الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عَالم أَنه عَذَاب من الله مُبَاح لأعين النظّاره هتك الله ستره فلكم هتك من ذِي تسترٍ أستاره سحرتني ألحاظه وَكَذَا كل مليحٍ عيونه سحاره مَا على مُؤثر التباعد والإعراض لَو آثر الرّضا والزياره وعَلى أنني وَإِن كَانَ قد عذب بالهجر مُؤثر إيثاره
(لم أزل لَا عدمته من حبيبٍ
…
أشتهي قربه وآبى نفاره)
مِنْهَا لم يدع للعزيز فِي سَائِر الأَرْض عدوا إِلَّا وأخمد ناره كلّ يومٍ لَهُ على نوب الدَّهْر وكرّ الخطوب بالبذل غاره ذُو يدٍ شَأْنهَا الْفِرَار من الْبُخْل وَفِي حومة الندى كرّاره
(هِيَ فلّت عَن الْعَزِيز عداهُ
…
بالعطايا وَكَثُرت أنصاره)
هَكَذَا كلّ فَاضل يَده تمسي وتضحي نفّاعةً ضرّاره
(لم يدع بالذكاء والذّهن شَيْئا
…
فِي ضمير الغيوب إلاّ أثاره)
وَإِذا مَا رَأَيْته مطرقا يعْمل فِيمَا يُريدهُ أفكاره
(فاستجره فَلَيْسَ يَأْمَن إِلَّا
…
من تغيا ظلاله واستجاره)
(لَا وَلَا موضعا من الأَرْض إلاّ
…
كَانَ بِالرَّأْيِ مدْركا أقطاره)
(زَاده الله بسطةً وَكَفاهُ
…
خَوفه من زَمَانه وحذاره)
وَأكْثر شعره جيد على هَذَا الأسلوب مثل صريع الدلاء القصّار أَقَامَ بِمصْر زَمَانا ومدح رؤساءها وملوكها ووزراءها وَتُوفِّي سنة تسع وَتِسْعين وثلاثمائة
وَله قصيدة طَوِيلَة مَشْهُورَة أَولهَا
(وقوققي وقوققي
…
هَدِيَّة فِي طبق)
(أما ترَوْنَ بَيْنكُم
…
تَيْسًا طَوِيل الْعُنُق)
3 -
(أَبُو الْفضل الصخري الْكَاتِب)
)
أَحْمد بن مُحَمَّد الصخري أَبُو الْفضل قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء قتل فِي أَوَاخِر سنة سِتّ وَأَرْبَعمِائَة هَكَذَا ذكره أَبُو مُحَمَّد مَحْمُود بن أرسلان فِي تَارِيخ خوارزم وَقَالَ هُوَ أحد مفاخر خوارزم أديب كَامِل وعالم ماهر وَكَاتب بارع وشاعر سَاحر انْتهى
رَحل إِلَى الصاحب ابْن عباد ونال مِنْهُ عَاد وَأقَام بِحَضْرَة سُلْطَانه فِي جلة الْكتاب ووجوه الْعمَّال من أخص الجلساء لَا يكَاد تَخْلُو مِنْهُ مجَالِس أنسه تقترح عَلَيْهِ الْمعَانِي البديعة فيكمل لَهَا ويعلقها فِي الْوَقْت والساعة بَين يَدَيْهِ ويعرضها عَلَيْهِ جرى لَيْلَة ذكر البديع الهمذاني وَأَنه كَانَ يكْتب الرقعة من الآخر إِلَى الأول واقترح عَلَيْهِ معنى من الْمعَانِي وَقد أخذت الكأس مِنْهُ وَفرغ من ذَلِك فِي أسْرع وَقت وأتى بِهِ من أحسن شَيْء وَمن كَلَامه طبع كرمه أغلب من أَن يحْتَاج إِلَى هزّ وحسام فَضله أقطع من أَن يهز لّحز
وَمِنْه أما إِنِّي لَا أرْضى من كرمه العدّ أَن يجّر أولياءه على شوك الرّدّ فبحقّ مجده الْمَحْض الَّذِي فاق بِهِ أهل الأَرْض أَن يرفع عَن حَاجَتي قناع الخجل وَلَا يقبر أملي فِيهَا قبل حُلُول الْأَجَل وَهَذَا قسم أَرْجُو أَن يصونه عَن الْحِنْث وعهد أَظن بِرَأْيهِ لَا يعرضه للنكث وَقَالَ فِي أبي الْفَتْح البستي
(نسب كريم فَاضل أنسى بِهِ
…
من كَانَ مُعْتَمدًا أنسابه)
(قد كنت فِي نوب الزَّمَان وَصَرفه
…
إّذ عضني صرف الزَّمَان بنابه)
(فاليوم جانبت الْحَوَادِث جَانِبي
…
إِذْ قد نسب إِلَى كريم جنابه)
وَقَالَ
(جمعت إِلَى العلى شرف الأبوّه
…
وحزت إِلَى النّدى فضل المروّة)
(أَتَيْتُك خَادِمًا فَرفعت قدري
…
إِلَى حَال الصداقة والأخوّه)
(فَمَا شبّهتني إِلَّا بمُوسَى
…
أَتَى نَارا فشرّف بالنّبوه)
وَقَالَ أسمعت يَا مولَايَ دهري بعد بعْدك مَا صنع
(أخنى علّي بصرفه
…
فَرَأَيْت هول المطّلع)
وَقَالَ
(لَئِن بخلت بإسعادي سعاد
…
فَإِنِّي بالفؤاد لَهَا جواد)
)
(وَإِن نفد اصْطِبَارِي فِي هَواهَا
…
فدمع الْعين لَيْسَ لَهُ نفاد)
(أرى ثلجاً بوجنتها وَنَارًا
…
لتِلْك النَّار فِي قلبِي اتّقاد)
(فَهَب من نارها كَانَ احتراقي
…
فلّم بالثلج مَا برد الْفُؤَاد)
وَقَالَ فِي أبي الْحُسَيْن السهلي
(يَا أَحْمد بن مُحَمَّد يَا خير من
…
ولي الوزارة عِنْد خير ولاتها)
(مَا دَامَت الْأَيَّام فِي الغفلات عَن
…
عرصات مجدك فاغتنم غفلاتها)
قلت شعر متوسط