَةٍ قَاتِلَةٍ سَوَاءٌ كَانَتْ جَارِحَةً أَوْ لَا، فَعَلَى هَذَا لَوْ غَرَّقَهُ بِالْمَاءِ، وَكَانَ الْمَاءُ بِحَالٍ يَنْجُو مِنْهُ بِالسِّبَاحَةِ، وَهُوَ غَيْرُ مَشْدُودٍ وَلَا مُثْقَلٍ، وَهُوَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَمَاتَ يَكُونُ خَطَأَ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ الْإِلْقَاءَ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ الْقَتْلَ، وَإِنْ كَانَ بِحَالٍ لَا يَنْجُو مِنْهُ، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ أَوْ هُوَ مَشْدُودٌ بِمُثْقَلٍ لَا يُمَكِّنُهُ السِّبَاحَةَ فَهُوَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ خَطَأُ الْعَمْدِ، وَعِنْدَهُمْ عَمْدٌ مَحْضٌ.

وَلَوْ خَنَقَ رَجُلًا وَمَاتَ فَهُوَ شِبْهُ الْعَمْدِ لَا قِصَاصَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ بِآلَةٍ غَيْرِ جَارِحَةٍ وَقَاطِعَةٍ وَإِنَّهَا غَيْرُ مُفْضِيَةٍ إلَى الْقَتْلِ لَا مَحَالَةَ؛ لِأَنَّ التَّخْنِيقَ قَدْ لَا يُفْضِي إلَى الْقَتْلِ فَكَانَ شِبْهَ الْعَمْدِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ فَيُقْتَلُ؛ لِأَنَّهُ سَاعٍ فِي الْأَرْضِ بِالْفَسَادِ، وَالسَّاعِي فِي الْأَرْضِ بِفَسَادٍ يُقْتَلُ صِيَانَةً لِلْمُسْلِمِينَ دَفْعًا لِشَرِّهِ؛ لِأَنَّ شَرَّهُ قَلَّمَا يَنْدَفِعُ بِالْحَبْسِ كَمَا فِي الْبُغَاةِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ. وَعِنْدَهُمَا إذَا دَامَ عَلَى الْخَنْقِ حَتَّى مَاتَ يَجِبُ الْقِصَاصُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: إذَا شَقَّ رَجُلٌ بَطْنَ رَجُلٍ وَأَخْرَجَ أَمْعَاءَهُ ثُمَّ ضَرَبَ رَجُلٌ عُنُقَهُ بِسَيْفٍ عَمْدًا فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي ضَرَبَ الْعُنُقَ بِالسَّيْفِ فَيُقْتَصُّ إنْ كَانَ عَمْدًا، وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ، وَعَلَى الَّذِي شَقَّ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَإِنْ كَانَ الشَّقُّ نَفَذَ إلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَثُلُثَا الدِّيَةِ، هَذَا إذَا كَانَ مِمَّا يَعِيشُ بَعْدَ شَقِّ الْبَطْنِ يَوْمًا

ص: 181

أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ لَا يَعِيشُ وَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ الْحَيَاةُ وَلَا يَبْقَى مِنْهُ إلَّا اضْطِرَابَ الْمَوْتِ فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي شَقَّ الْبَطْنَ وَيُقْتَصُّ فِي الْعَمْدِ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ، وَاَلَّذِي ضَرَبَ الْعُنُقَ يُعَزَّرُ، وَكَذَا لَوْ جَرَحَ رَجُلٌ رَجُلًا جِرَاحَةً مُثْخِنَةً لَا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَعِيشَ مَعَهَا وَجَرَحَ آخَرَ جِرَاحَةً أُخْرَى فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي جَرَحَ الْجِرَاحَةَ الْمُثْخِنَةَ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَتَانِ عَلَى التَّعَاقُبِ، فَإِنْ كَانَتَا مَعًا فَلَا هُمَا قَاتِلَانِ. مِنْ الْخُلَاصَةِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي الْمُنْتَقَى: رَجُلٌ قَمَّطَ رَجُلًا وَطَرَحَهُ فَقَتَلَهُ سَبُعٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَوَدٌ وَلَا دِيَةٌ وَلَكِنْ يُعَزَّرُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَمُوتَ.

وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: عَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَلَوْ قَمَّطَ صَبِيًّا: أَيْ شَدَّهُ وَأَلْقَاهُ فِي الشَّمْسِ أَوْ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ حَتَّى مَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ.

رَجُلٌ قَتَلَ آخَرَ وَهُوَ فِي النَّزْعِ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ، وَلَا قِصَاصَ فِي اللَّطْمَةِ وَالْوَكْزَةِ وَالْوَجْأَةِ وَالدَّفْعَةِ. الْمَسَائِلُ فِي الْمُنْتَقَى.

وَلَوْ ضَرَبَهُ بِالْمِسَلَّةِ فِيهِ الْقِصَاصُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَلَوْ عَضَّهُ حَتَّى مَاتَ ذَكَرَ فِي الْأَجْنَاسِ: كُلُّ آلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ فِي الْبَهَائِمِ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْقِصَاصُ فِي الْآدَمِيِّ، وَمَا لَا فَلَا: يَعْنِي لَا يَجِبُ بِالْبَعْضِ.

(فَرْعٌ) :

وَفِي النَّوَازِلِ: رَجُلٌ قَالَ بِعْتُكَ دَمِي بِأَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ بِفَلْسٍ فَقَتَلَهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَلَوْ قَالَ لَهُ اُقْتُلْنِي فَقَتَلَهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ.

وَفِي التَّجْرِيدِ: لَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ قَوْلُهُمَا، وَفِي رِوَايَةٍ تَجِبُ.

وَلَوْ قَالَ لَهُ اقْطَعْ يَدِي فَقَطْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْأَطْرَافِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي الْمُنْتَقَى: لَوْ قَالَ لِآخَرَ اقْطَعْ يَدِي عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي هَذَا الثَّوْبَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ فَفَعَلَ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ خَمْسَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَبَطَلَ الصُّلْحُ.

وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ: اجْنِ عَلَيَّ فَرَمَاهُ بِحَجَرٍ فَجَرَحَهُ جُرْحًا لَا يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ فَهَذَا قَاتِلٌ وَلَا يُسَمَّى جَانِيًا وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، وَلَوْ جَرَحَهُ بِالْحَجَرِ جُرْحًا يَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَا يُسَمَّى قَاتِلًا، وَلَوْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ لَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي.

وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ صَارَتْ وَاقِعَةُ الْفَتْوَى صُورَتُهَا: رَجُلٌ قَالَ لِآخَرَ: ارْمِ إلَيَّ أَقْبِضْهُ وَأَكْسِرْهُ، فَرَمَاهُ فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُهَا لَا يَضْمَنُ شَيْئًا.

(مَسْأَلَةٌ) :

لَوْ قَالَ لِآخَرَ: اُقْتُلْ ابْنِي وَهُوَ صَغِيرٌ فَقَتَلَهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَكَذَا لَوْ قَالَ لَهُ: اقْطَعْ يَدِي فَقَطَعَ يَدَهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ.

وَفِي الْعُيُونِ: لَوْ قَالَ لِآخَرَ: اُقْتُلْ أَخِي فَقَتَلَهُ وَهُوَ وَارِثُهُ الْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.

وَرَوَى هِشَامٌ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَالَ: تَجِبُ الدِّيَةُ.

وَفِي كِفَايَةِ الْبَيْهَقِيّ: جَعَلَ الْأَخَ كَالِابْنِ وَقَالَ: الْقِيَاسُ أَنْ يَجِبَ الْقِصَاصُ فِي الْكُلِّ، وَالِاسْتِحْسَانُ تَجِبُ الدِّيَةُ.

وَفِي الْإِيضَاحِ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ فِي الِابْنِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَجْهَ الْقِيَاسِ، وَلَوْ قَالَ: اُقْتُلْ أَبِي فَقَتَلَهُ تَجِبُ الدِّيَةُ، وَلَوْ قَالَ: اقْطَعْ يَدَهُ فَقَطَعَ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَلَوْ قَالَ: اُقْتُلْ عَبْدِي أَوْ اقْطَعْ يَدَهُ فَفَعَلَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ. الْكُلُّ مِنْ الْخُلَاصَةِ.

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا شِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ وَلَا يَجْرِي مَجْرَاهُ فِي تَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ، وَلَا يَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا: وَالشَّافِعِيُّ شِبْهُ الْعَمْدَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِآلَةٍ لَا يُقْتَلُ بِمِثْلِهَا فِي الْغَالِبِ، فَإِنْ كَانَتْ الْآلَةُ مُثْقَلَةً فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ السَّيْفِ فَيَجِبُ بِهَا الْقِصَاصُ.

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا الْخَطَأُ فَقَدْ يَكُونُ فِي نَفْسِ الْفِعْلِ نَحْوَ أَنْ يَقْصِدَ شَيْئًا فَيُصِيبَ غَيْرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ فِي الظَّنِّ نَحْوُ أَنْ يَظُنَّهُ صَيْدًا أَوْ حَرْبِيًّا فَيُصَادِفَهُ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا، وَلَيْسَ فِيهِ إثْمُ الْقَتْلِ إنَّمَا فِيهِ إثْمُ تَرْكِ التَّأَمُّلِ لِلْقَاتِلِ وَالْفَحْصِ وَالتَّحَرُّزِ عَنْ الْوُقُوعِ فِيهِ.

وَالْكَفَّارَةُ شُرِعَتْ لِسَتْرِ هَذَا الْإِثْمِ، وَبِهَذَا الْإِثْمِ انْتَهَضَ الْقَتْلُ سَبَبًا لِحِرْمَانِ

ص: 182

الْإِرْثِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَنَوْعٌ آخَرُ يَجْرِي مَجْرَى الْخَطَأِ، وَهُوَ النَّائِمُ يَنْقَلِبُ عَلَى إنْسَانٍ فَيَقْتُلُهُ.

تَفْرِيعٌ: قَالَ فِي الْمُنْتَقَى: قَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا تَعَمَّدَ شَيْئًا مِنْ إنْسَانٍ فَأَصَابَ شَيْئًا مِنْهُ سِوَى مَا تَعَمَّدَ فَهُوَ عَمْدٌ، وَإِنْ أَصَابَ غَيْرَهُ فَهُوَ خَطَأٌ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ: رَجُلٌ تَعَمَّدَ أَنْ يَضْرِبَ يَدَ رَجُلٍ بِسَيْفٍ فَأَخْطَأَ فَأَصَابَ عُنُقَهُ وَأَبَانَ رَأْسَهُ فَهُوَ عَمْدٌ، وَلَوْ أَرَادَ يَدَ رَجُلٍ فَأَصَابَ عُنُقَ غَيْرِهِ فَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ أَصَابَ غَيْرَ مَا تَعَمَّدَ.

وَفِي الْأُولَى أَصَابَ مَا تَعَمَّدَ؛ لِأَنَّهُ قَصَدَ إتْلَافَ طَرَفِ ذَلِكَ الرَّجُلِ.

وَلَوْ رَمَى قَلَنْسُوَةَ رَجُلٍ عَلَى رَأْسِهِ فَأَصَابَ رَجُلًا فَهُوَ خَطَأٌ، وَكَذَلِكَ لَوْ قَصَدَ الْقَلَنْسُوَةَ فَأَصَابَ السَّيْفُ رَأْسَهُ فَهُوَ خَطَأٌ، وَلَوْ رَمَى رَجُلًا فَأَصَابَ حَائِطًا ثُمَّ رَجَعَ السَّهْمُ فَأَصَابَ الرَّجُلَ فَقَتَلَهُ فَهُوَ خَطَأٌ؛ لِأَنَّهُ أَخْطَأَ فِي إصَابَةِ الْحَائِطِ، وَرُجُوعُ السَّهْمِ مَبْنِيٌّ عَلَى إصَابَةِ الْحَائِطِ لَا عَلَى الرَّمْيِ السَّابِقِ؛ لِأَنَّهُ آخِرُ الْمُسَبَّبَيْنِ، وَالْحُكْمُ يُضَافُ إلَى آخِرِ السَّبَبَيْنِ وُجُودًا. اُنْظُرْ الْمُحِيطَ.

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا الْقَتْلُ بِطَرِيقِ التَّسَبُّبِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ، وَذَلِكَ يُوجِبُ دِيَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَفَّارَةُ وَلَا حِرْمَانُ الْإِرْثِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُلْحَقُ بِالْخَطَأِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ، فَمَا جُعِلَ شِبْهَ عَمْدٍ فِي النَّفْسِ فَهُوَ عَمْدٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَفِي نُسْخَةِ الْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ: لَوْ ضَرَبَ إنْسَانًا ضَرْبَةً لَا أَثَرَ لَهَا فِي النَّفْسِ لَا يَضْمَنُ شَيْئًا.

وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ: رَجُلٌ صَاحَ عَلَى آخَرَ فَخَافَ فَمَاتَ مِنْ صَيْحَتِهِ تَجِبُ الدِّيَةُ، وَلَوْ سَلَخَ جِلْدَةَ وَجْهِهِ فَمَاتَ فَفِيهِ الدِّيَةُ.

(فَصْلٌ) :

لَوْ قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا، وَلَهُ وَلِيٌّ وَاحِدٌ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْقَاتِلَ قِصَاصًا سَوَاءٌ قَضَى الْقَاضِي أَوْ لَمْ يَقْضِ، وَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ وَيَضْرِبُ عِلَاوَتَهُ، وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِغَيْرِ السَّيْفِ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ إلَّا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَصَارَ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ، سَوَاءٌ قَتَلَهُ بِالْعَصَا أَوْ بِالْحَجَرِ أَوْ سَاقَ عَلَيْهِ دَابَّةً أَوْ حَفَرَ بِئْرًا فَأَلْقَاهُ فِيهَا أَوْ بِأَيِّ نَوْعٍ مِنْ أَنْوَاعِ الْقَتْلِ، وَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِنَفْسِهِ وَيَأْمُرَ غَيْرَهُ بِقَتْلِهِ، فَإِذَا قَتَلَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ صَارَ مُسْتَوْفِيًا وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ، هَذَا إذَا قَتَلَ، وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ، أَمَّا إذَا قَتَلَ فَقَالَ الْوَلِيُّ: كُنْتُ أَمَرْتُهُ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي ذَلِكَ، وَيَجِبُ الْقِصَاصُ عَلَى الْقَاتِلِ.

: رَجُلَانِ اصْطَدَمَا فَوَقَعَا فَمَاتَا، إنْ وَقَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى وَجْهِهِ لَا شَيْءَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ دِيَةِ صَاحِبِهِ.

وَإِنْ وَقَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى قَفَاهُ فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ صَاحِبِهِ، وَلَوْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى وَجْهِهِ وَالْآخَرُ عَلَى قَفَاهُ فَدَمُ الَّذِي وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ هَدَرٌ وَدِيَةُ الْآخَرِ عَلَى عَاقِلَةِ صَاحِبِهِ.

(فَرْعٌ) :

مِنْدِيلٌ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا طَرَفًا، وَالْآخَرُ الطَّرَفَ الْآخَرَ فَتَجَاذَبَا فَوَقَعَا فَمَاتَا، فَإِنْ وَقَعَا مُنْبَطِحَيْنِ تَجِبُ دِيَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ، وَلَوْ وَقَعَا مُسْتَلْقِيَيْنِ عَلَى قَفَاهُمَا لَا يَجِبُ شَيْءٌ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَلَوْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا مُنْبَطِحًا وَالْآخَرُ مُسْتَلْقِيًا لَا تَجِبُ دِيَةُ الْمُسْتَلْقِي وَتَجِبُ دِيَةُ الْمُنْبَطِحِ.

وَفِي الْعُيُونِ: لَوْ قَطَعَ رَجُلٌ الْمِنْدِيلَ فَوَقَعَا عَلَى أَقْفِيَتِهِمَا فَمَاتَا ضَمِنَ الْقَاطِعُ دِيَتَهُمَا وَالْمِنْدِيلَ، كَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.

وَعَنْ الْإِمَامِ الْفَضْلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاطِعِ شَيْءٌ لَا الدِّيَةُ وَلَا الْقِصَاصُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

صَبِيٌّ فِي يَدِ أَبِيهِ جَذَبَهُ إنْسَانٌ مِنْ يَدِ أَبِيهِ وَالْأَبُ يُمْسِكُهُ حَتَّى مَاتَ فَدِيَةُ الصَّبِيِّ عَلَى مَنْ جَذَبَهُ وَيَرِثُهُ أَبُوهُ، وَإِنْ جَذَبَهُ الرَّجُلُ وَجَذَبَهُ الْأَبُ حَتَّى مَاتَ فَعَلَيْهِمَا الدِّيَةُ وَلَا يَرِثُهُ أَبُوهُ.

ص: 183