المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فشل المؤامرة ونجاح الهجرة: - من معارك الإسلام الفاصلة = موسوعة الغزوات الكبرى - جـ ١

[محمد بن أحمد باشميل]

فهرس الكتاب

- ‌مُقَدِّمَة

- ‌انتصار الإسلام في يوم بدر

- ‌مقدمةہ المؤلف عن الطبعة الثانيةہ

- ‌مقدمة الطبعة الأَولى

- ‌بَدْر

- ‌الفَصْل الأوّل

- ‌تنظيم الحملات الدعائية ضد النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌برلمان مكة يجتمع

- ‌منظمات التشويش

- ‌التهديد بالحرب الأهلية

- ‌وفد قريش عند أبي طالب

- ‌أبو طالب يرفض الإنذار

- ‌قريش تساوم الرسول شخصيًا

- ‌فشل خطة المساومة

- ‌سياسة العزل الاجتماعي والمقاطعة الاقتصادية

- ‌موافقة البرلمان على قرار المقاطعة

- ‌تطور النزاع بعد المقاطعة

- ‌دوام الحصار ثلاث سنوات

- ‌إلغاء الحصار الآثم

- ‌النبلاء الخمسة

- ‌تمزيق الصحيفة وانتهاء المقاطعة

- ‌الفصل الثاني

- ‌أَول لقاء بين النبي صلى الله عليه وسلم والأَنصار

- ‌بيعة العقبة الأولى

- ‌سفير النبي في المدينة

- ‌عودة السفير إلى مكة

- ‌معاهدة العقبة الثانية

- ‌بداية المحادثات وأول المتكلمين

- ‌معاهدة حماية

- ‌معاهدة غير مكتوبة

- ‌النقباء الإِثنا عشر

- ‌الجاسوس الذي اكتشف المعاهدة

- ‌استعداد الأنصار لضرب قريش في منى

- ‌قريش تتقدم باحتجاجها على المبايعة

- ‌تأكد خبر البيعة لدى قريش

- ‌أسماء الطليعة المباركة من الأنصار

- ‌عدد أبطال معاهدة العقبة

- ‌من شهدها من الأوس

- ‌عدد الذين شهدوا العقبة من الخزرج

- ‌المرأتان اللتان اشتركتا في المعاهدة

- ‌أسماء النقباء الإثنى عشر

- ‌نقباء الخزرج

- ‌نقباء الأوس

- ‌الحدث العظيم

- ‌هجرة المسلمين قبل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌التطورات الخطيرة

- ‌القرار الظالم

- ‌جلسة تاريخية يعقدها برلمان مكة

- ‌منع أهل تهامة من حضور الجلسة

- ‌الإجماع على قتل النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تطويق منزل الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌فشل المؤامرة ونجاح الهجرة:

- ‌الاختفاء في الغار

- ‌المطاردة

- ‌مائة ناقة مكافاة

- ‌يفتشون بيت الصديق

- ‌المطاردون على باب الغار

- ‌اللحظة الحرجة في تاريخ الإنسانية

- ‌إن الله معنا

- ‌أيام الغار الثلاث

- ‌النبي يستأنف سيره إلى يثرب

- ‌ذات النطاقين

- ‌الطريق إلى المدينة

- ‌الفارس المطارد سراقة بن مالك

- ‌أراد قتله فأخذ منه الأمان

- ‌كيف دخل الرسول المدينة

- ‌اليوم التاريخي في المدينة

- ‌أول مسجد في المدينة

- ‌النبي في المدينة

- ‌الفصل الثالث

- ‌ المجتمع الجديد

- ‌بناء المسجد النبوي

- ‌أول خطبة للرسول بالمدينة

- ‌مؤتمر المؤاخاة بين المسلمين

- ‌يعرض عليه نصف ماله

- ‌أهم دعائم المجتمع الجديد

- ‌الأنصار في الميزان الحربي

- ‌غير المسلمين في يثرب

- ‌تكامل المجتمع الإسلامي

- ‌التشريعات للمجتمع

- ‌متاعب العهد الجديد

- ‌محاولة الدس والفرقة

- ‌مثال من دسائس اليهود والمنافقين

- ‌وكر الدس والتآمر

- ‌طرد المنافقين من المسجد النبوي

- ‌الفصل الرابع

- ‌النشاط العسكري قبل معركة بدر

- ‌دوريات المسلمين قبل معركة بدر

- ‌القتال في الشهر الحرام

- ‌موقف حرج

- ‌بعد التطور التشريعي في القتال

- ‌تجارة مكة في خطر

- ‌مَعركة بَدْر

- ‌أسباب المعركة

- ‌خروج النبي للاستيلاء على القافلة

- ‌منطق غريب

- ‌الحملة تتحرك

- ‌أمير على المدينة

- ‌توزيع القيادات

- ‌مبلغ قوة جيش المدينة

- ‌لا فرق بين قائد وجندي

- ‌الاستخبارات النبوية

- ‌الطريق إلى بدر

- ‌استنجاد أبي سفيان بمكة

- ‌النذير في مكة

- ‌مشكلة قبائل بني بكر من كنانة

- ‌جيش مكة يتحرك

- ‌الممولون لجيش مكة

- ‌ساعة حرجة

- ‌جيش مكة ونجاة العير

- ‌أول انشقاق في جيش مكة

- ‌اجعلوا جبنها بي

- ‌حرج موقف المسلمين

- ‌المجلس العسكرى الأعلى

- ‌خطورة الموقف

- ‌إجماع القادة على ملاقاة جيش مكة

- ‌الكلمة الأخيرة للأنصار

- ‌إلى المعركة

- ‌النبي في سلاح الاستكشاف

- ‌الحصول على أهم المعلومات عن جيش مكة

- ‌نموذج من الشورى الصحيحة

- ‌الكشافة في جيش العدو

- ‌البلايا تحمل المنايا

- ‌الانشقاق الثاني في جيش مكة

- ‌أنت كبير قريش وسيدها

- ‌عتبة يخطب في جيش مكة

- ‌ركب الجمل الأحمر

- ‌ثورة أبي جهل

- ‌الحقد الأسود

- ‌أَبو جهل والأخنس بن شريق

- ‌لا في العير ولا في النفير

- ‌أَبو جهل يعجل بالمعركة

- ‌ابن الحضيري يشعل الفتيل

- ‌الأمر الواقع

- ‌حرس قيادة الرسول

- ‌مقر قيادة الرسول

- ‌دعاء أبي جهل قبيل المعركة

- ‌الرسول يخطب في جيشه قبل المعركة

- ‌تقديم الرسول نفسه للقصاص

- ‌ساعة الصفر

- ‌أول وقود المعركة

- ‌تصارع الأسرة بين الصفين

- ‌البداية السيئة

- ‌الهجوم العام

- ‌المسلمون في موقف الدفاع

- ‌الهجوم المضاد

- ‌النبي في المعركة

- ‌الهزيمة الساحقة

- ‌صمود أبي جهل وعناده

- ‌مصرع أبي جهل

- ‌قاتل أبي جهل

- ‌حماقة أبي جهل

- ‌الأسرى من بني هاشم

- ‌الابن يقاتل أباه

- ‌الاعتراف بالجميل لغير المسلم

- ‌مقتل أبي البحترى

- ‌انتهاء المعركة ورأس أبي جهل

- ‌لقد ارتقيت مرتقًا صعبًا

- ‌فرعون هذه الأمة

- ‌القتلى في القليب والأسرى في القيود

- ‌نموذج رائع للشباب المؤمن

- ‌ابن الخطاب يقتل خاله

- ‌أين دعاة العنصرية

- ‌شد يديك به

- ‌ما قاله الرسول لأهل القليب

- ‌الفَصْلُ الخَامِس

- ‌قتلى الفريقين في المعركة

- ‌عدد قتلى المشركين وأسمائهم

- ‌أسرى المشركين وأسماؤهم

- ‌أسماء من شهد بدرًا من المسلمين

- ‌البدريون من المهاجرين

- ‌أسماء البدريين من الأنصار:

- ‌أسماء البدريين من الخزرج:

- ‌حديث القرآن عن المعركة

- ‌الفرار من الزحف

- ‌الفصل السادس

- ‌ الخلاف حول الغنائم

- ‌عودة الجيش إلى المدينة

- ‌قتل عقبة بن أبي معيط

- ‌قتل عقبة بن أبي معيط

- ‌مجرمو الحرب

- ‌وفود التهنئة

- ‌كيف تلقت المدينة أنباء النصر

- ‌طلائع الجيش المنتصر

- ‌الرسول المنتصر يدخل المدينة

- ‌معاملة الأسرى

- ‌الاختلاف حول مصير الأسرى

- ‌القرار الأخير

- ‌آية العتاب بشأن الأسرى

- ‌كيف تلقت مكة نبأ هزيمة جيشها

- ‌اسألوه إن كان يعقل

- ‌وقع الهزيمة على نفس أبي لهب

- ‌منع النياحة على قتلى بدر

- ‌أتبكى أن يضل لها بعير

- ‌فداء الأسرى

- ‌زينب بنت الرسول وزوجها الأسير

- ‌انزع ثنيته فلا يقوم عليك خطيبًا

- ‌إن كنتم غضابًا فاغضبوا على أنفسكم

- ‌أثر المعركة على سكان الجزيرة

- ‌مكة بعد الهزيمة

- ‌الموقف في المدينة بعد المعركة

- ‌اليهود بعد المعركة

- ‌المعاهدة بين النبي واليهود

- ‌مخالفة اليهود لنصوص المعاهدة

- ‌موقف الأعراب بعد المعركة

- ‌إحاطة الأخطار بالمسلمين

- ‌مؤامرة لاغتيال النبي

- ‌بطل المؤامرة

- ‌فشل المؤامرة

- ‌احذروا عليه من هذا الخبيث

- ‌كيف أسلم بطل المؤامرة

- ‌نظرة وتحليل

- ‌معركة عفوية

- ‌غير ذات الشوكة

- ‌أسباب النصر الظاهرية

- ‌مجمل الأسباب

- ‌خَاتمة وَرَجاء

الفصل: ‌فشل المؤامرة ونجاح الهجرة:

فأَتى جبريل عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال .. لا تبت هذه الليلة على فراشك الذي كنت تبيت عليه.

وفي تلك الليلة التي اتخذ في يومها برلمان مكة قراره ذالك قامت فصيلة تمثل جميع قبائل قريش بتطويق بيت النبي صلى الله عليه وسلم بغية تنفيذ المؤامرة الفظيعة التي تستهدف حياة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، الذي كان (فعلًا) موجودًا في منزله ساعة تطويقه بالفتيان المسلحين الذين أوكل إليهم القيام بقتله.

‌فشل المؤامرة ونجاح الهجرة:

وهكذا وقف الكفر على باب الإيمان ليطفئ شعلته إلى الأبد وليحرم العالم من موجات نوره الساطعة التي أخذت تتدفق لتضئ جنبات العالم المتوحلة في ظلمات الجهل والكفر والظلم والانحراف.

ووقف قادة الشرك مع جندهم الذين أحاطوا بمنزل الرسول صلى الله عليه وسلم، ليشهدوا تنفيذ أبشع مؤامره دنيئة عرفها التاريخ من لدن آدم.

ووقف أبو جهل بالذات وقفة الزهو والخيلاء، وكأنه قد ضمن نجاح المؤامرة .. وقف مخاطبًا عصابته المحاصره للمنزل النبوي قائلا (في سخرية واستهزاء):

"إن محمدًا يزعم إنكم إن تابعتموه على أَمره، كنتم ملوك العرب والعجم، ثم بعثتم من بعد موتكم، فجعلت لكم جنان كجنان (الأردن)، وإن لم تفعلوا كان له فيكم ذبيح، ثم بعثتم من بعد موتكم، ثم جعلت لكم نار تحرقون فيها".

وقد كان ميعاد تنفيذ تلك المؤامرة بعد منتصف الليل، وظل قادة مكة وجنودهم متيقظين في انتظار ساعة الصفر، ليفتكوا بالرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم، ولكن الله غالب على أَمره.

ص: 74

{وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيرُ الْمَاكِرِينَ} (1).

فقد فشلت تلك المؤامرة الرهيبة، حيث نجَّى الله من شرها رسوله صلى الله عليه وسلم الذي خرج على المتآمرين وهم ينظرون إليه ولا يبصرون. خرج عليهم واخترق صفوفهم وفي يده حفنة من التراب ذرها على رؤوسهم المشحونة بالكفر والطغيان، ذرها وهو يتلو قوله تعالى:{وَجَعَلْنَا مِنْ بَينِ أَيدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَينَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ} (2).

وقبل حلول ساعة الصفر بقليل: تجلت للكفر خيبة أمله، وظهرت للطغيان انهيار خططه، وعصفت رياح الحسرة بنفوس المتآمرين حينما آتاهم رجل ممن لم يكن معهم، وهم واقفون بباب منزل الرسول صلى الله عليه وسلم ينتظرون دنو ساعة الصفر، فقال لهم: ما تنتظرون؟ ؟ .

قالوا .. محمدًا .. قال .. خيبكم الله

قد والله خرج عليكم محمد، ثم ما ترك منكم رجلًا إلا وقد وضع على رأْسه ترابًا وانطلق لحاجته، أفما ترون ما بكم؟ .. فوضع كل رجل منهم يده على رأْسه فإذا عليه تراب.

ولكنهم كانوا على يقين بأن النبي صلى الله عليه وسلم داخل المنزل، ولهذا فقد تزاحموا على باب منزل الرسول يتطلعون من شقوقه، فيرون عليا رضي الله عنه (3) علي الفراش متسجيا ببرد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيظنونه

(1) الأنفال: 30.

(2)

يس: 9.

(3)

روى ابن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم لما علم بعزم قريش على ألفتك به قال لعلي بن أبي طالب .. نم على فراشي وتسج ببردى هذا الحضرمي الأخضر، =

ص: 75

رسول الله، فيقولون والله أن هذا لمحمد نائمًا عليه برده، فيظلون نهبًا للشك والتردد لا يقدمون على عمل حاسم (1)، حتى طلع عليهم الصباح، وإذا بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ينهض من فراش الرسول صلى الله عليه وسلم، وبهذا تبين لهم صدق ما قاله لهم ذلك الرجل الذي أخبرهم بخروج النبي عليهم من منزله.

وهنا تأَكد لكفار مكة أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أفلت (فعلًا) من قبضتهم فجن جنون الشرك لهذا الفشل الذريع الذي انتهت إليه مؤامراتهم الخبيثة.

ك يف نجحت الهجرة

ك ان النبي صلى الله عليه وسلم قد اتصل بصاحبه الأكبر (أَبى بكر الصديق) ليتفقا على خطة يغادران بموجبها مكة إلى المدينة، وذلك بعد أن تبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك القرار الغاشم الذي اتخذه برلمان مكة ضده.

فقد ذهب صلى الله عليه وسلم إلى بيت الصديق لهذا الغرض، ولما كانت عملية الهجرة (بالنسبة للنبي صلى الله عليه وسلم) تعد مغامرة خطيرة فقد أحيطت بالكتمان الشديد ، حتى إِن النبي صلى الله عليه وسلم لما وصل إِلى منزل صاحبه الصديق للتشاور معه في وضع الخطة، طلب مسند أن يأْمر كل من عنده بالخروج لئلا يتسرب شيء مما يدور بينهما حول هذا الموضوع الخطير.

= فنم فيه، فإنه لن يخلص إليك شيء تكرهه منهم، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينام في برده ذلك إذا نام.

(1)

لقد حاول المحاصرون لمنزل الرسول التسور لقتله داخل المنزل فصاحت امرأة من الدار، فقال بعضهم لبعض، والله إنها لسبة في العرب أن يتحدث عنا أنا تسورنا الحيطان على بنات العم، وهتكنا ستر حرمتنا، فذاك الذي جعلهم يؤجلون تنفيذ قتل الرسول حتى أصبحوا ينتظرون خروجه، ثم طمست أبصارهم فلم يروه حين خرج. هكذا جاء في الروض الأنف للسهيلي.

ص: 76

قال ابن إسحاق فيما رواه عن عائشة رضي الله عنها أَنها قالت .. كان لا يخطيء رسہول الله صلى الله عليه وسلم أَن يأْتي بيت أَبي بكر أحد طرفي النهار، إما بكرة وإِما عشية، حتى إذا كان اليوم الذي أَذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة والخروج من مكة من بين ظهرى قومه، أَتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة، في ساعة كان لا يأَتى فيها، قالت .. فلما رآه أَبو بكر قال .. ما جاءَ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الساعة إلا لأَمر حدث ، قالت .. فلما دخل، تأْخر له أَبو بكر عن سريره، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس عند أبي بكر إلا أَنا وأُختي اسماء بنت أبي بكر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أخرج عني من عندك، فقال

يا رسول الله، إنما هما ابنتاى، وما ذاك؟ فداك أَبي وأُمي.

فقال صلى الله عليه وسلم .. إن الله قد أَذن لي في الخروج والهجرة، قالت .. فقال أَبو بكر:

الصحبة يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم .. الصحبة.

قالت عائشة .. فوالله ما شعرت قط قبل ذلك اليوم إن أَحدًا يبكى من الفرح، حتى رأَيت أَبا بكر يبكي يومئذ ثم قال

يا نبي الله، أَن هاتين راحلتان قد كنت أَعددتهما لهذا، فاستأَجرا عبد الله بن أَرقط - رجلا من بنى الدؤل بن بكر وكان مشركًا - يدلهما علي الطريق فدفعًا إليه راحلتيهما فكانتا عنده يرعاهما لميعادهما (1).

ك يف خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة

وفي تلك الليلة التاريخية التي كانت بداية التحول الخطير في تاريخ الإسلام، بل الإنسانية كلها، وبينما كانت قريش (بزعمائها

(1) سيرة ابن هشام ج 1 ص 484.

ص: 77