الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في معركة بدر الذي كان سببًا في تغيير مجرى حياتهم وتدعيم مركزهم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي صاروا بعده سادة المنطقة بعد أَن كانوا ضعفاء خائفين لا يأْمنون على أنفسهم، فقال تعالى:
كما طلب من المسلمين عامة، وعسكر بدر (خاصة) أَن يعطوا الطاعة الكاملة دائمًا لله ولرسوله، وأن لا يختلفوا فيما بينهم، فيصيبهم الفشل الذي هو (دائمًا) من لوازم الخلاف، كما طلب منهم الابتعاد دائمًا عن الغرور والرياء والكبر الذي كان سببًا في نكبة جيش مكة الذي قاده غرور وبطر أبي جهل إلى هزيمة نكراء لم تشهد مكة مثلها في تاريخها فقال تعالى:
الفرار من الزحف
كما أَن القرآن (أيضًا) في هذه السورة حذر المؤمنين من الفرار ساعة اللقاء، وبين لهم في مثلة بأن الهرب ساعة الالتحام بالعدو جريمة وخيانة كبرى جزاء فاعلها جهنم، فقال تعالى:
كذلك حث القرآن المسلمين في هذه السورة التي نزلت في جو مشحون بروح الحرب .. حث المسلمين فيها على عدم التهاون في محاربة أعداء الإسلام والتنكيل بهم فقال تعالى:
غير أَن القرآن إذا كان قد حث أتباعه في ذلك الظرف الخطير على التزام جانب القوة وخوض المعارك لضرب المعتدين الذين يتربصون بالإسلام الدوائر، فإن دعوته الأساسية للسلم الذي لم يشرع الحرب إلا لتحقيقه، هذه الدعوة ظل القرآن يدعو لتحقيقها كمطلب أساسي لدعوته فقال تعالى:
كذلك لم يغفل القرآن في هذه السورة الثناء على المهاجرين والأَنصار الذين بسيوفهم (بعد تأْييد الله) حققوا للإسلام أعظم نصر دخل المسلمون عن طريقه التاريخ من بابه الواسع فقال تعالى:
كما أَن القرآن الكريم عاتب النبي صلى الله عليه وسلم في هذه السورة على تصرفه في أَسرى بدر، حينما أطلق سراحهم مقابل مبلغ من المال يدفعونه للمسلمين، حيث كان من الأولى قتلهم لتحطيم معنويات المشركين وكسر شوكتهم الحربية وإعزاز جانب الإِسلام، لاسيما في ذلك الجو الذي كانت فيه قريش تتحفز لإِبادة المسلمين وتحشِّد الحشود لخضد شوكتهم، فقال تعال (معاتبًا نبيه صلى الله عليه وسلم):