المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

والنِّشَاب، ككِتاب: الوَتَر، نَقله الصّاغَانيُّ.   ‌ ‌نصب : (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ. (وأَنْصَبَه) - تاج العروس من جواهر القاموس - جـ ٤

[مرتضى الزبيدي]

فهرس الكتاب

- ‌قرب

- ‌قرتب

- ‌قرشب

- ‌قرضب

- ‌قرطب

- ‌قرطعب

- ‌قرعب

- ‌قرقب

- ‌قرنب

- ‌قرهب

- ‌قزب

- ‌قسب

- ‌قسحب

- ‌قسقب

- ‌قشب

- ‌قشلب

- ‌قصب

- ‌قصلب

- ‌قضب

- ‌قطب

- ‌قطرب

- ‌قَعْب

- ‌قعثب

- ‌قعسب

- ‌قعضب

- ‌قعطب

- ‌قعقب

- ‌قعنب

- ‌ققب

- ‌قلب

- ‌قلتب

- ‌قلطب

- ‌قلنب

- ‌قلهب

- ‌قنب

- ‌قوب

- ‌قهب

- ‌قهزب

- ‌قهقب

- ‌قهنب

- ‌(فصل الْكَاف مَعَ الْمُوَحدَة)

- ‌كأَب

- ‌كبب

- ‌كتب

- ‌كثب

- ‌كثعب

- ‌كثنب

- ‌كحب

- ‌كحكب

- ‌كحلب

- ‌كدب

- ‌كذب

- ‌كرب

- ‌كرتب

- ‌كرشب

- ‌كركب

- ‌كرنب

- ‌كزب

- ‌كُسْبِ)

- ‌كسحب

- ‌كشب

- ‌كظب

- ‌كَعْب

- ‌كعثب

- ‌كعدب

- ‌كعسب

- ‌كعنب

- ‌ككب

- ‌كلب

- ‌كلتب

- ‌كلثب

- ‌كلحب

- ‌كنب

- ‌كنتب

- ‌كنثب

- ‌كنحب

- ‌كنخب

- ‌كوب

- ‌كهب

- ‌كهدب

- ‌كهرب

- ‌كهكب

- ‌(فصل اللَّام مَعَ الْبَاء)

- ‌لبب

- ‌لتب

- ‌لجب

- ‌لحب

- ‌لخب

- ‌لذب

- ‌لزب

- ‌(لَسَبَ

- ‌لشب

- ‌لصب

- ‌لعب

- ‌لغب

- ‌لقب

- ‌لكب

- ‌لوب

- ‌لولب

- ‌لَهب

- ‌لهذب

- ‌(فصل الْمِيم)

- ‌مرب

- ‌ملب

- ‌ميب

- ‌مرنب

- ‌(فصل النُّون مَعَ الْبَاء)

- ‌نبب

- ‌نتب

- ‌نجب

- ‌نحب

- ‌نخب

- ‌نخرب

- ‌نخشب

- ‌ندب

- ‌نرب

- ‌نزب

- ‌نسب

- ‌نشب

- ‌نصب

- ‌نضب

- ‌نطب

- ‌نعب

- ‌نغب

- ‌نقب

- ‌نكب

- ‌نلب

- ‌نوب

- ‌نهب

- ‌نيب

- ‌(فصل الْوَاو)

- ‌وأَب

- ‌وبب

- ‌وَتب

- ‌وثب

- ‌وَجب

- ‌وَحب

- ‌ودب

- ‌وذب

- ‌وَرب

- ‌وَسَب

- ‌وشب

- ‌وصب

- ‌وطب

- ‌وظب

- ‌وعب

- ‌وغب

- ‌ وَقب

- ‌وكب

- ‌ولب

- ‌ونب

- ‌وهب

- ‌ويب

- ‌(فصل الْهَاء)

- ‌هبب

- ‌هجب

- ‌هدب

- ‌ هَدْبَ

- ‌هذرب

- ‌هذلب

- ‌هرب

- ‌هرجب

- ‌هردب

- ‌هرشب

- ‌هزب

- ‌هزرب

- ‌هسب

- ‌هصب

- ‌هضب

- ‌هقب

- ‌هكب

- ‌هلب

- ‌هلجب

- ‌هلقب

- ‌ هُنْبُ

- ‌هنتب

- ‌هندب

- ‌هنقب

- ‌هوب

- ‌هيب

- ‌(فصل الْيَاء)

- ‌يبب

- ‌يشب

- ‌يطب

- ‌يلب

- ‌يهب

- ‌يوب

- ‌(بَاب التَّاء)

- ‌(فصل الأَلف مَعَ التَّاء)

- ‌أَبت

- ‌أَتت

- ‌أَرت

- ‌أَست

- ‌أَشت

- ‌أَصت

- ‌أَفت

- ‌ التَّ

- ‌أَقت

- ‌أَمت

- ‌أَنت

- ‌(فصل الْبَاء)

- ‌بتت

- ‌بجخست

- ‌بجست

- ‌بحت

- ‌بحرت

- ‌بخت

- ‌برت

- ‌برهت

- ‌بست

- ‌بسكت

- ‌بِشَتٍّ

- ‌بِعْت

- ‌بَغت

- ‌بقت

- ‌بَكت

- ‌بلت

- ‌بلخت

- ‌بلهت

- ‌بنت

- ‌بنكت

- ‌بوت

- ‌بونت

- ‌بهت

- ‌بَيت

- ‌(فصل التَّاء)

- ‌تبت

- ‌تَحت

- ‌تخت

- ‌ترت

- ‌ تمت

- ‌تنت

- ‌توت

- ‌تيت

- ‌تهرت

- ‌تكرت

- ‌تنكت

- ‌تنبكت

- ‌توربشت

- ‌ترخت

- ‌تيت

- ‌(فصل الثَّاء الْمُثَلَّثَة)

- ‌ثَبت

- ‌ثتت

- ‌ثرنت

- ‌ثفت

- ‌ثمت

- ‌ثنت

- ‌ثوت

- ‌ثهت

- ‌(فصل الْجِيم)

- ‌جبت

- ‌جتت

- ‌جبرت

- ‌جرت

- ‌جرفت

- ‌جَفتْ

- ‌جلت

- ‌جوت

- ‌جيت

- ‌(فصل الْحَاء الْمُهْملَة مَعَ المُثَنّاة الْفَوْقِيَّة)

- ‌حبت

- ‌حبرت

- ‌حتت

- ‌حذرقت

- ‌حرت

- ‌حفت

- ‌حلت

- ‌حمت

- ‌حنبرت

- ‌حنت

- ‌حَضرمَوْت

- ‌حنت

- ‌حوت

- ‌(فصل الخاءِ الْمُعْجَمَة)

- ‌خاست

- ‌خبت

- ‌ختت

- ‌خجست

- ‌خرت

- ‌خرشكت

- ‌خست

- ‌خشت

- ‌خشرت

- ‌خفت

- ‌خلت

- ‌خمت

- ‌خُنْت

- ‌خنبت

- ‌خنمت

- ‌خوت

- ‌خيت

- ‌(فصل الدَّال الْمُهْملَة مَعَ التَّاء)

- ‌دأَت

- ‌درت

- ‌درست

- ‌دست

- ‌دشت

- ‌دعت

- ‌دغت

- ‌دهست

- ‌(فصل الذّال الْمُعْجَمَة مَعَ التّاء)

- ‌ذأَت

- ‌ ذَعَتَ

- ‌ذخكت

- ‌ذعلت

- ‌ذغت

- ‌ذمت

- ‌ذيت

- ‌(فصل الرَّاء مَعَ المثنّاة الفوقيّة)

- ‌ربت

- ‌رتت

- ‌رست

- ‌رَشَّتْ

- ‌رفت

- ‌رمنت

- ‌رَوَت

- ‌(فصل الزّاي مَعَ التّاء)

- ‌زأَت

- ‌زتت

- ‌زرت

- ‌زعت

- ‌زفت

- ‌زَكَتَ

- ‌زمت

- ‌زنت

- ‌زَيْت

- ‌(فصل السِّين الْمُهْملَة مَعَ التَّاء)

- ‌سأَت

- ‌سبت

- ‌سبخت

- ‌سبرت

- ‌سبست

- ‌ستت

- ‌سجست

- ‌سحت

- ‌سحلت

- ‌سخت

- ‌سرت

- ‌سرخكت

- ‌ست

- ‌سرفت

- ‌سفت

- ‌سقت

- ‌سكت

- ‌سلت

- ‌سلحت

- ‌سلفت

- ‌سلكت

- ‌سمت

- ‌سمنت

- ‌سمرت

- ‌سنت

- ‌سنبت

- ‌(فصل الشين الْمُعْجَمَة مَعَ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة)

- ‌شأَت

- ‌شبت

- ‌شبرت

- ‌شتت

- ‌شحت

- ‌شخت

- ‌شرت

- ‌شست

- ‌شمت

- ‌شنبرت

- ‌شنكت

- ‌شيت

- ‌(فصل الصّاد المُهْمَلة مَعَ المُثنّاة الفوْقيّة)

- ‌صتت

- ‌صحت

- ‌صخت

- ‌صعت

- ‌صفت

- ‌صلت

- ‌صمت

- ‌صمعت

- ‌صنت

- ‌صَوت

الفصل: والنِّشَاب، ككِتاب: الوَتَر، نَقله الصّاغَانيُّ.   ‌ ‌نصب : (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ. (وأَنْصَبَه)

والنِّشَاب، ككِتاب: الوَتَر، نَقله الصّاغَانيُّ.

‌نصب

: (نَصِبَ، كفَرِحَ: أَعْيا) ، وتَعِبَ.

(وأَنْصَبَه) هُوَ، وأَنْصَبَني هاذا الأَمْرُ.

(وهَمٌّ ناصِبٌ: مُنْصِبٌ) ، وَهُوَ الصَّحِيح، فَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مُفْعِل، كمكانٍ باقِلٍ بِمَعْنى مُبْقِل. قَالَه ابْنُ بَرِّيّ. وَقيل: ناصِبٌ بمعنَى المنصوبِ وقيلَ بمعنَى: ذُو نَصَبٍ، مثل: تامِرٍ ولابِنٍ، وَهُوَ فاعِلٌ بِمَعْنى مفعول؛ لأَنَّه يُنْصَب فِيهِ ويُتْعَب. وَفِي الحَدِيث:(فاطِمَة بَضْعَةٌ مِنِّي، يُنْصِبنِي مَا أَنْصَبَهَا)، أَي: يُتْعبني مَا أَتْعَبَها. والنَّصَبُ: التَّعَب، وقيلَ: المَشقَّةُ؛ قَالَ النّابغة:

كِلِينِي لِهَمَ يَا أُمَيْمَةُ ناصِبِ

أَي: ذِي نَصَبٍ، مثلُ: لَيْلٌ نائمٌ: ذُو نَوْمٍ، يُنَامُ فِيهِ. ورجلٌ دارِعٌ: ذُو دِرْعٍ، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. ويقَال: نَصَبٌ ناصبٌ، مثلُ: مَوْتٌ مائتٌ، وشِعْرٌ شاعِرٌ. وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: هَمٌّ ناصِبٌ هُوَ (على النَّسَبِ، أَوْ سُمِعَ: نَصَبَه الهَمُّ) ثُلاثِيّاً متعدِّياً بِمَعْنى (أَتْعَبَهُ) ، حَكَاهُ أَبو عليّ فِي التَّذْكِرة، فنَاصِبٌ إِذاً على الفِعْل.

(و) نَصَبَ (الرَّجُلُ: جَدَّ) . قَالَ أَبو عَمْرٍ وَفِي قَوْله: (ناصِبِ) نَصَبَ نَحْوِي، أَي جَدَّ.

(و) نَصَبَ لَهُم الهَمَّ، وأَنْصَبَهُ الهَمُّ، و (عَيْشٌ ناصِبٌ، و) كذالك (ذُو مَنْصَبَةٍ: فِيهِ كَدٌّ وجَهْدٌ)، وَبِه فَسَّر الأَصمعيُّ قولَ أَبي ذُؤَيْبٍ:

وغَبَرْتُ بَعْدَهُمُ بِعَيْشٍ ناصِبٍ

وإِخالُ أَنِّي لاحِقٌ مُسْتَتْبِعُ

(والنَّصْبُ) بِفَتْح فَسُكُون، (والنُّصْبُ) بالضَّمِّ (وبضَمَّتَيْن)، وَمِنْه قِرَاءَةُ أَبي عُميْرٍ وعبدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ:

ص: 270

{مِن سَفَرِنَا هَاذَا نَصَباً} (الْكَهْف: 62) ، هُوَ (الداءُ، والبلاءُ) ، والتَّعَبُ، والشَّرُّ.

قَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ نَصْبُ الدَّاءِ، يُقَالُ: أَصابهُ نَصْبٌ من الدّاءِ. وَفِي التّنزيلِ العزيزِ: {مَسَّنِىَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ} (صلله: 41) .

(و) النَّصِبُ، (كَكَتِف: المرِيضُ الوَجِعُ) .

(و) قد (نَصَبَه المَرَضُ، يَنْصِبُهُ) بالكَسر: (أَوْجَعَهُ، كَأَنْصَبَهُ) ، إِنْصاباً.

(و) نَصَبَ (الشَّيْءَ: وضَعَه، وَرَفَعهُ) ؛ فَهُوَ (ضِدٌّ) ، يَنْصِبُهُ، نَصْباً (كَنَصَّبهُ) بالتّشديد، (فَانْتَصَبَ) ؛ قَالَ:

فبَاتَ مُنْتَصْباً وَمَا تَكَرْدَسَا

(وتَنَصَّبَ) كانْتَصَب، وتَنَصَّبَ فُلانٌ، وانْتَصَبَ: إِذا قامَ رافِعاً رأْسَهُ، وَفِي حَدِيث الصَّلَاة:(لَا يَنْصِب رَأْسَهُ، وَلَا يُقْنِعُهُ) : أَي لَا يَرْفَعُه. والنَّصْبُ: إِقامةُ الشَّيْءِ ورَفْعُه، وَمِنْه قَوْله:

أَزَلُّ إِنْ قِيدَ وإِنْ قامَ نَصَبْ

(و) نصَبَ (السَّيْرَ) ، يَنْصِبْهُ، نَصْباً:(رَفَعَه) . وقيلَ: النَّصْبُ: أَنْ يَسِيرَ القومُ لَيْلَهُم، (أَوْ هُوَ أَنْ يَسِير طُولَ يَوْمِهِ)، قَالَه الأَصْمَعِيُّ. (وَهُوَ سَيْرٌ لَيِّنٌ) . وَقد نَصَبُوا نَصْباً. وَقيل: نَصَبُوا: جَدُّوا السَّيْرَ؛ قَالَ الشّاعرُ:

كَأَنَّ راكِبَها يَهْوِي بمُنْخَرَقٍ

من الجَنُوب إِذا مَا رَكْبُهَا نَصَبُوا

وَقَالَ النَّضْرُ: النَّصْبُ: أَوّلُ السَّيْرِ،

ص: 271

ثُمَّ الدَّبِيبُ ثُمَّ العَنَقُ، ثُمَّ التَّزَيُّدُ، ثُمّ العَسْجُ، ثُمَّ الرَّتَكُ ثُمّ الوَخْدُ، ثُمَّ الهَمْلَجَةُ.

(و) من المَجَاز: نَصَبَ (لفُلانٍ) نَصْباً: إِذا قَصدَ لَهُ، و (عادَاهُ) ، وتَجَرَّدَ لَهُ.

والنَّصْبُ: ضرْبٌ من أَغَانِي الأَعرابِ وَقد نَصَبَ الرّاكِبُ نَصْباً إِذا غَنّى. وَعَن ابْنِ سيدَهْ: نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من أَغانِيهَا. وَفِي الحديثِ: (لَو نَصَبْتَ لَنَا نَصْبَ العَرَبِ) ؟ أَي: لَو تَغَنَّيْتَ. وَفِي الصَّحاح: أَي لَو غَنَّيْتَ لنا غِناءَ العَرَبِ. (و) يُقالُ: نَصَبَ (الحادِي: حَدَا ضَرْباً من الحُدَاءِ) . وَقَالَ أَبو عَمْرٍ و: النَّصْبُ: حُداءٌ يُشْبِهُ الغِنَاءَ. وقالَ شَمِرٌ: غِناءُ النَّصْبِ: ضرْبٌ من الأَلْحان. وَقيل: هُوَ الَّذِي أُحْكِمَ من النَّشِيد، وأُقِيمَ لَحْنُهُ ووَزْنُهُ كَذَا فِي النّهَاية. وَزَاد فِي الْفَائِق: وسُمِّيَ بذالك، لأَنَّ الصَّوْتَ يُنْصَبُ فِيهِ، أَي: يُرْفَع ويُعْلَى.

(و) نَصَبَ (لَهُ الحَرْبَ)، نَصْباً:(وضَعَهَا) ، كناصَبَهُ الشَّرَّ، على مَا يأْتي. (و) عَن ابْنِ سِيدَهْ:(كُلُّ مَا)، أَي: شَيْءٍ (رُفِعَ واسْتُقْبِلَ بِهِ شَيْءٌ، فقد نُصِبَ، ونَصَبَ هُوَ) ، كَذَا فِي الْمُحكم.

(والنَّصْبُ)، بِالْفَتْح:(العَلَمُ المَنْصُوبُ) يُنْصَبُ للقَوم، (و) قد (يُحَرَّكُ) . وَفِي التَّنْزِيل العَزِيزِ:{كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ} (المعارج: 43) ، قُرِىء بهِما جَمِيعاً. وَقَالَ أَبو إِسحَاق. من قَرَأَ إِلى نَصْبٍ، فَمَعْنَاه إِلى عَلَم مَنْصُوب، يَسْتَبِقُون إِليه، ومَنْ قرأَ إِلى نُصُبٍ، فَمَعْنَاه إِلى أَصنام، كَمَا سيأْتي. (و) قيلَ: النَّصْبُ: (الغَايَةُ) ، والأَوَّلُ أَصحُّ.

ص: 272

(و) عَن أَبي الحَسَن الأَخْفَشِ: النَّصْبُ (فِي القَوَافِي) هُوَ (أَنْ تَسْلَمَ القافِيةُ من الفًسَادَ) ، وتكونٍ تامَّةَ البِنَاءِ فإِذا جاءَ ذالك فِي الشِّعْر المَجْزُوء لم يُسَمَّ نَصْباً، وإِن كَانَت قافيتُه قد تَمَّتْ. قَالَ: سَمِعْنا ذالك من العربِ، قَالَ: وَلَيْسَ هاذا مِمَّا سَمَّى الخَلِيلُ، إِنَّما تُؤخَذ الأَسماءُ عَن الْعَرَب، انْتهى كلامُ الأَخفش كَمَا حَكاه ابْن سِيده.

ولمّا ظنَّ شيخُنَا أَنَّ هَذَا مِمّا سمّاه الخَلِيلُ عَابَ المُصَنِّف، وسدَّد إِليه سهم اعتراضِه، وَذَا غيرُ مناسبٍ.

وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ، عَن ابْنِ جِنِّي: لمّا كَانَ معنى النَّصْبِ من الانتصاب، وَهُوَ المُثُولُ والإِشرافُ والتَّطَاوُلُ، لم يُوقَعْ على مَا كَانَ من الشّعر مَجْزُوءاً؛ لأَنَّ جَزْأَهُ عِلَّةٌ وعيبٌ لَحِقَهُ، وذالك ضِدُّ الفَخْرِ والتَّطَاوُلِ. كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب.

(وهُو) أَي النَّصْبُ (فِي الإِعْرَابِ، كالفتْحِ فِي البِنَاءِ) . وَهُوَ (اصطِلَاحٌ نَحْوِيّ)، تقولُ مِنْهُ: نَصَبْتُ الحَرْفَ، فانْتَصَبَ.

وغُبَارٌ مُنْتَصِبٌ: مُرتفِعٌ.

وَقَالَ اللَّيْثُ: النَّصْبُ: رفْعُك شَيْئا تَنْصِبُه قَائِما مُنْتَصِباً.

والكَلمة المنصوبةُ ترفَعُ صوْتَها إِلى الغَار الأَعلَى.

وكلُّ شَيْءٍ انتصب بشَيْءٍ، فقد نَصبهُ.

وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ: مصدرُ نَصَبْتُ الشَّيْءَ: إِذا أَقَمْتَه.

وصفِيحٌ مُنَصَّبٌ: أَي نُصِب بعضُهُ على بعض.

(و) عَن ابْنِ قُتَيْبَةَ: (نَصْبُ العربِ: ضَرْبٌ من مَغانِيها، أَرَقُّ من الحُدَاءِ) ، ومثلُهُ فِي الْفَائِق، وَقد تقدّمَ بيانهُ.

وقولُ شيخِنا: إِنّه مُستدرَكٌ، أَغنَى عَنهُ قولُه السّابقُ: (وَالْحَادِي، إِلى

ص: 273

آخرِه) ، فيهِ مَا فيهِ، لأَنّهما قولانِ، غيرَ أَنّه يُقَال: كانَ المُنَاسِبُ أَن يَذكرَهُمَا فِي محلَ واحدٍ، مُرَاعَاة لطريقته فِي حُسْنِ الِاخْتِصَار.

(و) النُّصُبُ، (بِضَمَّتَيْنِ: كُلُّ مَا) نُصِبَ، و (جُعِلَ عَلَماً، كالنَّصِيبَةِ) . قيل: النُّصُبُ جمعُ نَصِيبَةٍ، كسَفينةٍ وسُفُنٍ، وصَحِيفَةٍ وصُحُفٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ: النُّصُبُ: جماعةُ النَّصِيبةِ، وَهِي عَلامةٌ تُنْصَبُ للْقَوْم.

قَالَ الفَرّاءُ: واليَنْصُوبُ: عَلمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاةِ.

(و) النُّصُبُ: (كُلُّ مَا عُبِدَ من دون اللَّهِ تَعالَى)، والجمعُ النَّصائِبُ. وَقَالَ الزَّجّاجُ: النُّصُبُ: جمعٌ، واحدُهَا نِصابٌ. قَالَ: وجائزٌ أَن يكونَ وَاحِدًا، وجمعُه أَنصابٌ. وَفِي الصَّحاح: النَّصْبُ، أَي: بِفَتْح فَسُكُون: مَا نُصبَ، فعُبَدَ من دُون الله تعالَى، (كالنُّصْبِ، بالضَّمِّ) فَسُكُون، وَقد يُحرَّكُ. وَزَاد فِي نُسْخَة مِنْهُ: مثل: عُسْر وعُسُر، فيُنظَر هاذا مَعَ عبارَة المصنّف السّابقة. قالَ الأَعْشَى يمدَحُ سيِّدَنا رسولَ الله، صلى الله عليه وسلم

وذَا النُّصُبَ المَنْصُوبَ لَا تنْسُكَنَّهُ

لِعاقِبةٍ واللَّهَ ربَّكَ فاعْبُدَا

أَراد: فاعبدَنْ، فوقفَ بالأَلف. وَقَوله: وَذَا النُّصُب، أَي: إِيّاكَ وَذَا النُّصُبَ. وَقَالَ الفَرّاءُ: كأَنّ النُّصُبَ الآلهةُ الّتي كَانَت تُعْبَدُ من أَحجارٍ. قَالَ الأَزهريّ: وَقد جَعَل الأَعْشَى النُّصُب وَاحِدًا حيثُ قالَ:

وَذَا النُّصُبَ المنْصوبَ لَا تَنْسُكنَّه

والنَّصْبُ واحِدٌ وَهُوَ مصدرٌ. وجمعُه الأَنصابُ. (و) كَانُوا يَعبُدُون (الأَنْصَابَ) ، وَهِي (حِجارَةٌ كانَتْ حَوْلَ الكَعْبَةِ، تُنْصَبُ، فيُهَلُّ عَلَيْهَا، ويُذْبَحُ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعالَى) ، قَالَه ابْنُ سيدَهْ. واحِدُها نُصُبٌ، كعُنُق وأَعْنَاق، أَو نُصْبٌ بالضّمّ، كقُفْل وأَقْفَالٍ. قالَ تَعَالى:

ص: 274

{4. 024 والآنصاب والأزلام} (الْمَائِدَة: 90)، وَقَوله:{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} (الْمَائِدَة: 3)، الأَنْصَابُ: الأَوْثانُ، وَقَالَ القُتَيْبِيُّ: النُّصُبُ: صَنَمٌ أَو حَجَرٌ، وَكَانَت الجاهليّةُ تَنْصِبُهُ، تَذْبَحُ عندَه، فيَحْمَرُّ للدَّمِ. وَمِنْه حديثُ أَبي ذَرَ فِي إِسلامه، قَالَ:(فَخَرَرْتُ مَغْشِيّاً عليَّ، ثمَّ ارتَفعتِ كأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ) ، يُرِيدُ أَنَّهُم ضَرَبوه، حتّى أَدْمَوْهُ، فَصَارَ كالنُّصُبِ المُحْمَرِّ بدَمِ الذّبائحِ.

(و) الأَنصابِ (من الحَلامِ: حُدُودُه) ، وَهِي أَعلامٌ تُنْصَبُ هُنَاكَ لِمَعرِفتها.

(والنُّصْبَةُ، بالضَّمِّ: السّارِيَةُ) المَنْصُوبَةُ لمعرفةِ علامَةِ الطّرِيق.

(والنصائِبُ: حِجَارَةٌ تُنْصَبُ حَوْلَ الحَوْضِ، ويُسدُّ مَا بَيْنَها من الخَصَاصِ)، بِالْفَتْح: الفخرَجِ بينَ الأَثافِيّ (بالمَدَرَةِ المَعْجُونَةِ)، واحِدَتُها نَصِيبَةٌ. وَعَن أَبي عُبيد: النَّصائبُ، مَا نُصِب حَوْل الحَوْضِ من الأَحْجَارِ، أَي: لِيَكُونَ عَلامَة لما يُرْوِي الإِبِلَ من الماءِ، قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:

هَرَقْنَاهُ فِي بادِي النَّشِيئَةِ داثرٍ

قَدِيمٍ بِعَهْدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائِبُهْ

والهاءُ، فِي هَرقْنَاه، تعودُ إِلى سَجْل تَقدَّمَ ذِكْرُهُ.

(و) من المَجَاز: (نَاصَبَهُ الشَّرَّ) ، والحَربَ، والعَداوَةَ، مُنَاصَبَةً:(أَظْهرَهُ لَهُ، كَنَصَبَهُ) ثُلاثيّاً، وَقد تقدّم، وكُلُّهُ من الانتصاب، كَمَا فِي لِسَان الْعَرَب.

(وتَيْسٌ أَنْصَبُ) : إِذا كَانَ (مُنْتَصِبَ القَرْنَيْنِ)، مرتَفِعَهُمَا. وعَنْزٌ نَصْباءُ: بَيِّنَةُ النَّصَبِ، إِذا انْتَصَبَ قَرْنَاهَا، (ونَاقَةٌ نَصْباءُ: مُرْتَفِعَةُ الصَّدْرِ) هُوَ نَصُّ الجَوْهَرِيّ. وأُذُنٌ نَصْبَاءُ: وَهِي الّتي تَنْتَصِبُ وتدنُو من الأُخْرَى.

ص: 275

(وتَنصَّبَ الغُبارُ: ارْتَفَع) ، كانْتَصَب، وَهُوَ مَجازٌ، كَمَا فِي الأَساس. وَيُوجد فِي بعض النسَخ: الغُرابُ، بدل الغُبَار، وَهُوَ خطأٌ.

(و) فِي الصَّحاح: تَنَصَّبَتِ (الأُتُن حَوْلَ الحِمارِ) : أَي (وَقَفَتْ) .

(و) المِنْصَبُ، (كمِنْبَر) : شَيْءٌ من (حدِيد، يُنْصَبُ علَيْه القِدْرُ)، وَقد نَصَبْتُها نَصْباً. وَعَن ابْن الأَعرابيّ: هُوَ مَا يُنْصبُ عَلَيْهِ القِدْرُ، نَصْباً، إِذا كَانَ من حَدِيد.

وتقولُ للطَّاهِي: انْتَصِبْ، أَي: انْصِبْ قِدْرَكَ للطَّبْخ.

(والنَّصِيبُ: الحَظُّ) من كلِّ شَيْءٍ، (كالنِّصْبِ، بِالْكَسْرِ)، لُغَة فِيهِ. و (ج: أَنْصِباءُ، وأَنْصِبَةٌ) . وَمن الْمجَاز: لي نَصِيبٌ مِنْهُ: أَي قسْمٌ، منصوبٌ مُشَخَّصٌ، كَذَا فِي الأَساس.

(و) النَّصِيبُ: (الحَوْضُ) ، نَصَّ عَلَيْهِ الجوْهَرِيُّ.

(و) النَّصِيبُ: (الشَّرَكُ المنْصُوبُ) فَهُوَ إِذاً فَعِيلٌ بِمَعْنى منصوبٍ.

(و) نُصَيْبٌ، (كَزُبَيْرٍ: شاعِرٌ) ، وَهُوَ الأَسْوَدُ المَرْوانيُّ، عبدُ بني كَعْبِ بْنِ ضَمْرةَ، وَكَانَ لَهُ بَناتٌ، ضُرِبَ بهِنّ المَثَلُ، ذكرَهُنَّ أَبو منصورٍ الثَّعالبِيّ.

وَزَاد الجلالُ فِي المزهر عَن تَهْذِيب التِّبْرِيزيّ اثْنَيْنِ: نُصَيْباً الأَبْيَضَ الهاشمِيَّ، وابْنَ الأَسْودِ.

(وأَنْصَبَهُ: جَعلَ لَهُ نَصِيباً) .

وهم يَتَنَاصَبونَه: يَقْتَسِمُونَهُ.

(و) من المجَازِ: هُوَ يَرْجِعُ إِلى مَنْصِبِ صِدْقٍ، ونِصَابِ صِدْقٍ.

(النِّصَابُ)، من كلّ شَيْءٍ:(الأَصْلُ والمَرْجِعُ) الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّبَ، وَهُوَ المَنْبِتُ والمَحْتِدُ، (كالمنْصِبِ) كمَجْلِسِ.

ص: 276

(و) النِّصابُ: (مَغِيبُ الشَّمْسِ) ، ومَرْجِعُهَا الّذي تَرْجِعُ إِليه.

(و) مِنْهُ: المَنْصِبُ والنِّصَابُ (جُزْأَةُ السِّكِّينِ) ، وَهُوَ عَجُزُهُ ومَقْبِضُهُ الّذِي نُصِبَ فِيهِ ورُكِّب سِيلَانُه. (ج) نُصُبٌ (ككُتُبٍ) .

(وَقد أَنْصَبَها) : جعلَ لَهَا نِصَاباً، أَي مَقْبِضاً.

ونِصَابُ كُلِّ شَيْءٍ: أَصلُه.

(و) من المَجاز أَيضاً: النِّصَابُ (مِن المالِ) ، وَهُوَ (القَدْرُ الَّذِي تَجِبُ فيهِ الزَّكَاةُ إِذا بلَغَهُ) نَحْو مَائَتَيْ درْهمٍ، وخَمْسٍ من الإِبِلِ، جعله فِي المِصْباح مأْخوذاً من نِصَابِ الشّيْءِ، وَهُوَ أَصلُه.

(و) نصَابٌ: (فَرَسُ مَالك بْنِ نُوَيْرةَ) التَّميميِّ، رضي الله عنه، وَكَانَت قد عُقِرَت تَحْتَه، فحمَلَهُ الأَحْوصُ بْنُ عَمْرو الكَلْبِيُّ على الوَرِيعَة، فَقَالَ مالكٌ يَشكُرُهُ:

وَرُدَّ نَزِيلَنا بعِطاءِ صدْقٍ

وأَعْقبْهُ الوَريعَةَ من نصابِ

وسيأْتي فِي ورع.

(و) من الْمجَاز: تَنَصَّبْتُ لِفُلانٍ: عادَيْتُهُ نَصْباً.

وَمِنْه (النَّوَاصِبُ، والنّاصِبيَّةُ، وأَهْلُ النَّصْبِ) : وهم (المُتَدَيِّنُون ببِغْضَةِ) سيّدِنا أَميرِ المُؤْمنينَ ويَعْسُوب المُسْلِمينَ أَبي الحسنِ (عَلِيّ) بْنِ أَبي طالبٍ، (رضِيَ الله) تَعَالَى (عَنْهُ) وكَرَّم وجْهَهُ؛ (لأَنَّهم نَصَبُوا لَهُ، أَي: عادَوْهُ) ، وأَظْهَرُوا لَهُ الخِلافَ، وهم طَائِفَة من الخَوَارِج، وأَخبارُهم مُستوفاةٌ فِي كتاب المَعالم لِلبَلاذُرِيّ.

(والأَناصِيبُ: الأَعْلامُ والصُّوَى) ، وَهِي حجارةٌ تُنْصَبُ على رُؤُوس القُورِ يُسْتَدَلُّ بهَا، قَالَ ذُو الرُّمَّة:

طَوَتْهَا بِنا الصُّهْبُ المَهَارَى فَأَصْبَحَتْ

تَنَاصيبَ أَمْثَالَ الرِّماحِ بهَا غُبْرَا

(كالتَّناصيبِ) ، وهما من الجموع الَّتِي لَا مُفْرد لَهَا.

(و) الأَناصيبُ أَيضاً: (ع)

ص: 277

بعَيْنِهِ، وَبِه تِلْكَ الصُّوَى؛ قَالَ ابْنُ لَجَإٍ:

وَاسْتَجْدَبَتْ كُلَّ مَربَ مَعْلَمِ

بيْنَ أَنَاصِيب وبَيْنَ الأَدْرَمِ

(والنَّاصِبُ) : اسْمُ (فَرَسِ حُوَيْصِ بْنِ بُجَيْرِ) بْنِ مُرَّةَ.

(ونَصِيبُونَ، ونَصِيبينَ: د) عامرةٌ من بلادِ الجزيرة، على جادَّةِ القوافل من المَوْصِل إِلى الشّام، وبينَهَا وبينَ سنْجَارَ تسعةُ فراسِخَ، وَعَلَيْهَا سُورٌ، وَهِي كثيرةُ المياهِ، وفيهَا خرابٌ كثيرٌ. وَهِي (قاعدَةُ دِيارِ رَبِيعَةَ) وَقد رُوِيَ فِي بعض الْآثَار: أَنّ النَّبِيَّ، صلى الله عليه وسلم قَالَ:(رُفِعَتْ لي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مدينةٌ، فأَعْجَبتْنِي، فقلتُ لجبْرِيلَ: مَا هذِه المَدِينَةُ؟ فَقَالَ: نَصِيبِين. فقلتُ: اللَّهُمَّ، عَجِّلْ فَتْحَها، واجْعَلْ فِيهَا بَركةً للمسلمينَ) فتحهَا عِياضُ بْنُ غُنْمٍ الأَشْعَرِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عتْبَانَ:

لقَدْ لَقِيَتْ نَصيبِين الدَّوَاهِي

بِدُهْمِ الخَيْلِ والجُرْد الوِرَاد

وَقَالَ بعضُهُم يذكُر نَصِيبِينَ: وظَاهِرُهَا مليحُ المنظرِ، وباطِنُها قبيحُ المَخْبر.

وقَال آخَرُ يذُمّ نَصِيبينَ:

نَصِيبُ نَصِيبينَ مِنْ رَبِّها

وِلَايةُ كُلِّ ظلُومٍ غَشُومِ

فباطِنُها مِنْهُمُ فِي لَظًى

وظَاهِرُهَا من جِنَانِ النَّعِيمِ

نُسِبَ إِليهَا أَبو القاسِم الحسَن بْنُ عليّ بْنِ الوثاق النَّصِيبِيّ الْحَافِظ. روى، وحَدَّث.

وَفِيه للْعَرَب مَذهبانِ: مِنْهُم من يَجْعلُهُ اسْماً وَاحِدًا، ويُلزِمُهُ الإِعْرَابَ، كَمَا يُلْزِمُهُ الأَسماءَ المفردةَ الْتي لَا تنصرفُ، فَتَقول: هاذه نَصِيبِينُ، ومررتُ بنَصِيبِينَ، ورأَيتُ نَصِيبينَ. (والنِّسْبَةُ إِليه: نَصِيبِينِيٌّ) ، يَعْنِي: بإِثبات النّون فِي آخِره، لأَنّها كالأَصْل وَفِي نُسْخَة الصَّحاح الموثوق بهَا، وَهِي بخطّ ياقوت الرُّوميّ: بِحَذْف النّون،

ص: 278

وهاكَذا وُجِد بخطّ المؤلِّف. قَالَ فِي هامشه: وَهُوَ سهوٌ، وَبِالْعَكْسِ فِيمَا بعدَهُ. وَمن هُنا اعترضَ ابْنُ برِّيّ فِي حَوَاشِيه، وسلَّمه ابْنُ مَنْظُور الإِفريقيّ.

ثمّ قَالَ الجوهريُّ: وَمِنْهُم مَنْ يُجْريهِ مُجْرى الجمعِ، فيقولُ: هاذِه نَصيبُونَ، ومررتُ بِنَصيبينَ، ورأَيتُ نَصِيبِينَ. وَكَذَلِكَ القولُ فِي يَبْرِينَ، وفِلَسْطينَ، وسَيْلَحينَ، وياسِمِينَ، وقِنَّسْرِينَ. (و) النّسْبَة إِليه، على هَذَا القَوْلَ (نَصِيبِيٌّ)، أَي: بِحَذْف النُّون؛ لأَنّ علامةَ الْجمع والتَّثنية تُحْذَفُ عندَ النِّسْبَة، كَمَا عُرِف فِي العربيّة. وَوجد فِي نُسَخِ الصِّحاح هُنَا بإِثبات النُّون، وَهُوَ سهوٌ كَمَا تقدّم.

(وثَرًى مُنَصبٌ، كمُعَظَّمٍ: مُجَعَّدٌ) ، كَذَا فِي النُّسَخ، وصوابُهُ: جَعْدٌ.

(و) النَّصْبُ على مَا تقدَّم: هُوَ إِقامة الشَّيْءِ، ورَفْعهُ. وَقَالَ ثَعْلَب: لَا يكون النَصْبُ إِلاّ بِالْقيامِ، وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ نُصْبُ عَيْني، (هَذَا) كَذَا عبارَة الفصيح فِي الشَّيْءِ الْقَائِم الّذي لَا يخفَى عليَّ، وإِنْ كَانَ مُلْقًى. يَعْنِي بالقائم فِي هاذه الأَخِيرَةِ الشَّيءِ الظَّاهرَ. وَعَن القُتَيْبِيّ: جعلْتُهُ (نُصْبَ عيْنِي، بالضَّمِّ. و) مِنْهُم من يرْوى فِيهِ (الفتحَ، أَو الفتحُ لَحْنٌ) . قَالَ القُتَيْبيّ: وَلَا تَقُلْ: نَصْبَ عَيني، أَي: بِالْفَتْح، وَقيل: بل هُوَ مسموعٌ من الْعَرَب. وصرَّح المطرِّزيّ بأَنّهُ مصدرٌ فِي الأَصل، أَي بِمَعْنى مفعول، أَي منصوبها، أَي: مَرْئِيّها، رؤيَةً ظَاهِرَة بحيثُ لَا يُنْسَى، وَلَا يُغفَلُ عَنهُ، وَلم يُجْعَلْ بظَهْرٍ، قَالَه شيخُنا.

(وثَغْرٌ مُنَصَّبٌ)، كمُعَظَّمٍ:(مُسْتَوِي النِّبْتَة) ، بِالْكَسْرِ، كأَنَّه نُصبَ فَسُوِّيَ.

(وذاتُ النُّصْب، بالضَّمّ: ع قُرْبَ المَدِينَة) ، على ساكنها أَفضلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، بينَهُ وبينَها أَربعةُ أَميالٍ، وَفِي حَدِيث مالكِ بْنِ أَنَس: أَنّ عبدَالله بْنَ عُمَرَ رَكبَ إِلى ذاتِ النُّصْبِ، فقَصَرَ الصَّلاةَ) . وَقيل: هِيَ من معادن القَبَليَّة. كَذَا فِي المعجم.

ص: 279

ومِمّا يُسْتَدرَكُ على المؤلِّف فِي هاذه المادّة:

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ} (الشَّرْح: 7)، قالَ قَتادةُ: إِذا فرغتَ من صَلَاتك، فانْصَب فِي الدُّعاءِ. قَالَ الأَزهريّ: هُوَ من نَصِب، يَنْصَب، نَصباً: إِذا تَعِبَ. وقيلَ: إِذا فَرَغْت من الفَرِيضة فانْصَبْ فِي النّافِلَةِ.

واليَنْصُوبُ: عَلَمٌ يُنْصَبُ فِي الفَلاة.

والنّاصِبَةُ فِي قَول الشَّاعِر:

وَحَبَتْ لَهُ أُذُنٌ يُرَاقِبُ سَمْعَها

بَصَرٌ كنَاصِبَةِ الشُّجاعِ المُرْصَدِ

يُرِيدُ: كعَيْنِهِ الّتي يَنْصِبُهَا للنَّظَر.

والنَّصْبَةُ، بالفَتح: نَصْبَةُ الشَّرَكِ، بِمَعْنى المنصوبة.

وَفِي الصَّحاح، ولسان الْعَرَب: ونَصَّبَت الخَيْلُ آذانَهَا، شُدِّدَ للكَثْرَة، أَو للمُبالَغة. والمُنَصَّبُ من الخَيْلِ: الّذِي يَغْلِبُ على خِلْقِه كُلِّه نَصْبُ عِظامه، حتّى يَنْتَصِبَ منهُ مَا يَحتاج إِلى عَطْفِه.

ونَصَبَ الحَدِيثَ: أَسْنَدَهُ، ورَفَعَهُ وَمِنْه حديثُ ابْن عُمَرَ:(مِنْ أَقْذَرِ الذُّنُوبِ رَجُلٌ ظَلَمَ امْرَأَةً صَدَاقَهَا) . قِيلَ لِلَّيْثِ: أَنَصَبَ ابْنُ عُمَرَ الحديثَ إِلى رسولِ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَمَا عِلْمُهُ لَوْلَا أَنّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ؟ أَي أَسنَده إِليه، ورَفَعَهُ.

ونُقِلَ عَن الزَّمَخْشَرِيّ، والمَنْصُوبَة: الحِيلةُ، يُقَال: سَوَّى فُلانٌ مَنصوبةً. قَالَ: وَهِي فِي الأَصل صِفةٌ للشَّبَكَةِ والحِبَالَة، فجَرتْ مَجْرَى الاسْم، كالدَّابَّة والعَجُوز. وَمِنْه المنصوبةُ فِي لِعْبِ الشِّطْرَنْج، قَالَه الشِّهَابُ فِي أَثناءِ النَّحْلِ من العِنَاية.

والمَنْصبُ، لُغَةً: الحَسَبُ، والمَقَام. ويُسْتَعَارُ للشَّرَفِ، أَي: مأْخُوذٌ من معنى أَصْل. وَمِنْه: مَنْصِبُ الوِلاياتِ

ص: 280

السُّلْطانيّة والشَّرْعيَّة. وجمعُه: المَنَاصِب. وَفِي شفاءِ الغَليل: المَنْصِب فِي كَلَام المُوَلَّدِين: مَا يَتَولاّهُ الرَّجُلُ من العَمَل، كأَنَّه مَحَلٌّ لِنَصَبِه. قَالَ شيخُنَا: أَو لاِءَنَّهُ نُصِبَ للنَّظَر؛ وأَنشد لابْنِ الوَرْدِيِّ:

نَصَبُ المَنْصِبِ أَوْهَى جَلَدِي

وعَنَائِي من مُدَاراةِ السَّفِلْ

قَالَ: ويُطْلِقونه على أَثافِي القِدْرِ من الْحَدِيد. قَالَ ابْنُ تَمِيمٍ:

كم قُلْت لمّا فار غَيْظاً وقدْ

أُرِيحَ من مَنْصِبِه المُعْجِبِ

لَا تَعْجبُوا إِنْ فارَ مِنْ غَيْظه

فالقَلْبُ مطبوخٌ على المَنْصِبِ

وَقد تقدّم.

قَالَ الشِّهَابُ: وإِنّمَا هُوَ فِي الكلامِ القديمِ الفَصيحِ بِمعنى الأَصْل والحسب والشَّرف، وَلم يستعملوه بهاذا الْمَعْنى، لاكنَّ القيَاسَ لَا يأْباه. وَفِي المِصْبَاح: يُقَالُ: لفلانٍ مَنْصبٌ، كمَسْجِد، أَي: عُلُوٌّ ورِفْعَةٌ.

وامرأَةٌ ذاتُ مَنْصب: قيلَ: ذاتُ حَسَبٍ وجَمال، وَقيل: ذاتُ جَمال، لأَنّهُ وحدَهُ رِفْعَةٌ لَهَا.

وَفِي الأَساس: من المجَاز: نُصبَ فُلانٌ لعِمَارة البلَدِ.

ونَصبْتُ لَهُ رأْياً: أَشَرْتُ عَلَيْهِ برأْيٍ لَا يَعْدِلُ عَنهُ.

ويَنْصُوبُ: موضعٌ، كَذَا فِي اللّسان.

وَفِي المُعْجِم: يَنَاصيبُ: أَجْبُلٌ مُتَحاذياتٌ فِي ديار بني كِلابٍ، أَو بني أَسَدِ بنَجْد. ويُقَالُ بالأَلف وَاللَّام. وَقيل: أَقْرُنٌ طِوالٌ دِقاقٌ حُمْرٌ، بينَ أُضَاخَ وجَبَلَةَ، بَينهَا وَبَين أُضَاخَ أَربعةُ أَميال، عَن نصرٍ. قَالَ: وبخطّ أَبي الْفضل: اليَنَاصِيبُ: جِبال لِوَبْرٍ منْ كلاب، مِنْهَا الحَمَّال، وماؤُها العَقيلَةُ.

ونَصِيبٌ، مُكَبَّراً ونُصَيْبٌ مُصَغَّراً اسمان.

ونُصيب: لَهُ حديثٌ فِي قتل الحيّات، ذُكر فِي الصَّحابة.

ص: 281