الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والتاجر يكون مسافرًا، فيخاف ضياعَ بعضِ ماله، فيحتاج أن يقيم حتى يستوفيه، وما نحن فيه أمرٌ يَجِلُّ عن الوصف، ولا حول ولا قوّة إلا بالله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كثيرًا كثيرًا، وعلى سائر من في البيت من الكبار والصغار، وسائر الجيران والأهل والأصحاب واحدًا واحدًا.
والحمد لله ربّ العالمين، وصلى الله على محمد وآله وصحبه
(1)
وسلَّم تسليمًا.
***
[كتاب الشيخ إلى أخيه لأمه بدر الدين]
(2)
ومنها: كتاب إلى أخيه لأمّه يقول فيه:
من أحمد ابن تيمية إلى الأخ الشيخ الإمام العالم بدر الدين، تولَّاه الله في جميع الأمور
(3)
، وصرف عنه كلَّ محذور، وأصلح له أمرَ الدّنيا والآخرة، وأسبغ عليه نِعَمَه باطنةً وظاهرة.
(1)
ليست في الأصل.
(2)
هذا الكتاب ساقط من (ف، ك، ط). وأخوه لأمه هو: أبو القاسم بن محمد بن خالد الحرَّاني، بدر الدين، كان فقيهًا، ودرّس في عدّة مدارس (ت 717) ودفن بجوار والدته. انظر «الذيل على طبقات الحنابلة»:(4/ 421 - 425)، و «المقصد الأرشد» (3/ 163)، و «البداية والنهاية»: ضمن أحداث سنة 717: (18/ 166) ووقع اسمه فيه: القاسم، بلا كنية، خطأ.
(3)
(ب): «أموره» .
سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته، فإنا نحمد إليكم الله الذي لا إله [إلا] هو، وهو للحمد أهل، وهو على كلِّ شيء قدير، ونسأله أن يصلي على خاتم النبيين، وإمام المتقين: محمدٍ عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلّم تسليمًا.
أما بعد؛ فقد وصل كتابكم المبشِّر بوصول الكتاب إليكم، وحَمِدْنا الله على ما أنعم به عليكم
(1)
من وصول أخبار السرور إليكم. ومن حين خرجنا لم نزل في آلاءٍ مترادفة ونِعَمٍ متزايدة، ومِنَنٍ جازت حدَّ الأماني، بحيث يقصر الخطاب والكتاب عن تفصيل مِعْشارها
(2)
، ونِعَم الله في زيادة، والله هو المسؤول أن يوزِعَنا وسائرَ المؤمنين شكرَها ويزيدنا من فضله.
وفي مُقامنا من حصول الخير والفوائد لأهل هذه البلاد ولكم ولسائر المؤمنين ما أوجبَ التأخُّر عن التعجيل إليكم [ق 92]. فتعلمون أن ذلك من تمام نِعَمة الله تعالى، فإنّ في ذلك من الخيرات ما لا يمكن وصفُه.
وقد كان عُقِد مجلسٌ بالمدرسة المنصوريّة يوم الخميس، وكان يومًا مشهودًا، كان فيه من رحمة الله ولطفه، وانتشار الدعاء المستجاب، والثناء المستطاب، واجتماع
(3)
القلوب على ما تحبونه وتختارونه فوق
(4)
ما كان
(1)
(ب): «الله بما أنعم عليكم» .
(2)
الأصل: «معاشرها» والمثبت من (ب).
(3)
(ب): «وإجماع» .
(4)
ليست في (ب).
بالشام وأعظم منه، بحيث صار عند أهل
(1)
مصر من البِشْر بنعمة الله علينا ما لا يوصَف، وظَهَر الحقُّ للعامّة والخاصّة، ووصل الجماعةُ القادمون عقب
(2)
ذلك يوم الجمعة، فجمع الله الشمل بهم على أحسن حال، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي جمعَ قلوبَ المؤمنين، فأكْثِروا الشكر لله والثناء.
وعليكم بما يجمع قلوبَ المؤمنين ويؤلِّف بين قلوبهم
(3)
، وإيّاكم والبَطَر والتفريقَ بين المؤمنين، فالأصل الذي يُبْنى عليه الاعتصام بالسنة والجماعة هو
(4)
: اجتماع قلوب المؤمنين بحيث يُجْتنب التفرّق بينهم والاختلاف بحسب الإمكان. فإنّ الذي صنعه الله ويصنعه
(5)
في هذه القضية أمرٌ جاز
(6)
حدَّ الأوهام، وفات قُوى العقول.
والحمد لله ربِّ العالمين حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحبُّ ربنا ويرضى. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وتسلِّمون على جميع الإخوان والأصحاب
(7)
واحدً واحدًا.
(1)
«عند أهل» سقطت من (ب).
(2)
(ب): «عقيب» .
(3)
«ويؤلف بين قلوبهم» سقط من (ب).
(4)
(ب): «السنة والجماعة، والجماعة هي
…
».
(5)
ليست في (ب).
(6)
في هامش الأصل: «في نسخة: جاوز» .
(7)
ليست في (ب).