الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الوضوء من النوم
ويختلف في هذه الزيادة فيه -أعني الأمر بالوضوء لكل صلاة- لكن صحّحها أبو عمر بن عبد البر).
قلت: ولي في صحتها جزء سميته "الاستفاضة بحديث وضوء المستحاضة"، وسأذكر ملخصه إن شاء الله في كتاب الغسل، عند ذكر هذه الزيادة هناك.
* * *
66 -
حديث ابن عباس: "أنَّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ عَلَى مَيْمُونَةَ فَنَامَ عِنْدها حَتّى سَمِعْنَا غَطِيطَهُ، ثُمّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ".
قلت: ليس هكذا الحديث، بل عن ابن عباس قال: "بِتُّ في بَيْتِ خَالَتِي
مَيمُونَةَ، فَذَكَرَ قِيَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَصَلَاتَهُ بِاللّيْلِ، وفيهِ: ثُم نامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَو خَطِيطَهُ، ثُم قَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأ".
رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، في مواضع متعددة، وبألفاظ مختلفة مطوّلة ومختصرة، وفي أكثرها فنام حتى نفخ. وهو حديث مشهور من أشهر أحاديث ابن عباس.
* * *
67 -
حديث: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاة فَلْيَرْقُدْ حَتَى يَذْهبَ عَنْهُ النَّوْمُ. فإِنَّهُ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ".
متّفق عليه من حديث عائشة وعند البخاري نجده من حديث أنس.
68 -
حديث: "أنَّ الصَّحابَةَ كَانُوا يَنَامُونَ في المَسْجِدِ حَتَّى تَخْفق رُؤُوسُهُمْ، ثُمَّ يُصَلُّونَ وَلَا يَتَوَضَّأونَ".
عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، والشافعي، وأحمد، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والبيهقي، وجماعة من حديث أنس بن مالك بألفاظ متعددة.
69 -
حديث صفوان بن عسال: "كُنَّا في سَفَرٍ مَعَ النَّيِىّ صلى الله عليه وسلم فَأمَرَنَا أنْ لا نَنْزَعَ خِفَافَنَا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ".
الحديث تقدّم في المسح على الخفين.
* * *
70 -
قوله: (وكذلك يدلّ ظاهر آية الوضوء عند من كان عنده المعنى في قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} أي إذا قمتم من النوم على ما رُوي عن زيد بن أسلم وغيره من السلف).
مالك، والشافعي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن زيد بن أسلم في الآية إن ذلك إذا قمتم من المضاجع، يعني من النوم.
وروى ابن جرير، عن السّدي مثله.
71 -
حديث: "إِنَّمَا الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا".
ابن أبي شيبة، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والطبراني في "الكبير" والدارقطني، والبيهقي، كلهم من حديث أبي خَالِدٍ الدَّالَانِىِّ، واسمُهُ يَزِيدُ بنُ عَبْدِ الرّحمنِ، عن قتادة، عَنْ أَبِي العَاليَة، عن ابنِ عباس:"أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْجُدُ وَينَامُ وينْفُخُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ لَه: صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأُ، وَقَدْ نِمْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا الوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا، فَإنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ".
وقال أبو داود: (هذا حديث منكر، لم يروه إلا يزيد أبو خالد الدالاني، عن قتادة .. وقال شعبة إنما سمع قتادة من أبي العالية، أربعة أحاديث -فذكرها وليس هذا منها، قال أبو داود- وذكرت حديث يزيد الدالاني لأحمد بن حنبل، فانتهرني استعظامًا له وقال: ما ليزيد الدالاني يدخل على أصحاب قتادة؟ ولم يعبأ بالحديث.
وقال الترمذي: (وقد روى حديث ابن عباس، سعيد بن أبي عروبة، عن
قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية ولم يرفعه.
وقال الدارقطني: (تفرد به أبو خالد، عن قتادة ولا يصح).
وقال البيهقي: (تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد الدالاني. قال
الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: هذا لا شيء. ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس من قوله، ولم يذكر أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة).
وقال الحافظ المنذري: (قال أبو القاسم البغوي: يقال إن قتادة لم يسمع هذا الحديث من أبي العالية. . . . وذكر ابن حبان: أن يزيد الدالاني، كان كثير الخطأ، فاحش الوهم يخالف الثقات في الروايات، حتى إذا سمعها المبتدي في هذه الصناعة، علم أنها معلولة، أو مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد عنهم بالمعضلات. وذكر أبو أحمد الكرابيسي، الدالاني هذا، فقال: لا يُتابعُ في بعض أحاديثه، وسئل أبو حاتم الرازي، عن الدالاني هذا، فقال: صدوق ثقة. وقال الإِمام أحمد بن حنبل، يزيد لا بأس به. وقال يحيى بن معين وأبو عبد الرحمن النسائي: ليس به بأس. وقال البيهقي: فأما هذا الحديث، فإِنه قد أنكره على أبي خالد الدالاني جميع الحفاظ. وأنكر سماعه من قتادة، أحمد بن حنبل، ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما، ولعل الشافعي - رضي
الله عنه -، وقف على علّة هذا الحديث، حتى رجع عنه في الجديد -قال المنذري- ولو فرض استقامة حال الدالاني، كان فيما تقدم من الانقطاع في إسناده، والاضطراب، ومخالفة الثقات ما يعضد قول من ضعّفه من الأئمة).
قلت: وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص وحذيفة، وأبي أمامة، وأسانيدها واهية.
• خرّج حديث عبد الله بن عمرو: الطبراني في "الأوسط" وابن عدي في "الكامل" من أوجه كلّها ساقطة.
• وخرّج حديث حذيفة، البيهقي، وفيه بحر بن كنيز السقا، وهو متروك.
• وخرّج حديث أبي أمامة، الطبراني في "الكبير" وفي إسناده جعفر بن الزبير وهو كذاب.
* * *
72 -
قوله: (والرَّوَايَةُ بِذلِكَ ثَابِتَةٌ عَنْ عُمَر).