الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ص 113، عام 1886 م.
(18)
Le Maroc: Massignon (\ A. الجزائر 1906 م.
(19)
Histoire de la Me-: Leclerc decme arabe، جـ 2، ص 65 - 70:"كتاب المفردات".
(20)
s Wustenfeld فى f ugl. Erdkunde جـ 1، عام 1842 م، ص 41.
(21)
Geographie du Moy-: Lelewel en-age سنة 1852 - 1857 م.
(22)
Dictionnaire Universel: Samy ص 182.
[تسيبولد C.F. Seybold]
أدوية
" أدوية"(ع) جمع دواء: يقول ابن سينا فى كتابه "القانون" إن العرب يقسمون الأدوية إلى "مُفْرَدة" و "مركَّبة"؛ ويطلقون على الأخيرة أيضًا الأقراباذين.
وتنقسم الأدوية المركبة أيضًا تبعًا لخواصها إلى: حارة وباردة ورطبة ويابسة، وهذا يطابق أقسام الحرارة فى الجسم الإنسانى. وتنقسم الأدوية المفردة كذلك إلى أولى وثانية، تبعًا لمزاجها الطبيعى: أهو يتكون من عنصر واحد أو من عدة عناصر. فاللبن مثلًا يعد من الأدوية المفردة الثانية لأنه يتكون من الماء والجبن والدهن. وتعرف آثار التركيب إما بالمران وإما بالمضاهاة. فالدواء الواحد قد يكون أثره حار، فى الجسم الإنسانى وبارد، فى جسم الأسد والحصان.
ويعرف الدواء باعتبار آثاره بالأسماء الآتية: (1) مُلَطِّف (2) مسخن (3) محلل (4) جالى (5) مُخَشِّن (6) مَفَتِّح (7) مُرْخى (8) منضج (9) هاضم (10) كاسر الرياح (11) مقطِّع (12) جاذب (13) لاذع (14) مُحَمِّر (15) مُحكِّك (16) مُقَرع (17) مُحرّ (18) أكّال (19) مُفَتِّت (20) مُعَفِّن (21) كاو (22) قاشر (23) مبرد (24) مُقَوّ (25) رادَع (26) مُغَلِّظ (ضد ملطف)(27) مُفْجِج (28) مخدّر
(29)
مُرَطِّب (30) مُنَفخِّ (31) غَسّال (32) مُوَسِّخ للقروح (33) مَزّاق (34) مُمَلِّس (ضد مخشن)(35) مُجَفِّف (36) قابض (37) عاصر (38) مُسَدِّد (39) مُغْرٍ (40) مُدْمِل (41) منبت للحم (42) خاتم (43) قاتل (44) سم
(45)
ترياق (46) باذ زهر (47) مشِلّ (48) مُدِرّ (49) مُعَرِّق.
وتبين الأمثلة الآتية كيف أن هذه المصطلحات محددة، تبدأ تعريفاتها جميعًا بهذه العبارة "هذا دواء خاصيته هى
…
" مثال ذلك أنهم يقولون فى تعريف المنضج (رقم 8) "هو دواء خاصيته إنضاج الأخلاط بالحرارة أثناء الهضم، وله كذلك قوة قابضة تقهر الأخلاط وتمنعها بالقوة من التحلل وفى هذا فسادها". ويقولون فى المفجج (رقم 27):"هو الهاضم (رقم 9) والمنضج (رقم 8)، وهو دواء خاصيته أن يمنع ببرودته تأثير الحرارة الطبيعية والحرارة الخارجية، ويؤثر فى الأطعمة والأخلاط بحيث يمنع هضم الأولى ونضج الثانية". ويقولون فى تعريف القاتل: "إنه دواء يغير المزاج تغييرًا خبيثًا"؛ وفى السم: "إنه يفسد الأخلاط بفعله "؛ وفى الترياق والباذزهر: "إنهما يحفظان على الذهن نشاطه ووضوحه".
وفى بعض الأحيان يضيفون إلى حدود هذه المصطلحات أسماء بعض العقاقير؛ فمثلًا يضيفون إلى تعريف الملطف: الزوفا والزعتر والبابونج؛ وإلى تعريف المحلل: جندبادستر: وإلى تعريف المخشن: إكليل الملك؛ وإلى تعريف القاتل: الفاربيون والأفيون؛ وإلى تعريف السام: زهر الكشاتبين. وأحيانًا تحل كلمة "معروف" محل التعريف كما هى الحال فى لفظ مرطب.
وفى ابن سينا إثنا عشر جدولًا ذكر فيها بإيجاز الحالات التى تنجم عن فعل الأدوية كالتلوين والانتفاخ والبثور والجروح والتقرح، وكالحالات التى تصاب فيها الأعضاء مثل الرأس والعينين وجهاز التنفس والصدر والهضم والإفراز، وكالحالات التى تنجم عنها حص أو تسمم. ويختم هذا الباب بثبت أبجدى للأدوية المفردة.
وللعرب مؤلفات قديمة فى هذا الموضوع ابتدأت منذ أخذوا ينقلون كتب اليونان الطبية، فلإسحاق بن حنين المشهور "كتاب الأدوية المفردة"(ابن القفطى، طبعة ليبير، ص 8، س 8) ولثابت بن قره الحرانى كتابان فى هذا الموضوع: (1) كتاب فى أجناس ما تنقسم إليه الأدوية (2) كتاب فى أجناس ما توزن به الأدوية (ابن القرطبى، ص 119) ولابن البيطار (المتوفى عام 646 هـ = 1248 م) كتاب عنوانه، جامع مفردات الأدوية والأغذية"، وكان أول ما عرف عن هذا الكتاب
ترجمته الألمانية غير القيمة التى قام بها v. Sontheimer بعنوان - nstellung fiber die Krafte der be - einfachen Heil-und Nah kannten rungsmittil (شتوتكارت، سنة 1870 - 1872) ثم نصه العربى الذى طبع فى بولاق عام 1875. وقد ترجمه أخيرًا. Leclerc الطبيب الجهادى الفرنسى بعنوان Traite des Simpels (باريس سنة 1883) مع تعليقات وفهرس. ويعد جامع، بن البيطار أهم مصنفات العرب فى هذا الموضوع، لأنه يجمع إلى العلم العملى سرد الأسماء، فهو يحتوى على اكثر من ثلاثة آلاف اسم.
ومصنف شتينشيندر (M. Steinschneider:
n der Araber Weiner a Heit mittelname 1 Zeit. schrf 7 d. Kunde d. Norg جـ 11) الذى يحتوى على أكثر من 2043 اسما يقوم ايضًا على أساس دراسة عميقة للمصادر.
[ليبير J. Lippert]
+ أدوية: جمع دواء، وهو كل مادة يمكن أن تؤثر فى جسم الإنسان، وكل عقار يستخدم علاجًا أو سمًا. وقد أخذ علماء الأقراباذين المسلمون بأفكار اليونانيين فميزوا بين الأدوية المفردة (hkgfk) والأدوية المركبة (apaxa) انظر عن الأدوية المركبة مادة "أقراباذين". والأدوية بحسب أصولها تنقسم إلى:"نباتية" و"حيوانية" و"معدنية".
ويعتمد علم المسلمين بالصيدلة على معارف اليونانيين شأنه فى ذلك شأن الطب، وثمة عنصر من مأثور الفرس
يظهر فى تسمية أدويته. ونجد فى كثير من الأحوال أن هذه الأسماء الفارسية للنباتات والعقاقير التى لايزال بعضها مستعملًا (انظر على سبيل المثال "معجم أسماء النبات" لأحمد عيسى بك، القاهرة، سنة 1930) قد ترجع إلى أيام مدرسة جنديسابور الطبية المشهورة التى ازدهر فيها العلم اليونانى على أرض فارسية. وقد بدأ هذا العلم يحدث أثرًا فعالًا فى المسلمين سنة 148 هـ (765 م) حين استقدم الخليفة المنصور كبير أطباء بيمارستان جنديسابورجر جيس بن بختيشوع ليطب له. ونقل علم اليونان بالصيدلة عن طريق الترجمات السريانية للكتب العمدة التى ألفها ديسقوريديس، وجالينوس، وآوريباسيوس، وبولس الإيكينى.
وقد كان من شأن الفكرة التى قال بها ديسقوريديس وعبر عنها بجلاء العالم الإيرانى العظيم البيرونى فى كتابه فى الصيدلة الذى ذكرناه بعد -وهى أن لكل نبات من حيث النظر، قيمة طبية سواء عرفت هذه القيمة فعلًا أو لم تعرف- أن حملت المؤلفين فى الصيدلة على أن يضمنوا كتبهم أوصافًا للنبات لها قيمة خالصة من حيث هذا العلم، مقتبسين فى ذلك من أبى حنيفة الدينورى خاصة. ولذلك لم يكن فى مأثور المسلمين أية تفرقة واضحة بين المادة الطبية -أى كتب الأدوية المفردة وما إلى ذلك- وبين علم النبات.
ويقول حنين بن إسحق فى رسالته عن فهرس كتب جالينوس (Jhnr div - syrischen and arabischen Galen (Ubersetzungen (Bergstrasser(رقم 53) أن المقالات الخمس الأولى من كتاب الأدوية المفردة لجالينوس قد ترجمها إلى السريانية ترجمة غير مرضية يوسف الخورى ثم ترجمها أيوب (أيوب الرهاوى؛ حوالى سنة 765 - 835 م)، ثم ترجمها آخر الأمر ترجمة موجزة (؟ ) حنين نفسه، وأنه قد قام أيضًا بترجمة عربية للمتن. أما الجزء الثانى فقد ترجمه إلى السريانية سرجيس (سرجيس الرشعيناوى المتوفى سنة 536؛ وثمة مخطوطة من المتن فى المتحف البريطانى، رقم 1004) وصحح الترجمة حنين ونقلها
إلى العربية ابن أخته حبيش (وقد ترجم أيضًا كتاب الأدوية المركبة إلى السريانية بمعرفة حنين، وترجمه إلى العربية حبيش؛ انظر حنين: الرسالة، رقم 79).
أما المختصر وكتاب "إلى أونافيس" لأوريباسيوس فقد نقلهما (إلى العربية؟ ) حنين الذى ترجم أيضًا، هو وعيسى بن يحيا، إلى السريانية المقالة الأولى من الكناش الكبير Collectiones (ذكر ابن أبى أصيبعة الكناش الكبير فى جـ 1، ص 10؟ )؛ وهذه الترجمات فقدت، وإن كان الكتاب المتأخرون يستشهدون بها كثيرًا.
ويقدر الأطباء المسلمون تقديرًا عظيمًا "الكناش فى الطب" لبولس الإيكينى، ويرجع هؤلاء الأطباء إلى ترجمة (مختصرة؟ ) لكتبه السبعة صنعها حنين (الكناش فى الطب، الفهرست، ص 293؛ الكناش الثريا، ابن أبى أصيبعة، جـ 1، ص 103). ولم يبق أى مخطوط منها بالعربية، ولكن ثمة شواهد كثيرة منها ترد فى كتب المؤلفين المتأخرين.
ويقول ابن العبرى (فى تاريخه The Chronography، ترجمة. Budg أوكسفورد سنة 1932، 57) إن أهرن القس كتب مجموعه الطبى باليونانية، وترجم كتابه هذا إلى السريانية وله ترجمة عربية قام بها ماسَرْجِس (ماسرجويه). ويستشهد الكتاب فى الصيدلة كثيرًا بكُنَّاش أهرن القس، وكان لمؤلفه صيت كبير فى العلم (الجاحظ: كتاب الحيوان، القاهرة سنة 1356، جـ 1، ص 250). وماسرجس (ماسرجويه؛ انظر Steinschneider فى Zeitschr. der Deutsch. Morgen. Gesells، سنة 899، ص 428 - 434) الذى هو أول من نقل الكتب الطبية إلى العربية، كان أيضًا مؤلف كتابين: واحد فى الغذاء، والآخر فى العقاقير، ولعلهما هما عين المقالتين اللتين أضيفتا إلى نقوله لأهرن (ابن القفطى، ص 80).
ونمت الصيدلة سريعًا فى البلاد الشرقية من العالم الإسلامى بعد أيام حنين، فقد أحصى قرابة مائة كاتب عربى فى المادة الطبية فى فهارس ابن النديم وابن أبى أصيبعة وابن القفطى.
ويمثل نحو ثلاثين من هؤلاء بمخطوطات فى المكتبات الشرقية والغربية؛ ولم يدرس العلماء الغربيون إلا عددًا قليلًا من هذه الكتب. ومن المحقق أن هذه النصوص العربية سوف تثبت أهميتها فيما يختص بتاريخ المتن اليونانى لجالينوس.
وبمرور الزمن دخلت عدة مئات من أسماء الأدوية المفردة التى يجهلها اليونانيون فى مادة العلم الذى نقله اليونانيون إلى تلاميذهم العرب والفرس (وإن شاء القارئ قائمة أولية بهذه الأدوية فليرجع إلى L. Leclerc: Histoire de la medecine arahe. باريس سنة 1876 م، جـ 2، ص 232 - 233). ولم يكن بد من أن يحدث خلط شديد فى مصطلح الأدوية نتيجة للتدفق الكبير للأسماء العربية والإيرانية واليونانية والهندية للنباتات والعقاقير التى شاع استعمالها من حيث النظر ومن حيث العمل. وبمرور الزمن كتبت عدة كتب لتحديد المدلولات الصحيحة لهذه الأسماء وتصنيف المترادفات.
وكانت النقول عن ديسقوريدس التى تمت فى بغداد قليلة الفائدة من الناحية العملية للقراء، ذلك أن الأسماء اليونانية إنما اقتصر على رسمها فى معظم الأحوال بالحروف العربية.
وقد أدخل العلماء الأندلسيون المرادفات العربية على المتن فى منتصف القرن العاشر الميلادى. وحوالى هذا الوقت جاء المترجم العربى للكناشة السريانية التى صنعها يوحنا بن سرابيون (ابن أبى أصيبعة، جـ 1، ص 109) بالمرادفات العربية لطائفة كبيرة من الأسماء اليونانية والسريانية للأدوية المفردة الواردة فى الكناشة. (مخطوط بآياصوفيا، رقم 3716؛ Les noms arabes dans Se-: P. Guigues rapion فى سنة 1905 - 1906). ومن أهم الكتب النثرية التى ألفت باللغة الفارسية كتاب "الأبنية عن حقائق الأدوية" لأبى منصور موفق بن على الهروى، وهو يشرح فيه مصطنعًا الترتيب الأبجدى الأسماء العربية والفارسية والسريانية لأربعة وثمانين وخمسمائة دواء مفرد (طبعة. Selifymann، فينا سنة 1859؛ الترجمة
الألمانية بقلم AC- Achundow، دوريات سنة 1893).
ومن المحقق أن أهم كتاب فى مترادفات الأدوية كتب فى المشرق هو كتاب البيرونى (361 - 440 هـ = 972 - 1048 م): "الصيدنة فى الطب"(Das Vorwort، zur Dro- A. Meyerhof -genkunde des Beruni، Quellen and Studi en zur Gesch. der Naturwiss. and der . Med جـ 3، برلين سنة 1933؛ الكاتب نفسه فى Bulletin de I'Institut Egyptien، سنة 1940، وما بعدها، 157 وما بعدها). وبصرف النظر عن المخطوطين الموجودين من الترجمة الفارسية لهذا الكتاب، فقد انتهى الكتاب نفسه إلينا فى مخطوط وحيد مشوه ببروسة، على هيئة مسودة للمؤلف، والراجح أنه كتبها وقد طعن فى السن ولم يتمها هو نفسه قط وهى تشمل فى حالتها الناقصة هذه.720 مادة مرتبة حسب الترتيب الأبجدى العربى المألوف، وتتناول المفردات النباتية والحيوانية والمعدنية مع ملاحظات عن أسمائها باليونانية والسريانية والهندية والفارسية وغيرها من اللغات الإيرانية، وتعليقات لغوية عن مدلولات أسماء النبات ومرادفاتها المستعملة فى الشعر العربى، وشواهد وافرة من كتب الطب والنبات (وكثير منها غير معروف لنا) عن صفة العقار وأصله، وأبداله وما إلى ذلك. ولا شك أن هذا الكتاب يستاهل دراسات أخرى.
وحسبنا أن نذكر أهم الكتب العديدة التى كتبت عن الطب فى الشرق واحتوت فصولًا عن الصيدلة؛ فكتاب "فردوس الحكمة" لعلى بن ربن الطبرى الذى كتب سنة 235 هـ (850 م؛ طبعة م. ز. صديقى، برلين سنة 1928)؛ يستشهد بترجمات حنين وتلاميذه وله قيمة خاصة من حيث أنه يقصد إلى تقديم الطب الهندى أيضًا (انظر A. Siggel فى، برلين سنة 1950)؛ والموسوعة الطبية الكبيرة المسماة "الحاوى" لأبى الرازى (250 - 313 هـ = 864 - 925) حافلة بأسماء العقاقير. والفصل المناظر لذلك فى كتاب ابن سينا الضخم: "القانون
فى الطب" (طبعة بولاق سنة 1294 هـ) يتناول ثمانمائة دواء. والكتاب العاشر من "ذخيرة خوارزمشاهى" الذى لم يطبع بعد، موسوعة طبية كتبها زين الدين إسماعيل الجرجانى فى القرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادى) تحتوى على مقالة خاصة فى أسماء العقاقير وفعلها.
وقد كانت أوصاف ديسقوريدس وأبى حنيفة الدينورى على التحقيق غير كافية فى كثير جدًا من الحالات لتمييز النبات. ومن ثم فإن عدم وجود المصطلحات الفنية، وهى حاجة أحس بها المسلمون كما أحس بها أهل العلم القدماء، قد رفعت إلى أقصى حد من قيمة تلك الحيلة التى اهتدت إلى رسم أشكال النباتات. وقد استحدث هذا النهج فى الأزمان القديمة العشاب قراطيواس Crateuas من أعيان القرن الأول قبل الميلاد، وقد انتقل بعض مرادفات أعشابه وأشكالها إلى النسخة المهذبة من آثار ديسقوريدس الماثلة فى المدونة المعروفة باسم Juliana Anica codex التى دونت سنة 512 م (وقد أدخلت فيها أيضا مرادفات عربية على يد أناس من المتأخرين). وقد كانت النسخة المزودة بالرسوم لآثار ديسقوريدس التى أهداها الإمبراطور البوزنطى إلى عبد الرحمن الثالث فى قرطبة سنة 948 م هى التى أوحت بدرس المتن فى الأندلس دراسة جديدة أتت بأطيب الثمرات (وانظر عن المخطوطات المزودة بالرسوم لكتب ديسقوريديس مادة "ديسقوريديس"). وقد أخبرنا ابن أبى أصيبعة (جـ 2، ص 216 - 219) أن استاذة رشيد الدين المنصور بن الصورى المتوفى سنة 639 هـ 1241 م) أعد كتابا فى الأعشاب مزودًا بأشكال مستقاة من النباتات الحية. أما عن الفصل الخاص بالنبات لابن فضل الله فانظر كتاب بشر فارس (lustre du XIV siecle، Archeologica Orien talia in Memoriam E. Herzfeld سنة 1952، ص 84 وما بعدها).
وقد كان سكان شبه الجزيرة الإيبيرية المسلمون ورثة بلاد اشتهرت فى الزمن القديم بثروة نباتية ومعدنية
نافعة فى تحضير الأدوية. على أن العلم بالأدوية فى الأندلس كان فى أول الأمر مجلوبًا من المشرق، وكان الطلاب المغربيون يشخصون إلى بغداد ليدرسوا الطب. وقام دافع قوى للدراسات الصيدلية فى الأندلس بفضل النسخة المنقحة لديسقوريديس، ولم تنقطع الإضافات إلى العلم بالأدوية المفردة منذ نهاية القرن العاشر الميلادى (انظر Esquisse: M. Meyerhof ،anique chez les Musubnans d'Espagne سنة 1935، ص 1 - 41).
وكان أول من كتب كتبًا فى الأدوية المفردة بالأندلس هو عبد الرحمن بن إسحق بن الهيثم، وسليمان بن حسان المعروف بابن جلجل، وقد انضم كلاهما إلى الراهب نقولاس وغيره من الأطباء والنباتيين الذين كانوا يدرسون متن ديسقوريديس. وقد كتب ابن جلجل كتابًا عن الأدوية المفردة التى لم يذكرها ديسقوريديس (مخطوط أوكسفورد، هيد 34، ورقة 197 - 201). وتضم الموسوعة الطبية الكبرى "التصريف" لأبى القاسم الزهراوى المتوفى حوالى عام 400 هـ (1009 م) فى الكتاب السابع والعشرين منها مقالة فى الأدوية المفردة ومرادفاتها وأبدالها. ونحن لانعرف عن حياة أبى بكر حامد ابن سمجون إلا أقل القليل، وكل ما نعرفه عنه أنه كان طبيبًا بارزًا فى أيام الحاجب المنصور المتوفى سنة 392 هـ (1002 م). وقد ظهر حديثًا كتابه المشهور فى أقوال الأطباء والفلاسفة القدماء والمحدثين فى الأدوية المفردة (انظر Ibn Sa- T. Kahle n and sein Drogenbuch، Docuinen islamica inedita برلين سنة 1952، ص 25 وما بعدها).
واشمل الكتب العمدة فى الأدوية المفردة (وعلم النبات) التى أخرجت فى الأندلس هو الكتاب الذى صنفه الغافقى -والراجح أن ذلك كان فى النصف الأول من القرن السادس الهجرى (الثانى عشر الميلادى) - والمجلد الأول منه موجود فى مخطوطين مزودين بالأشكال (انظر M. Meyerhof فى Bulletin de 1'Institut Egyptien. سنة
1941، ص 13 وما بعدها؛ وقد اكتشف الكتاب كله فى بلاد طرابلس). وقد صنع نسخة مختصرة منه أبو الفرج ابن العبرى النصرانى (طبعة - M. Mey erhof & G.P. Sobhy، القاهرة سنة 1932 - 1938، ولم تتم بعد). والمنهج والترتيب اللذان اتبعهما ابن سمجون والغافقى فى ذكر المواد هما بعينهما ما فعله الإدريسى المتوفى سنة 560 هـ (1166 م). ففى كتابه فى الأدوية المفردة (يوجد النصف الأول منه فى مخطوط بمكتبة الفاتح، رقم 3610 بإستانبول) جاء بمادة مستفيضة من المرادفات بعدة لغات (انظر M. Meyerhof فى Gesch. der Math. der Naturwiss. and der .Technik سنة 1930، ص 45 وما بعدها، 225 وما بعدها؛ الكاتب نفسه فى Bulletin de I'Institut Egyptien سنة 1941، ص 89 وما بعدها). أما عن الفصل الذى عقده ابن رشد على الصيدلة فانظر الصورة الشمسية للكتاب الرابع من "الكليات" التى نشرها. البستانى (طنجة سنة 1939). وقد جمع ابن البيطار المتوفى سنة 646 هـ (1248 م) فى موسوعته المطولة "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية"(وثمة نسخة سيئة من المتن العربى طبعت فى بولاق سنة 1291 هـ؛ الترجمة الفرنسية التى قام بها Notices et Extraits de la Bib-: L. Leclerc liotheque Nationale، جـ 23، 25، 26 سنة 1877 - 1893) كل ما تيسر له من المعلومات، مستشهدًا بنحو مائة وخمسين مؤلفًا من ديسقوريديس إلى شيخه هو -أبى العباس النباتى- الذى ينقل ابن البيطار عن "رحلته" الشئ الكثير. ولاريب فى أن ابن البيطار كان يعرف معظم هذه الكتب رواية عن مراجع فى الطبقة الثانية، وفوق هؤلاء جميعًا الغافقى. ويتناول ابن البيطار فى 2324 مادة حوالى 1400 من العقاقير والنباتات المختلفة، منها أربعمائة كانت خافية على اليونانيين.
ويمكن أن نضيف أيضًا إلى هذه الكتب -التى كتبت فى المغرب واشتملت على أوصاف للعقاقير وإرشادات عن