المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الرابع والأربعون في القضاء بالخيارات] - معين الحكام فيما يتردد بين الخصمين من الأحكام

[علاء الدين الطرابلسي]

فهرس الكتاب

- ‌[خِطْبَة الْكتاب]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ مِنْ الْكِتَابِ] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ حَقِيقَةِ الْقَضَاءِ وَمَعْنَاهُ وَحُكْمِهِ وَحِكْمَتِهِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي فِي فَضْلِ الْقَضَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِي الْقِيَامِ فِيهِ بِالْعَدْلِ]

- ‌[فَصْلٌ طَلَبُ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي وِلَايَةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ نُوَّابُ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحِسْبَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الْجُزْئِيَّةُ الْمُسْتَفَادَةُ مِنْ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ التَّحْكِيمِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ السُّعَاةِ وَجُبَاةِ الصَّدَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْخَرْصِ]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْحَكَمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْمُ الْمُحَكَّمِينَ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ عَلَى صَرْفِ النَّفَقَاتِ وَالْفُرُوضِ الْمُقَدَّرَةِ لِمُسْتَحِقِّيهَا]

- ‌[فَصْلٌ وِلَايَةُ الْقَاسِمِ الَّذِي يُقِيمُهُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ الْوِلَايَةُ الَّتِي يَنْدَرِجُ الْقَضَاءُ فِي ضِمْنِهَا]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْأَلْفَاظِ الَّتِي تَنْعَقِدُ بِهَا الْوِلَايَةُ]

- ‌[فَصْلٌ السُّلْطَانُ لَوْ قَلَّدَ رَجُلًا قَضَاءً فَرَدَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَعْلِيقُ الْقَضَاءِ وَالْإِمَارَةِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي أَرْكَانِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْفَصْل الْأَوَّلُ: فِي الْأَوْصَافِ الْمُشْتَرَطَةِ فِي صِحَّةِ وِلَايَةِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل: فِي الْأَحْكَامِ اللَّازِمَةِ لِلْقَاضِي فِي سِيرَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَلْزَمُ الْقَاضِي فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ يَلْزَمُ الْقَاضِيَ أُمُورٌ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي وَمَسْكَنِهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَة الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ]

- ‌[فَصْل فِيمَا يَبْتَدِئُ الْقَاضِي بِالنَّظَرِ فِيهِ]

- ‌[فَصْل فِي سِيرَةِ الْقَاضِي مَعَ الْخُصُومِ]

- ‌[فَصْل فِي اسْتِخْلَافِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْل فِي التَّحْكِيمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ التَّحْكِيمُ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَصِحُّ فِيهِ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ وَمَا لَا يَصِحُّ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّانِي مِنْ أَرْكَانِ الْقَضَاء الْمَقْضِيِّ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ تَفْسِيرِ الِاجْتِهَادِ وَأَهْلِيَّةِ الِاجْتِهَادِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمُقَلِّدِ وَالْمُفْتِي يَأْخُذُ بِقَوْلٍ يُنْسَبُ إلَى إمَامِهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يُنْقَضُ فِيهِ قَضَاءُ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ نَفْسِهِ]

- ‌[فَصْلٌ نَقْض الْقَاضِي أَحْكَامَ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يَنْفُذُ مِنْ أَحْكَامِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ كَانَ الْقَضَاءُ مُجْتَهَدًا فِيهِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَعِنْدَ الْبَعْضِ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُحِلُّهُ قَضَاءُ الْقَاضِي وَمَا لَا يُحِلُّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُعْتَبَرُ مِنْ أَفْعَالِ الْقَاضِي إذَا عُزِلَ أَوْ مَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ الْكَشْف عَنْ الْقُضَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ عَزْلُ الْقَاضِي نَفْسَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي جَمْعِ الْفُقَهَاءِ لِلنَّظَرِ فِي حُكْمِ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ قِيَام الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِطَلَبِ فَسْخِ الْحُكْمِ عَنْهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَقْضِيُّ لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ تَوَكُّلُ مَنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْقَاضِي لَهُ]

- ‌[الرُّكْنُ الرَّابِعُ الْمَقْضِيُّ فِيهِ وَهُوَ جَمِيعُ الْحُقُوقِ]

- ‌[الرُّكْنُ الْخَامِسُ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ]

- ‌[الرُّكْنُ السَّادِسُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَضَاءِ]

- ‌[فَصْل: تَصَرُّفَات الْحُكَّامِ الَّتِي تَسْتَلْزِمُ الْحُكْمَ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعُ الَّتِي تَصَرُّفَاتُ الْحُكَّامِ فِيهَا لَيْسَتْ بِحُكْمٍ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَفْتَقِرُ إلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْقِ بَيْنَ أَلْفَاظِ الْحُكْمِ الْمُتَدَاوَلَةِ فِي التَّسْجِيلَاتِ]

- ‌[فَصْلٌ مَا يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُكْمُ بِالْمُوجَبِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحُكْمِ بِمَضْمُونِهِ]

- ‌[فَصْلٌ الْفَرْق بَيْنَ الثُّبُوتِ وَالْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْنَى تَنْفِيذِ الْحُكْمِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَدُلُّ عَلَى الْحُكْمِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْمُدَّعِي مِنْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ فِي ذِكْرِ الدَّعَاوَى وَأَقْسَامِهَا]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ الدَّعَاوَى الصَّحِيحَةِ وَشُرُوطِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي تَصْحِيحِ الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ الْأَصْلُ فِي دَعْوَى النَّسَبِ]

- ‌[فَصْل فِي تَقْسِيمِ الدَّعَاوَى]

- ‌[فَصْل تَقْسِيم الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ]

- ‌[فَصْلٌ إثْبَاتِ الدَّيْنِ عَلَى الْغَائِبِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ تَقْسِيمِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ وَمَا يُسْمَعُ مِنْ بَيِّنَاتِهِمْ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ أَحْكَامٍ يَتَوَقَّفُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى إثْبَاتِ أُمُورٍ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ الْوَكَالَةِ فِي الدَّعْوَى]

- ‌[فَصْلٌ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَعْزِلَ وَكِيلَهُ]

- ‌[الْقِسْمُ الرَّابِعُ الْجَوَابِ عَنْ الدَّعْوَى]

- ‌[الْقِسْمُ الْخَامِسُ الْيَمِينِ وَصِفَتِهَا وَالتَّغْلِيظِ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ الِاسْتِحْلَافُ عَلَى قِسْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ يَتَوَجَّهُ عَلَيْهِ الْيَمِينُ وَمَنْ لَا يَتَوَجَّهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِي ذِكْرِ الْبَيِّنَاتِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي التَّعْرِيفِ بِحَقِيقَةِ الْبَيِّنَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَقْسَامِ مُسْتَنَدِ عِلْمِ الشَّاهِدِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي حَدِّ الشَّهَادَةِ وَحُكْمِهَا وَحِكْمَتِهَا وَمَا تَجِبُ فِيهِ]

- ‌[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي صِفَاتِ الشَّاهِدِ وَذِكْرِ مَوَانِعِ الْقَبُولِ]

- ‌[فَصْلٌ حَدُّ الْعَدَالَةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلشُّهُودِ أَنْ يَتَنَبَّهُوا لَهُ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّاهِدِ إذَا جِيءَ إلَيْهِ بِكِتَابٍ يَشْهَدُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّهَادَةُ فِي كِتَابٍ فِيهِ ثَقْبٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِي أُجْرَةِ الْكَاتِبِ]

- ‌[فَصْلٌ لِلْقَاضِي أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى كَتْبِ السِّجِلَّاتِ وَالْمَحَاضِرِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي النُّعُوتِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَتَنَبَّهَ لَهُ فِي أَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَهُ]

- ‌[فَصْلُ الشَّهَادَةِ فِي الْمِيرَاثِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعِلْمَ بِالْمَشْهُودِ بِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْوَصِيَّةِ بَعْدَ الْمَوْتِ]

- ‌[فَصْلٌ رَجُلٌ قَالَ إنَّ عَبْدِي حُرٌّ وَهُوَ وَصِيٌّ فَمَاتَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ بِالطَّلَاقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الشَّهَادَةِ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي مَعْرِفَةِ الْعَدَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْ الشُّهُودِ]

- ‌[فَصْلٌ الْعَدَالَةُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ]

- ‌[فَصْلٌ تَزْكِيَةُ الْعَلَانِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُ وَمَنْ لَا يَجُوزُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الطَّعْنِ وَالْجَرْحِ فِي الشُّهُودِ]

- ‌[الْفَصْلُ السَّابِعُ فِيمَا يُحْدِثُهُ الشَّاهِدُ بَعْدَ شَهَادَتِهِ فَتَبْطُلُ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّامِنُ صِفَةِ أَدَاءِ الشَّهَادَةِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي أَنْوَاعِ الْبَيِّنَاتِ وَمَا يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَتَهَا وَيَجْرِي مَجْرَاهَا] [

- ‌الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْقَضَاءِ بِأَرْبَعَةِ شُهُودٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُمَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي الْقَضَاءِ بِشَاهِدَيْنِ أَوْ بِشَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقَضَاءِ بِالْبَيِّنَةِ التَّامَّةِ مَعَ يَمِينِ الْقَضَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْمُدَّعِي بَعْدَ فَصْلِ الْقَضَاءِ بِيَمِينِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ رَجُلٍ بِانْفِرَادِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ الْقَضَاءِ بِقَوْلِ امْرَأَةٍ بِانْفِرَادِهَا]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ فِي الْقَضَاءِ بِالنُّكُولِ عَنْ الْيَمِينِ وَعَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ النُّكُولُ نَوْعَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ نَكَلَ عَنْ حُضُورِ مَجْلِسِ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا إجَابَةُ الْحَاكِمِ]

- ‌[فَصْلٌ امْتِنَاعُ الْخَصْمُ مِنْ الْحُضُورِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الْإِجَابَةُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ الْقَضَاءِ بِبَيِّنَةِ الْخَارِجِ عَلَى ذِي الْيَدِ إذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ]

- ‌[الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّحَالُفِ مِنْ الْجِهَتَيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِيَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِأَيْمَانِ اللِّعَانِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ السَّمَاعِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَة]

- ‌[فَصْلٌ شَهَادَةُ الِابْنِ عَلَى شَهَادَةِ أَبِيهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْأَبْدَادِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الِاسْتِغْفَالِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ النَّفْيِ]

- ‌[الْبَابُ الْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الَّتِي تُوجِبُ حُكْمًا وَلَا تُوجِبُ الْحَقَّ الْمُدَّعَى بِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالشَّهَادَةِ الْمَجْهُولَةِ وَالنَّاقِصَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ غَيْرِ الْعُدُولِ لِلضَّرُورَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي كِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ عَلِمَ الْقَاضِي بِإِقْرَارِ رَجُلٍ لِرَجُلٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَرَادَ الْقَاضِي أَنْ يَكْتُبَ إلَى قَاضٍ آخَرَ]

- ‌[فَصْلٌ شَرَائِطُ قَبُولِ كِتَابِ الْقَاضِي إلَيَّ الْقَاضِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَفْعَلُهُ الْقَاضِي الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ بِالْكِتَابِ]

- ‌[فَصْلٌ مَاتَ الْقَاضِي الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ الْكِتَابُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُقْبَلُ فِيهِ كِتَابُ الْقَاضِي وَفِيمَا لَا يُقْبَلُ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِمُشَافَهَةِ الْقَاضِي لِلْقَاضِي]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِعِلْمِ الْقَاضِي وَنُفُوذِ قَوْلِهِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ الْقَضَاءِ بِالصُّلْحِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الصُّلْحُ أَنْوَاعٌ ثَلَاثَةٌ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَمْنَعُ جَوَازَ الصُّلْحِ وَمَا لَا يَمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَنْقُضُ الصُّلْحَ وَمَا لَا يَنْقُضُهُ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِقْرَارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْإِقْرَارِ فِي الصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إقْرَار الْمَرِيضِ بِاسْتِيفَاءِ الدَّيْنِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْعُرْفِ وَالْعَادَةِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالتَّنَاقُضِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْعِفَاصِ وَالْوِكَاءِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِقِيَامِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَقِّ عَنْ بَعْضٍ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا تُسْمَعُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِلَا دَعْوَى]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِي تَحْدِيدِ الْعَقَارِ وَدَعْوَاهُ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْإِشَارَةِ وَالنَّسَبِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ الشُّيُوعِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى الْوَقْفِ]

- ‌[فَصْلٌ: مُتَوَلٍّ ادَّعَى أَنَّهُ وَقَّفَ عَلَى كَذَا وَلَمْ يَذْكُرْ الْوَاقِفَ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ وَمَنْ لَا يَصِحُّ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ الْقَضَاءِ فِيمَنْ كَتَبَ شَهَادَتَهُ فِي صَكٍّ ثُمَّ ادَّعَاهُ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالِاسْتِحْقَاقِ وَالْغُرُورِ]

- ‌[الْبَابُ الْأَرْبَعُونَ الْقَضَاءِ بِبَيْعِ الْوَفَاءِ وَأَحْكَامِهِ وَشَرَائِطِهِ وَأَقْسَامِهِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِدَعْوَى النِّكَاحِ وَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي دَعْوَى الْجِهَازِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ الْخُلْعِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمُوجَبِ تَصَرُّفَاتِ الْفُضُولِيِّ]

- ‌[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ فِيمَا يَبْطُلُ مِنْ الْعُقُودِ بِالشَّرْطِ]

- ‌[الْبَابُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَنْوَاعِ الضَّمَانَاتِ الْوَاجِبَةِ وَكَيْفِيَّتِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّسَبُّبِ وَالدَّلَالَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْوَدِيعَةُ لَا تُودَعُ وَلَا تُعَارُ وَلَا تُؤَجَّرُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي إعَارَةِ الدَّوَابِّ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي إجَارَةِ الدَّوَابِّ وَوُجُوبِ الضَّمَانِ]

- ‌[الْبَابُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِأَحْكَامِ السُّكُوتِ]

- ‌[الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يُمْنَعُ عَنْهُ وَفِيمَا لَا يُمْنَعُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْأَشْجَارِ الْمُتَدَلِّيَةِ الْأَغْصَانِ إلَى مِلْكِ الْغَيْرِ]

- ‌[الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْحَائِطِ الْمُتَنَازَعِ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي وَضْعِ الْخَشَبِ عَلَى الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ لَوْ انْهَدَمَ أَوْ خِيفَ عَلَيْهِ]

- ‌[الْبَابُ الْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِكَلِمَاتِ الْكُفْرِ]

- ‌[الْبَابُ الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْقَضَاءِ بِمَا يَظْهَرُ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ذِكْرِ الْفِرَاسَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ الْحُكْمِ بِهَا]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّالِثُ مِنْ الْكِتَابِ فِي الْقَضَاءِ بِالسِّيَاسَةِ الشَّرْعِيَّةِ] [

- ‌الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذَلِكَ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ هَذَا الْبَابِ]

- ‌[الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الدَّعَاوَى بِالتُّهَمِ وَالْعُدْوَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيْعِ الظَّالِمِ مَالَ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُصَادَرَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَاتِ]

- ‌[الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي الْقَتْلِ]

- ‌[الْقِسْمُ الثَّانِي فِي الْجِرَاحِ وَالْأَطْرَافِ وَالْمَنَافِعِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْعَقْلِ وَهُوَ الشُّرْبُ]

- ‌[فَصْلٌ حُكْم الْحَشِيشَةُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ النِّصَابَ فِي بَابِ السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ الْحِرْز فِي السَّرِقَة]

- ‌[فَصْلٌ عُقُوبَة السَّرِقَةِ]

- ‌[فَصْلٌ بَاعَ السَّارِقُ الْعَيْنَ مِنْ غَيْرِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ يَثْبُتُ إحْصَانُ الزَّانِي بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي صِفَةِ الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ الْإِقْرَارُ بِالزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ كَيْفَ يُقَامُ الْحَدُّ فِي الزِّنَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ بِالْقَذْفِ وَاخْتَلَفَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي قَذَفَهُ فِيهِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِحَدِّ الْقَذْفِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحِرَابَةِ وَعُقُوبَةِ الْمُحَارِبِينَ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي السِّيرَةِ فِي الْبُغَاةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الرِّدَّةِ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْ الْمَلَائِكَةَ وَالْأَنْبِيَاءَ أَوْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَنْ سَبَّ أَزْوَاجَهُ أَوْ أَصْحَابَهُ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ انْتَسَبَ إلَى آلِ النَّبِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ اسْتَخَفَّ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْهُ]

- ‌[فَصْلٌ مَنْ سَبَّ نَبِيًّا أَوْ مَلَكًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ السَّاحِرِ وَالْخَنَّاقِ وَالزِّنْدِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةِ الْعَائِنِ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الزَّوَاجِرِ الشَّرْعِيَّةِ التَّعْزِيرُ وَالْعُقُوبَةُ بِالْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ التَّعْزِيرُ لَا يَخْتَصُّ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ]

- ‌[فَصْلٌ أَصْلُ التَّعْزِيرِ وَالْعُقُوبَةِ هَلْ يُتَجَاوَزُ بِهِ الْحَدَّ أَمْ لَا]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْعُقُوبَةِ بِالسِّجْنِ وَذِكْرِ حَقِيقَتِهِ]

- ‌[فَصْلٌ حَبْسُ الْمَدْيُونِ]

- ‌[فَصْلٌ لَا يُضْرَبُ الْمَدْيُونُ وَلَا يُغَلُّ وَلَا يُقَيَّدُ]

- ‌[فَصْلٌ إذَا حَبَسَ الْقَاضِي رَجُلًا يَسْأَلُ عَنْ يَسَارِهِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْمُلَازَمَةِ وَفِي الْأَقْضِيَةِ]

- ‌[فَصْلٌ مُلَازَمَةُ الْمَرْأَةِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي بَيَانِ الْمَشْرُوعِ مِنْ الْحَبْسِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي التَّضْمِينِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الصُّنَّاعِ الَّتِي لَا تَضْمَنُ مَا أَتَى عَلَى أَيْدِيهِمْ فِيهَا]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ إنْسَانًا لِيَجِيءَ بِعِيَالِهِ فَوَجَدَ بَعْضَهُمْ مَيِّتًا وَجَاءَ بِالْبَاقِي]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يَضْمَنُهُ الْمُسْتَأْجِرُ وَمَا لَا يَضْمَنُهُ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا فَأَرْكَبَ غَيْرَهُ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاعِي]

- ‌[فَصْلٌ رَاعِي الرِّمَاكِ إذَا تَوَهَّقَ رَمَكَةً فَوَقَعَ فِي عُنُقِهَا فَمَاتَتْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْقَصَّارِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَجَّامِ وَالْبَزَّاغُ]

- ‌[فَصْلٌ وَمِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الصَّائِغِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْمَلَّاحِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْإِسْكَافِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْخَيَّاطِ وَالنَّسَّاجِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَدَّادِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الْحَمَّامِيِّ]

- ‌[فَصْلٌ مِنْ الْأَفْعَالِ الْمُوجِبَةِ لِلضَّمَانِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ الرَّاكِبِ وَالْقَائِدِ وَالسَّائِقِ وَمَا أَشْبَهُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا أفسدت الْمَوَاشِي]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَنْ وَضَعَ شَيْئًا فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ اسْتَأْجَرَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ يَحْفِرُونَ لَهُ بِئْرًا فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ حَفْرِهِمْ فَمَاتَ أَحَدُهُمْ]

- ‌[فَصْلٌ فِي ضَمَانِ مَا يُحْدِثُهُ الرَّجُلُ فِي الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ إلَى الطَّرِيقِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي الْقَضَاءِ بِنَفْيِ الضَّرَرِ]

الفصل: ‌[الباب الرابع والأربعون في القضاء بالخيارات]

فِي نِكَاحِهِ لَا يَكُونُ إلَّا بِالتَّزْوِيجِ، فَيَكُونُ ذِكْرُ الْحُكْمِ ذِكْرَ سَبَبِهِ الْمُخْتَصِّ فَكَأَنَّهُ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُهَا، وَبِتَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ لَا يَصِيرُ مُتَزَوِّجًا، بِخِلَافِ قَوْلِهِ كُلُّ قِنٍّ يَدْخُلُ فِي مِلْكِي فَإِنَّهُ يَحْنَثُ حَقُّ الْفُضُولِيِّ هُنَا؛ لِأَنَّ مِلْكَ الْيَمِينِ لَا يَخْتَصُّ بِالشِّرَاءِ بَلْ لَهُ أَسْبَابٌ سِوَاهُ.

قَالَ فِي شَرْحِ الْحِيَلِ وَالْبَزْدَوِيِّ وَالْجَامِعِ فِي الْفَتَاوَى: يَحْنَثُ بِنِكَاحِ الْفُضُولِيِّ فِي: يَدْخُلُ فِي نِكَاحِي وَفِي تَصِيرُ حَلَالًا لِي.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمُحِيطِ: هُمَا كَقَوْلِهِ: أَتَزَوَّجُهَا فِي الْحُكْمِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا أَوْ يَتَزَوَّجُهَا غَيْرِي لِأَجْلِي وَأُجِيزُهُ فَهِيَ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا وَجْهَ لِجَوَازِهِ.

قَالَ فِي الْحَاوِي: فَحِيلَتُهُ أَنْ يُزَوِّجَهُ فُضُولِيٌّ بِلَا أَمْرِهِمَا فَيُجِيرُهُ هُوَ فَيَحْنَثُ قَبْلَ إجَازَةِ الْمَرْأَةِ لَا إلَى جَزَاءٍ لِعَدَمِ الْمِلْكِ ثُمَّ تُجِيزُ الْمَرْأَةُ فَإِجَازَتُهَا لَا تَعْمَلُ فَيُجَدِّدَانِ النِّكَاحَ فَيَجُوزُ؛ إذْ الْيَمِينُ انْعَقَدَ عَلَى تَزْوِيجٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

وَهَذِهِ الْحِيلَةُ إنَّمَا يُحْتَاجُ إلَيْهَا إذَا قَالَ فِي حَلِفِهِ " وَأُجِيزُهُ "، أَمَّا لَوْ لَمْ يَقُلْ " وَأُجِيزُهُ " قَالَ النَّسَفِيُّ بِتَزَوُّجِ الْفُضُولِيِّ لِأَجْلِهِ تَطْلُقُ ثَلَاثًا؛ إذْ الشَّرْطُ تَزْوِيجُ الْغَيْرِ لَهُ مُطْلَقًا، وَلَكِنَّهَا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِطَلَاقِهَا قَبْلَ دُخُولِهَا فِي مِلْكِ الزَّوْجِ قَالَ: أَلَا يَرَى أَنَّهُ بَعْدَ عَقْدِ الْفُضُولِيِّ لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ ثَلَاثًا لَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ لِمَا مَرَّ، كَذَا هَذَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ الْإِجَازَةَ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مَرْدُودًا فَيَعْقِدُ الْفُضُولِيُّ ثَانِيًا لِأَجْلِهِ فَيُجِيزُهُ هُوَ فِعْلًا. قَالَ ظَهِيرُ الدِّينِ فِي فَتَاوَاهُ.

وَعِنْدِي لَا حَاجَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ إلَى عَقْدِ الْفُضُولِيِّ، بَلْ لَوْ تَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ لَا تَطْلُقُ؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِتَزْوِيجِ الْفُضُولِيِّ لَا إلَى جَزَاءٍ؛ أَلَا يُرَى أَنَّ مَنْ قَالَ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلَانَةَ أَوْ أَمَرْتُ إنْسَانًا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا لِي فَكَذَا فَأَمَرَهُ بِتَزْوِيجِهَا لَهُ لَمْ تَطْلُقْ؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِالْأَمْرِ لَا إلَى جَزَاءٍ.

وَكَذَا لَوْ قَالَ: إنْ خَطَبْتُهَا أَوْ تَزَوَّجْتُهَا فَكَذَا فَخَطَبَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا؛ إذْ الْيَمِينُ انْحَلَّتْ بِالْخِطْبَةِ لَا إلَى جَزَاءٍ.

(مَسْأَلَةٌ) :

زَوَّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ ابْنٍ كَبِيرٍ لِرَجُلٍ بِلَا إذْنِهِ خَاطَبَ عَنْهُ أَبُوهُ فَمَاتَ أَبُو الصَّغِيرَةِ قَبْلَ إجَازَةِ الِابْنِ بَطَلَ النِّكَاحُ، وَلَوْ كَانَ مَكَانَ الصَّغِيرَةِ كَبِيرَةٌ زَوَّجَهَا بِلَا إذْنِهَا، وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَا يَبْطُلُ النِّكَاحُ بِمَوْتِ الْأَبِ. اُنْظُرْ الْمُحِيطَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

عَنْ أَبِي يُوسُفَ زَوَّجَ بِنْتَهُ الصَّغِيرَةَ مِنْ غَائِبٍ فَمَاتَ الْأَبُ ثُمَّ أَجَازَهُ الزَّوْجُ جَازَ فِي قَوْلِهِ، ثُمَّ فَصْلُ الْكَبِيرَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَقَاءَ الْفُضُولِيِّ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِصِحَّةِ الْإِجَازَةِ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ. مِنْ النَّوَادِرِ.

(فَرْعٌ) :

زَوَّجَهُ فُضُولِيٌّ بِأَمْرِهَا بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ الْفُضُولِيُّ وَالْمَرْأَةُ جَدَّدَا النِّكَاحَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ بِخَمْسِينَ دِينَارًا يَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ بِالثَّانِي، حَتَّى الزَّوْجُ لَوْ أَجَازَ النِّكَاحَ الْأَوَّلَ لَا تُعْمَلُ إجَازَتُهُ وَلَوْ أَجَازَتْهُ، وَلَوْ أَجَازَ الثَّانِي صَحَّ اُنْظُرْ الذَّخِيرَةَ.

[الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ]

فِي الْقَضَاءِ بِالْخِيَارَاتِ. هِيَ أَنْوَاعٌ: مِنْهَا مَا ثَبَتَ فِي تَصَرُّفَاتِ عُقُودٍ يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ لَا فِيمَا لَا يَحْتَمِلُهُ كَالنِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ.

وَمِنْهَا: مَا ثَبَتَ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ لَا فِيمَا يَحْتَمِلُهُ، أَمَّا الْخِيَارَاتُ الَّتِي لَا تَثْبُتُ فِيمَا لَا يَحْتَمِلُ الْفَسْخَ فَمِنْهَا خِيَارُ الشَّرْطِ إذَا تَزَوَّجَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا يَصِحُّ النِّكَاحُ لَا الشَّرْطُ عِنْدَنَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَبْطُلُ بِهِ النِّكَاحُ. وَمِنْهَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ لَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ لَا فِي الْمَرْأَةِ وَلَا فِي الْمَهْرِ وَمِنْهَا خِيَارُ الْعَيْبِ وَهُوَ حَقُّ الْفَسْخِ بِعَيْبٍ عِنْدَنَا لَا يَثْبُتُ فِي النِّكَاحِ فَلَا تُرَدُّ الْمَرْأَةُ بِعَيْبٍ مَا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ الْمَرْأَةَ بِأَحَدِ الْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ بِجُنُونٍ، وَجُذَامٍ، وَبَرَصٍ، وَقَرَنٍ، وَرَتْقٍ.

فَإِنْ رَدَّهَا قَبْلَ الدُّخُولِ سَقَطَ كُلُّ الْمَهْرِ، وَإِنْ رَدَّهَا بَعْدَهُ فَلَهَا

ص: 153

كَمَالُ الْمَهْرِ، وَلَا يُرَدُّ الزَّوْجُ بِجُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ عِنْدَ الْحَسَنِ.

وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَهَا رَدُّهُ، وَلَا يُرَدُّ الزَّوْجُ بِعُنَّةٍ وَجَبٍّ، وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْإِرْسَالِ بِالْمَعْرُوفِ وَالتَّفْرِيقِ بِنَاءً عَلَيْهِ، وَلِذَا كَانَتْ الْفُرْقَةُ بِسَبَبِ الْعُنَّةِ وَالْجَبِّ طَلَاقًا بَائِنًا. كَذَا فِي قَاضِي خَانَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

خِيَارُ الْعِتْقِ لِلْمَنْكُوحَةِ إذَا كَانَتْ أَمَةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ فَعَتَقَتْ قَبْلَ دُخُولِهِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَهَا حَقُّ الْفَسْخِ حُرًّا كَانَ زَوْجُهَا أَوْ قِنًّا.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا خِيَارَ لَهَا فِي زَوْجٍ حُرٍّ، وَكَذَا الْمُكَاتَبَةُ الصَّغِيرَةُ أَوْ الْكَبِيرَةُ لَوْ زَوَّجَهَا الْمَوْلَى بِرِضَاهَا فَعَتَقَتْ بِأَدَاءٍ أَوْ تَحْرِيرٍ تَتَخَيَّرُ عِنْدَنَا، وَهَذَا الْخِيَارُ كَخِيَارِ الْمُخَيَّرَةِ يَثْبُتُ لِلْأُنْثَى لَا لِلذَّكَرِ، وَوُقُوعُ الْفُرْقَةِ بِهِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَضَاءِ وَلَا يَبْطُلُ بِسُكُوتٍ.

وَيَمْتَدُّ إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ، إلَّا إذَا أَبْطَلَتْهُ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ تُمَكِّنَهُ مِنْ نَفْسِهَا وَبِنَحْوِهِ، وَإِنَّمَا يُفَارَقُ هَذَا الْخِيَارُ وَالْمُخَيَّرَةُ لِوَجْهَيْنِ: أَحَدِهِمَا أَنَّ الْفُرْقَةَ بِخِيَارِ الْعِتْقِ لَا تَكُونُ طَلَاقًا بِخِلَافِ الْمُخَيَّرَةِ؛ لِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِتَسْلِيطِ الزَّوْجِ وَهُوَ أَهْلٌ لِلطَّلَاقِ. اُنْظُرْ قَاضِي خَانَ.

(مَسْأَلَةٌ) :

قَالَ فِي الْمُحِيطِ: خِيَارُ الْبُلُوغِ كَشُفْعَةٍ، فَإِنَّهَا كَمَا بَلَغَتْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَخْتَارَ نَفْسَهَا كَالشَّفِيعِ وَتُشْهِدَ عَلَى النَّقْضِ لَوْ كَانَ عِنْدَهَا مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ، وَإِلَّا، تَخْرُجُ إلَى النَّاسِ وَتَخْتَارُ ثَانِيًا، وَلَوْ لَمْ تَخْتَرْ فِي بَيْتِهَا حَتَّى خَرَجَتْ إلَى النَّاسِ بَطَلَ خِيَارُهَا، وَالْإِشْهَادُ لَا يُشْتَرَطُ لِاخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا لَكِنْ شَرْطٌ لِإِثْبَاتِهِ بِبَيِّنَةٍ لِيَسْقُطَ الْيَمِينُ عَنْهَا، وَتَحْلِيفُهَا عَلَى اخْتِيَارِهَا نَفْسَهَا كَتَحْلِيفِ الشَّفِيعِ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ، فَإِنْ قَالَتْ لِلْقَاضِي: اخْتَرْتُ نَفْسِي حِينَ بَلَغْتُ، أَوْ حِينَ بَلَغْتُ طَلَبْتُ الْفُرْقَةَ، صُدِّقَتْ مَعَ الْيَمِينِ، وَلَوْ قَالَتْ: بَلَغْتُ أَمْسِ وَطَلَبَتْ الْفُرْقَةَ، لَا يُقْبَلُ وَتَحْتَاجُ إلَى الْبَيِّنَةِ، وَكَذَا الشَّفِيعُ لَوْ قَالَ: طَلَبْتُ الشُّفْعَةَ حِينَ عَلِمْتُ، فَالْقَوْلُ لَهُ، وَلَوْ قَالَ: عَلِمْتُ أَمْسِ وَطَلَبْتُ، لَا يُقْبَلُ وَيُكَلِّفُهُ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ.

(فَرْعٌ) :

قَالَ فِي الْأَصْلِ: شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الصُّلْحِ كَشَرْطِهِ فِي الْبَيْعِ، ثُمَّ هُوَ فِي الْبَيْعِ جَائِزٌ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا مُؤَقَّتًا بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ أَقَلَّ، وَإِنْ شَرَطَ أَكْثَر فَسَدَ الْبَيْعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، لَوْ شَرَطَ أَبَدًا.

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: لَوْ ذَكَرَا وَقْتًا مَعْلُومًا كَشَهْرٍ وَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ يَجُوزُ، وَزُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ مَعَ أَبِي حَنِيفَةَ قَالَ فِي فُصُولِ الْفِقْهِ: هُوَ يَصِحُّ فِي ثَمَانِيَةِ أَشْيَاءَ: فِي بَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ، وَقِسْمَةٍ، وَصُلْحٍ مِنْ مَالٍ بِعَيْنِهِ، وَكِتَابَةٍ، وَخُلْعٍ، وَعِتْقٍ عَلَى مَالٍ لَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمَرْأَةِ، وَالْقِنِّ يَصِحُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ.

وَلَوْ شَرَطَ لِلزَّوْجِ وَالْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ وِفَاقًا، وَلَوْ شَرَطَ لِلرَّاهِنِ جَازَ لَا لِلْمُرْتَهِنِ إذْ لَهُ نَقْضُ الرَّهْنِ مَتَى شَاءَ بِلَا خِيَارٍ، وَلَوْ كَفَلَ بِنَفْسٍ أَوْ مَالٍ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمَكْفُولِ لَهُ أَوْ لِلْكَفِيلِ جَازَ وَلَوْ اسْتَأْجَرَ بِخِيَارٍ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ جَازَ كَبَيْعٍ، فَلَوْ فَسَخَ فِي الثَّالِثِ، هَلْ يَجِبُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ يَوْمَيْنِ؟ أَفْتَى صَاحِبُ الْمُحِيطِ أَنَّهُ لَا يَجِبُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِحُكْمِ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ انْتَفَعَ بَطَلَ خِيَارُهُ.

(مَسْأَلَةٌ) :

بَاعَ بِخِيَارٍ فَوَهَبَ أَوْ رَهَنَ وَسَلَّمَ أَوْ أَجَّرَ أَوْ بَاعَ لَوْ فَعَلَ بِالْمَبِيعِ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِيفَاءِ الْمِلْكِ كَوَطْءٍ وَقُبْلَةٍ وَنَظَرٍ إلَى فَرْجِهَا بِشَهْوَةٍ كَانَ فَسْخًا لِلْبَيْعِ عَلِمَ بِهِ الْمُشْتَرِي أَوْ لَا، وَالنَّظَرُ إلَى الْفَرْجِ بِلَا شَهْوَةٍ لَا يُبْطِلُهُ، وَكَذَا لَوْ سَلَّمَهُ إلَى الْمُشْتَرِي ثُمَّ غَصَبَهُ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَلَا إبْطَالًا لِلْخِيَارِ.

وَكَذَا لَوْ بَاعَ قِنَّهُ بِخِيَارِ يَوْمٍ عَلَى أَنْ يَغُلَّهُ أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ جَازَ، فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ.

وَلَوْ بَاعَ كَرْمًا عَلَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ثَمَرِهِ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ؛ إذْ الْغَلَّةُ وَالْمَنْفَعَةُ لَا يُقَابِلُهُمَا الثَّمَنُ فَلَمْ يَكُنْ مُتْلِفًا جُزْءًا مِنْ الْبَيْعِ بِخِلَافِ الثَّمَنِ.

بَاعَ دَارًا فِيهِ سَاكِنٌ بِأَجْرٍ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِلْمُشْتَرِي وَرَضِيَ بِهِ السَّاكِنُ فَطَلَبَ الْمُشْتَرِي الْأَجْرَ مِنْ السَّاكِنِ بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَوْ شَرَى دَارًا بِخِيَارٍ فَدَامَ عَلَى السُّكْنَى لَا يَبْطُلُ خِيَارُهُ، وَلَوْ ابْتَدَأَ السُّكْنَى بَطَلَ خِيَارُهُ.

ص: 154