الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القرشية وَابْن الصّلاح والضياء وَتفرد وروى الْكثير وَكَانَ يتعزز بالرواية وَيطْلب نسخ عدَّة أَجزَاء لنَفسِهِ وَحدث بِمصْر ب مُسْند الطَّيَالِسِيّ ورتّب مسمعاً بِالدَّار الأشرفية ومعلماً بمكتب الطواشي ظهير الدّين
أَكثر عَنهُ الطّلبَة وخرّج علم الدّين البرزالي لَهُ مشيخةً وَتُوفِّي سنة ثَلَاث عشرَة وَسَبْعمائة
3 -
(وَالِد الشَّيْخ أبي عمر)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن قدامَة بن مِقْدَام بن نصر الرجل الصَّالح أَبُو الْعَبَّاس الجمّاعيلي الْحَنْبَلِيّ وَالِد الشَّيْخ أبي عمر وَالشَّيْخ الْمُوفق نزيل سفح قاسيون سمع صَحِيح مُسلم من رزين الْعَبدَرِي وحدَّث بِهِ وروى عَنهُ ابناه كَانَ صَاحب أَحْوَال وكرامات جمع أخباره سبطه الْحَافِظ ضِيَاء الدّين وسَاق لَهُ عدَّة كرامات وَتُوفِّي سنة ثَمَان وَخمسين وَخَمْسمِائة
3 -
(ابْن قرصة)
أَحْمد بن مُحَمَّد بن قرصة شهَاب الدّين ابْن شمس الدّين الْأنْصَارِيّ هُوَ من بَيت مَشْهُور بالصعيد مِنْهُم جمَاعَة فضلاء ورؤساء تفرد شهَاب الدّين هَذَا بنظم القرقيات وجودّها وأتى بهَا عذبة منسجمة فصيحة وينظم الشّعْر جيدا مدح النَّاس والأكابر وَتردد فِي بِلَاد الشَّام سَأَلته عَن مولده فَقَالَ فِي سنة تسع وَتِسْعين وسِتمِائَة وَكتب لي عدَّة قصائد مِنْهَا قَوْله
(مَا لي أرى الشّعراء تكسب عارا
…
بهجائهم وتحملّوا أوزارا)
(مدحوا الأخسّاء اللئام فضيعوا ال
…
أشعار لما أرخصوا الأسعارا)
(فلذاك طفت بِبَاب كلّ مهذّبٍ
…
وَجعلت شعري فِي الْكِرَام شعارا)
(وَجعلت فِي حلب الشمَال إقامتي
…
يَا حبّذا دَار الْكِرَام جوارا)
(وَلكم دَعَا مدحي نوال معظّمٍ
…
فَأَبت غنوّاً عَنهُ واستكبارا)
(حَتَّى وجدت لَهَا إِمَامًا عَالما
…
أَوْصَافه تستغرق الأشعارا)
)
(لَوْلَا صَلَاح الدّين لم أر جلّقاً
…
ولكنت مِمَّن جَانب الأسفارا)
(أسدى المكارم من أيادٍ لم يزل
…
معروفها يستعبد الأحرارا)
(وصنائعاً غرّاً أفدن منائحاً
…
عوناً ولدن مدائحاً أَبْكَارًا)
(فَوجدت فِي إجماله وجماله
…
مَا يمْلَأ الأسماع والأبصارا)
(مولّى غَدَتْ يمناه يمناً لامرىء
…
يَبْغِي نوالاً واليسار يسارا)
(حلّى الزَّمَان وَكَانَ قدماً عاطلاً
…
وَأعَاد ليل الآملين نَهَارا)
(وحوى معالي فِي دمشق مُقِيمَة
…
وحديثها بَين الورى قد سارا)
(بلغت بِهِ رتباً قرعن محلّةً
…
أمست نُجُوم سمائها أقمار)
(زانت فضائله بَدَائِع نظمها
…
كم معصمٍ أضحى يزين سوارا)
(ومظفّر الأقلام كم أردى بهَا
…
ملكا وخَّوفً جحفلاً جرّارا)
(عجبا لَهَا تجْرِي بأسود فاحمٍ
…
يكسو الطروس ظلامه أنوارا)
(تمْضِي بِحَيْثُ ترى السيوف كليلةً
…
وتطول حَيْثُ ترى الرماح قصارا)
(تجْرِي بواحدها ثَلَاث سحائبٍ
…
تحوي الصَّوَاعِق والحيا المدرارا)
(وتمدّه بِالْفَضْلِ حِين تمدّه
…
ببديهةٍ لَا تتعب الأفكارا)
(إِن رام نائله العفاة أمدهَّا
…
كرماً وَإِن رام الْخَمِيس مغارا)
(مَلأ الْكتاب تهدّدأً فكأنّما
…
مَلأ الْكتاب أسنّةً وشفارا)
(تجني النّواظر من محَاسِن خطّه
…
روضاً وَمن أَلْفَاظه أزهارا)
(خطّ رماح الخطّ من خدّامه
…
إِن رام ذمراً أَو أعزّ ذمارا)
(وبلاغة تضحي بِأَدْنَى فقرةٍ
…
تغني فَقِيرا أَو تقدّ فقارا)
(ويشتم روّاد النّدى من بشره
…
برقاً وَمن إحسانه أمطارا)
(بشر يبشّر بالجميل وَعَادَة ال
…
أزهار أَن تتقدّم الأثمارا)
(وندىً يعمّ وَلَا يخصّ كَأَنَّهُ
…
هامي قطارٍ طبّق الأقطارا)
(يستصغر الْأَمر الْعَظِيم إِذا عرا
…
بعزيمةٍ تستهل الأوعارا)
(ويردّ غرب الحادثات مفلَّلاً
…
بسعادة تستخدم الأقدارا)
(كم ذلّلت صعباً وردّت ذَاهِبًا
…
وحمت أذلَّ وذلًّلت جبّارا)
)
(وَلَقَد عرفت النَّاس من أوطارهم
…
سُبْحَانَ من خلق الورى أطوارا)
(يَا من عرفت بجوده وَجه الْغنى
…
حَقًا وَكنت جهلته إنكارا)
(أغنيتني بمواهبٍ موصولةٍ
…
لم تبْق لي عِنْد الْحَوَادِث ثارا)
(لازلت فِي عزٍّ يَدُوم ونعمةٍ
…
توفّي على شمّ الْجبَال وقارا)
وَكَانَ قد غَابَ مُدَّة عَن دمشق فِي الديار المصرية ثمَّ عَاد إِلَيْهَا فَأَقَامَ بهَا دون الشَّهْر فِي التَّعْدِيل فلّما كَانَ يَوْم الْجُمُعَة رَابِع عشر شهر ربيع الآخر سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة أصبح فِي بَيته مذبوحاً وَقد أَخذ مَا كَانَ مَعَه من الحطام وقلّ مَا كَانَ مَعَه وَكَانَ رَحمَه الله تَعَالَى ثلبةً للأعراض لَا يكفّ غرب لِسَانه عَن أحد فِي الشرق وَلَا فِي الغرب وأنشدني من لَفظه لنَفسِهِ بدر الدن حسن بن عَليّ الْغَزِّي