الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قبل وقوعه باجتناب أسبابه، واستئصالها قبل وقوعها، ومن هذه الأسباب التي ينبغي لكل مسلم أن يُطهِّر نفسه منها: الكبر، والإعجاب بالنفس، والافتخار، والتيه، والحرص المذموم، والمزاح في غير مناسبة، أو الهزل وما شابه ذلك (1).
الطريق الثاني: العلاج إذا وقع الغضب:
وينحصر في أربعة أنواع كالآتي:
النوع الأول:
الاستعاذة باللَّه من الشيطان، قال اللَّه تعالى:{وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (2). وعن سليمان بن صُردٍ رضي الله عنه قال: استبَّ رجلان عند النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده جلوس، وأحدهما يسبّ صاحبه مغضباً قد احمر وجهه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إني لأعلمُ كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد. لو قال: أعوذ
باللَّه من الشيطان الرجيم)) (3).
ولما كان الشيطان على نوعين: نوع يُرى عياناً، وهو شيطان الإنس، ونوع لا يُرى، وهو شيطان الجن، جعل اللَّه سبحانه المخرج
(1) انظر: الدعائم الخلقية والقوانين الشرعية، للدكتور صبحي محمصاني، ص227.
(2)
سورة الأعراف، الآية: 200، وانظر: سورة المؤمنون، الآية: 97، وسورة فصلت، الآية:36.
(3)
البخاري مع الفتح، كتاب الأدب، باب الحذر من الغضب، 10/ 518 (رقم 6115)، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شيء يذهب الغضب، 4/ 2015، (رقم 2610).