الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3ـ
آثار الدعوة الإصلاحية في الجزيرة العربية
إن كل دعوة من الدعوات، وكل عمل من الأعمال إنما تعرف قيمته من ثمراته المترتبة عليه، ومن أثره الذي يتركه، وإن دعوة الشيخ الإصلاحية ـ ولله الحمد ـ لما كانت دعوة خالصة لله متبعة لمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم معتمدة عليه، ومستمدة من الكتاب والسنة صار لها أطيب الأثر، واستمر نفعها وبقي أثرها، وأنتجت للأمة خيرات كثيرة، منها:
1ـ قيام دولة إسلامية، هي دولة آل سعود الذين آزروا هذه الدعوة وجاهدوا في سبيلها، ولا تزال هذه الدولة ولله الحمد تحكم بشريعة الله، وتخدم الحرمين الشريفين، وتشد أزر المسلمين في كل مكان من بقاع العالم بعمارة المساجد والمراكز الإسلامية والتعليمية وتنشر دعوة الإسلام، كما تم بيانه عند الحديث عن جهود حكام الدولة السعودية في تأييد ونصرة الدعوة.
2ـ تصحيح العقيدة الإسلامية مما علق بها من الشركيات والبدع والخرافات، وإرجاعها إلى منبعها الصافي من كتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد طهر الله كل البلاد التي صار لهذه الدعوة الإصلاحية المباركة
فيها نفوذ وسلطة من جميع مظاهر الشرك والبدع والخرافات، نسأل الله تعالى لها المزيد.
3ـ وجود حركة علمية واعية متحررة من القليد الأعمى، فانتشر بفضل هذه الدعوة الإصلاحية ـ بعد فضل الله تعالى ـ التعليم في المساجد في مختلف مناطق البلاد، حتى تخرج منها علماء أفذاذ في حياة الشيخ وبعدها، قاموا بنشر هذه الدعوة الإصلاحية وتأييدها ورعايتها إلى يومنا هذا، ثم أسست لهذا التعليم جامعات إسلامية تخرج الأفواج تلو الأفواج من مختلف العالم الإسلامي مسلحين بالعقيدة الصحيحة والفكر السليم، وينتشرون في مختلف دول العالم للدعوة إلى دين الله وشرعه القويم.
4ـ نشاط حركة التأليف والنشر، فقد قدم علماء ودعاة هذه الدعوة الإصلاحية للأمة الإسلامية رصيد من الكتب النافعة في أصول الدين وفروعه، تحافظ على منهج أهل السنة والجماعة وتوضحه وتحث عليه، وتؤكد على عقيدة السلف الصالح، وتظهر الشرك والبدع والخرافات ليبتعد عنها الناس مؤيدين ذلك كله بنصوص الكتاب والسنة1.
5ـ دورها الكبير في جمع كلمة المسلمين في هذه البلاد تحت
1 انظر: من أعلام المجددين، الشيخ د. صالح الفوزان، ص 65ـ 67.
حكم إمام واحد، مما ساعد كثيرا على وحدة الصف، ونشر الأمن والاستقرار في أرجاء الجزيرة، ولله الحمد.
تعد هذه أبرز آثار هذه الدعوة الإصلاحية المباركة في الجزيرة العربية، نسأل الله تعالى لها المزيد.
*****