الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
لجيم بن صعب بن بكر بن وائل، رهط الوصاف، و"ضبيعة بن فريد"، بطن من الأوس من بني عوف بن عمرو، وضبيعة بن الحارث العبسي1.
وذكر "ابن حبيب" أسماء قبائل عُرفت بـ"الربائع" وهي في "تميم"، وهي:"ربيعة الجوع بن مالك بن زيد مناة بن تميم"، و"ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد بن تميم"، و"ربيعة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم"، كل واحد منهم عم صاحبه، و"ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة"، وهم "الحباق"2. وورد: في تميم ربيعتان: الكبرى وهي ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، وتدعى: ربيعة الجوع، والصغرى وهي ربيعة بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة من تميم3.
1 تاج العروس "5/ 427"، "ضبع".
2 المحبر "235".
3 تاج العروس "5/ 342"، "ربع".
أسماء أجداد القبائل:
ولكل قبيلة -كما ذكرت- جد تنتمي إليه وتفاخر وتباهي به. وقد يكون هذا الجد جدًّا حقيقًّا، أي: إنسانًا عاش ومات، وساد القبيلة، وترك أثرًا كبيرًا في قبيلته حتى نسبت القبيلة إليه. وقد يكون الجد اسم حلف تكوَّن وتألف من قبائل عديدة، حتى عرفت به، ودعيت بذلك الحلف، وصار وكأنه اسم جد وإنسان عاش. ومن هذا القبيل اسم "تنوخ" على حد زعم أهل الأخبار، فقد رووا أن تنوخًا قبائل عديدة، اجتمعت وتخالفت، وأقامت في مواضعها1.
وقد يكون اسم موضع، أقامت قبيلة به، فنسبت إليه، كما يذكر أهل الأخبار من اسم "غسان". وقد يكون اسم إله عبد، فنسب عباده إليه مثل "بني سعد العشيرة"، و"تالب ريام" جد قبيلة "همدان"، وقد يكون اسم حيوان أو نبات أو ما شابه ذلك، مما يدخل في دراسة أصول الأسماء
1 تاج العروس "2/ 254"، "تنخ".
ومصادرها واشتقاقها، وهو شيء مألوف نراه عند غير العرب أيضًا، فليس العرب بدعًا وحدهم في هذه الأمور.
وما يذكره ويرويه أهل الأخبار عن أزمنة أجداد القبائل، فيه أغلاط وأوهام. فقد يرفعون زمان رجل فيبعدونه كثيرًا عن الإسلام، بينما هو من الرجال الذين عاشوا قبيل الإسلام، وقد يجعلون الرجل من الجاهلية القريبة من الإسلام، بينما يجب وضعه قبل الإسلام بقرون، ثم هناك أخطاء فادحة في سرد سلاسل النسب، وفي أسماء الأشخاص، ولا سيما في الأنساب القديمة، بحيث يصعب على الباحث الأخذ بها والتأكد منها. أما بالنسبة إلى الأنساب القريبة من الإسلام، فإن وضعها يختلف عن وضع الأنساب المذكورة، إذ يغلب عليها طابع الصحة والضبط.
وقد ذهب المستشرق "بلاشير" إلى أن طريقة النسابين بالنسبة إلى الأرهاط، هي طريقة إيجابية مقبولة، ولكنها لا تستند إلى أسس صحيحة بالنسبة للقبائل والأحلاف؛ بسبب أن تحالف القبائل وتكتلها راجع إلى عوامل المصلحة الخاصة والمنافع السياسية، وهي تتغير دومًا بتغير المصالح، تتولد تبعًا لذلك أحلاف لم تكن موجودة، وتموت أحلاف قديمة، وتظهر قبائل كبيرة وتموت غيرها. ولهذا التغير فعل قوي في تكوين الأنساب وفي نشوئها، إذ تتبدل وتتغير الأنساب تبعًا لذلك التغير، ومن ثَمَّ فلا يمكن الاعتماد على الأنساب الكبرى، التي دونها علماء النسب وجمعوها في مجموعات، وشجروها حفدة وآباء وأجدادًا1.
والمصالح السياسية للقبائل لا تقيم وزنًا للأخوة وللنسب؛ فإذا اختلفت المصلحة فلا تجد القبائل عندئذ أي غضاضة في الانفصال عن قبيلة مؤاخية لها، لتتحالف مع قبيلة غريبة عنها في النسب، ومحاربة أختها التي انفصمت عنها. فعبس مثلًا تحالفت مع "بني عامر" في حرب البسوس على "ذبيان"، وهي أختها، وتحالفت ذبيان مع "تميم" على "عبس"، مع ما بين "تميم" و"عبس" و"ذبيان" من عداء قديم. وقد وقعت أيام بين "تغلب" و"بكر" مع صلة الرحم والقرابة القوية التي ربطت بين القبيلتين الأختين2. وقع كل ذلك وحدث بسبب تغير المصالح التي كانت تربط فيما بين هذه القبائل.
1 بلاشير، تأريخ الأدب العربي "العصر الجاهلي"، تعريب الدكتور إبراهيم كيلاني "ص25 وما بعدها".
2 بلاشير "25".