الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَبِي بَكْرٍ، وَيَدْفَعُ بِدَفْعِهِ فِي الْحَجِّ، كَسَائِرِ رَعِيَّةِ أَبِي بَكْرٍ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي الْمَوْسِمِ.
وَكَانَ هَذَا بَعْدَ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَاسْتِخْلَافِهِ لَهُ فِيهَا عَلَى مَنْ تَرَكَهُ بِالْمَدِينَةِ، وَقَوْلُهُ لَهُ:«أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى» ؟
ثُمَّ بَعْدَ هَذَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَأَرْدَفَهُ بِعَلِيٍّ مَأْمُورًا عَلَيْهِ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه، وَكَانَ هَذَا مِمَّا دَلَّ عَلَى أَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَكُنْ خَلِيفَةً لَهُ، إِلَّا مُدَّةَ مَغِيبِهِ عَنِ الْمَدِينَةِ فَقَطْ. ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَيْهِ عَامَ تِسْعٍ، ثُمَّ إِنَّهُ بَعْدَ هَذَا بَعَثَ عَلِيًّا وَأَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَمُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ وَأَبُو مُوسَى إِلَيْهِ، وَهُوَ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا قَدْ أَهَلَّ بِإِهْلَالِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَّا مُعَاذٌ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه.
[كلام الرافضي على أبي بكر رضي الله عنه أنه قطع يسار سارق والرد عليه]
(فَصْلٌ)(1)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (2) : " وَقَطَعَ يَسَارَ سَارِقٍ (3) ، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ الْقَطْعَ لِلْيَدِ الْيُمْنَى "(4) .
وَالْجَوَابُ: أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ يَجْهَلُ هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ. وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ يُجِيزُ ذَلِكَ (5) ، لَكَانَ ذَلِكَ قَوْلًا سَائِغًا ;
(1) سَقَطَتْ كَلِمَةُ " فَصْلٌ " مِنْ (ح) ، (ر)، وَفِي (ي) : الْفَصْلُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ.
(2)
فِي (ك) ص 134 (م) .
(3)
ح، ر، ن، م، ي: يَدَ سَارِقٍ ب: يَدَ السَّارِقِ، وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ك) .
(4)
ر، م: الْيَمِينِ.
(5)
ذَلِكَ سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ب) .