الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والجهمية، والحرورية، والرافضة، والمرجئة؛ فعرفونا قولكم الذي به تقولون، وديانتكم التي بها تدينون.
[تصريح الأشعري الالتزام بمذهب الإمام أحمد] :
قيل له: قولنا الذي نقول به، وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكلام ربنا وسنة نبينا، وما رُوي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول أبو عبد الله أحمد بن حنبل ـ نضَّر الله وجهه ورفع درجته وأجزل مثوبته ـ قائلون، ولما خالف قوله مخالفون، لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل؛ الذي أبان الله به الحق، ودفع به الضلالة، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكِّين؛ فرحمة الله عليه من [إمام مقدَّم] ،
[وجليل معظَّم، وكبير مفهّم] .
وجملة قولنا: أنّا نقر بالله وملائكته وكتبه ورسله، وبما جاؤوا به من عند الله، وبما رواه الثقات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا نرد من ذلك شيئًا؛ وأن الله واحد لا إله إلا هو، فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، وأن محمدًا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق؛ وأن الجنة حق، والنار حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور.
وأن الله مستوٍ على عرشه كما قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]، وأن له وجهًا كما قال تعالى:{وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن:27] ، وأن له يدين بلا كيف، كما قال تعالى:{خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} [ص:75]، وكما قال تعالى:{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء} [المائدة:64] ، وأن له عينين بلا كيف، كما قال:{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} [القمر:14] .
وأن مَنْ زعم [أن] أسماء الله غيره كان ضالًا، وذكر نحوًا مما ذكر في الفرق، إلى أن قال:
ونقول: إن الإسلام أوسع من الإيمان، وليس كل إسلام إيمانًا، وندين بأن الله يقلب القلوب بين إصبعين من أصابع الله عز وجل
وأنه عز وجل يضع السماوات على أصبع، والأرضين على أصبع، كما جاءت الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: والإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، ونسلم الروايات الصحيحة [عن رسول الله صلى الله عليه وسلم] التي رواها الثقات عدلاً عن عدل حتى ينتهي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إلى أن قال: ونصدق بجميع الروايات التي يثبتها أهل النقل من النزول إلى السماء الدنيا، وأن الرب عز وجل يقول:«هل من سائل؟ هل من مستغفر؟» وسائر ما نقلوه وأثبتوه، خلافًا لما قال أهل الزيغ والتضليل.
ونعوّل فيما اختلفنا فيه على كتاب ربنا وسنة نبينا، وإجماع المسلمين