الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القضاءُ (سريعًا) على خصمها القوى (الإسلام) الذي شرع حامل لواءِه في إعداد العدة لسحقها وتطهير الأرض من رجسها.
وقد كانت الوجوه البارزة (في هذا الاجتماع الخطير) من نواب قبائل قريش:
1 -
أبو جهل بن هشام
…
عن قبيلة بني مخزوم.
2 -
جبير بن مطعم، والحارث بن عامر بن نوفل، وطعيمة بن عدي
…
عن قبيلة بني نوفل بن عبد مناف.
3 -
عتبة بن ربيعة، وشيبة أَخوه، وأَبو سفيان بن حرب .. عن قبيلة بني عبد شمس بن عبد مناف.
4 -
النضر بن الحارث بن كلدة (وهو الذي قتله النبي صبرًا في وادي الصفراء بعد معركة بدر) نائبًا عن بني عبد الدار.
5 -
أبو البختري بن هشام وزمعة بن الأسود بن المطلب، وحكيم بن حزام، عن قبيلة بني أسد بن عبد العزى.
6 -
نبيه ومنبه أبناءِ الحجاج
…
عن قبيلة بني سهم.
7 -
أُمية بن خلف .. (1) عن قبيلة بني جمح.
كما حضر نواب غيرهم عن جميع القبائل القرشية.
منع أهل تهامة من حضور الجلسة
وقد أمر رئيس البرلمان الحرس أن يمنعوا أهل تهامة (إلى منها يثرب) من حضور هذه الجلسة، لأَن هواهم (كما تقول قريش) مع النبي صلى الله عليه وسلم وأمرهم بأَن يسمحوا بالدخول لغيرهم، وخاصة أهل
(1) أمية بن خلف هذا هو أحد زعماء مكة الذين قتلهم المسلمون في معركة بدر.
نجد، ويظهر أنه كان من عادة القرشيين أن يسمحوا لغير النواب بشهود جلسات المناقشة في برلمان مكة.
وبعد أَن تكامل نواب القبائل ، دار النقاش بينهم طويلًا. وتقدم النواب بمختلف الإقتراحات والحلول، إلا أَن أكثر هذه الاقتراحات، رفضت من قبل النواب بأَكثرية ساحقة.
فقد تقدم أبو الأسود ربيعة بن عمرو (أحد نواب قبيلة بنى عامر بن لؤى) باقتراح يقضى بنفى النبي صلى الله عليه وسلم وإخراجه من مكة، غير أَن هذا الاقتراح رفض في الحال، بعد أن انتقده أحد النواب وشرح ما في تنفيذه من خطر على مستقبل قريش قائلًا:
ما هذا لكم برأْي. أَلم تروا حسن حديثه (يعني النبي صلى الله عليه وسلم) وحلاوة أَن يحل على حي من العرب فيغلب عليهم بذلك من قوله وحديثه حتى يتابعوه عليه، ثم يسير بهم إليكم حتى يطأَكم بهم في بلادكم، فيأْخذ أَمركم من أيدكم ، ثم يفعل بكم ما أَراد ، ثم اختتم ذلك النائب انتقاده لذلك الإقتراح قائلًا .. أَديروا فيه رأيًا غير هذا.
وهنا تقدم نائب آخر وهو أَبو البخترى بن هشام (أَحد نواب قبيلة بني أسد بن عبد العزي) باقتراح يقضي باعتقال النبي صلى الله عليه وسلم وإيداعه الحبس قائلا:
أَحبسوه في الحديد، وأَغلقوا عليه بابا، ثم تربصوا به ما أصاب أَشباهه من الشعراءِ الذين كانوا قبله، - زهيرًا والنابغة - ومن مضى منهم، من هذا الموت، حتى يصيبه ما أصابهم.
ولكن هذا الاقتراح (أيضًا) رفضه برلمان مكة بعد أَن شجبه أَحد النواب قائلًا: