الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
البركة والتبارك
صفةٌ ذاتيةٌ وفعلية لله عز وجل، ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ [هود: 73]
وقوله: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك: 1].
ووردت لفظة (تبارك) في مواضع أخرى من القرآن الكريم: [الزخرف: 85]، [الرحمن: 78]، وفي ثلاث مواضع من سورة الفرقان.
الدليل من السنة: حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((بينا أيوب عليه السلام يغتسل عرياناً فناداه ربه عز وجل: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك)) (1).
ويكفي استدلالاً لذلك تحية الإسلام: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
المعنى: قال ابن القيم: وأما صفته تبارك؛ فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه (2) وقال: فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل (3) وقال السلمان: والنوع الثاني بركة: هي صفته تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره كذلك، ولا يصلح إلا له عز وجل؛ فهو سبحانه المبارِك، وعبده ورسوله المبارَك؛ كما قال المسيح: وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً [مريم:31]، فمن بارك الله فيه؛ فهو المبارك، وأما صفته؛ فمختصة به؛ كما أطلق على نفسه بقوله تعالى: تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ [الأعراف:54](4). صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص70
(1) رواه البخاري (279).
(2)
((بدائع الفوائد)) (2/ 185).
(3)
((جلاء الأفهام)) (ص167).
(4)
((الكواشف الجلية)) (ص283).