المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌عبد الباقي (1) صاحب الكمال الواقي: أحد التجار، المتخذ تعاطي الكمال من - الروض النضر في ترجمة أدباء العصر - جـ ٢

[عصام الدين العمري]

الفصل: ‌ ‌عبد الباقي (1) صاحب الكمال الواقي: أحد التجار، المتخذ تعاطي الكمال من

‌عبد الباقي

(1)

صاحب الكمال الواقي:

أحد التجار، المتخذ تعاطي الكمال من أعظم الفخار. فكم له في سوق الأدب من بضاعة، وكم له في صياغة المعارف من بديع صناعة. فهو دواء الصادي، ومورد البادي والغادي، وهو الثابت الأصول، والمرهف الفصول. ظلال الهواجر، وسحب الغريب والنوادر، فكم من بضاعة أجملها، وأقمشة أنفقها وحصلها.

زوق دكاكين المعارف بآدابه، وزين مخازن البلاغة بإسهابه وإطنابه.

فصندوق بضاعته كمال، وبيت تجارته قيل وقال، أديب لا تحطه الدنيا عن وقاره، ولا تنقصه عن كماله ومقداره، حتى اصبح في الفضائل وأمسى، وطلع بدرا وأشرق شمسا. فكم شرع في الأدب من سنان، وشمر في كسبه عن ساعد وبنان، فلبس منه درعا،

(1) ترجم له صاحب منهل الاولياء (1: 273) فقال: الشيخ عبد الباقي بن احمد التاجر كان فطنا ذكيا. قرأ على فضلاء الموصل. وناظر وبحث ودرس وانتفع به الناس

وكان من اخصاء على العمري ومجالسيه لوفور فضله وكمال نظره. ومات في التاريخ المذكور.

وترجم له صاحب الدر المكنون. في حوادث سنة اربع واربعين ومائة والف فقال: «وفيها توفي العالم الفاضل عبد الباقي بن أحمد التاجر، من بيت تجار يعرفون ببيت الجردى كان فطنا ذكيا.»

وترجم له صاحب سلك الدرر (2: 230) فقال: عبد الباقي بن أحمد التاجر الموصلي الشافعي، عالم وقته وفريد دهره. كان له الذكاء المفرط، والفطنة التامة، والمعرفة الكاملة، مبرزا في المعقول والمنقول ولد سنة ثلاث وتسعين والف بالموصل، ونشأ بها، واشتغل أولا بالتجارة، ثم ترك ذلك، وقرأ-

ص: 12

وحسر في اقتطافه ذرعا، وكم مغنى أغمر، وكم غصنا أثمر، ومعالم عمر، ومجالس أزهر. عارك القلم شطرا فشطرا. وقلبه بطنا وظهرا. فله علي حق جسيم، أسكنه الله جنة النعيم.

***

- على ابن جحش الموصلي وغيره من الفحول. وله تآليف عديدة، وتعليقات مفيدة. منها منظومة في النحو. وكان على جانب عظيم من الصلاح.

حج من طريق العراق سنة احدى ومائة والف. وكانت وفاته سنة سبع وثلاثين ومائة والف ودفن بالموصل.

رحمه الله تعالى».

وترجم له الصائغ في تاريخ الموصل (2: 158) وله ترجمة في «العلم السامي» وليس فيهما زيادة عما ذكرنا.

ص: 13