المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحادي عشر: ذكر بعض الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر: - الفقه الميسر - جـ ٢

[عبد الله الطيار]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الزكاة

- ‌ الزكاة

- ‌أولًا: تعريف الزكاة:

- ‌ثانيًا: الحكمة في مشروعيتها:

- ‌الأهداف العامة التي من أجلها شرع الله لعباده الزكاة:

- ‌ثالثًا: حكم الزكاة:

- ‌العقوبة التي يستحقها مانع الزكاة من قبل الإِمام

- ‌رابعًا: على من تجب الزكاة

- ‌أما المرتد فهل تؤخذ منه الزكاة

- ‌خامسًا: شروط المال الذي تجب فيه الزكاة:

- ‌يشترط في المال الذي تجب فيه الزكاة ما يلي:

- ‌الشرط الأول: كونه مملوكًا لمعين:

- ‌الأموال الموقوفة:

- ‌الزكاة عن المال المغصوب:

- ‌زكاة الأموال المكتسبة من حرام:

- ‌من حيل بينه وبين ماله كالأسير والمسجون:

- ‌صداق المرأة:

- ‌زكاة اللقطة:

- ‌زكاة الدين:

- ‌هل يمنع الدين من إخراج الزكاة

- ‌زكاة الأجور المقبوضة سلفًا:

- ‌زكاة الثمن المقبوض عن البضائع التي لم يجر تسليمها:

- ‌الشرط الثاني: النماء:

- ‌الشرط الثالث: حولان الحول على المال:

- ‌زكاة المال المستفاد أثناء الحول:

- ‌الشرط الرابع: بلوغ النصاب:

- ‌هل يعتبر وجود النصاب في جميع الحول

- ‌ما تجب فيه الزكاة

- ‌أولًا: زكاة النقود: (الذهب والفضة والورق النقدي)

- ‌دليل وجوب الزكاة في النقدين:

- ‌نصابها والمقدار الواجب فيها:

- ‌زنة الدرهم بالمثقال

- ‌تحويل الدرهم والدينار إلى الجرامات:

- ‌فائدة:

- ‌القدر الواجب إخراجه من الذهب والفضة:

- ‌النصاب في المغشوش من الذهب والفضة:

- ‌ضم الذهب إلى الفضة في تكميل النصاب:

- ‌إخراج أحد النقدين عن الآخر في الزكاة:

- ‌زكاة الحلي:

- ‌زكاة النقود الورقية:

- ‌ثانيًا: زكاة الثروة الحيوانية:

- ‌الشروط العامة لزكاة الأنعام:

- ‌أولًا: السوم:

- ‌هل المعتبر في السوم أكثر الحول أم تمامه

- ‌ثانيًا: أن تبلغ النصاب الشرعي:

- ‌ثالثًا: حولان الحول:

- ‌رابعًا: أن لا تكون عاملة:

- ‌دليل وجوب الزكاة في الأنعام:

- ‌كيفية زكاة بهيمة الأنعام

- ‌أولًا: زكاة الإبل:

- ‌ودليل ما ذكرناه في نصاب الإبل:

- ‌النوع المخرج من الإبل في زكاتها:

- ‌النوع المخرج من الغنم في زكاة الإبل:

- ‌إخراج المزكي أعلى من السن الواجب عليه:

- ‌إخراج الإبل عن الزكاة الواجبة عن زكاتها من الغنم:

- ‌المقدارالذي يخرجه المزكي في زكاة الإبل إذا لم يكن له السن المحدد:

- ‌هل في الوقص زكاة

- ‌ثانيًا: زكاة البقر:

- ‌نصاب البقر والقدر الواجب فيها:

- ‌إخراج الذكر في زكاة البقر:

- ‌مقدار سن التبيع والمسنة:

- ‌زكاة الوقص في البقر:

- ‌تعريف الوقص:

- ‌ثالثًا: زكاة الغنم:

- ‌نصابها والقدر الواجب فيها:

- ‌إخراج الذكر من الغنم في الزكاة:

- ‌ما يؤخذ في صدقة الغنم:

- ‌زكاة الخلطة:

- ‌الخلطة مع غير المسلم:

- ‌الخلطة مع اختلاف النية:

- ‌أجناس الإبل والبقر والغنم:

- ‌هل تجب الزكاة في العين أم في الذمة

- ‌دفع القيمة في الزكاة:

- ‌كون الفرع أو النتاج يتبع الأصل في الزكاة:

- ‌المستفاد في أثناء الحول:

- ‌زكاة الخيل:

- ‌ثالثًا: زكاة عروض التجارة:

- ‌معنى عروض التجارة:

- ‌حكم الزكاة في عروض التجارة:

- ‌شروط زكاة عروض التجارة:

- ‌1 - بلوم النصاب:

- ‌بأي النقدين تقوَّم عروض التجارة

- ‌متى يبدأ الحول من بدأ بالتجارة وكانت قيمة المعروض أقل من النصاب

- ‌2 - نية التجارة:

- ‌3 - حلول الحول:

- ‌4 - الملك التام لعروض التجارة:

- ‌مقدار الواجب في عروض التجارة وكيفية إخراجها:

- ‌هل يجوز إخراج الزكاة من عروض التجارة

- ‌حكم زكاة الربح والمال المستفاد

- ‌متى وأين تقوَّم عروض التجارة

- ‌متى يبدأ الحول عمن لديه نقود فيشتري بها عروضًا ثم يبعها بنقود

- ‌حكم زكاة عروض التجارة إذا نوى بها القنية

- ‌رابعًا: زكاة الزروع والثمار:

- ‌دليل وجوب الزكاة في الزروع والثمار:

- ‌أنواع الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة:

- ‌النصاب في زكاة الزروع والثمار:

- ‌عدم اعتبار الحول في زكاة الزروع والثمار:

- ‌مقدار الواجب في زكاة الزروع والثمار:

- ‌نصاب الزروع والثمار بالمقاييس العصرية:

- ‌وقت وجوب الزكاة في الحب والثمر:

- ‌الزكاة في الأرض المستعارة والمستأجرة:

- ‌زكاة الأرض الخراجية:

- ‌الزكاة في المزارعة والمساقاة:

- ‌زكاة الزيتون:

- ‌زكاة العسل:

- ‌خامسًا: زكاة الثروة المعدنية والبحرية:

- ‌تعريف المعدن:

- ‌تعريف الركاز:

- ‌أدلة وجوب الزكاة في المعدن والركاز:

- ‌صفة المعدن الدي تجب فيه الزكاة:

- ‌نصاب الزكاة في المعادن:

- ‌مقدار الواجب في زكاة المعدن:

- ‌زكاة ما يستخرج من البحر

- ‌سادسًا: زكاة المستغلات والدخل:

- ‌سابعًا: زكاة الأسهم والسندات:

- ‌ذكر بعض الأحكام في إخراج الزكاة:

- ‌هل يجوز تأخير الزكاة لحاجة أو مصلحة راجحة

- ‌زكاة الفطر

- ‌أولًا: التعريف بها:

- ‌ثانيًا: الحكمة في مشروعيتها:

- ‌ثالثًا: حكمها التكليفي:

- ‌رابعًا: شروط وجوب الزكاة في صدقة الفطر:

- ‌على من تجب زكاة الفطر على العبد أم سيده

- ‌خامسًا: على من تجب زكاة الفطر:

- ‌سادسًا: وقتها:

- ‌هل يجوز إخراجها قبل العيد

- ‌وهل وقتها موسع أم مضيق

- ‌سابعًا: القدر الواجب فيها:

- ‌ثامنًا: الأصناف التي تخرج منها زكاة الفطر:

- ‌تاسعًا: مكان دفع زكاة الفطر:

- ‌عاشرًا: لمن تدفع زكاة الفطر:

- ‌الحادي عشر: ذكر بعض الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر:

- ‌مصارف الزكاة

- ‌معنى مصارف الزكاة:

- ‌ مستحقيها هم:

- ‌أولًا: الفقراء:

- ‌ثانيًا: المساكين:

- ‌متى يجوز إعطاء من له مال يكفيه من الزكاة

- ‌إعطاء من يطلب العلم الشرعي من الزكاة:

- ‌حد الكافية المعتبرة لمن لا يستحق الزكاة:

- ‌مقدار ما يعطى الفقير والمسكين من الزكاة:

- ‌إعطاء من لديه عقار ونحوه يستفيد منه بعض كفايته هل يعطى كفايته من الزكاة:

- ‌إعطاء القادر المتفرغ للعبادة من الزكاة:

- ‌إعطاء القادر القوي من الزكاة بدعواه أنه لا يجد مكسبًا:

- ‌ثالثًا: العاملون عليها:

- ‌رابعًا: المؤلفة قلوبهم:

- ‌خامسًا: في الرقاب:

- ‌إعطاء الزكاة في تخليص الأسير المسلم:

- ‌اعتبار عتق العبد من الزكاة: من كان عنده عبد فأراد أن يعتقه من الزكاة هل يجزئه

- ‌مقدار إعطاء المكاتب والرقيق أو الأسير من الزكاة

- ‌سادسًا: الغارمون:

- ‌الأول: من كان غارمًا لإصلاح ذات البين:

- ‌هل يشترط كونه فقيرًا

- ‌الثاني: الغارم لمصلحة نفسه:

- ‌ويشترط لإعطائه من الزكاة أن يكون:

- ‌كيفية إعطاء الغارم الزكاة

- ‌حكم قضاء دين الميت من الزكاة:

- ‌إبراء الغريم الفقير بنية الزكاة

- ‌سابعًا: في سبيل الله:

- ‌هل يشترط في كون الغازي في سبيل الله فقيرًا

- ‌دخول ما تقتضيه مصلحة الحرب في مصرف سبيل الله:

- ‌إعطاء من يريد الحج من الزكاة:

- ‌وهل يعطى لحج الفريضة خاصة أم يجوز أن يعطى أيضًا في حج التطوع

- ‌ثامنًا: ابن السبيل:

- ‌الشروط المعتبرة في ابن السبيل الذي يعطى من الزكاة:

- ‌من لا يجوز دفع الزكاة إليهم:

- ‌1 - بنو هاشم:

- ‌واختلف الفقهاء في بني المطلب، هل يمنعون من الزكاة كبني هاشم

- ‌إعطاء بني هاشم وبني المطلب من صدقة التطوع:

- ‌2 - الكفار ولو كانوا أهل ذمة:

- ‌3 - الأصول والفروع والزوجة الذين تجب عليه نفقتهم:

- ‌حكم قضاء دين الوالد أو الولد من الزكاة:

- ‌دفع الزوج زكاة ماله إلى زوجته وعكسه:

- ‌4 - الفاسق والمبتدع:

- ‌5 - الأغنياء:

الفصل: ‌الحادي عشر: ذكر بعض الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر:

ذلك ممّن يليها أو يحرسها فلا تدفع إليه، ولا تعطى لمجاهد أيضًا، ولا يشترى له بها آلة، ولا للمؤلفة قلوبهم، ولا لابن السبيل إلا إذا كان فقيرًا بالموضع الذي هو فيه، فيعطى منها بوصف الفقر، ولا يعطى منها ما يوصله لبلده، ولا يشترى منها رقيق ولا غارم.

3 -

وذهب الشافعية (1) في المشهور من مذهبهم إلى أنه يجب صرف الفطرة إلى الأصناف الثمانية الذين تصرف إليهم زكاة المال.

4 -

وذهب الحنابلة (2) إلى أن مصرف الفطرة هو مصرف الزكاة. قال المرداوي: "وعليه الأصحاب، فلا يجوز دفعها لغيرهم".

وقال شيخ الإِسلام ابن تيمية (3) رحمه الله: "لا يجزئ إطعامها إلا لمن يستحق الكفارة وهم الآخذون لحاجة أنفسهم فلا يعطى منها المؤلفة، ولا الرقاب، ولا غير ذلك".

الراجح: الذي نرجحه من هذه الأقوال أن صدقة الفطر خاصة للفقراء والمساكين إلا إذا اقتضت المصلحة صرفها لأحد المصارف الثمانية غير الفقراء والمساكين ورأى الإِمام أو نائبه ذلك (4).

‌الحادي عشر: ذكر بعض الأحكام المتعلقة بصدقة الفطر:

1 -

لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر وهذا هو ما وصل إليه المالكية (5)،

(1) المجموع (6/ 144).

(2)

الإنصاف (3/ 186).

(3)

الاختيارات الفقهية، (ص: 182).

(4)

أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة أن مصرف زكاة الفطر هو مصرف الزكاة، رقم الفتوى 16357 وتاريخ: 6/ 11 / 1414 هـ.

(5)

الشرح الكبير (1/ 502).

ص: 112

والشافعية (1) والحنابلة (2) لأنه لم يرد نص بذلك، ولأن القيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا عن تراض منهم، وليس لصدقة الفطر مالك معين حتى يجوز رضاه أو إبراءه.

قال الشيخ عبد العزيز بن باز (3) رحمه الله: "والأصل في العبادات التوقيف، ولا نعلم أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر، وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها، ولو وقع منهم شيء من ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية".

وقال أيضًا: "ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزئ عمن أخرجه لكونه مخالفا كما ذكر للأدلة الشرعية".

وذهب الحنفية (4) إلى جواز دفع القيمة في صدقة الفطر بناء على أصلهم في جواز دفع القيمة في الكفارة، وقالوا: بل هو أولى ليتيسر للفقير أن يشتري أي شيء يريده في يوم العيد؛ لأنه قد لا يكون محتاجًا إلى الحبوب، بل هو محتاج إلى ملابس، أو لحم، أو غير ذلك، فإعطاءه الحبوب يضطره إلى أن يطوف بالشوارع ليجد من يشتري منه الحبوب، وقد يبيعها بثمن بخس أقل من قيمتها الحقيقية. هذا كله في حالة اليسر ووجود الحبوب بكثرة في الأسواق، أما في حالة الشدة وقلة الحبوب في الأسواق فدفع العين أولى من القيمة مراعاة لمصلحة الفقير (5).

(1) المجموع (5/ 401)، (6/ 252).

(2)

كشاف القناع (2/ 226).

(3)

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة (14/ 210، 211).

(4)

بدائع الصنائع (2/ 73).

(5)

يرى الدكتور الطيار عدم جواز إخراج القيمة في الزكاة لاعتبارات ذكرها في كتابه (الزكاة وتطبيقاتها المعاصرة في الفقه الإِسلامي) فليراجع.

ص: 113

2 -

لا ينبغي أن تعطى الزكاة لمن لا يستعين بها على طاعة الله، فإن الله فرضها معونة على طاعته لمن يحتاج إليها من المؤمنين كالفقراء والمساكين وغيرهم، فمن لا يصلي من أهل الحاجات لا يعطى شيئًا منها حتى يتوب ويلتزم بأداء الصلاة في وقتها.

3 -

من عجز عن صدقة الفطر وقت وجوبها عليه ثم أيسر فأداها فقد أحسن.

4 -

يجوز دفع صدقة الفطر لفقير واحد، وهو المذهب عند الحنابلة (1).

5 -

يجوز دفع صدقة الفطر للجمعيات الخيرية، كجمعية البر، وهيئة الإغاثة العالمية على أنه يجب على الجمعيات الخيرية صرفها للمستحقين لها قبل صلاة العيد، ولا يجوز تأخيرها عن ذلك.

6 -

من كان عليه دين وصاحبه لا يطالبه به، أدى صدقة الفطر وقت وجوبها عليه.

(1) المغني (4/ 316).

ص: 114