الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَصَلَّى بِهِمْ ذَاتَ يَوْمٍ، فَضَحِكَ وَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ أَصَابَ مِنْ جَارِيَةٍ لَهُ رُومِيَّةٍ، فَصَلَّى بِهِمْ وَهُوَ جُنُبٌ مُتَيَمِّمٌ. رَوَاهُ الْأَثْرَم.
وَاحْتَجَّ بِهِ أَحْمَدُ فِي رِوَايَته.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَقَدَّمَ فِي بَاب الْجُنُب يَتَيَمَّم لِخَوْفِ الْبَرْد مِنْ كِتَاب التَّيَمُّم. وَفِيهِ: أَنَّهُ احْتَلَمَ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَتَيَمَّمَ ثُمَّ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الصُّبْحِ. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:«يَا عَمْرُو صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ» ؟ فَقَالَ: ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا. وَبِهَذَا
التَّقْرِير احْتَجَّ مَنْ قَالَ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الْمُتَوَضِّئِ خَلْفَ الْمُتَيَمِّمِ وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَنْ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إذَا صَلَّى الْإِمَامُ بِقَوْمٍ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَيُعِيدُ» . وَفِي إسْنَاده جُوَيْبِرُ بْنُ سَعِيدٍ وَهُوَ مَتْرُوك، وَفِي إسْنَاده أَيْضًا انْقِطَاع. إِلِى أَنْ قَالَ: وَمِنْ الْمُؤَيِّدَات لِجَوَازِ صَلَاة الْمُتَيَمِّم بِالْمُتَوَضِّئِ مَا ذَكَره الْمُصَنِّف مِنْ الْأَثَر الْمَرْوِيّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ.
بَاب مَنْ اقْتَدَى بِمَنْ أَخْطَأَ بِتَرْكِ شَرْط أَوْ فَرْض وَلَمْ يَعْلَم
1450-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يُصَلُّونَ بِكُمْ، فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأوا فَلَكُمْ وَعَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
1451-
وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: «الْإِمَامُ ضَامِنٌ، فَإِذَا أَحْسَنَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهِ، يَعْنِي: وَلَا عَلَيْهِمْ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ.
وَقَدْ صَحَّ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّاسِ وَهُوَ جُنُبٌ وَلَمْ يَعْلَم فَأَعَادَ وَلَمْ يُعِيدُوا، وَكَذَلِكَ عُثْمَانُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ قَوْله، رضي الله عنهم.
قَوْله: «يُصَلُّونَ بِكُمْ فَإِنْ أَصَابُوا فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَخْطَأُوا فَلَكُمْ
…
وَعَلَيْهِمْ» . قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: هَذَا الْحَدِيث يَرُدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاة الْإِمَام إذَا