الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الهاء
3635/ 9585 - " هَجْرُ المُسْلِم أَخَاهُ كَسَفْكِ دَمِهِ".
ابن قانع عن أبي حدرد
قال في الكبير: ابن قانع الحافظ أحمد في المعجم، ثم قال: ورواه عنه أيضًا ابن لال والطبرانى والديلمى.
قلت: فيه أمران، الأول: أن ابن قانع ليس اسمه أحمد بل اسمه عبد الباقى، وهو أشهر بين أهل الحديث من "قفانبك"(1) لكونهم لا يذكرونه إلا باسمه عبد الباقى بن قاتع، إلا أن المصنف لأجل الاختصار الذي التزمه في الكتاب يسميه ابن قانع لا يقال أن أحمد اسم والده وسقط من قلمه عبد الباقى، فإن أحمد لا يوجد في نسبه أصلًا، فهو عبد الباقى بن قانع بن مرزوق بن واثق.
الثانى: استدراكه عزو الحديث إلى ابن لال والطبرانى والديلمى يوهم أنه لم يخرجه غيرهم من المشاهير الذين هم أولى بالعزو منهم، مع أن الحديث خرجه البخارى في الأدب المفرد [ص 1146، رقم 407] من طريق الوليد بن أبي الوليد أن عمران بن أبي أنس حدثه أن رجلًا من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هجرة المؤمن سنة كسفك دمه" والرجل من أسلم هو أبو حدرد.
(1) وهو البيت الذى أنشده امرؤ القيس في أول معلقته ونصه:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
…
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
3636/ 9590 - "هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ".
(خ) عن سعد
قال في الكبير: رواه (خ) من طريق مصعب بن سعد عن أبيه، ولم يصرح مصعب بسماعه من سعد فيما رواه البخارى فهو مرسل عنده فكان ينبغى للمؤلف التنبيه على ذلك. . . إلخ.
قلت: بل أنت كان ينبغى لك أن تسكت عن الفضول والدخول فيما لا فائدة فيه، فهل البخارى يخرج المراسيل في صحيحه؟ والحفاظ قالوا عن هذا وأمثاله: أن صورته صورة إرسال لأن مصعبًا لم يحضر القصة، ووقت ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم، ولكنه محمول على أنه سمع ذلك من أبيه كما ورد مصرحًا به عند الإسماعيلى والنسائى [6/ 46] وغيرهما.
وصنيع البخارى معروف في مثل هذه المسائل لمن خالط صحيحه، وأنه يورد أمثال هذه الأشياء اعتمادًا على الطرق الأخرى ولو المخرجة خارج صحيحه، والحافظ قد تكلم على هذا الحديث في الفتح وأوضح أمره، فأعرض الشارح عن نقل كلامه؛ لأن فيه بيان خطئه في مقاله.
3637/ 9591 - "هَلْ تُنْصَرُونَ إِلا بِضُعَفَائِكُمْ، بِدَعْوَتِهِمْ وإِخْلاصِهِمْ".
(حل) عن سعد
قال في الكبير: ورواه النسائى بلفظ: "هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم بصومهم وصلاتهم ودعائهم"، فما اقتضاه صنيع المصنف من أن هذا لم يخرجه أحدٌ من الستة غير صحيح.
قلت: كذب الشارح، قال النسائى [6/ 45]:
أخبرنا محمد بن إدريس ثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن مسعر عن طلحة بن مصرف عن مصعب بن سعد عن أبيه: "أنه ظن أن له فضلًا على
من دونه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنما ينصر اللَّه هذه الأمة بضعيفها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم".
فأين هذا من اللفظ المذكور هنا المصدر بحرف "الهاء" الذي زعم الشارح أن النسائى خرجه كذلك، مع أنه كما ترى مصدر بحرف "إنما"، وقد ذكره المصنف سابقًا في حرف "إنما" وعزاه للنسائى.
3638/ 9595 - "هَلَكَ المُتَقَذِّرُونَ".
(حل) عن أبي هريرة
قال في الكبير: أى الذين يأتون القاذورات جمع قاذورة وهى الفعل القبيح والقول السيء، ذكره ابن الأثير وغيره، وأما قول مخرجه أبو نعيم عن وكيع: يعنى المرق يقع فيه الذباب فيراق، فإن كان يريد به أنه السبب الذي ورد عليه الحديث فمسلم وإلا ففي حيز الخفاء.
قلت: هذا كلام غير مفهوم ولا معقول، فإن كان قول وكيع هو السبب الذي ورد عليه الحديث كما يقول الشارح فهو معناه إذا لا معنى له غيره، أما كونه ورد فيمن يتقذر المرق إذا وقع فيه الذباب فيريقه ولا يشربه، ويكون معنى الحديث: هو الذي يرتكب المعاصى فلخبطة لا يفهمها في الدنيا أحد إلا هذا الشارح وحينئذ فكلامه هو الذي في حيز الخفاء بل الفساد والبطلان لا كلام وكيع، ثم إن الذي في نسختنا من الحلية [8/ 379] عدم نسبة هذا التفسير إلى أحد من الرواة لا وكيع ولا غيره، ولفظه: من طريق وكيع:
ثنا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن أبي هريرة قال: "قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: هلك المتقذرون" يعنى: المرق يقع فيه الذباب فيهراق.
ثم إنه كذلك وقع في الحلية كون عبد اللَّه بن سعيد قال: عن أبيه عن أبي هريرة.
ورواه البخارى في التاريخ الكبير [1/ 292، رقم 939] من طريق إبراهيم بن
شعيب، كذا قال البخارى، وهو شعيث "بالثاء" المثلثة آخره بدل الباء عن عبد اللَّه بن سعيد عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "هلك المتقذرون".
قال البخارى: ويقال إن وكيعًا رواه عن عبد اللَّه بن سعيد هذا.
ثم قال الشارح: ورواه الطبرانى في الأوسط، قال الهيثمى [1/ 106]: وفيه عبد اللَّه بن سعيد المقبرى بن أبي هند، ضعيف جدًا.
قلت: زيادة المقبرى من كيس الشارح ليسجل الخلط والخبط ولا يسلم له سطر بدونه، فالمقبرى غير ابن أبي هند ثم ما نقله عن الهيثمى من أنه قال: فيه ضعيف جدًا، ما أرى الهيثمى يقول ذلك (1) بل هو أيضًا من خبط الشارح جزمًا، والحافظ الهيثمى لا يتصور أن يقوله، لأن ابن أبي هند المذكور ثقة متفق عليه من رجال الستة كلهم، قال أحمد: ثقة ثقة هكذا مكررًا، وهى عندهم أعلى طبقة التعديل، وقال ابن معين: ثقة وكذا وثقه الناس، وإنما ضعفه أبو حاتم، فهل يعقل في مثل هذا أن يقول فيه الحافظ الهيثمى ضعيف جدًا؟.
3639/ 9601 - "الهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالقَلْبِ وَالبَصَرِ".
(طب) عن عصمة بن مالك
قال الشارح: وضعفه الهيثمى وغيره فرمز المؤلف لحسنه لا معول عليه.
قلت: المؤلف لم يرمز لحسنه بل رمز له بعلامة الضعيف، والحديث مع هذا له طرق من حديث أنس وحديث ابن عباس ومرسل أبي سلمة، وله شواهد كثيرة ذكرت جميعها في "وشى الإهاب" وفي "الإسهاب".
(1) ذكر الهيثمى الحديث (1/ 106) عن عائشة، ولكنه من رواية سعيد المقبرى، وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط وفيه عبد اللَّه بن سعيد المقبرى وهو ضعيف جدًا.
3640/ 9602 - "الهَدِيَّةُ تُعورُ عَيْنَ الحَكِيمِ".
(فر) عن ابن عباس
قال في الكبير: وفيه عبد الوهاب بن مجاهد، قال الذهبى: قال النسائى: متروك.
قلت: عبد الوهاب بن مجاهد روى هذا الحديث عنه سفيان الثورى كما في الإسناد عند الديلمى، والثورى لا يحدث بهذا الباطل، فالعلة من دون الثورى، فإن الديلمى قال:
أخبرنا أبو العلاء الطباخى ثنا بهز أخبرنا جدى ثنا محمد بن عبد العزيز بن عبد السلام أخبرنا محمد بن الحسين السارى بها ثنا على بن مسكان عن عبد اللَّه بن عبد العزيز عن الثورى عن عبد الوهاب بن مجاهد عن أبيه عن ابن عباس به.
وغالب هذا السند مجاهيل لا يعرفون فالبلية من أحدهم.
* * * * *