الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَوْلُهُ: (وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ) . قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ.
قَوْلُهُ: (فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ) أَيْ جَانِبِهِ.
بَابُ مَنْ صَلَّى وَبَيْنَ يَدَيْهِ إنْسَانٌ أَوْ بَهِيمَةٌ
.
1144-
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي صَلَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ.
1145-
وَعَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّهَا كَانَتْ تَكُونُ حَائِضًا لَا تُصَلِّي، وَهِيَ مُفْتَرِشَةٌ بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُصَلِّي عَلَى خُمْرَتِهِ، إذَا سَجَدَ أَصَابَنِي بَعْضُ ثَوْبِهِ. مُتَّفَق عَلَيْهِ.
1146-
وَعَنْ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبَّاسًا فِي بَادِيَةٍ لَنَا وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُؤَخَّرَا وَلَمْ يُزْجَرَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ.
1147-
وَلِأَبِي دَاوُد مَعْنَاهُ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهَا: (وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ) زَادَ أَبُو دَاوُد (رَاقِدَةٌ) . وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ الصَّلَاةِ إلَى النَّائِمِ مِنْ غَيْرِ كَرَاهَةٍ. قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى: وَهُوَ حُجَّةٌ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ إلَى النَّائِمِ.
قَالَ الشَّارِحُ: وَحَدِيثُ مَيْمُونَةَ يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ لَا كَرَاهَةَ إذَا أَصَابَ ثَوْبُ الْمُصَلِّي امْرَأَتَهُ الْحَائِضَ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا الْحَدِيثُ وَشِبْهُهُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي فِيهَا اعْتِرَاضُ الْمَرْأَةِ بَيْن الْمُصَلِّي وَقِبْلَتِهِ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْقُعُودِ لَا عَلَى جَوَازِ الْمُرُورِ. قَالَ الشَّارِحُ: وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسِ اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْكَلْبَ وَالْحِمَارَ لَا يَقْطَعَانِ الصَّلَاةَ. وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ أَنَّهُمَا مَرَّا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَكَوْنَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُرُورَ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ.