المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف الألف - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ١٧

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع عشر (سنة 231- 240) ]

- ‌الطبقة الرابعة والعشرون

- ‌سنة إحدى وثلاثين ومائتين

- ‌[الواثق يأمر بامتحان خلْق القرآن]

- ‌[رفعُ المتوكّل للمحنة]

- ‌[خبر الفِداء بين المسلمين والروم]

- ‌[دخول المجوس إشبيلية]

- ‌سنة اثنتين وثلاثين ومائتين

- ‌[الحرب بين بُغا الكبير وبني نُمَيْر]

- ‌[خبر العطش بالحجاز]

- ‌[الزلازل بالشام]

- ‌سنة ثلاث وثلاثين ومائتين

- ‌[الزلزلة بدمشق]

- ‌[إصابة ابن أبي دؤاد بالفالج]

- ‌سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين

- ‌[خبر هبوب الريح بالعراق]

- ‌[الحجّ هذا الموسم]

- ‌[إظهار المتوكّل للسنة]

- ‌[خروج البُعَيْث عن الطاعة]

- ‌سنة خمسٍ وثلاثين ومائتين

- ‌[إلزام النصارى بلباس العسليّ]

- ‌سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين

- ‌[إرسال المتوكّل القُضاة لأخذ البيعة لأولاده]

- ‌[حوادث دمشق]

- ‌[هدم قبر الحسين]

- ‌[غزوة علي بْن يحيى الصائفة]

- ‌[الحجّ هذا الموسم]

- ‌سنة سَبْعٍ وثلاثين ومائتين

- ‌[ذكر وثوب أهل أرمينية بعاملهم يوسف بْن محمد]

- ‌[المتوكّل يأمر بِحلق لحية قاضي القضاة بِمصر]

- ‌[ولاية الحارث بْن مسكين القضاء]

- ‌[قدوم ابن طاهر على المتوكّل]

- ‌[مصادرة المتوكّل لابن أبي دؤاد]

- ‌[ولاية ابن أكثم القضاء]

- ‌[إطلاق المتوكّل للمساجين]

- ‌[ظهور النار بعسقلان]

- ‌[بناء قصر العروس بسامرّاء]

- ‌[طلب المتوكّل لأحمد بْن حنبل]

- ‌[ومن سنة ثَمانٍ وثلاثينَ ومائتين]

- ‌[حصار بُغا تفليس]

- ‌[غزوة الروم دِمياط بالمراكب]

- ‌سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين

- ‌[نفي المتوكّل لابن الجهم]

- ‌[غزوة علي بْن يحيى بلاد الروم]

- ‌[عزل ابن أكثم عن القضاء]

- ‌سنة أربعين ومائتين

- ‌[وثوب أهل حمص على أبي المغيث]

- ‌[الصَّيْحة في خلاط]

- ‌[وقوع البَرَد بالعراق]

- ‌[وقوع خَسْف بالمغرب]

- ‌رجال هَذِهِ الطبقة على المعجم

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف الثاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الدال

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف الطاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الياء

- ‌الكِنى

الفصل: ‌ حرف الألف

‌رجال هَذِهِ الطبقة على المعجم

-‌

‌ حرف الألف

-

1-

أحمد بن إبراهيم بن خالد [1]- د. - أبو عليّ الموصليّ نزيل بغداد.

عن: إبراهيم بْن سعد، وأبي إسماعيل المؤدّب، وإبراهيم بْن سليمان، وَجَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وأبي الأَحْوَص، وشَرِيك، ومحمد بْن ثابت العبْديّ، وأبي عَوَانة، وطائفة.

وعنه: (د)[2] . فَرْد حديث، وابن أبي الدُّنيا، وأحمد بْن الحسن الصُّوفيّ، وأبو يَعْلَى، ومُطَيَّن، والبَغَويّ، وموسى بْن هارون، وطائفة.

وثَّقه ابن مَعِين، فقال في رواية عبد الله بن أحمد: ليس به بأس [3] .

[1] انظر عن (أحمد بن إبراهيم بن خالد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 360، ومعرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 339، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 2/ رقم 3867، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 28، 300، والجرح والتعديل 2/ 39 رقم 1، والثقات لابن حبّان 8/ 25، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين و 71 رقم 93، وتاريخ بغداد 4/ 5 رقم 1584 والمعجم المشتمل لابن عساكر 37 رقم 1، وتهذيب الكمال 1/ 245- 247 رقم 1، والكاشف 1/ 11 رقم 1، وسير أعلام النبلاء 11/ 35، 36 رقم 15، وتهذيب التهذيب 1/ 9 رقم 1، وتقريب التهذيب 1/ 9 رقم 1، وخلاصة تذهيب التهذيب 3.

[2]

رمز لأبي داود صاحب السنن.

[3]

العلل ومعرفة الرجال 2/ 603 رقم 3867، الجرح والتعديل 2/ 39، تاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 71 رقم 93، تاريخ بغداد 4/ 5، وقال ابن محرز: «وسمعت يحيى بن معين وسألته عن أحمد بن إبراهيم الموصلي، قلت له: تعرفه؟ قال: نعم. قلت: كيف هو؟ قال: ليس به بأس.

قلت: عنده عن حمّاد بن زيد كتاب صلح؟ قال: كان أخوه الكاتب وليس به بأس» . (معرفة

ص: 31

أَبُو يَعْلَى: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيُّ ثَنَا صَالِحُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِبَ، فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ» [1] . تَفَرَّدَ بِهِ يَزِيدُ [2] ، وَهُوَ لَيِّنٌ، وَصَالِحٌ ثِقَةٌ.

وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ: مات في ثامن ربيع الأول سنة سِتٍّ وَثَلَاثِينَ [3] .

- أحمد بْن أبي أحمد الْجَرْجَرائيّ.

أبو محمد.

سيأتي [4] .

2-

أحمد بْن أسد بن عاصم [5] .

[ () ] الرجال 1/ 91 رقم 339) .

[1]

أخرجه أحمد في «المسند» 4/ 285، وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» 3/ 300 وقال: رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.

[2]

«سير أعلام النبلاء» 11/ 36 للمؤلّف: «تفرّد به صالح» .

[3]

أما أَبُو زَكَرِيَّا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِيَاسٍ الأزدي فقد أرّخ وفاته بسنة خمس وثلاثين ومائتين، وذلك في كتاب «طبقات العلماء من أهل الموصل» ، وقال: كان سكن ببغداد، ظاهر الصلاح والفضل، كثير الحديث.

وذكر ابن عساكر القولين في وفاته. (المعجم المشتمل 37 رقم 1)، وقال الخطيب البغداديّ:

«وهم أبو زكريّا في ذكر وفاته، وقد أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي، أخبرنا محمد بن المظفّر. قال: قال عبد الله بن محمد البغوي: مات أحمد بن إبراهيم الموصلي في ربيع الآخر سنة ستّ وثلاثين وكتبت عنه، وأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمد بن عمر بن غالب، حدّثنا موسى بن هارون قال: مات أحمد بن إبراهيم الموصلي ببغداد ليلة السبت لثمان مضين من ربيع الأول سنة ستّ وثلاثين، وشهدت جنازته، وكان أبيض الرأس واللحية» (تاريخ بغداد 4/ 6) .

وقد جاء في «الطبقات الكبرى» لابن سعد (7/ 360) أنه توفي سنة 236 هـ. أيضا. ومن المعروف أن «ابن سعد» توفي سنة 230 هـ. أي قبل صاحب هذه الترجمة بنحو ستّ سنوات، فيكون الّذي ورّخه هو ناسخ «الطبقات» الّذي زاد على تراجم ابن سعد، وعلى هذا، فكل التراجم التي ستأتي في هذا الجزء، وفيها إشارة إلى «طبقات ابن سعد» فهي من زوائد الناسخ، وليس من وضع ابن سعد، فاقتضى التنويه.

[4]

في هذا الجزء، برقم (28) .

[5]

انظر عن (أحمد بن أسد) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 6/ 413، والتاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 5 رقم 1501، والكنى

ص: 32

أبو عاصم البَجَليّ الكوفيّ. سِبْط مالك بْن مِغْوَلٍ.

سمع: أبا الأَحْوَص سَلام بْن سُلَيْم.

وعنه: محمد بْن صالح بْن ذَريح، وغيره.

وثّقه ابن حِبّان [1] .

3-

أحمد بْن أيّوب بْن راشد [2] .

أبو الحَسَن الضَّبَيّ البصْريّ.

عن: مَسْلَمَة بْن عَلْقَمة، وعبد الوارث بْن سعيد، ومحمد بْن أبي عَدِيّ.

وكان ثقة [3] .

روى عنه: البخاري في كتاب «الأدب» [4] له، وأبو زرعة، وأبو يعلى، وغيرهم.

4-

أحمد بن بحر العسكري [5] .

عسكر مكرم.

عن: عَبْثَر بْن القاسم، وعمر بن عبيد، وعليّ بن مسهر.

[ () ] والأسماء لمسلم، ورقة 81، والمعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 368، وتاريخ الطبري 8/ 85، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 21، والجرح والتعديل 2/ 41، 42 رقم 12، والثقات لابن حبّان 8/ 19، وموضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 431، 432.

[1]

لمجرّد ذكره في كتابه «الثقات» 8/ 19، 20، وقال:«وكان قديم الموت» . وفي «طبقات ابن سعد» 6/ 413: «مات بالكوفة في صفر سنة تسع وعشرين ومائتين في خلافة هارون الواثق باللَّه» ، وبها أرّخه الخطيب البغدادي في «موضح أوهام الجمع والتفريق» 1/ 432.

[2]

انظر عن (أحمد بن أيوب) في:

الأدب المفرد للبخاريّ، رقم 516، والجرح والتعديل 2/ 40 رقم 7، والثقات لابن حبّان 8/ 19، وتهذيب الكمال للمزّي 1/ 260، 70، رقم 12، وتهذيب التهذيب 1/ 17 رقم 13، وتقريب التهذيب 1/ 11 رقم 12.

[3]

ذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «ربّما أغرب» .

[4]

روى البخاري عنه قال: حدّثنا أحمد بن أيوب قال: حدّثنا شبابة قال: حدّثني المغيرة بن مسلم، عن أبي الزبير، عن جابر قال: دخل النبيّ صلى الله عليه وسلم على أمّ السائب وهي تزفزف، فقال:«ما لك» ؟

قالت: الحمّى، أخزاها الله، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:«مه، لا تسبّيها، فإنّها تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكير خبث الحديد» .

[5]

انظر عن (أحمد بن بحر العسكري) في:

الجرح والتعديل 2/ 42 رقم 15، وميزان الاعتدال 1/ 84 رقم 304.

ص: 33

وعنه: إسماعيل بن إسحاق الكوفي، وعلي بن الحسن الهسنجاني.

قال أبو حاتم [1] : حديثه صحيح ولا أعرفه.

5-

أحمد بْن جعفر بْن ميسرة [2] .

أبو معشر الهَرَويّ الفقيه.

عن: هُشَيْم، وحفص بْن غِياث.

توفي سنة إحدى وثلاثين.

6-

أحمد بن جوّاس [3]- م. د. - أبو عاصم الحنفيّ الكوفيّ.

عن: جرير بن عبد الحميد، وأبي الأحوص سلام بْن سُلَيْم، وعُبَيْد الله الأشجعيّ، وابن المبارك، وابن عيينة، وأبي هريرة- المكتب [4]- حباب.

وعنه: م. د.، وإبراهيم بْن أبي بكر بْن شَيْبَة، والحسن بْن سُفْيان، والحسن بْن علّي المَعْمِريّ، ومحمد بْن صالح بْن ذَرِيحٍ، ومَطَيَّن، وغيرهم.

مات في ثالث الْمحرَّم سنة ثمان وثلاثين [5] .

ولَهُم شيخ آخر:

[1] عبارة ابن أبي حاتم: «سألت أبي عنه وعرضت عليه حديثه، فقال: حديث صحيح، وهو لا يعرفه» . (الجرح والتعديل) .

[2]

لم أجد لأحمد بن جعفر بن ميسرة ترجمة في المصادر المتوفّرة تحت يدي.

[3]

انظر عن (أحمد بن جوّاس) في:

الكنى والأسماء لمسلم، ورقة 81، والجرح والتعديل 2/ 44، 45 رقم 24، والثقات لابن حبّان 8/ 20، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 32 رقم 6، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 14 رقم 37، والمعجم المشتمل لابن عساكر 41 رقم 16، وتهذيب الكمال للمزّي 1/ 285، 286 رقم 21، والكاشف 1/ 14، 15 رقم 17، وسير أعلام النبلاء 11/ 37، 38 رقم 17، والوافي بالوفيات 6/ 294 رقم 2793، وتهذيب التهذيب 1/ 22 رقم 27، وتقريب التهذيب 1/ 13، وخلاصة تذهيب التهذيب 4، 5.

[4]

في الأصل: «وأبي هرير الكتب» والتحرير من «تهذيب الكمال» 1/ 285.

[5]

ورّخه ابن عساكر في «المعجم المشتمل» 41 رقم 16، وقال ابن أبي حاتم: روى عنه محمد بن مسلم وأحسن الثناء عليه. (الجرح والتعديل 2/ 45) وذكره ابن حبّان في «الثقات» .

ص: 34

- أحمد بْن جوّاس الأسْتُوائيّ [1] ، نيسابوريّ من طبقة مسلم.

7-

أحمد بْن حاتم [2] .

أبو نصر النَّحْوي، صاحب الأصمعيّ.

أخذ عنه: ثعلب، وإبراهيم الحربيّ.

وصنّف في اللُّغة كتاب «الشَّجر» ، وكتاب «الخيل» ، وغير ذلك.

وكان مُوَثَّقًا مُصَدَّقًا.

تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين [3] .

8-

أحمد بْن حاتم البغدادي [4] .

عن: شُعيب بْن حرب، ويحيى بْن يَمَان.

وعنه: محمد بْن عَوْف الحمصيّ، ومحمد بْن أيّوب البَجَليّ [5] .

أورده ابن أبي حاتم.

9-

أحمد بْن حاجّ بْن قاسم بْن قُطْبة [6] .

أبو عبد الله العامري النَّيْسابوريّ الفقيه صاحب محمد بْن الحَسَن.

سمع: ابن المبارك، وابن عيينة، ووكيعا.

[1] انظر عن (الأستوائي) في: تهذيب الكمال 1/ 286 رقم 22.

[2]

انظر عن (أحمد بن حاتم) في:

تاريخ الطبري 9/ 145، وتاريخ بغداد 4/ 114 رقم 1775، والكامل في التاريخ 7/ 26، والبداية والنهاية 10/ 307، والوافي بالوفيات 6/ 295 رقم 2795، والفهرست لابن النديم 83، وطبقات الزبيدي 197، وإنباه الرواة 1/ 36، ومعجم الأدباء 2/ 283، وبغية الوعاة 1/ 301 رقم 554.

[3]

ورّخه الزبيدي في طبقات اللغويين والنحاة 198، وغيره. وحكي عن الأصمعيّ أنه كان يقول:

ليس يصدق عليّ أحد إلّا أبو نصر. (تاريخ بغداد 4/ 114) .

[4]

انظر عن (أحمد بن حاتم البغدادي) في:

الجرح والتعديل 2/ 48 رقم 38.

[5]

وهو قال: كتبت عنه في طريق مكة. (الجرح والتعديل) .

[6]

لم أجد لأحمد بن حاجّ ترجمة في المصادر التي لديّ، والأغلب أن المؤلّف- رحمه الله ينقل من كتاب «تاريخ نيسابور» للحاكم النيسابورىّ، الّذي لم يصلنا.

ص: 35

وكان رئيسا جليلا.

روي عنه: أحمد بن نصر اللباد، ومحمد بن ياسين بن النضر، وجماعة.

توفي سنة سبع وثلاثين.

10-

أحمد بن حرب بن فيروز [1] .

الإمام أبو عبد الله النيسابوري الزاهد، أحد الفقهاء العابدين.

رحل وسمع من: سُفيْان بْن عُيَيْنَة، ومحمد بْن عُبَيْد، وأبي داود الطّيالِسيّ، وأبي أُسامة، وابن أبي فُدَيْك، وأبي عامر النَّقديّ، وحفص بْن عبد الرحمن، وعبد الوهاب الخفّاف، وعبد الله بْن الوليد العُرَنيّ، وعامر بْن خُداج، وطبقتهم.

روى عنه: أبو الأزهر، وسهل بْن عمّار، ومحمد بْن شادان، والعبّاس بْن حمزة، وإبراهيم بْن محمد بْن سُفْيان، وإبراهيم بْن إسحاق الأنماطيّ، وأحمد بْن نصر الّلّباد، وإسماعيل بْن قُتَيْبَة، وزكريّا بْن دَلُّوَيْه، وخلْق سواهم.

قال زكريّا بْن دَلُّوَيْه: كان أحمد بْن حرب إذا جلس بين يدي الحَجَّام ليحْفي شارِبَه يُسبِّح، فيقولُ له الحَجّام: اسكت ساعة. فيقول: اعْمَلْ أنت عملَك. ورُبَّما قطع شفته وهو لا يعلم.

قال الحاكم: ثنا أبو العبّاس عبد اللَّه بْن أحمد الصُّوفيّ: حدَّثَنِي أبو عَمْرو محمد بْن يحيى قال: مرّ أحمد بْن حرب بصبيانٍ يلعبون، فقالَ أحدهم:

أَمْسِكُوا، فإنّ هذا أحمد بْن حرب الذي لا ينامُ اللّيل.

قال: فقبض على لحيته وقال: الصّبيان يهابونَك بأنّك لا تنامُ اللّيل، وأنت تنام.

[1] انظر عن (أحمد بن حرب) في:

تاريخ الطبري 4/ 205، وتاريخ بغداد 4/ 118 رقم 1785، ودول الإسلام 1/ 142، وميزان الاعتدال 1/ 89 رقم 329، والمغني في الضعفاء 1/ 36 رقم 260، والعبر 1/ 416، وسير أعلام النبلاء 11/ 32- 35 رقم 14، ولسان الميزان 1/ 149، 150، وشذرات الذهب 2/ 80.

ص: 36

قال: فأحيا اللّيل بعد ذلك حتّى مات.

وقال زكريّا بْن حرب: كان أخي أحمد ابتدأ في الصوم وهو في الكُتَّاب.

فلمّا راهَقَ حجّ مع أخيه الحسين، وأقاما بالكوفة لطلب العِلم، وببغداد والبصرة، ثُمَّ قَدِم، فأقبل على العبادة لا يفتر، وأخذ في المواعظ والذِّكْر، وحثّ على العبادة، وأقبلّ الناس على مجلسه، وألّف كتاب «الأربعين» ، وكتاب «عيال اللَّه» ، وكتاب «الزُّهد» وكتاب «الدُّعاء» . وكتاب «الحكمة» ، وكتاب «الْمَنَاسِك» ، وكتاب «التَّكسُّب» .

ورغِبَ النّاسُ في سماعها: فلمّا ماتت أمُّه سنة عشرين ومائتين عاد إلى الحجّ والغّزْو، وخرج إلى التُّرْك، وفتح فتحًا عظيمًا، فحسده عليه أصحاب الرِّباط، وسَعَوْا فيه إلى عبد اللَّه بْن طاهر. فأُدْخِلَ عليه، فلم يأذن له في الجلوس وقال: تخرج وتَجمع إلى نفسك هذا الْجَمْع، وتخالف أعوان السلطان.

ثُمَّ علم ابن طاهر صِدْقَه فتركه، فخرج إلى مكّة وجاوَرَ.

وعن أحمد بْن حرب قال: قال ابن المبارك: أربعة، منها ثلاثة مَجَازٌ، وواحد حقيقة: عُمرنا في الدُّنيا، ومُكثنا في القبور، ووقوفنا في الْحَشْر، ومُنْصَرَفُنا إلى الأبد، فهو الحقيقة، وما قبله مَجَاز.

وأحمد بْن حرب تنحله الكرّامية وتخضع له [1] ، لأنه شيخ ابن كرّام.

وعن يحيى بْن يحيى النَّيْسَابُوري قال: إن لَم يكن أحمد بْن حرب من الأبدال فلا أدري من هم [2] .

وقال محمد بْن الفضل البخاريّ: سمعتُ نصر بْن محمود البَلْخِيّ يقول:

قال أحمد بْن حرب: عبدتُ اللَّه خمسين سنة، فما وجدتُ حلاوة العبادة حتّى تركتُ ثلاثة أشياء:

تركتُ رضى النّاس حتّى قدرت أن أتكلّم بالحقّ.

[1] تاريخ بغداد 4/ 118.

[2]

تاريخ بغداد 4/ 119.

ص: 37

وتركتُ صُحْبَة الفاسقين حتَّى وجدتُ صُحبة الصّالحين.

وتركتُ حلاوة الدُّنْيَا حتَّى وجدتُ حَلاوة الأخرى [1] .

وقال محمد بْن عبد اللَّه بْن موسى السَّعْدَيّ: كُنّا في مجلس أحمد بْن حرب لَمّا قدِمَ بُخارى، فاجتمع عليه العامَّةُ من أهل المدينة والقُرى، فقالوا كلّهم: يا أبا عبد الله، أدع لنا، فإنّ زَرْعَنَا وأرْضَنَا لَم ينبت منذ عامين، أو قال:

عام.

فرفع يديه ودعا، فما فرِغَ حتّى طلعت سَحَابة، وكانت الشمسُ طالعةً، فمُطِرْنَا مطرًا لَمْ نرَ مثله، فجئنا مشمِّرين أثوابنا من شدّة المطر، حتَّى نبت الزَّرْع.

قلتُ: ساق الحاكم [2] ترجمته في عدّة أوراق.

وقال محمد بْن عليّ المَرْوَزِيّ: روى أشياء كثيرة لا أُصُولَ لَها [3] .

قال زكريّا بْن دَلُّويَه، وغيره: تُوُفِيّ سنة أربعٍ وثلاثين ومائتين [4] ، ولهُ ثمان وخمسون سنة.

11-

أحمد بْن حمّاد الذُّهَليّ الخُراسانيّ المَرْوَزِي [5] .

الأمير.

عن: ابن المبارك، والحسين بْن واقد.

وعمِّر دهرا.

روى عنه: ابنه الأمير أبو الهيثم خالد بْن أحمد، ومحمد بْن عَبْدة المَرْوَزِيّ، وغيرهما.

توفّي أيضا سنة أربع وثلاثين.

[1] هكذا، والصحيح «الآخرة» .

[2]

هو الحاكم النيسابورىّ، في «تاريخ نيسابور» الّذي لم يصلنا.

[3]

تاريخ بغداد 4/ 119.

[4]

تاريخ بغداد 4/ 119.

[5]

لم أجد لأحمد بن حمّاد الذهلي ترجمة في المصادر المتوفّرة لديّ.

ص: 38

12-

أحمد بْن حمّاد الواسطيّ الخزّاز [1] .

عن: خالد الطّحّان.

وعنه: أسلم بْن سهل في تاريخه وقال: مات سنة اثنتين وثلاثين.

13-

أحمد بْن خَضْرَوَيْه البلْخيّ الزّاهد [2] .

أبو حامد، من كبار المشايخ بِخُراسان.

صحِب: حاتمًا الأصمّ، وأبا يزيد البِسْطاميّ.

قال السُّلَميّ في «تاريخ الصُّوفيَّة» : [3] أحمد بْن خَضْرَوَيْه من جِلّة مشايخ خُراسان، سألَتْه امرأته أن يحملها إلى أبي يزيد، وتُبْرئه من مَهْرِهَا، ففَعل. فلمّا قعدت بين يديه كشفت عن وجهها، وكانت مُوسرة، فأنفقت مالها عليهما. فلمّا أراد أن يرجع قال لأبي يزيد: أَوْصِني.

قال: ارجع فتعلَّم الفُتُوَّة مِن امرأتك.

وبَلَغَني عن أبي يزيد أنّه كان يقول: أحمد بن خضرويه أستاذنا.

[1] انظر عن (أحمد بن حمّاد) في:

الإكمال لابن ماكولا 2/ 185.

[2]

انظر عن (أحمد بن خضرويه) في.

طبقات الصوفية للسلمي 3/ 106 رقم 13، وحلية الأولياء 10/ 42، 43 رقم 459 (أحمد بن الخضر) ، والرسالة القشيرية 21، والأذكياء لابن الجوزي 37، 398، وصفة الصفوة، له 4/ 163- 165 رقم 705، وسير أعلام النبلاء 11/ 487- 489 رقم 129، والوافي بالوفيات 6/ 373 رقم 2874، ونفحات الأنس 39، وكشف المحجوب 338، ونتائج الأفكار القدسية 1/ 124، وجامع كرامات الأولياء 2/ 290، وطبقات المناوي 1/ 124.

وقد أضاف محقق «سير أعلام النبلاء» السيد صالح السمر، بإشراف الشيخ شعيب الأرنئوط (11/ 487)(بالحاشية) كتاب «تاريخ بغداد» إلى مصادر ترجمة «أحمد بن خضرويه» ، وكذلك فعل السيد نور الدين شريبه في «طبقات الأولياء» لابن الملقّن (37 بالحاشية) ، فوهما بذلك، لأن الّذي في «تاريخ بغداد» (4/ 137، 138) هو: أحمد بن الخضر بن محمد بن أبي عمرو، أبو العباس المروزي. قدم بغداد وحدّث بها عن محمد بن عبدة المروزي، روى عنه سعيد بن أحمد بن العراد، وأبو بكر النقاش المقرئ، وأبو القاسم الطبراني، وغيرهم. روايات أحمد بن الخضر هذا عند أهل خراسان كثيرة منتشرة. مات في سنة خمس عشرة وثلاثمائة» .

فبين وفاة «أحمد بن خضرويه» صاحب الترجمة، و «أحمد بن الخضر المروزي» الّذي في تاريخ بغداد نحو 75 سنة، فليراجع ويحرّر.

[3]

القول ليس في «طبقات الصوفية» للسلمي، والخبر قاله أبو نعيم في «حلية الأولياء» 10/ 42.

ص: 39

ويُقالُ: إنّ أحمد بْن خَضْرَوَيْه لُقِيَّه إبراهيم بْن أدهم ولَقِيَه.

قلتُ: هذا بعيد.

ثُمَّ قال السُّلَمِيّ: سمعتُ منصور بْن عبد اللَّه: سمعتُ محمد بْن حامد يقول: كنتُ جالسًا عند ابن خَضْرَوَيْهِ وهو في النَّزْعِ، فسأله رجلٌ عن مسألةٍ، فقال: يا بُنَيّ، بابًا كنتُ أدقُّه منذ خمس وتسعين سنة يُفتح السّاعة، لا أدْرِي أيُفْتَحُ بالسّعادة أَمْ بالشّقاء، فأنّى لي أوان الجواب [1] .

وكان عليه سبعمائة دينار دَيْنًا، فوفاها إنسانٌ عنه [2] .

وكان أبو حفص النَّيْسَابُوري يقول: ما رأيتُ أكبر هِمّة ولا أصدق حالًا من أحمد بْن خَضْرَوَيْه. وكان له قدم في التَّوَكُّلِ [3] .

وبَلَغَنَا عنه أنّه قال: القلوب جوّالة، فإمّا أن تجول حول العرش، وإمّا أن تجول حول الحُشّ [4] .

قيل: إنّ أحمد بْن خَضْرَوَيْه مات سنة أربعين ومائتين [5] .

14-

أحمد بن أبي دؤاد بن حريز [6] .

[1] حلية الأولياء 10/ 42، صفة الصفوة 4/ 164، الرسالة القشيرية 21، طبقات الأولياء 38، نتائج الأفكار 1/ 124.

[2]

حلية الأولياء 10/ 42، صفة الصفوة 4/ 164، طبقات الأولياء 39، طبقات المناوي 1/ 124، نتائج الأفكار 1/ 124.

[3]

طبقات الصوفية للسلمي 103، صفة الصفوة 4/ 164.

[4]

طبقات الصوفية للسلمي 104 (رقم 2) ، صفة الصفوة 4/ 164.

[5]

بها أرّخه السلمي في «طبقات الصوفية» 103، وغيره.

[6]

انظر عن (أحمد بن أبي دؤاد القاضي) في:

المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 203، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ 338، وبغداد لابن طيفور 30، وتاريخ اليعقوبي 2/ 466، 447، 478، 483، 485، 489، وفتوح البلدان للبلاذري 171، وتاريخ الطبري 8/ 649 و 9/ 21، 53، 69، 107، 110، 111، 113، 120، 123، 125، 135، 137- 139، 142، 150، 151، 154، 155، 157، 159، 163، 188، 189، 197، 231، 271، ومروج الذهب 2734، 2789، 2790، 2830، 2832، 2883، 2836، 2871، 2872، 2898- 2904، 3133- 6136، والتنبيه والإشراف 313، والأغاني 20/ 252 و 22/ 56، 108، 109، 123، 210، 214، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 99، 217، 361، 393 و 2/ 32، 60، 61، 63، 65، 67، 75، 223، 261، 295 و 4/ 17، 89. والعيون والحدائق 3/ 395، 410، وتصحيفات المحدّثين

ص: 40

القاضي أبو عبد الله الأياديّ البصريّ ثم البغداديّ.

واسم أبيه: الفَرَج.

ولى القضاء للمعتصم وللواثق، وكان مصرِّحًا بمذهب الْجَهْميّة، داعيةً إلى القول بخلْق القرآن. وكان موصوفًا بالْجُود والسّخاء، وحسن الخُلُق، وغزارة الأدب [1] .

قال الصُّولِيّ: كان يُقال: أكرم من كان في دولة بني العبّاس البرامكة، ثمّ ابن أبي دؤاد، لولا مَا وَضع به نفسه من محبّة المِحْنة لاجتمعت الألْسُنُ عليه، ولَمْ يُضَفْ إلى كرمه كرم أحد [2] .

ولد ابن أبي دؤاد سنة ستّين ومائة بالبصرة [3] .

قال حَرِيز بْن أحمد بن أبي دؤاد قال: كان أبي إذا صلّى رفع يده إلى السّماء وخاطب ربّه فقال:

ما أنت بالسَّبب الضَّعيفِ وَإنَّما

نُجْحُ الْأُمُورِ بقُوَّةِ الأسبابِ

[ () ] للعسكريّ 220، والعقد الفريد 1/ 85، 270 و 2/ 145، 146، 158، 465 و 3/ 194 و 4/ 50، 55 و 6/ 5، ونشوار المحاضرة 6/ 146 و 7/ 191، 192، 194، 195، 212، 213، 225، 243- 247، وتجارب الأمم 6/ 479، 494، 520، 523، 528، 529، 530، 531، 535، 536، 537، 547، والبدء والتاريخ 6/ 121، والمحاسن والمساوئ 160، 169، 239، 240، 249، 418، 439، وربيع الأبرار 2/ 852 و 3/ 666 و 4/ 11، 117، 119، 128، 253، 322، والهفوات النادرة 363، 364، وغرر الخصائص 379، وتاريخ بغداد 4/ 141- 156 رقم 1825، وثمار القلوب 33، 206، 365، وزهر الآداب 698، وأمالي المرتضى 1/ 195- 197، 300، 302، 487، والإكمال لابن ماكولا 3/ 336، وتاريخ حلب للعظيميّ 255- 257، والإنباء في تاريخ الخلفاء 12/ 104، 105، 107، 110، 113، 115، 118، 123، والتذكرة الحمدونية 2/ 25، 104، 131، 148، 190، 191، 238، 275، 308، 345، 419، والفهرست لابن النديم 212، والأذكياء لابن الجوزي 70، والكامل في التاريخ 7/ 75، وخلاصة الذهب المسبوك 222، 223، ودول الإسلام 1/ 139، 144، 146، وسير أعلام النبلاء 11/ 169- 171 رقم 71، والعبر 1/ 431، وميزان الاعتدال 1/ 67 رقم 374، والمغني في الضعفاء 1/ 39 رقم 286، ومرآة الجنان 2/ 122- 129، والبداية والنهاية 10/ 319- 322، والوافي بالوفيات 7/ 281- 285، والمستطرف 1/ 104، 117، 162، 224، ولسان الميزان 1/ 171، والنجوم الزاهرة 2/ 302، وتاريخ الخلفاء 361، وشذرات الذهب 2/ 93.

[1]

تاريخ بغداد 4/ 142، الإكمال 3/ 336.

[2]

تاريخ بغداد 24/ 142.

[3]

تاريخ بغداد 4/ 142.

ص: 41

فاليومَ حاجَتُنَا إليك، وإنَّما

يُدْعَى الطّبيبُ لساعةِ [1] الأَوْصَابِ [2]

وقال أبو العَيْنَاء: كان أحمد بْن أبي دؤاد شاعرًا مُجيدًا، فصيحًا، بليغًا [3] ، ما رأيتُ رئيسًا أفصح منه.

وقال فيه بعضُ الشعراء:

لقد أَنْسَتْ مساوئَ كلِّ دهر

محاسن أحمد بن أبي دؤاد

وما سافرتُ فِي الآفاق إِلَّا

ومن جَدْوَاك راحِلتي وزادي

يُقيمُ [4] الظّنُّ عندك والأماني

وإنْ قلقت ركابي في البلاد [5]

وقال الصُّوليّ: ثنا عَوْن بْن محمد الكِنْدِيّ قال: لَعَهْدِي بالكَرْخ، وَإنّ رجلًا لو قال ابنُ أبي دؤاد مُسلم لقُتِل في مكانه. ثُمَّ وقع الحريق في الكرخ، وهو الذي لَمْ يكن مثله قطّ. كان الرجلُ يقوم في صينّية شارع الكَرْخ فيرى السّفن في دجلة. فكلّم ابن أبي دؤاد المعتصمَ في النّاس وقال: يا أمير المؤمنين رعيّتك في بلد آبائك ودار مُلْكهم، نزل بهم هذا الأمر، فاعِطْف عليهم بشيء يُفَرَّقُ فيهم يُمسك أرماقهم ويبنون به ما انْهَدَمَ.

فلَم يزل يُنازله حتّى أطلق له خمسة آلاف ألف درهم، وقال: يا أمير المؤمنين إنْ فَرّقها عليهم غيري خفتُ أن لا يقسّم بالسَّويَّة.

قال: ذاك إليك.

فقسّمها على مقادير ما ذهبَ منهم، وغرِم من ماله جُملة.

قال عون: فلَعَهْدِي بالكَرْخ بعد ذلك، وإنّ إنسانًا لو قال: زرُّ ابن أبي دؤاد وسِخ لقُتِل [6] .

وقال ابن دُرَيْد: أنا الحسن بن الخضر قال: كان ابن أبي دؤاد مؤالفًا لأهل الأدب من أيّ بلد كانوا. وكان قد ضمّ إليه جماعة يموّنهم، فلمّا مات

[1] في وفيات الأعيان: «الشدة» .

[2]

البيتان في: تاريخ بغداد 4/ 143، ووفيات الأعيان 1/ 87، والبداية والنهاية 10/ 320.

[3]

تاريخ بغداد 4/ 143.

[4]

في تاريخ بغداد: «مقيم» .

[5]

تاريخ بغداد 4/ 145.

[6]

تاريخ بغداد 4/ 149.

ص: 42

اجتمع ببابه جماعة منهم، فقالوا: يُدفن مَن كان على ساقِه الكرم وتاريخ الأدب ولا نتكلّم فيه؟ إنّ هذا لَوَهْنٌ وتقصير. فلمّا طلع سريره قام ثلاثة منهم، فقال أحدهم:

اليوم مات نظامُ الفَهْم واللَّسْن

ومات مَنْ كان يُسْتعدي على الزَّمَنِ

وأظلمَتْ سُبُل الآداب إذ حُجِبَتْ

شَمسُ المكارم [1] في غيمٍ من الكفنِ

وقال الثاني:

ترك المنابرَ والسّريرَ تَوَاضُعًا

وله منابر لو يشاء وسَريرُ

ولِغَيْره يُجْبَى الخَراجُ وإنّما

تُجْبَى إليه مَحامدٌ وأجورُ

وقال الثالث:

وليس نسيمَ [2] المِسْك ريحَ حَنُوطه

ولكنه ذاك الثناء المخلَّفُ

وليس هرِيرَ النَّعْش ما تسمعونه

ولكنّها أصلابُ قوم تُقَصَّفُ [3]

قال أبو رَوْق الهِزّانيّ: حكى لي ابنُ ثعلبة الحنفيّ عن أحمد بْن المعذَّل أنّ ابن أبي دؤاد كتب إلى رجلٍ من أهل المدينة: إنْ تابَعتَ أمير المؤمنين في مقالته استوجبتَ حُسن المكافأة.

فكتبَ إليه: عَصَمَنا اللَّهُ وإيَّاك من الفتنة. الكلامُ في القرآن بدعة يشترك فيها السائل والمجيب. تعاطى السائل ما ليس له، وتكلَّفَ المجيبُ ما ليس عليه. ولا نعلمُ خالقًا إلّا اللَّه، وما سواهُ مخلوق إلّا القرآنُ، فإنّه كلامُ اللَّه [4] .

وعن المهتدي باللَّه محمد بْن الواثق قال: كان أبي إذا أراد أن يقتلَ رجلًا أحضَرَنَا ذلك المجلس. فَأُتِيَ بشيخٍ مخضوبٍ مقيَّد، فقالَ أبي: ائذنوا لابن أبي دؤاد وأصحابه. فأُدْخِلَ الشيخُ، فقالَ: السلامُ عليك يا أمير المؤمنين.

فقال له: لا سلّم اللَّه عليك.

قال: بئس ما أدَّبك مؤدّبك.

قلتُ: في رواتها غير مجهول.

[1] في تاريخ بغداد: «شمس المعارف» .

[2]

في وفيات الأعيان، والوافي بالوفيات:«فتيق المسك» .

[3]

تاريخ بغداد 4/ 150، 151، وفيات الأعيان 1/ 90، الوافي بالوفيات 7/ 284، النجوم الزاهرة 2/ 203.

[4]

تاريخ بغداد 4/ 151.

ص: 43

فقال له ابن أبي دؤاد: يا شيخ ما تقول في القرآن؟.

فقال: لَمْ تُنْصِفْنِي، وُلِّيَ السّؤال.

قال: سَلْ.

قال: ما تقول في القرآن؟

قال: مخلوق.

قال: هذا شيءٌ عَلِمَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، وعمر، والخلفاء الراشدون، أم شيء لَم يعلموه؟

فقال- يعني ابن أبي دؤاد-: شيء لم يعلموه.

فقال: سبحان الله، شيء لَم يعلمه رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولا أبو بكر ولا الخلفاء الراشدون علمته أنت.

فخجل ابن أبي دؤاد فقال: أقِلْنِي.

قال: أَقَلْتُك. ما تقول في القرآن؟.

قال ابن أبي دؤاد: مخلوق.

قال: هذا شيء علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء؟

قال: علموه، ولِم يَدْعوا النّاس إليه.

قال: أفلا وَسِعَكَ ما وَسِعَهُم؟

فقام أبي الواثق ودخل خُلْوَته، واستلقى على ظهره وهو يقول: هذا شيء لم يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم، وَلا أَبُو بَكْرٍ، ولا عمر، ولا عثمان، ولا عليّ، ولَم يدعوا إليه، أفلا وسِعك مَا وَسِعَهم.

ثُمَّ دعا عمّارًا الحاجب، وأمره أن يرفع عنه القيود، ويعطيه أربعمائة دينار، وسقط من عينيه ابن أبي دؤاد. ولم يمتحن بعدها أحدًا [1] .

قال ثعلب: أنشدني أبو الحَجّاج الأعرابيّ:

نكست الدّين يا ابن أبي دؤاد

فأصبح من أطاعكَ في ارتدادِ

زَعمت كلام ربّك كان خَلْقًا

أما لكَ عند ربّك من معاد؟

[1] في الأصل «أحد» ، والمناظرة في: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي 350- 352، وتاريخ بغداد 4/ 151، 152.

ص: 44

كلامُ اللَّه أنزله بعِلْمٍ

وأنزله على خير العباد

وَمَنْ أمسى ببابِكَ مُستضيفًا

كَمَنْ حلّ الفلاة بغير زاد

لقد أظرفت يا ابن أبي دؤاد

بقولك: إنّني رجلٌ إيادي [1]

وقال أبو بكر الخلال في كتاب «السنة» : ثنا الحَسَن بْن أيّوب المخرّميّ قال: قلتُ لأحمد بْن حنبل: ابن أبي دؤاد؟

قال: كافرٌ باللَّه العظيم [2] .

وقال: ثنا عبد الله بْن أحمد بْن حنبل: سمعت أبي: سمعتُ بِشْرَ بْن الوليد يقول: استُتِيب ابن أبي دؤاد من القرآن مخلوق في لَيْلَةٍ ثلاث مرّات، يتوب ثُمَّ يرجع.

وقال: حدَّثَنِي محمد بْن أبي هارون: نا إسحاق بْن إبراهيم بْن هانئ قال: حضرتُ العيد مع أبي عبد اللَّه، فإذا بقاصٍّ يقول: على ابن أبي دؤاد لعنةُ اللَّه، وحشى اللَّه قبره نارًا.

فقال أبو عبد الله: ما أنفعهم للعامّة [3] .

وقال خالد بْن خِداش: رأيتُ في المنام كأنّ آتيًا أتاني بطَبَق وقال: اقرأه.

فقرأتُ: بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1: 1. ابن أبي دؤاد يريد أن يمتحن النّاسَ، فمن قال: القرآن كلامُ اللَّه، كُسِيَ خاتَمًا من ذَهَب، فَصُّهُ ياقوتة حمراء، وأدخله اللَّه الجنّة وغفر له. ومن قال: القرآنُ مخلوق، جُعِلت يمينه يمين قرد، فعاش بعد ذلك يومًا أو يومين، ثُمَّ يصير إلى النار [4] .

ورأيتُ قائلًا يقول: مسخ ابن أبي دؤاد، ومُسِخَ شعيب، وأصاب ابن سَمَاعة فالج، وأصابَ آخر الذَّبْحَة.

- ولَمْ يُسَمَّ [5]- هذا منام، صحيح الإسناد. وشُعَيب هو ابن سهل القاضي من الجهميّة [6] .

[1] تاريخ بغداد 4/ 153.

[2]

تاريخ بغداد 4/ 153.

[3]

سير أعلام النبلاء 11/ 170.

[4]

تاريخ بغداد 4/ 154.

[5]

تاريخ بغداد 4/ 154.

[6]

تاريخ بغداد 4/ 155.

ص: 45

وقد رمي ابن أبي دؤاد بالفالج وشاخ. فعن أبي الْحُسَين بْن الفضل:

سمع عبد العزيز بْن يحيى المكيّ قال: دخلتُ عَلَى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد وهو مفلوج، فقلتُ: لَم آتِكَ عائدًا، ولكنْ جئتُ لأحمد اللَّه على أنْ سَجَنَكَ في جِلْدِك [1] .

وقال الصُّوليّ: نا المغيرة بْن محمد المهلَّبيّ قال: مات أبو الوليد محمد بْن أحمد بن أبي دؤاد هو وأبوهُ منكوبَيْن في ذي الحجة، سنة تسعٍ وثلاثين، ومات أبوه يوم السّبت لسبْعٍ بقين من المحرَّم سنة أربعين.

قال الصُّوليّ: ودُفِنَ في دارهِ ببغداد [2] .

15-

أحمد بْن أبي رجاء [3] .

أبو الوليد الحنفيّ الهَرَويّ.

قال البخاري [4] : هو ابن عبد الله بْن أيوب.

وقال أبو عبد الله الحاكم: أحمد بْن عبد اللَّه بْن واقد بْن الحارث، وساقَ نَسَبه إلى دول بْن حنيفة.

وقال: إمام عصره بَهَراة في الفقه والحديث. طلب مع أحمد بْن حنبل، وكتب بانتخابه [5] .

قلت: روى عن: ابن عُيَيْنَة، ويحيى القطّان، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ، ويحيى بْن آدم، وأَبِي أسامة، وجماعة.

وعنه: خ.، والدّارميّ، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وحمدويه بن خطّاب البخاريّ مستملي البخاريّ.

[1] تاريخ بغداد 4/ 155.

[2]

تاريخ بغداد 4/ 156.

[3]

انظر عن (أحمد بن أبي رجاء) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 5 رقم 1503، والجرح والتعديل 2/ 57 رقم 81، والثقات لابن حبّان 8/ 28، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 37، 38 رقم 17، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 10، 11، رقم 22، والمعجم المشتمل لابن عساكر 44 و 49 رقم 28 و 45 وتهذيب الكمال 1/ 363- 365 رقم 56، وتهذيب التهذيب 1/ 46، 47 رقم 77، وتقريب التهذيب 1/ 17 رقم 60، وخلاصة تذهيب التهذيب 7.

[4]

في تاريخه الكبير 2/ 5 رقم 1503.

[5]

تهذيب الكمال 1/ 365.

ص: 46

توفّي في نصف جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثين [1] .

- أحمد بن سريج.

هو أحمد بن عمر.

سيأتي في الطبقة الآتية بعد أبي مصعب الزهري.

16-

أَحْمَد بْن سِنان [2] .

أبو عبد الله القُشَيْريّ النّيسابوريّ الخرزقنيّ [3] ، وخزقن [4] من قرى نيسابور.

سمع: ابن عُيَيْنَة، وأبا معاوية، ووَكِيعًا، وسلْم بْن سالم.

وعنه: العَباس بْن حمزة، وأبو يحيى الخفّاف، وجماعة.

تُوُفّي سنة تسع وثلاثين.

17-

أحمد بْن عبد اللَّه بْن أبي شعيب مسلم [5] .

مولى عمر بن عبد العزيز الأمويّ.

أبو الحَسَن الحرّانيّ، والد الحَسَنِ، وجَدّ المُسِند أبي شُعيب عبد اللَّه ابن الحَسَن الحرّانيّ.

سمع: زُهير بْن معاوية، والحارث بْن عُمَير، وعيسى بْن يونس، وموسى بْن أعْيَن، وجماعة.

وعنه: د.، وخ. ت. ن. بواسطة، وأحمد بْن فيل البالِسيّ، وحفيده أبو شُعيب، وصالح بْن عليّ النَّوْفليّ، ومحمد بْن جَبَلَة الرّافقيّ، ومحمد بْن يحيى بْن كثير الحرّانيّ، وأبو زرعة الرازيّ، وطائفة.

[1] أرّخه ابن حبّان في (الثقات 8/ 28) ، وأرّخه ابن عساكر في (المعجم المشتمل 49 رقم 45)، وقال: زرت قبره بهراة. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عنه، وكتب عنه أبي على باب إبراهيم بن موسى، وسئل أبي عنه فقال: صدوق. (الجرح والتعديل 2/ 57 رقم 81) .

[2]

لم أجد لأحمد بن سنان ترجمة في المصادر المتوفّرة لديّ، وهو من النيسابوريين.

[3]

لم أجد هذه النسبة في: الأنساب لابن السمعاني، ولا اللباب لابن الأثير.

[4]

لم يذكر ياقوت الحموي هذه القرية في (معجم البلدان) .

[5]

انظر عن (أحمد بن عبد الله) في:

الكنى والأسماء للدولابي 1/ 148، والجرح والتعديل 2/ 57 رقم 80، والثقات لابن حبّان 8/ 15، وتهذيب الكمال 1/ 367- 369 رقم 61، والكاشف 1/ 21 رقم 47، وتهذيب التهذيب 1/ 47، 48 رقم 80، وتقريب التهذيب 1/ 18 رقم 68.

ص: 47

قال أبو حاتم [1] : صدوق، ثقة.

وقال ابن كثير الحرّانيّ: تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين [2] .

وقيل غير ذلك، والأول أصحّ [3] .

18-

أحمد بْن عبد اللَّه بْن قيس بْن سلمان بْن بُريدة بْن الخُصيب الأسلمي المَرْوَزِيّ [4] .

عن: النّضْر بْن شميل، وعبد الله بن بكر، وشبابة.

وعنه: أبو حاتم وقال [5] : صدوق، كتبت عنه بالرِّيّ سنة ثلاثين.

19-

أحمد بْن عبد الصّمد بْن علّي [6] .

أبو أيّوب الأنصاريّ الزُّرَقّي.

حدَّث ببغداد عن: ابن عُيَيْنَة، وعبد الله بْن نُمَيْر.

وعنه: الحَسَن بْن عليّ المَعْمَريّ، وأبو القاسم البغويّ، وغيرهما [7] .

[1] الجرح والتعديل 2/ 57 رقم 80.

[2]

وفي ثقات ابن حبّان 8/ 15: «مات سنة ثلاثين ومائتين» .

[3]

وقيل: مات سنة اثنتين وثلاثين. وقيل: سنة أربعين. وقيل: سنة إحدى وأربعين. (تهذيب الكمال 1/ 369) .

[4]

انظر عن (أحمد بن عبد الله المروزي) في:

الجرح والتعديل 2/ 58 رقم 84.

[5]

المصدر نفسه.

[6]

انظر عن (أحمد بن عبد الصمد الزّرقيّ) في:

تاريخ الطبري 4/ 208، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 31 ب، وتاريخ بغداد 4/ 270، 271 رقم 2016، وميزان الاعتدال 1/ 117 رقم 453، ولسان الميزان 1/ 214 رقم 663.

[7]

وثّقه الخطيب في (تاريخ بغداد 4/ 270) وقال: سكن النهروان وحدّث بها إلى حين وفاته. وقال أبو بكر البرقاني: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ قال: أحمد بن عبد الصمد النهرواني مشهور لا بأس به. (تاريخ بغداد 4/ 271) .

وذكره ابن حجر في (لسان الميزان 1/ 214 رقم 663) فقال: «أحمد بن عبد الصمد أبو أيوب الأنصاري الزرقيّ. روى عن محمد بن إبراهيم بن زياد المصري، ثنا أحمد بالنهروان، ثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، مرفوعا: «ثمن القينة سحت، وثمن الكلب سحت» . فأحمد هذا لا يعرف، والخبر منكر. انتهى. وفي الثقات لابن حبّان [8/ 30] :

أحمد بن عبد الصمد بن أيوب النهرواني، يروي عن إسماعيل بن قيس، عن يحيى بن سعيد، ثنا عنه محمد بن إسحاق الثقفي، وغيره، يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات. وأظنّ النهرواني غير صاحب الترجمة. وقد ذكر الدار الدّارقطنيّ في العلل أنه وهم في إسناد حديث. مع أنه مشهور لا بأس به، والإسناد المذكور مما رواه عن ابن عيينة، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي بكرة حديث «إن ابني سيّد» . والمحفوظ في هذا عن ابن عيينة، عن إسرائيل أبي موسى، عن الحسن

ص: 48

20-

أحمد بْن عَمار بْن شادي [1] .

الوزير أبو العباس. وزير المعتصم كان من أهل المذار فانتقل أبوه إلى البصرة زمن الرشيد. وكان أبو العبّاس موصوفًا بالعِفّة والصِّدْق، فاحتاج الفضلُ بْن مروان الوزير إلى من يقوم بأمر ضياع أقطعها المعتصم. فنهض ابن عمّار في ذلك، وبالغ، فطلبه الفضل ونوّه بذِكره، وأخذ يصف عِفَّته للمعتصم.

فلمّا نكب المعتصم الفضلَ لَم تثق نفسه إلى أميرٍ إلَّا ابن عمّار، فولاهُ العرض عليه، وسمّاهُ النّاس وزيرًا.

وكان جدّه شادي طحّانًا وكذلك هو، فأثري وكثُرَ مَاله وتقدّم.

قال عَوْنُ بْن محمد: ولّى المعتصم العرض عليه لثقته، ولما كان يصفه به الفضل، ولم يكن ممن تصلح له الوزارة ولا مخاطبة الملوك.

قال الصُّوليّ: وثنا أحمد بْن إسماعيل قال: عرض أحمد بْن عمّار الكُتُب أربعة أشهر، وخُوطب بالوزارة، ونفذت عنه الكُتُب، فورد يومًا كتاب من عبد اللَّه بْن طاهر أحبّ المعتصم أن يُجيب عنه سرًّا، فدعا ابن عمّار وقال:

أجِبْ عَنْه بحضرتي، فلَم يقم بذلك حتّى أحضر بعض الكُتّاب. ولَمّا رأى عجْزه همّ بعَزْله [2] .

وكان المعتصم يقول لِمحمد بْن عبد الملك الزّيّات: يا محمد ما أَحْوَجَ ابن عمّار إلى أن يكون مع عفّته مثل فصاحتك.

قال الصَّوليّ: ثنا محمد بْن القاسم قال: كان أحمد بن أبي دؤاد يحبّ بقاء أمر ابن عمّار عليه، لئلا يصير الأمرُ إلى ابن الزّيّات، فإنّه كان يبغضه.

وقيل إن ابن عمّار كان يتصدَّق كل يوم بمائة دينار، مع ما هو فيه من الأمانة، فنُبل بذلك عند المعتصم أيضا، وكان كثير الأموال.

[ () ] عن أبي بكرة. كذلك أخرجه البخاري» .

[1]

انظر عن (أحمد بن عمّار) في:

ثمار القلوب للثعالبي 204، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 110، وشرح أدب الكاتب للجواليقي 50، والعيون والحدائق 3/ 409، ووفيات الأعيان 5/ 94، 101، وخلاصة الذهب المسبوك 223، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 141، والوافي بالوفيات 7/ 255 رقم 3215.

[2]

انظر: وفيات الأعيان 5/ 94 و 101/

ص: 49

قال الصُّوليّ: ثنا أحمد بْن شَهْرَيار، عن أبيه قال: كان ابن عمّار يختم في كلّ ثلاثة أيّام ختمة، فلمّا عُزِلَ عن العَرْض رُسِمَ له بديوان الأزِمّة، فامتنعَ، واستأذنَ في المجاورة سنة، فأذِنَ المعتصم له، ووصله بعشرة آلاف دينار، ثُمَّ أعطاهُ خمسة وعشرين ألف دينار، ففرّقها بِمكّة.

تُوُفّي بالبصرة سنة ثمانٍ وثلاثين ومائتين كهْلًا [1] .

21-

أحمد بْن عِمران بْن عيسى [2] .

المُرِّيّ الَمْوصِليّ المقرئ.

روى «جامع سُفيان الثَّوْريّ» عن المُعَافَى بْن عمران.

روى عنه: عُبَيْد الله بْن أبي جعفر.

وتُوُفّي سنة خمس وثلاثين.

22-

أحمد بْن عمر بْن حفص بْن جَهْم بْن واقد [3] .

أبو جعفر الكنديّ الكوفيّ الجلّاب الضّرير المقرئ المعروف بالوكيعيّ.

نزيل بغداد. والد إبراهيم.

روى عن: حفص بْن غِياث، وابن فُضَيْل، وأبي معاوية، وحسين الجعفي، وعبد الحميد الجماني، وجماعة.

وعنه: م.، وأبو داود في «المسائل» له، وإبراهيم الحربي، وأحمد بن علي القاضي المروزي، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن علي الموصلي أبو يعلى، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، ونصر بن القاسم الفرائضي، وطائفة.

[1] انظر: الوافي بالوفيات 7/ 255.

[2]

لم أجد لأحمد بن عمران الموصلي ترجمة في المصادر المتوفّرة لديّ.

[3]

انظر عن (أحمد بن عمر بن حفص) في:

معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 253، والجرح والتعديل 2/ 62، 63 رقم 102، والثقات لابن حبّان 8/ 9، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 33 رقم 10، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 105 ب، وتاريخ بغداد 4/ 284، 285 رقم 2308، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 14 رقم 41، والمعجم المشتمل لابن عساكر 55 رقم 67، وتهذيب الكمال للمزّي 1/ 412- 414 رقم 84، والكاشف 1/ 84، 25 رقم 67، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 1/ 92 رقم 419، وتهذيب التهذيب 1/ 63 رقم 110، وتقريب التهذيب 1/ 22 رقم 95، وخلاصة تذهيب التهذيب 7.

ص: 50

وثّقه ابن معين [1] ، وغيره، ومات في صفر سنة خمس وثلاثين [2] .

قال العبّاس بْن مُصْعَب: سمعتُ أحمد بْن يحيى الكشْميهنيّ، وكان معروفًا بالفضل والعقل، يقول: سمعتُ أحمد بْن عمر الوَكِيعيّ يقول: وُلِّيتُ المظالِم بِمَرْوَ اثنتي عشرة سنة، فلَم يَرِدْ عليّ حكم إلا وأنا أحفظُ فيه حديثًا، فلم أحتج إلى الرأي ولا إلى أهله [3] .

وقد روى القراءة عن يحيى بْن آدم [4] .

23-

أحمد بْن محمد بْن موسى [5] .

السّمسار المَرْوَزِيّ مَرْدَوَيْه، وربّما قيل فيه: أحمد بْن موسى.

عن: ابن المبارك، وجرير، وإسحاق الأزرق.

وعنه: خ.، ت، ن. وقال: لا بأس به [6] .

قال أحمد بْن أبي خَيْثَمَة: مات سنة خمس وثلاثين [7] . وممن روى عنه:

[1] قال: ليس به بأس. (معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ 81 رقم 253) وقال: ثقة. (تاريخ بغداد 4/ 285) .

[2]

أرّخه ابن عساكر في: المعجم المشتمل 55 رقم 67، والخطيب في: تاريخ بغداد 4/ 285.

[3]

تاريخ بغداد 4/ 285، وفيه:«ولا إلى أصحابه» .

[4]

وذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «يغرب» .

وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عنه، وسمعت أبي يقول: أدركته ولم أكتب عنه. (الجرح والتعديل 2/ 62، 63) .

[5]

انظر عن (أحمد بن محمد المروزي: مردويه) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 6 رقم 1513، والثقات لابن حبّان 8/ 29 (أحمد بن موسى أبو العباس) ، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 11، والمعجم المشتمل لابن عساكر 59 رقم 82.

وتهذيب الكمال 1/ 473، 474 رقم 100، والمعين في طبقات المحدّثين 95 رقم 1059، والكاشف 1/ 27 رقم 80. وسير أعلام النبلاء 11/ 8، 9 رقم 3، والوافي بالوفيات 8/ 130 رقم 354، وتهذيب التهذيب 1/ 77 رقم 130، وتقريب التهذيب 1/ 25 رقم 114، وخلاصة تذهيب التهذيب 12.

[6]

المعجم المشتمل لابن عساكر 59 رقم 82.

[7]

قال الحافظ المزّي: «ذكره أبو بكر بن أبي خيثمة فيمن قدم بغداد، وقال: مات سنة خمس وثلاثين ومائتين، ولم يذكره الخطيب في تاريخه» . (تهذيب الكمال 1/ 474) .

وقد علّق الحافظ ابن حجر بقوله: هكذا قال المزّي، ولم يذكر ابن أبي خيثمة إلّا مردويه الصائغ واسمه عبد الصمد بن يزيد. وقد ذكره الخطيب في تاريخه، [انظر: تاريخ بغداد 11/ 40]

ص: 51

محمد بْن عمر الرَّمليّ، وعبد اللَّه بْن محمود المَرْوزَيّ. وكان يُكثر عن ابن المبارك. وسمع من النضر بْن محمد المَرْوَزَيّ، شيخ يروي عن يحيى بْن سعيد الأنصاريّ.

وقال الشيرازي: تُوُفّي في ثمانٍ وثلاثين ومائتين [1] .

24-

أحمد بْن معاوية [2] .

أبو بكر الباهليّ البصْريّ.

سمع: عَبّاد بْن عَبّاد، وأبا بكر بْن عيّاش، وعنه: محمد بْن محمد الباغَنْديّ، وغيره.

قال الخطيب [3] : لا بأس به [4] .

25-

أحمد بن المعذّل بْن غَيْلان بْن الحَكَم [5] .

أبو العبّاس العَبْديّ البصْريّ المالكيّ الفقيه المتكلِّم.

قال أبو إسحاق الشّيرازيّ [6] : كان من أصحاب عبد الملك بْن الماجشون، ومحمد بن مسلمة. وكان ورِعًا متّبِعًا [7] للسنة. وكان مُفَوَّها له مصنَّفات.

[ () ] وحكى كلام ابن أبي خيثمة (تحرّف في المطبوع من التهذيب إلى: «خثيمة» ) هذا فيه، وأما مردويه السمسار فذكر المعداني في تاريخ مرو، والشيرازي في الألقاب أنه توفي سنة (238) وفي هذا ردّ لقول المزّي إن الترمذي كانت رحلته بعد الأربعين، وقد قلّده فيه الذهبي فجزم أن وفاة هذا بعد الأربعين ومائتين، وكذا ابن عبد الهادي في حواشيه، والأقرب إلى الصواب ما قدّمناه» . (تهذيب التهذيب 1/ 77 رقم 130) .

[1]

وذكره ابن حبان في «الثقات» ، وقال ابن وضّاح ثقة ثبت. (تهذيب التهذيب 1/ 77) .

[2]

انظر عن (أحمد بن معاوية الباهلي) في:

تاريخ الطبري 8/ 56، 203، والثقات لابن حبّان 8/ 41، وتاريخ بغداد 5/ 162 رقم 2608.

[3]

في تاريخ بغداد 5/ 162، وزاد:«وكان صاحب أخبار، وراوية للآداب» .

[4]

وذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «يغرب» .

[5]

انظر عن (أحمد بن المعذّل بن غيلان) في:

طبقات الشعراء لابن المعتزّ 368- 370، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 194، والثقات لابن حبّان 8/ 16، والأغاني 13/ 251، وطبقات الفقهاء للشيرازي 148 و 164، وسير أعلام النبلاء 11/ 519- 521 رقم 142، والمشتبه في أسماء الرجال 2/ 600، والعبر 1/ 434، و 2/ 67 وفيه (أحمد بن المعدل) ، والوافي بالوفيات 8/ 184، 185 رقم 3610، وفيه كنيته: أبو الفضل، وتبصير المنتبه بتحرير المشتبه 1299، وشذرات الذهب 2/ 95، 96، والديباج المذهب 30، 31.

[6]

في طبقات الفقهاء 164.

[7]

في طبقات الفقهاء: «متحرّيا» .

ص: 52

وقال غيره: سمع من بِشْر بْن عمر الزّهرانيّ، وغيره، وكان بصيرًا بمذهب مالك. وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد، ويعقوب بْن شَيْبَة السَّدُوسيّ.

وقال أبو بكر النّقّاش: قال لي أبو خليفة الْجُمَحِيّ: أحمد بْن المعذَّل أفضل من أحمدكم، يُريد أحمد بْن حنبل [1] .

وقال أبو إسحاق الحضرميّ: كان أحمد بْن المعذَّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية. وكان أخوه عبد الصّمد بْن المعذَّل الشاعر يؤذيه ويهجوه. وكان أحمد يقول له: أنت كالإصبع الزّائدة، إنْ تُرِكت شانت، وإنْ قَطِعَتْ آلَمَت [2] .

ولأحمد بْن المعذَّل أخبار. وكان أهلُ البصرة يسمُّونه الراهب لدِينه وتعبُّده [3] .

قال أبو داود: كان ابن المعذَّل ينهاني عن طلب الحديث.

وقال يموت بْن المُزَرِّع، عن المبرّد، عن أحمد بْن المعذَّل قال: كنت عند ابن الماجِشُون، فجاء بعضُ جُلَسائه فقال: يا أبا مروان أعجوبة.

قال: وما هي؟

قال: خرجتُ إلى حائطي بالغابة، فعرض لي رجلٌ فقال: اخلَعْ ثيابك، فأنا أَوْلَى بِهَا.

قلتُ: وَلِمَ؟

قال: لأنّي أخوك وأنا عُريان.

قلتُ: فالمؤاساة؟

قال: قد لبستها بُرْهَةً.

قلتُ: فتُعَرّيني وتبدو عَوْرَتِي؟

قال: قد روينا عن مالك أنّه قال: لا بأس للرجل أن يغتسل عُرْيَانًا.

قلتُ: يلقاني النّاس فيرون عَوْرَتِي.

قال: لو كان أحد يلقاك في هذه الطّريق ما عرضت لك.

[1] الديباج المذهّب 30.

[2]

الديباج المذهب 30.

[3]

الديباج المذهب 31.

ص: 53

قلت: أراك ظريفًا، فدعني حتّى أمضي إلى حائطي فأبعثُ بِهَا إليك.

قال: كلا، أردتَ أن توجِّه عَبيدك فيمسكوني.

قلتُ: أحْلِفُ لَك.

قال: لا، روينا عن مالك قال: لا تَلْزَم الأَيْمَان التي يُحلف بهَا لِلُّصوص.

قلت: فأحلف أنّي لا أحتالُ في يميني.

قال: هذه يمين مركّبة.

قلت: دع المناظرة، فو الله لأوَجِّهنّ بِهَا إليك طيّبةً بِهَا نفسي.

فأطرَقَ ثُمَّ قال: تصفّحت أمر اللّصوص من عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلى وقتنا، فلم أجد لصًّا أخذ بنسيئة، وأكره أن أبتدع في الإسلام بِدْعَة يكون عليّ وِزْرُهَا ووزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا إلى يوم القيامة، اخلعْ ثيابَك.

فخلعتها، فأخذها وانصرف [1] .

وقال حرب الكرْمَانيّ: سألتُ أحمد بْن حنبل: أيكون من أهل السنة، مَنْ قال: لا أقول مخلوق ولا غير مخلوق.

قال: لا، ولا كرامة. وقد بلغني عن ابن معذَّل الذي يقول بِهذا القول أنّه فتن النّاس من أهل البصرة كثير.

وقال أبو قِلابة الرّقاشيّ: قال لي أحمد بْن حنبل: ما فعل ابن مُعَذَّل؟

قلتُ: هو على نحو ما بلغك.

فقال: أما إنّه لا يُفْلِحُ.

وقال نصرُ بْن عليّ: قال الأصمعيّ، ومرّ به أحمد بْن مُعَذَّل فقال: لا تنتهي أو تفتق في الإسلام فَتْقًا.

قلتُ: قد كان ابن المعذّل من بُحُور العلم، لكنّه لم يطلب الحديث، ودخل في الكلام، ولِهذا توقّف في مسألة القرآن، رحمه الله.

26-

أحمد بْن نصر بْن مالك بْن الهيثم بْن عوف بْن وهْب [2] .

[1] سير أعلام النبلاء 11/ 520، 521.

[2]

انظر عن (أحمد بن نصر بن مالك) في:

المحبّر لابن حبيب 490، والتاريخ الصغير للبخاريّ 231، والمعارف لابن قتيبة 393، وتاريخ

ص: 54

أبو عبد الله الخُزَاعيّ المَرْوَزِيّ البغداديّ الشهيد.

كان جدّه مالك بْن الهيثم أحد نُقباء بني العبّاس في ابتداء الدولة السّفّاحية. وهو من ذُرّية عمرو بْن لحي بْن قَمْعَة بْن خنْدَف، وإليه جماع خُزَاعة، ويُقال لَهم بنو كعب.

قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «رَأَيْتُ عمرو بن لحي يجرّ قصبه فِي النَّارِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ بَحَّرَ الْبَحِيرَةَ، وَسَيَّبَ السَّائِبَةَ، وَغَيَّرَ دِينَ إِسْمَاعِيلَ» [1] . وكان أحمد بن نصر شيخا جليلًا، أمّارًا بالمعروف، قوّالًا بالحق [2] ، من أولاد الأمراء.

سمع من: مالك، وحمّاد بْن زيد، وهُشَيْم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة.

وروي اليسير عنه: أحمد بْن إبراهيم الدَّوْرقيّ، وابنه عبد اللَّه بْن الدَّورقيّ، ومعاوية بْن صالح الأشعريّ الحافظ، ومحمد بْن يوسف بْن الطّبّاع، وجماعة.

وروى أبو داود في «المسائل» عنه.

وقال إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجُنَيْدِ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يترحّم عليه ويقول: ختم اللَّه له بالشهادة.

قلتُ: فكتبت عنه؟

قال: نعم، كان عنده مصنّفات هُشَيم كلها، وعن مالك أحاديث كبار [3] .

ثُمَّ قال ابن معين: كان أحمد يقول: ما دخلَ عليه أحدٌ يَصْدُقُه، يعني الخليفة، سواه.

[ () ] الطبري 9/ 315- 139، 1900، 328، والجرح والتعديل 2/ 79 رقم 173، والثقات لابن حبّان 8/ 14، وتاريخ بغداد 5/ 173 رقم 2623، وتهذيب الكمال 1/ 505- 514 رقم 119، والعبر 1/ 408، وسير أعلام النبلاء 11/ 166- 169 رقم 70، والأنساب لابن السمعاني 5/ 116، 117، والكامل في التاريخ 7، 20، 23، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 80- 82. والوافي بالوفيات 8/ 211، 212، رقم 3646، وذيل الكاشف 32، 33 رقم 10، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 51، والبداية والنهاية 10/ 303، 307، وتهذيب التهذيب 1/ 7. رقم 150، وتقريب التهذيب 1/ 27 رقم 134، وخلاصة تذهيب التهذيب 13، وشذرات الذهب 2/ 69.

[1]

تاريخ بغداد 5/ 173.

[2]

تاريخ بغداد 5/ 174.

[3]

تاريخ بغداد 5/ 175، 176.

ص: 55

ثُمَّ قال يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ما كان يحدّث يقول: لست موضع ذلك [1] .

وقال الصُّوليّ: كان أحمد بْن نصر من أهل الحديث.

وكان أحمد بْن نصر من أهل الحديث، وكان هو وسهل بْن سلامة حين كان المأمون بخُراسان بايَعَا النّاس على الأمر بالمعروف والنَّهْيِ عن الْمُنْكَر، إلى أن قَدِمَ المأمون بغداد، فَرَفَق بسهل حتّى لبس السَّواد، وأخذ الأرزاق، ولزِمَ أحمد بيته. ثُمَّ إنّ أَمْرَهُ تحرّك ببغداد في آخر أيّام الواثق، واجتمعَ إليه خلقُ يأمرونَ بالمعروف، إلى أن ملكوا بغداد. وتعدّى رجلان من أصحابه مُوسِرَيْن، فبذلا مالًا، وعزما على الوثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين، فنُمَّ الخبر إلى إسحاق بْن إبراهيم، فأخذ جماعة منهم، فيهم أحمد بْن نصر وصاحباهُ، فقيّدهما. ووجد في منزل أحدهما أعلامًا. وضرب خادمًا لأحمد، فأقرَّ أنّ هؤلاء كانوا يصيرون إليه ليلًا فيعرّفونه ما عملوا. فحملهم إسحاق مقيّدين إلى سامرّاء فجلس لَهم الواثق، وقال لأحمد: دَعْ ما أُخِذْتَ له. ما تقولُ في القرآن؟

قال: كلامُ اللَّه.

قال: أَمَخْلُوق هو؟.

قال: كلامُ اللَّه.

قال: أَفَتَرى ربَّك في القيامة؟.

قال: كذا جاءت الرواية.

قال: ويْحَكَ يُرى كما يُرى المحدود المتجسِّم، ويحويه مكان، ويحصره النّاظر؟ أنا كفرت بربٍّ هذه صفته، ما تقولون فيه؟.

فقال عبد الرحمن بْن إسحاق، وكان قاضيًا على الجانب الغربيّ، فعُزِلَ:

هو حَلال الدَّم.

وقال جماعة من الفقهاء كقوله، فأظهرَ ابن أبي دؤاد أنّه كاره لقَتْلَه، وقال:

يا أمير المؤمنين شيخ مختَلٌّ، لعلّ به عاهة، أو تغيّر عقله. يؤخَّر أمره ويُستتاب.

فقال الواثق: ما أراهُ إلا مؤدّيًا لكُفْره، قائمًا بِما يعتقده منه.

ثُمَّ دعا بالصَّمصامة وقال: إذا قمت إليه فلا يقومنَّ أحدٌ معي، فإنِّي أحتسبُ خُطاي إلى هذا الكافر الذي يعبُدُ ربًّا لا نعبد ولا نعرفه بالصّفة الّتي وصفه بها.

[1] تاريخ بغداد 5/ 176.

ص: 56

ثُمَّ أمر بالنّطْع، فأُجْلِسَ عليه وهو مُقيّد، وأمرَ بشدّ رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدّوه، ومشى إليه فضرب عُنُقه، وأمر بِحمل رأسه إلى بغداد، فنُصِبَتْ بالجانب الشرقيّ أيامًا، وفي الجانب الغربي أيّامًا، وتتبّع رؤساء أصحابه فسُجنوا [1] .

وقال الْحَسَن بْن محمد الحَرْبيّ: سمعتُ جعفر بْن محمد الصّائغ يقول:

رأيتُ أحمد بْن نصر حيث ضُربت عنقه قال رأسه: لا إله إلا اللَّه [2] .

قال المَرْوَزِيّ: سمعت أبا عبد اللَّه وذكر أحمد بْن نصر فقال: رحمه الله، ما كان أسخاه، لقد جاد بنفسه [3] .

وقال الحاكم عن القاسم بْن القاسم السَّيَّاريّ، عن شيخٍ له، وهو رئيس مَرْو أبو العبّاس أحمد بْن سعيد بْن مسعود الْمَرْوَزِيّ قال: هذه نسخة الورقة المعلَّقة في أُذُن أحمد بْن نصر: هذا رأسُ أحمد بْن نصر بْن مالك، دعاهُ عبد اللَّه الإمام هارون إلى القول بخلق القرآن ونفي التَّشبيه، فأبى إلا الْمُعَانَدة، فعجّله اللَّه إلى ناره [4] .

وكتب محمد بْن عبد اللَّه: وقيل إنّ الواثق حنق عليه لأنّه ذكر للواثق حديثًا، فقال له الواثق: تكذب. فقال: بل أنت تكذب.

وقيل: إنه قال له: يا صبي.

وقيل إنه كان يقول عن الواثق إذا خلا: فعل هذا الخنزير.

وقال: هذا الكافر.

وبلغ ذلك للواثق، وخاف أيضًا من خروجه، فقتله بحجّة خلْق القرآن، ليومين بقيا من شعبان.

وكان شيخًا أبيض الرأس واللّحية، وكان في سنة إحدى وثلاثين [5] .

قال أحمد بْن كامل القاضي: أخبرني أبي أنّه رآه، وأخبرني أنّه وكّل

[1] تاريخ بغداد 5/ 176، 177.

[2]

تاريخ بغداد 5/ 177.

[3]

تاريخ بغداد 5/ 177.

[4]

تاريخ بغداد 5/ 178.

[5]

قال البخاري: قتل يوم السبت غرّة رمضان سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (التاريخ الصغير 231) وقال ابن قتيبة: لليلتين بقيتا من شعبان. (المعارف 393) .

ص: 57

بالرأس من يحفظه، وأن الموكّل به ذكر أنه يراهُ بالليل يستدير إلى القبلة بوجهه، فيقرأ سورة ياسين بلسانٍ طَلِق. وأنّه لَمَّا أخبر بذلك طُلِبَ فخاف وهرب [1] .

قلتُ: هذه حكاية لا يصح إسنادها.

وَرُوِيَ نحوها بإسنادٍ فيه عثمان بْن محمد العثماني، وهو ثقة [2] .

وقال أبو العبّاس السَّرّاج: سمعتُ يعقوب بْن يوسف المطوّعيّ، وهو ثقة، يقول: لمّا جيء بالرأس نصبوهُ على الْجِسْر، فكانت الرّيحُ تُديره قِبَلَ القِبْلة، فأقعدوا له رجلًا معه قصب أو رُمح، فكان إذا دار نحو القبلة أداره إلى خلاف القِبلة [3] .

وقال السّرّاج: سمعتُ خَلَف بْن سالِم يقول بعد ما قُتِلَ أحمد بْن نصر وقيل له: ألا تسمع ما النّاس فيه يا أبا محمد يقولون: إنّ رأس أحمد بْن نصر يقرأ؟

قال: كان رأس يحيى بْن زكريّا يقرأ [4] .

وقال السّرّاج: سمعتُ عبد اللَّه بْن محمد يقول: ثنا إبراهيم بْن الحَسَن قال: رأى بعضُ أصحابنا أحمد بْن نصر في النَّوم فقال: ما فعل بك ربك؟

قلتُ: ما كانت إلا غفوة حتّى لقيتُ اللَّه، فضَحِكَ إليَّ [5] .

وقال رجلُ اسمه محمد بْن عُبَيْد: رأيتُ أحمد بْن نصر، فقلتُ: ما صنع اللَّهُ بِكَ؟

قال: غضبتُ له فأباحني النّظر إلى وجهه [6] .

قال الخطيبُ [7] : لَم يزل الرأس منصوبًا ببغداد، والجسد مصلوبًا بسُرَّ من رأى ستّ سنين، إلى أن أُنزِلَ وجُمِع، فدُفن بالجانب الشرقيّ.

[1] تاريخ بغداد 5/ 178، 179.

[2]

تاريخ بغداد 5/ 179.

[3]

تاريخ بغداد 5/ 179.

[4]

تاريخ بغداد 5/ 179.

[5]

تاريخ بغداد 5/ 179.

[6]

تاريخ بغداد 5/ 180.

[7]

في تاريخ بغداد 5/ 180.

ص: 58

وقال غيره: دفن في شوّال سنة سبع وثلاثين ومائتين [1] ، رضي الله عنه.

27-

أحمد بْن أبي نافع المُرّيّ الموْصليّ [2] .

عن: المعافى بن عمران، وعفيف بن سالم.

وعنه: أبو عبد الله الدّعّاء.

تُوُفِّيَ سنة خمس وثلاثين.

وهّاه أبو يَعْلَى المَوْصِليُّ [3] . له مناكير [4] .

وروى عنه عليّ بْن الحسين بْن الْجُنَيْد.

كنيته أبو سَلَمَةَ [5] .

28-

أحمد بْن أبي أحمد الْجُرْجانّي [6] .

نزيل أطْرَابُلُس الشام.

حدَّث عن: إسماعيل بْن عُلَيَّه، وشَبّابة بْن سَوّار.

وعنه: هَنبل بْن محمد الحمصيّ، ومحمد بْن عَوْف الطّائيّ الحافظ، ومحمد بْن يزيد بْن عبد الصّمد، وآخرون.

وقيل: اسم أبيه محمد. وكنيته أبو محمد.

أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، أَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ محمد حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ الْفَقِيهُ سنة سِتٍّ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْحَدِيدِ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى السِّمْسَارُ، أنا مظفّر بن حاجب الفرغانيّ، ثنا

[1] التاريخ الصغير للبخاريّ 231، والأول أصحّ، أي سنة إحدى وثلاثين.

[2]

انظر عن (أحمد بن أبي نافع) في:

الجرح والتعديل 2/ 79 رقم 175، والثقات لابن حبّان 8/ 17، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 173، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 91 رقم 265 وفيه (أحمد بن نافع، أبو سلمة الموصلي) ، وميزان الاعتدال 1/ 160 رقم 641، ولسان الميزان 1/ 317 رقم 955.

[3]

رآه ولم يرو عنه، وقال: لم يكن أهلا للحديث.

[4]

وذكره له ابن عديّ في كامله أحاديث منكرة. (1/ 173) .

[5]

وذكره ابن حبّان في «الثقات» وقال: «يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عنه» .

[6]

انظر عن (أحمد بن أبي أحمد الجرجاني) في:

الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 175، 176، وتاريخ جرجان للسهمي 66 رقم 10، والمغني في الضعفاء 1/ 59 رقم 458، وميزان الاعتدال 1/ 152 رقم 601، ولسان الميزان 1/ 300 رقم 882.

ص: 59

محمد بْنُ يَزِيدَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي أَحْمَدَ، ثنا محمد بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا صَدَقَةُ الدَّقِيقِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ:«وَقَّتَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ، وَحَلْقِ الْعَانَةِ، أَرْبَعِينَ يَوْمًا» [1] .

29-

إبراهيم بْن أيّوب الحَوْرانيّ [2] الزّاهد [3] .

روى عن: الوليد بْن مسلم، وحمزة بْن ربيعة، وسُوَيد بْن عبد العزيز، وأبي سلمان الدّارانيّ، وغيرهم.

وعنه: يعقوب الفَسَويّ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وأحمد بن زبّان الكنديّ، وغيرهم [4] .

[1] أخرجه مسلم في الطهارة (258) باب خصال الفطرة، والترمذي في الاستئذان والآداب (2907:

باب: ما جاء في توقيت الأظفار وأخذ الشارب، والنسائي في الطهارة 1/ 15، 16 باب التوقيت في ذلك (أي تقليم الأظفار..)، وابن ماجة في الطهارة (295) باب: الفطرة، وأحمد في المسند 3/ 122، 503، 255.

وقال ابن عديّ: أحمد بن أبي أحمد، وأبو أحمد والده يسمى محمد الجرجاني سكن حمص، أحاديثه لبست بمستقيمة كأنه يغلط فيها. (الكامل 1/ 175) وذكر له حديثين منكرين هما:«عرّبوا العربيّ وهجّنوا الهجين» ، و «من أصاب تمرا فليفطر عليه وإلا فعلى الماء فإنه طهور» ، والأول يرويه أحمد الجرجاني عن: حمّاد بن خالد، والثاني عن الربيع بن صبيح، رواه، ابن عديّ عن جعفر بن أحمد بن علي بن الغافقي.

قال ابن عديّ: وهذا الحديث بهذا الإسناد لم نكتبه إلا عن جعفر هذا، وجعفر ليس بذاك، وأحمد بن أبي أحمد لا أدري هو هذا الجرجاني أو غيره. وما أدري أنّ عند هذا الجرجاني عن الربيع بن صبيح شيء، ولم أجد لأحمد بن أبي أحمد غير هذين الحديثين. (الكامل 1/ 176) .

وقال السهمي: «أحمد بن أبي أحمد الجرجاني سكن حمص، واسم أبيه محمد. روى عن حمّاد بن خالد، روى عنه: محمد بن عوف الحمصي، وهنبل بن محمد بن يحيى الحمصي» ، وروى عن ابن عديّ حديث «عرّب العربية، وهجّن الهجين» .

قال محقّق هذا الكتاب خادم العلم «عمر عبد السلام تدمري» : لقد نصّ ابن عديّ، والسهمي على أن الجرجاني سكن حمص، فيما انفرد المؤلّف- رحمه الله بقوله: نزيل أطرابلس الشام.

ولم أجد ابن عساكر يذكره في «تاريخ دمشق» ، ولهذا لم أذكره في كتابي «موسوعة العلماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي» ، بالطبعة الأولى 1404 هـ. / 1984 م.

[2]

في الأصل: «الحرّاني» ، وهو غلط، والتصويب من مصادر ترجمته.

[3]

انظر عن (إبراهيم بن أيوب) في:

الجرح والتعديل 2/ 88 رقم 219، والإكمال لابن ماكولا 3/ 25، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 202، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 4/ 138، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 213، 214 رقم 12.

[4]

وممّن روى عنه أيضا: سعد بن محمد قاضي بيروت، وأحمد بن أبي الحواري.

ص: 60

تُوُفّي في أحد الربيعين من سنة ثمان وثلاثين، وما أعلم فيه جرحا.

قال أحمد بْن عليّ الأبّار الحافظ: ثنا محمد بْن مقاتل الصَّيْرفيّ، ثنا إبراهيم بْن أيّوب الحَوْرانيّ قال: كان على حمص قاضٍ طويل اللّحية كنيته أبو العشْق، وكان نَقْش خاتمه «ثَبت الحبّ ودام، وعلى اللَّه التَّمام» [1] .

قال ابن أبي حاتِم [2] : كان إبراهيم بْن أيّوب من العُبّاد [3] ، رحمه الله.

30-

إبراهيم بْن بَشار الخُراسانيّ الصُّوفيّ [4] .

صاحب إبراهيم بْن أدهم.

طال عُمره وبقي إلى بعد الثلاثين.

روى عن: إبراهيم بْن أدهم، وحمّاد بْن زيد، والفُضَيْل بْن عِياض.

روى عنه: أحمد بْن عوْن البُزُوريّ، وإبراهيم بْن نصر المنصوريّ، وأبو العبَاس السّرّاج.

وذكره ابن حِبّان في «الثّقات» [5] .

قال الدّارقطنيّ: تأخّرت وفاته.

31-

إبراهيم بْن الحَجّاج بْن زيد السّاميّ النّاجيّ [6]- ن. -

[1] تاريخ دمشق 4/ 138.

[2]

في الجرح والتعديل 2/ 88 رقم 219.

[3]

وقال ابن ماكولا: كان من الصالحين. ونقل ابن عساكر عن الخطيب البغداد قوله: كان من عباد الله الصالحين. وقال ابن عساكر: وكان أبو سليمان الدارانيّ يحبه ويبيت عنده.

[4]

انظر عن (إبراهيم بن بشار الصوفي) في:

الثقات لابن حبّان 8/: 7، وحلية الأولياء 7/ 368، وتاريخ بغداد 6/ 47 رقم 3070، والزهد الكبير للبيهقي، رقم 81، و 513 و 580. و 583، و 836، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 203، والتذكرة الحمدونية 1/ 171- 174، وصفة الصفوة 4/ 127- 129، وسراج الملوك 20، والذهب المسبوك للمقريزي 274، والمستطرف 2/ 312، والمصباح المضيء لابن الجوزي 2/ 259، والشفا في مواعظ الملوك والخلفاء، له 106، وذم الهوى، له 499، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 125، 216 رقم 14.

[5]

ذكره باسم: «إبراهيم بن بشّار الحجّال» ، وقال:«وكان متعبّدا، يروي عن إبراهيم بن أدهم الحكايات، ثنا عنه محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي مولى ثقيف» . (8/ 70) .

[6]

انظر عن (إبراهيم بن الحجّاج السامي) في:

الجرح والتعديل 2/ 93 رقم 248، والثقات لابن حبّان 8/ 78، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 23 أ، رقم (565) حسب ترقيم نسختي، ومعجم

ص: 61

أبو إسحاق البصريّ.

عن: أبان بن يزيد العطار، وحماد بن سَلَمَةَ، وعبد العزيز بْن المختار، ووُهَيْب بْن خالد، ومُزَاحم بْن العوّام بْن مزاحم، وجماعة.

وعنه: ن. بواسطة، وإبراهيم بْن هاشم البَغَويّ، وأبو بكر أحمد بن عليّ بن سعيد القاضي، وأبو بكر بن أبي عاصم، وأبو يَعْلَى، وجعفر الفِرْيابيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، وعثمان بْن خُرَّزاذ، ومحمد بْن عَبْدة بْن حرب، ومحمد بْن محمد الْجُذُوعيّ القاضي، وموسى بْن هارون، وآخرون.

وثّقه ابن حبّان وقال [1] : مات سنة إحدى وثلاثين.

وقال موسى بْن هارون: سنة ثلاث وثلاثين [2] . وهو الصحيح.

وقع لي من عواليه.

قال موسى: سألته عن مولده فقال: سنة ستٍّ وأربعين ومائة.

32-

إبراهيم بْن الحجّاج [3]- ن. - أبو إسحاق النيليّ البصريّ.

والنيل مدينة بين واسط والكوفة.

عن: حمّاد بْن زيد، وأبي عَوَانَة، وسلام بْن أبي مطيع، وغيرهم.

وعنه: ن. بواسطة، وأبو يَعْلَى، وأحمد بْن عليّ بْن سعيد القاضي، والحَسَن بن سفيان، وغيرهم.

[ () ] الشيوخ لابن جميع الصيداوي (بتحقيقنا) 178، والإكمال لابن ماكولا 4/ 557، والأنساب لابن السمعاني 7/ 8، وتهذيب الكمال للمزّي 2/ 69- 71 رقم 171، ودول الإسلام 1/ 141، والكاشف 1/ 3 رقم 126، وسير أعلام النبلاء 11/ 39، 40 رقم 20، والعبر 1/ 413، والبداية والنهاية 10/ 312، وتهذيب التهذيب 1/ 113 رقم 200، وتقريب التهذيب 1/ 33 رقم 186، والنجوم الزاهرة 2/ 265، وخلاصة تذهيب التهذيب 16.

[1]

في «الثقات» 8/ 87.

[2]

تهذيب الكمال 2/ 70.

[3]

انظر عن (إبراهيم بن الحجّاج النيلي) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 80، تهذيب الكمال للمزّي 2/ 71، 72 رقم 162، والكاشف 1/ 35 رقم 127، والوافي بالوفيات 5/ 342 رقم 2413 وفيه:«النيلي الشامي» وهو غلط، وتهذيب التهذيب 1/ 114 رقم 201، وتقريب التهذيب 1/ 34 رقم 187 وفيهما أنه ذكر تمييزا، وهو ليس بحاجة إلى عبارة «تمييز» لأنه من المتوفّين في هذه الطبقة.

ص: 62

ذكره ابن حِبان أيضًا في «الثّقات» [1] .

وقال ابن قانع: مات بالبصرة سنة اثنتين وثلاثين [2] .

روى له ن. حديثًا في الأشربة [3] .

33-

إبراهيم بن الحسن بن نجيح الباهليّ المقرئ البصْريّ [4] .

التبّان العلاف.

عن: حمّاد بْن زيد، ويونس بْن حبيب.

وقرأ على: سلام بْن سليمان الطّويل.

وعنه: أبو حاتم، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم السّجستانيّ، وعبد اللَّه بْن أحمد بن حنبل.

قال أبو حاتم [5] : شيخ ثقة بصير بالقرآن.

وقال محمد بْن جرير: مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.

34-

إبراهيم بْن خالد بْن أبي اليمان [6]- د. ق. -

[1] ج 8/ 80.

[2]

تهذيب الكمال 2/ 71.

[3]

انظر: سنن النسائي 8/ 320 في الأشربة، باب: الأخبار التي اعتلّ بها من أباح شرب المسكر.

[4]

انظر عن (إبراهيم بن الحسن بن نجيح) في:

الزهد لأحمد 31، والجرح والتعديل 2/ 92 رقم 242، والثقات لابن حبّان 8/ 78، وتهذيب التهذيب 1/ 115 رقم 204، وتقريب التهذيب 1/ 34 رقم 189 وقد ذكره ابن حجر تمييزا، وغاية النهاية لابن الجزري 1/ 11 رقم 36.

[5]

في (الجرح والتعديل 2/ 92) القول لأبي زرعة وليس لأبي حاتم. فقد قال ابن أَبِي حاتم: «سُئِل أبو زُرْعة عَنْ إبراهيم بن الحسن، فقال: كتبت عنه بالبصرة وكان صاحب قرآن وكان بصيرا به وكان شيخا ثقة» .

[6]

انظر عن (إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان) في:

التاريخ الصغير للبخاريّ 233، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 17، والجرح والتعديل 2/ 97، 98 رقم 266، والثقات لابن حبّان 8/ 74، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 97 أ، وتاريخ بغداد 6/ 65- 69 رقم 3100، والإنتقاء لابن عبد البرّ 107، وطبقات الفقهاء للشيرازي 72، 92، 101- 103، والفهرست لابن النديم 265، والمعجم المشتمل لابن عساكر 65/ رقم 109، والكامل في التاريخ 7/ 75، واللباب 3/ 104، 105، ووفيات الأعيان 1/ 7، وتهذيب الكمال 2/ 80- 83 رقم 169، والمختصر في أخبار البشر 2/ 39، ودول الإسلام 1/ 146، والكاشف 1/ 36 رقم 133، وسير أعلام النبلاء 12/ 72- 76 رقم 19، وتذكرة الحفّاظ 2/ 512، 513، والمغني في الضعفاء 1/ 13، 14 رقم 71، والعبر 21/ 431، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 891، وميزان الاعتدال 1/ 29، 30 رقم 80. ومرآة الجنان 2/ 129،

ص: 63

أبو ثور الكلبيّ البغداديّ، الفقيه أحد الأعلام.

وقيل كنيته أبو عبد الله، ولقبه أبو ثور.

عن: ابن عُيَيْنَة، وابن عُلَيَّة، وعُبَيْدة بْن حُمَيْد، وأبي معاوية، وَوَكيع، ومُعاذ بْن مُعاذ، وعبد الرحمن بْن مهديّ، والشّافعيّ، ويزيد بْن هارون، وجماعة.

وعنه: د.، ق.، ومسلم بْن الحجّاج خارج «الصحيح» ، وأبو القاسم البغوي، والقاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح، ومحمد بن إسحاق السراج، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفيّ، وجماعة.

قال عبد الرحمن بْن خاقان: سألتُ أحمد بْن حنبل عن أبي ثور فقال: لَم يبلغني إلا خيرًا إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يصيّرونه في كُتُبهم [1] .

وقال أبو بكر الأعْيَن: سألتُ أحمد بْن حنبل عنه فقال: أعرفُه بالسنة منذ خمسين سنة وهو عندي في مِسْلاخ سُفيان الثَّوْرِيّ [2] .

وقال غيره إنّ رَجُلًا سأل أحمد بْن حنبل عن مسألةٍ فقال: سَلْ غيرنا، سَلِ الفقهاء، سَلْ أبا ثور [3] .

وقال النّسائيّ: هو أحد الفقهاء، ثقة مأمون [4] .

وقال ابن حِبّان [5] : كان أحد أئمّة الدّنيا فِقْهًا وعِلمًا وورعا وفضلا وخيرا، ممّن صنّف الكُتُب، وفرَّع على السُّنَن، وذبَّ عنها [6] ، وقمع مخالفيها.

[ () ] 130، والبداية والنهاية 10/ 322، والوافي بالوفيات 5/ 344، 345، رقم 2419، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 74- 80. وطبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 25، 26 رقم 8، وتهذيب التهذيب 1/ 118، 119 رقم 211، وتقريب التهذيب 1/ 35 رقم 197، والنجوم الزاهرة 2/ 301، 302، وطبقات الحفّاظ 223، وطبقات الشافعية للعبّادي 22، وطبقات الشافعية لابن هداية الله 22، 23، 27، 39، 53، وخلاصة تذهيب التهذيب 17، وشذرات الذهب 2/ 93، 94، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 7 رقم 9 (ذكره دون ترجمة) .

[1]

تاريخ بغداد 6/ 66.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 66، طبقات الفقهاء 92.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 66.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 66.

[5]

في الثقات 8/ 74.

[6]

في الثقات: «وذبّ عن حريمها» .

ص: 64

وقال بدر بْن مجاهد: قال لي سُليمان الشاذكُونيّ: اكتب رأي الشافعيّ، واخرج إلى أبي ثور فاكتب عنه، لا يفوتنَّك بنفسه [1] .

وقال أبو بكر الخطيب [2] : كان أبو ثور أولًا يتفقّه بالرأي، ويذهب إلى قول أهل العراق، حتّى قدِمَ الشافعيّ بغداد، فاختلف إليه أبو ثور، ورجع عن الرأي إلى الحديث.

وقال أبو حاتِم [3] : هو رجل يتكلَّم بالرأي فيخطئ ويُصيب، وليس محلّه محلّ المتّسعين في الحديث [4] .

وقال عُبيَد بْن محمد البزّار صاحبه: تُوُفّي أبو ثور في صفر سنة أربعين ومائتين [5] .

35-

إبراهيم بن دينار [6]- م. - أبو إسحاق التّمّار، بغداديُّ ثقة.

سمع: هُشَيْمًا، ومُعْتَمرًا، وابن عُيَيْنَة، وابن عَلَيْهِ، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكّائيّ، وروح بن عبادة.

وعنه: م.، وأحمد بْن أبي عَوْف البزوريّ، وأبو زُرْعة الرازيّ، وتَمْتَام، وعبد الله بن أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وجماعة [7] .

[1] تاريخ بغداد 6/ 67.

[2]

في تاريخ بغداد 6/ 67.

[3]

الجرح والتعديل 2/ 98.

[4]

وزاد في آخره: «قد كتبت عنه» .

[5]

تاريخ بغداد 6/ 69، وبها أرّخه البخاري في تاريخه الصغير 233، وابن حبّان في الثقات 8/ 74، وابن عساكر في المعجم المشتمل 65 رقم 109.

[6]

انظر عن (إبراهيم بن دينار) في:

الجرح والتعديل 2/ 98 رقم 269، والثقات لابن حبّان 8/ 82، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 37 رقم 25، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 21 رقم 72، وتاريخ بغداد 6/ 70 رقم 3102، والمعجم المشتمل لابن عساكر 65 رقم 107، وتهذيب الكمال 2/ 84، 85 رقم 171، والكاشف 1/ 36 رقم 134، وتهذيب التهذيب 1/ 119، 120، رقم 213، وتقريب التهذيب 1/ 35 رقم 199، وخلاصة تذهيب التهذيب 17.

[7]

قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أدركته ولم أكتب عنه. قال أبو زرعة: حدّثنا إبراهيم بن دينار وكان بغداديا ثقة. (الجرح والتعديل 2/ 98) .

ص: 65

تُوُفّي سنة اثنتين وثلاثين [1] .

36-

إبراهيم بْن العلاء بن الضّحّاك بن المهاجر [2]- د. - أبو إسحاق الزّبيديّ الحمصيّ، زِبْرِيق [3] ، والد إسحاق، ومحمد.

سمع: إسماعيل بْن عيّاش، وبقيّة، والوليد بْن مسلم، وثَوَابة بْن عَوْن الحمويّ، وجماعة.

وعنه: د.، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وبَقيّ بْن مَخْلَد، وجعفر الفِرْيابيّ، وحفيده عمرو بن إسحاق بن زبريق، ومحمد بن جعفر بن يحيى بن رزين الحمصي، وطائفة.

قال أبو حاتم [4] : صدوق [5] .

[ () ] وقال محمد بن إبراهيم بن جناد: حدّثنا إبراهيم بن دينار رجل ثقة. (تاريخ بغداد 6/ 70) .

[1]

تاريخ بغداد 6/ 70.

[2]

انظر عن (إبراهيم بن العلاء) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 307 رقم 974، والمعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 236 و 2/ 347، 350، والجرح والتعديل 2/ 121 رقم 370، والثقات لابن حبّان 8/ 71، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 6/ 2290 في ترجمة ابنه محمد بن إبراهيم بن العلاء، والأسامي والكنى للحاكم، ج/ 1 ورقة 15 ب، وتاريخ جرجان للسهمي 27، والإكمال لابن ماكولا 4/ 61 (بالحاشية) ، والمعجم المشتمل لابن عساكر 67 رقم 115، وتهذيب الكمال للمزّي 2/ ج 161- 163 رقم 222، الكاشف 1/ 44 رقم 182، ومشارع الأشواق للدمياطي 1/ 338، وتهذيب التهذيب 1/ 148، 149 رقم 268، وتقريب التهذيب 1/ 40 رقم 252، وخلاصة تذهيب التهذيب 20.

[3]

قال البخاري في تاريخه الكبير 1/ 307: «زعم إبراهيم أن أباه كان يدعى زبريق» . وقال ابن أبي حاتم: «يعرف بابن الزبريق» . (الجرح والتعديل 2/ 121)، وانظر: الإكمال لابن ماكولا 4/ 61 بالحاشية. وقد تحرّف في (الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ- المطبوع 6/ 2290) إلى:

زريق» وهكذا ضبط.

[4]

الجرح والتعديل 2/ 121 رقم 370.

[5]

وقال ابن عديّ: «سمعت أحمد بن عمير يقول: سمعت محمد بن عوف يقول، وذكرت له حديث إبراهيم بن العلاء، عن بقيّة، عن محمد بن زياد، عن أبي أمامة، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم: «استعتبوا الخيل تعتب» ، فقال: رأيته على ظهر كتابه ملحقا فأنكرته وقلت له، فتركه.

قال ابن عوف: وهذا من عمل ابنه محمد بن إبراهيم كان يسرق الأحاديث فأما أبوه فشيخ غير متّهم لم يكن يفعل من هذا شيئا.

حدّثناه هنبل بن محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن العلاء هذا حديثه عن إسماعيل بن عيّاش، وبقيّة، وغيرهما مستقيمة، ولم يرم إلا بهذا الحديث، ويشبه أن يكون من عمل ابنه كما ذكره ابن

ص: 66

وقال ابن رَزِين: تُوُفّي سنة خمس وثلاثين ومائتين [1] .

37-

إبراهيم بْن محمد بْن سليمان الشّاميّ [2] .

مجهول، لم يروِ عنه غير محمد بْن الفيض الغسَّانيّ، وذكر أنّه تُوُفّي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين.

قال أبو أحمد الحاكم: نا ابن الفيض، نا أبو إسحاق إبراهيم بْن محمد بْن سليمان بْن بلاد بْن أبي الدَّرْداء: حدَّثَنِي أبي، عن أبيه سُليمان، عن أمّ الدَّرْدَاء، عَنْ أبي الدَّرْدَاء قَالَ: لَمّا دخلَ عمر الشام سألهُ بلال أن يقرَّه به، ففعل ونزل داريًّا. ثُمَّ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وهو يقول [له: ما هذه الجفوة يا بلال؟] [3] ، أما آن لك أن تزورني، فانتبه حزينًا وركبَ راحلته وقصد المدينة، فأتى قبر النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، فجعل يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه. فأقبلَ الحَسَن والحسين، فضمّهما وقبّلهما، فقالا: نشتهي أن نسْمع أذانك. ففعل، وعلا سطح المسجد، ووقَفَ موقفه الذي كان يقفُ فيه، فلمّا أن قال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر ارتجّت المدينة. فلمّا أن قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ازدادت رجّتها، فلمّا أن قال: أشهدُ أنّ محمدا رسول اللَّه. خرج العواتق من خدورهنّ، وقيل: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. فما رئي يوم أكثر باكيًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْ ذلك اليوم.

إسناده جيّد ما فيه ضعيف، لكنّ إبراهيم مجهول.

38-

إبراهيم بْن محمد بْن العبّاس بْن عثمان بن شافع [4] بن السّائب بن

[ () ] عوف» . (الكامل 6/ 2290) .

[1]

المعجم المشتمل لابن عساكر 67 رقم 115.

[2]

انظر عن (إبراهيم بن محمد الشامي) في:

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 259، 260.

[3]

ما بين الحاصرتين إضافة من تهذيب تاريخ دمشق 2/ 259، وفي الأصل بياض.

[4]

انظر عن (إبراهيم بن محمد بن العباس الشافعيّ) في:

معرفة الرجال برواية ابن محرز 1/ رقم 198، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 3، وأخبار القضاة لوكيع 3/ 258، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 99، والجرح والتعديل 2/ 129، 130 رقم 407، والثقات لابن حبّان 8/ 73، والأسامي والكنى، ج 1 ورقة 16 ب، والمعجم المشتمل لابن عساكر 68 رقم 117، وتهذيب الكمال للمزّي 2/ 175، 176 رقم 230، والكاشف

ص: 67

عبيد بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ بْنِ كِلابٍ- ن. ق. - أبو إسحاق القرشيّ المطّلبيّ ابن عم الشّافعيّ، المكّيّ.

سمع: أباه، وفُضَيْل بْن عِياض، وجده لأمّه محمد بْن عليّ بْن شافع، والمنكدر بْن محمد بْن المنكدر، وحمّاد بْن زيد، وعبد العزيز بْن أبي حازم، وابن عُيَيْنَة، وجماعة.

وعنه: ق.، ون. بواسطة، وأحمد بْن سيّار المَرْوَزِيّ، وأبو بكر بْن أبي عاصم، وبَقيّ بن مَخْلد، ومُطَيَّن.

وثّقة النّسائيّ، وغيره [1] .

ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين ومائتين [2] .

39-

إبراهيم بن محمد بن خازم [3]- د. - مولى بني سعْد، أبو إسحاق ولد أبي معاوية الضّرير الكوفيّ.

عن: أبيه، وأبي بكر بْن عيّاش، ويحيى بْن عبس الرمليّ.

وعنه: د.، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وعُبَيْد بْن عَثّام، ومحمد بْن عثمان بْن أبي شَيْبَة، ومطين، والحسن بن سفيان، وجماعة.

قال أبو زرعة: صدوق صاحب سنّة [4] .

[ () ] 1/ 45 رقم 190، وسير أعلام النبلاء 11/ 165، 166 رقم 69، والعبر 1/ 425، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 80، 81، والعقد الثمين 3/ 256، 257، وتهذيب التهذيب 1/ 154، 155 رقم 276، وتقريب التهذيب 1/ 41 رقم 261، وخلاصة تذهيب التهذيب 21، وشذرات الذهب 2/ 88.

[1]

تهذيب الكمال 2/ 176، وقال ابن محرز: وسمعت يحيى بن معين وسألته عن الشافعيّ إبراهيم بن محمد الّذي كان بمكة، فقال: لا أعرفه، زعموا أنه ليس به بأس. (معرفة الرجال 1/ 75 رقم 198)، وقال أبو حاتم: صدوق. (الجرح والتعديل 2/ 130) ، وذكره ابن حبّان في الثقات.

[2]

المعجم المشتمل لابن عساكر 68 رقم 117.

[3]

انظر عن (إبراهيم بن محمد بن خازم) في:

الجرح والتعديل 2/ 130 رقم 408، والثقات لابن حبّان 8/ 76، 77، والمعجم المشتمل لابن عساكر 67، 68، رقم 116، وتهذيب الكمال 2/ 171 رقم 227، والكاشف 1/ 45 رقم 187، وتهذيب التهذيب 1/ 153 رقم 273، وتقريب التهذيب 1/ 41 رقم 258.

[4]

الجرح والتعديل 2/ 130، وزاد في أوله:«لا بأس به» .

ص: 68

مات سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [1] .

40-

إبراهيم بْن محمد البَخْتَرِيّ [2] .

أبو إسحاق المَوْصِليّ.

عن: شريك، وأبي عَوَانَة، وحمّاد بْن زيد.

وعنه: إبراهيم بن الهيثم الزهيري، وأبو نصر الخفاف، وغيرهما.

توفي سنة ست أيضا.

41-

إبراهيم بن محمد بن عرعرة [3] بن البرند بن النعمان بن علجة بن الأقنع بن كزمان بن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي بن غالب- م. أبو إسحاق القرشيّ السّاميّ البصريّ، نزيل بغداد.

عن: جعفر بْن سليمان الضُّبَعيّ، وحَرَميّ بْن عُمارة، والخليل بْن أحمد المُزَنيّ، وعبد الرحمن بْن مهديّ، ويحيى القّطان، وعبد الرَّزَّاق، وعبد الوهّاب الثّقفيّ، وجدّه عَرْعرَة، وغُنْدَر، وطائفة.

وعنه: م.، وإبراهيم الحربيّ، وأحمد بن أبي خيثمة، وأبو زرعة

[1] المعجم المشتمل لابن عساكر 68 وفيه: «مات يوم الأربعاء لسبع بقين من المحرّم سنة ست وثلاثين ومائتين» .

وقد ذكره ابن حبّان في الثقات. وجزم المؤلّف الذهبي- رحمه الله بتوثيقه في (الكاشف 1/ 45 رقم 187) .

[2]

لم أجد لإبراهيم بن محمد بن البختري ترجمة في المصادر التي لديّ.

[3]

انظر عن (إبراهيم بن محمد بن عرعرة) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 309، والجرح والتعديل 2/ 130 رقم 409، والثقات لابن حبّان 8/ 77، والمجروحين، له 2/ 134، 145، وتاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين 50 رقم 20، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 45 رقم 44، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 16 أ، وتاريخ بغداد 6/ 148 رقم 3186، والإكمال لابن ماكولا 4/ 557، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 23 رقم 83، والأنساب لابن السمعاني 7/ 16، والمعجم المشتمل لابن عساكر 68 رقم 119، والكامل في التاريخ 7/ 26، واللباب 2/ 95، وتهذيب الكمال للمزّي 2/ 178- 182 رقم 233، والكاشف 1/ 46 رقم 193، وميزان الاعتدال 1/ 56، 57 رقم 188، وسير أعلام النبلاء 11/ 479- 483 رقم 126، وتذكرة الحفاظ 2/ 435، والعبر 1/ 408، ودول الإسلام 1/ 139، والمعين في طبقات المحدثين 83 رقم 893، والبداية والنهاية 10/ 307، 308، وتهذيب التهذيب 1/ 155- 157 رقم 279، وتقريب التهذيب 1/ 42 رقم 264، وطبقات الحفّاظ 189، 190، وخلاصة تذهيب التهذيب 21، وشذرات الذهب 2/ 70.

ص: 69

الرازي، وأبو حاتم، وأبو يعلى، وأحمد بن الحسن الصوفي، وآخرون.

قال أبو حاتم [1] : صدوق.

قال محمد بْن عُبيد اللَّه: كنتُ عند أحمد بْن حنبل، فقيل له: إنَّهم يكتبون عن إبراهيم بْن عَرْعَرة، فقال: أُفٍّ، لا يُبالونَ عمّن يكتبون [2] .

وروى الأثرم، عن أحمد أنّه غمز ابن عَرْعَرة [3] .

وقال علي بْن الحسن بن حبّان: وجدت بخط أبي: قلتُ لابن مَعِين: ابنُ عَرْعَرَة؟ فقال: ثقة معروف [بالحديث][4] مشهور بالطلب، كيس الكتاب، ولكنه يُفسد نفسه. يدخل في كل شيء [5] .

وقال ابن عديّ: ثنا القاسم بْن صَفْوان البرذعيّ قال: قال لنا عثمان بْن خُرَّزاذ: أحفظ من رأيتُ أربعة، فذكر إبراهيم بْن عَرْعَرَة منهم [6] .

قال موسى بْن هارون: مات لسبْعٍ بقين من رمضان سنة إحدى وثلاثين [7] .

42-

إبراهيم بْن مَخْلَد الّطالْقانيّ [8]- د. - عن: رِشْدين بْن سعْد، وابن المبارك، وعبد الرحمن بن مغراء، وأبي

[1] الجرح والتعديل 2/ 130.

[2]

تاريخ أسماء الضعفاء والكذّابين لابن شاهين 50 رقم 20، تاريخ بغداد 6/ 148، 149.

[3]

حدّث الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله- يعني أحمد بن حنبل-: تحفظ عن قتادة، عن أبي حسّان، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يزور البيت كل ليلة؟ فقال: كتبوه من كتاب معاذ ولم يسمعوه. قلت: هاهنا إنسان يزعم أنه قد سمعه من معاذ، فأنكر ذلك. قال: من هو؟ قلت:

إبراهيم بن عرعرة، فتغيّر وجهه ونفض يده، وقال: كذب وزور، سبحان الله، ما سمعوه منه، إنما قال فلان كتبناه من كتابه ولم يسمعه، سبحان الله، واستعظم ذلك منه. (تاريخ بغداد 6/ 149) .

[4]

إضافة من تاريخ بغداد.

[5]

تاريخ بغداد 6/ 149، 150.

[6]

تاريخ بغداد 6/ 150.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 150، المعجم المشتمل 68 رقم 119.

[8]

انظر عن (إبراهيم بن مخلد الطالقانيّ) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 67، والمعجم المشتمل لابن عساكر 769 رقم 122، وتهذيب الكمال 2/ 186، 197 رقم 241، والكاشف 1/ 47 رقم 201، وتهذيب التهذيب 1/ 163 رقم 289، وتقريب التهذيب 1/ 43 رقم 274، وخلاصة تذهيب التهذيب 22.

وقال محقّق «الثقات» : «لم نظفر به» . (انظر: ج 8/ 67 الحاشية رقم 5) .

ص: 70

بكر بْن عيّاش، وجماعة.

وعنه: د.، وأبو الزِّنْباع المصريّ، ومحمد بْن منصور الطُّوسيّ.

43-

إبراهيم بن الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [1] بْنِ المنذر بن المغيرة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بن خويلد بن أسد- خ. ت. س. ق. - أبو إسحاق الأسديّ المدنيّ المعروف بالحزاميّ.

وخالد هو أخو حكيم بْن حِزام.

كان إبراهيم بْن المنذر من أئمّة الحديث بالمدينة.

روى عن: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهْب، ومعن بن عيسى، وابن أبي فديك، وأبي ضمرة، والوليد بن مسلم، وخلق كثير.

وعنه: خ. ق.، وت. س. بواسطة، وأحمد بْن إبراهيم البُسْريّ، وثعلب النَّحْوي، وبَقِيّ بْن مَخْلد، وابن أبي الدُّنيا، وأبو جعفر محمد بْن أحمد التَّرْمِذيّ، ومحمد بْن إبراهيم البوشّنْجيّ، ومُطَّين، ومسعدة بن سعد العطّار، وخلق.

[1] انظر عن (إبراهيم بن المنذر بن عبد الله) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 331 رقم 1043، وتاريخه الصغير 232، 233، والأدب المفرد، له (انظر فهرس الأعلام) 496، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 3، والمعرفة والتاريخ للبسوي (انظر فهرس الأعلام) 3 ج 432، 433، وأخبار القضاة لوكيع 1/ 10، 115، 129، 166، 128، 231، 255، 268/ 22/ 167، وتاريخ الطبري 2/ 155 و 7/ 208، والجرح والتعديل 2/ 139 رقم 450، والثقات لابن حبّان 8/ 73، والمجروحون، له (انظر فهرس الأعلام) 3/ 174، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 58، 59 رقم 49، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) ورقة 11 ب، رقم (243) حسب ترقيم نسختي، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 16 أ، ب، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي (يتحقيقنا) 347، وتاريخ جرجان للسهمي 322، 361، 455، 558، وتاريخ بغداد 6/ 179- 181، والإكمال لابن ماكولا 3/ 35، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 20 رقم 68، والمعجم المشتمل لابن عساكر 70 رقم 126، والأذكياء لابن الجوزي 89، ونشوار المحاضرة للتنوخي 6/ 196، وتاريخ بغداد 6/ 179، وأمالي القالي 2/ 180، وأمالي المرتضى 1/ 397، وتهذيب الكمال 2/ 207- 211 رقم 249، ودول الإسلام 1/ 144، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 892، وتذكرة الحفّاظ 1/ 470، والكاشف 1/ 48 رقم 207، وميزان الاعتدال 1/ 67 رقم 222، وسير أعلام النبلاء 10/ 689- 691 رقم 255، والعبر 1/ 422، ومرآة الجنان 2/ 116، والوافي بالوفيات 6/ 150 رقم 1595، والبداية والنهاية 10/ 315، وتهذيب التهذيب 1/ 166 رقم 299، وتقريب التهذيب 1/ 43 رقم 283، وهدي الساري 388، وخلاصة تذهيب التهذيب 22، وشذرات الذهب 2/ 86.

ص: 71

قال صالح جَزَرَةَ: صدوق [1] .

وكذا قال أبو حاتم [2] .

وقال عثمان الدّارميّ: رأيتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ كتب عن إبراهيم بْن المنذر أحاديث ابن وهْب، ظننتها «المغازي» [3] .

وقال عَبْدَان بْن أحمد الهمْدَانيّ: سمعتُ أبا حاتم يقول: إبراهيم بْن المنذر أَعْرَف بالحديث من إبراهيم بْن حمزة، إلا أنّه خلط في القرآن [4] .

جاء إلى أحمد بْن حنبل فاستأذنَ عليه، فلم يأذن له، وجلس حتّى خرج فسلّم عليه، فلم يردّ عليه السلام [5] .

وقال الأثرم: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: أيّ شيء يبلغني عن الحِزاميّ؟

لقد جاءني بعد قدومه من العسكر، فلمّا رأيته أخذتني- أخبِرك- الحَمِيَّة، فقلتُ:

ما جاء بِكَ إليّ. قالَها أبو عبد الله بانتهار.

قال: فخرج فلقي أبا يوسف، يعني عمّه، فجعل يَعْتَذِر [6] .

قال يعقوب الْفَسَوِيُّ: مات في المحرَّم سنة ست وثلاثين [7] .

وقيل: حفظ عن مالك مسألة [8] .

44-

إبراهيم بْن موسى الوردوليّ [9] .

[1] تاريخ بغداد 6/ 181.

[2]

الجرح والتعديل 2/ 139.

[3]

الجرح والتعديل 2/ 139.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 180.

[5]

تاريخ بغداد 6/ 180.

[6]

تاريخ بغداد 6/ 180.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 181، وبها أرّخه البخاري في تاريخه الصغير 232، وقال ابن عساكر في المعجم المشتمل 70 رقم 126: مات سنة خمس وثلاثين ومائتين.

[8]

وقال زكريا بن يحيى الساجي: بلغني أن أحمد بْن حنبل كان يتكلم فِيهِ ويذمّه، وقصد إليه ببغداد ليسلّم عليه فلم يأذن له، وكان قدم إلى ابن أبي دؤاد قاصدا من المدينة، عنده مناكير.

قال الخطيب: أما المناكير فقلّ ما يوجد في حديثه إلا أن يكون عن المجهولين ومن ليس بمشهور عند المحدّثين، ومع هذا فإن يحيى بن معين وغيره من الحفّاظ كانوا يرضونه ويوثّقونه. (تاريخ بغداد 6/ 180، 181) .

[9]

انظر عن (إبراهيم بن موسى الوردولي) في:

ص: 72

الفقيه، شيخ أصحاب الرأي. رحل وطلب العلم، وسمع من: فُضَيْل بْن عِيَاض، ومُعْتَمَر بْن سليمان، وعبد اللَّه بْن المبارك، وسُفْيان، وجماعة.

وعنه: عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد المؤمن المهلَّبيّ، وأحمد بْن حفص السَّعْديّ، وغيرهما [1] .

45-

إبراهيم بْن مهران [2] .

أبو إسحاق المَروَزِيّ.

حدّث ببغداد عن اللّيث بن سعد [3] ، وشريك، وابن لهيعة [4] .

[ () ] الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 270، 271، وتاريخ جرجان للسهمي 128، 129 رقم 128 وفيه «الوزدولي» ، وميزان الاعتدال 1/ 68 رقم 288، وفيه «الوزدولي» ولسان الميزان 1/ 115، 116 رقم 352 وفيه «الدردولي» و «موردولي» .

[1]

قال محمد بن داود: سألت يحيى بن معين عن حديث سفيان، عن عمرو، عن جابر:«افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مكة في عشرة آلاف وتبعه من أهل مكة ألفان، وغزا حنين في اثني عشر ألفا» ، فقال: هذا كذب، قلت: إن إبراهيم بن موسى الجرجاني الملقّب بالوزدولي حدّث به. فقال: ما يدري ذاك القاصّ؟.

وقال ابن عديّ: ثنا أحمد بن حفص السعدي، ثنا إبراهيم بن موسى الوزدولي، ثنا أبو معاوية عن هشام، عن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما يخشى الّذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحوّل الله رأسه رأس حمار» . قال الشيخ: وهذا الحديث بهذا الإسناد باطل، ولم يحدّثناه عن الوزدولي غير أحمد بن حفص، ولعلّنا قد أتينا في هذا الحديث من جهة أحمد بن حفص، وكان ابن حفص هذا عندي لا يتعمّد الكذب إلّا أنه كان ربّما شبّه عليه.

وإبراهيم بن موسى هذا كان من أهل الرأي يحدّث عن ابن المبارك، وفضيل بن عياض وغيرهما من الأجلّاء، ولم أعرف في حديثه منكرا إلّا هذا الحديث الواحد، وهذا بهذا الإسناد باطل.

وسمعت جعفر الفريابي يقول: دخلت جرجان فكتبت عن العصّار، والسبّاك، وموسى بن السندي، فقيل لي: يا أبا بكر، وإبراهيم بن موسى الوزدولي؟ قال: نعم، كان يحدّث هنالك، ولم أكتب عنه لأني كنت لا أكتب عن أصحاب الرأي، وإبراهيم كان شيخ أصحاب الرأي، وله ابن من أصحاب الحديث يقال له إسحاق صنّف الكتب والسنن، مستقيم الحديث، وحدّث بأصنافه. (الكامل لابن عدي 1/ 270، 271، تاريخ جرجان 128، 129 وفيه حديث آخر برواية إبراهيم بن موسى) .

[2]

انظر عن (إبراهيم بن مهران) في:

تاريخ بغداد 6/ 82 أ 183 رقم 3237.

[3]

وكان الليث بن سعد قد حدّثه في سنة إحدى وسبعين ومائة بمصر. (تاريخ بغداد 6/ 182) .

[4]

وقد سمعه في سنة إحدى وسبعين أيضا. (تاريخ بغداد 6/ 183) .

ص: 73

وعنه: عبد الله بن أحمد بن حنبل، وموسى بن هارون، وعمر بن حفص السدوسي [1] .

46-

إبراهيم بن أبي الليث نصر [2] .

أبو إسحاق، بغدادي ضعيف.

روى عن: فَرَج بْن فَضَالَةَ، وعُبَيْد اللَّه الأشجعيّ، وعنه: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله، وأبو يعلى الموصلي، وغيرهم.

وقال ابن عدي [3] : أرجو أنه لا بأس به.

قال أبو حاتِم [4] : كان ابن مَعين يحمل عليه، والقواريريّ أحبّ إليّ منه.

وقال الخطيب [5] : هو تِرْمِذِيّ الأصل، يروي أيضًا عن: شَرِيك، وهُشْيَم.

وعنه: ابن المَدينيّ، وإبراهيم بْن هانئ.

وقال أبو حاتِم [6] : كان أحمد يُجمل القول فيه.

قلتُ: ثُمَّ توقّف عليٌّ في الرواية عنه.

وقال أبو داود: سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يقول: أفْسَد نفسه في خمسة أحاديث عنده، لو كانت في الجبل لكان ينبغي أن يُرحل فيها [7] .

ثُمَّ قال أبو داود: صدوق [8] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّه بْن أَحْمَدَ الدَّوْرَقيّ: كُنَّا نختلف إلى إبراهيم بْن نصر بْن أبي

[1] لم يؤرّخ الخطيب لوفاته.

[2]

انظر عن (إبراهيم بن أبي الليث) في:

الجرح والتعديل 2/ 141 رقم 461، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 217، وموضح أوهام الجمع والتفريق 1/ 388، وتاريخ بغداد 6/ 191- 196 رقم 3251، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 47 رقم 105، وميزان الاعتدال 1/ 54 رقم 173، والمغني في الضعفاء 1/ 22 رقم 149، ولسان الميزان 1/ 93، 94 رقم 270.

[3]

في الكامل 1/ 217.

[4]

الجرح والتعديل 2/ 141، وفيه:«كان أحمد بن حنبل يجمل القول فيه، وكان يحيى بن معين يحمل عليه..» . وسيعيد المؤلّف- رحمه الله قول ابن حنبل بمفرده عمّا قليل.

[5]

في تاريخ بغداد 6/ 191.

[6]

الجرح والتعديل 2/ 141.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 192، 193.

[8]

تاريخ بغداد 6/ 193.

ص: 74

اللّيث سنة ستّ عشرة ومائتين أنا، وأبي، وابنُ معين، ومحمد بْن نوح، وأحمد بْن حنبل، في غير مجلس، نسمعُ منه تفسير الأشجعيّ، فكان يقرأ علينا من صحيفة كبيرة. فأوّل ما فطن له أبي أنّه كذّاب، فقال له أبي: يا أبا إسحاق هذه الصّحيفة كأنّها أصل الأشجعيّ؟.

فقال له: نعم، كانت له نسختان، فوهبَ لي نسخة.

فسكت أبي، فلمّا خرجنا قال أبي: يا بُني، ذهبَ عَناؤنا إلى هذا الشيخ باطلًا. الأشجعيّ كان رجلًا فقيرًا، وكان يوصَل، وقد رأيناهُ وسمعنا منه. من أينَ كان يمكنه أن تكون له نسختان؟ فلا تقُلْ شيئًا، وسكت.

وَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُ مَسْتُورًا حَتَّى حَدَّثَ بِحَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي الرُّؤْيَةِ، وَأَقْبَلَ يَتَّبِعُ كُلَّ حَدِيثٍ فِيهِ رُؤْيَةٌ يَدَّعِيهِ. فَأَنْكَرَ عَلَيْهِ ابْنُ مَعِينٍ لِكَثْرَةِ مَا ادَّعَى. وَحَدَّث بِحَدِيثِ عَوْنِ بْنِ مَالِكٍ:«إِنَّ اللَّهَ إِذَا تَكَلَّمَ تَكَلَّمَ بِثَلَاثِمَائَةِ لِسَانٍ» . فَقَالَ يَحْيَى: هَذَا الْحَدِيثُ أُنْكِرَ عَلَى نُعَيْمٍ الْفَارِضِ، مِنْ أَيْنَ سَمِعَ هَذَا مِنَ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ؟.

فَجَاءَ رَجُلٌ خُرَاسَانِيٌّ فَقَالَ: أَنَا دَفَعْتُهُ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي اللَّيْثِ فِي رُقْعَةِ تِلْكَ الْجُمُعَةِ.

فقال ابن مَعِين: لا تُسقِط حديث رجلٍ برجلٍ واحد.

فلمّا كان بعد قليل حدَّث بأحاديث حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عن وَكِيع بْن عُدُس [عن عمّه أبي رزين][1] أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ والأرض، وضحك ربنا» . فحدّث بِهَا عن هُشَيْم، عن يَعْلَى.

فقال يَحْيَى بْن مَعِينٍ: إبراهيم بْن أبي اللّيث كذّاب، سرق الحديث [2] .

[1] ما بين الحاصرتين زيادة من تاريخ بغداد 6/ 194.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 193، 194، وتتمّة الخبر: «اذهبوا فقولوا له يخرجها من أصل عتيق، فهذه أحاديث حمّاد بن سلمة لم يشركه فيها أحد، ولو حدّث بها عن هشيم عن يعلى بن عطاء ليس فيها خير. قلنا: لعلّ هشيما أن يكون دلّسها كما يدلّس؟ فقال: هشيم أخبرنا يعلى بن عطاء علمنا أنه كذّاب، وكان يحيى إذا ذكره قال: أبو عراجة، وكان يجمع.

قال أحمد بن الدورقي: والّذي أظنّ في أمر كتب الأشجعي أن إبراهيم بن أبي الليث خرج إلى مكة مع ولد أحمد بن نصر فمرّ بالكوفة، ومضى إلى عيال أبي عبيدة بن الأشجعي بعد موته،

ص: 75

قال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعتُ يحيى يقول: صاحب الأشجعيّ كذّاب خبيث [1] .

تُوُفّي سنة أربعٍ وثلاثين [2] .

وقال يعقوب بْن شَيْبَة: كان أصحابنا كتبوا عن إبراهيم بْن أبي الليث، ثُمَّ تركوه لأنّه روى أحاديث موضوعة. وقد سمعتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ يقول: هو يكذبُ في الحديث [3] .

وقال الفلاس: كان يكذب [4] .

وكذا قال جَزَرَة [5] .

47-

إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى [6] .

أبو إسحاق الغسّانيّ الدّمشقيّ.

عن: أبيه، ومعروف الخيّاط، وعبد اللَّه بْن عِياض الإسكندرانيّ، وسُوَيْد بْن عبد العزيز، وشُعيب بْن إسحاق.

وقيل: إنه روى عن سعيد بْن عبد العزيز.

روى عنه: ابنه أبو حارثة أحمد، ويعقوب الفَسَويّ، وأبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأحمد بْن عليّ الأبّار، وجعفر الفِرْيابيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، ومحمد بن

[ () ] فاشترى كتب الأشجعي وقعد يحدّث بها. (تاريخ بغداد 6/ 194) .

[1]

تاريخ بغداد 6/ 194.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 196.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 196.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 196، وزاد:«متروك الحديث» .

[5]

تاريخ بغداد 6/ 196.

[6]

انظر عن (إبراهيم بن هشام) في:

المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 599- 601، 604، 605، والجرح والتعديل 2/ 142، 143 رقم 469، والثقات لابن حبّان 8/ 79 وفيه (إبراهيم بن هاشم) ، وسيرة عمر بن عبد العزيز لابن عبد الحكم 30، 57، 58، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 310، 311، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 4/ 478، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 59 رقم 133، وسيرة عمر بن عبد العزيز، له 39، 41، 135، 16، 156، 157، 186، 276، 277، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4/ 255، وميزان الاعتدال 1/ 72، 73 رقم 244، والمغني في الضعفاء 1/ 29 رقم 201، والوافي بالوفيات 6/ 156 رقم 2608، ولسان الميزان 1/ 122، 123 رقم 372، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 267 رقم 68.

ص: 76

الحَسَن بْن قُتَيْبَةَ العسقلاني، وطائفة سواهم.

وُلِدَ سنة خمسين ومائة.

وهو صاحب حديث أبي ذرّ الطّويل. تفرَّد به، عن أبيه، عن جدّه.

قال الّطبرانيّ: لم يروه عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات [1] .

وذكره ابن حِبّان في الثّقات» [2] . وخرّج حديثه الطّويل، وصحّحه.

وأمّا ابن أبي حاتِم فقال [3] : قلتُ لأبي: لِمَ لا تحدّث عن إبراهيم بْن هشام الغسّانيّ؟

فقال: ذهبتُ إلى قريته، فأخرج إليّ كتابًا، زعم أنّه سمعه من سعيد بْن عبد العزيز، فنظرتُ فيه فإذا فيه أحاديث ضَمْرة، عن ابن شَوْذب، ورجاء بْن أبي سَلَمَةَ. فنظرتُ إلى حديثه فاستحسنْتُه من حديث اللّيث بْن سعد، عن عَقيل، فقلتُ له: أذكر هذا.

فقال: ثنا سعيد بْن عبد العزيز، عن ليث بْن سعد، عن عَقِيل، بالكسر.

ورأيتُ في كتابه أحاديث عن سُوَيْد بْن عبد العزيز، عن مُغيرة [4]، فقلتُ: هذه أحاديث سُوَيْد، فقال: ثنا سعيد بْن عبد العزيز، عن سُوَيْد. وأظُنُّه لَم يطلب العلم، وهو كذّاب.

قال عبدُ الرحمن: فذكرتُ لعليّ بْن الحسين بْن الْجُنَيْد بعضَ هذا [الكلام][5] عن أبي، فقال: صدق أبو حاتِم، ينبغي أن لا تحدَّث [6] عنه.

قال محمد بْن الفَيْض: مات سنة ثمان وثلاثين [7] .

[1] تاريخ دمشق 4/ 478.

[2]

ج 8/ 79.

[3]

في الجرح والتعديل 2/ 143.

[4]

في الجرح والتعديل 2/ 143: «عن مغيرة وحصين قد أقلبها على سعيد بن عبد العزيز» .

[5]

زيادة من الجرح والتعديل 2/ 143.

[6]

في الجرح: «يحدّث» .

[7]

تاريخ دمشق 4/ 478، وقال ابن حبّان في «الثقات» 8/ 79:«مات في سنة خمس وأربعين ومائتين أو قبلها أو بعدها بقليل» . قال الحافظ ابن حجر: هو وهم منه، فقد أرّخه في سنة 38 ابن زبر ومحمد بن الفيض وغير واحد. (لسان الميزان 1/ 122) .

ص: 77

وقال ابن الْجَوْزيّ [1] : قال أبو زُرْعة: كذّاب.

48-

إبراهيم بْن يوسف بْن ميمون بْن قُدامة [2]- ن. - وقيل ابن رَزِين.

أبو إسحاق الباهليّ البلْخيّ المعروف بالماكيانيّ.

وماكيان [3] من قرى بَلْخ، وهو أخو عصام، ومحمد.

عن: حماد بْن زيد، وأبي الأحوص، وخالد الطّحّان، ومالك، وشريك، وإسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عياش، وهشيم، وطائفة.

وعنه: ن.، ومحمد بْن كرّام شيخ الكرّاميّة، وحامد بْن سهل البخاريّ، وجعفر بْن سوّار الحافظ، ومحمد بْن قُدامة البْلخيّ، وزكريّا السِّجْزيّ خيّاط السنة، ومحمد بْن محمد الصِّدِّيق البلْخيّ، وخلْق سواهم.

وثقه النَّسائيّ [4] ، وابن حِبّان.

وقال ابن حِبّان [5] : كان ظاهر مذهبه الإرجاء، واعتقاده في الباطن السنة سمعتُ أحمد بْن محمد: سمعتُ محمد بن داود الفوعيّ [6] يقول: حلفت أنّي

[1] في الضعفاء والمتروكين 1/ 59 رقم 133.

[2]

انظر عن (إبراهيم بن يوسف البلخي) في:

الجرح والتعديل 2/ 148 رقم 488، والثقات لابن حبّان 8/ 76، والإرشاد للخليلي 1/ ورقة 24، والورقة 191، والأنساب 504 ب، وعمل اليوم والليلة لابن السّنّي 281، والمعجم المشتمل لابن عساكر 71 رقم 132، واللباب 3/ 85، وتهذيب الكمال للمزّي 2/ 251- 255 رقم 271، ودول الإسلام 1/ 145، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 895، والكاشف 1/ 51، 52 رقم 225، والمغني في الضعفاء 1/ 31 رقم 215، وسير أعلام النبلاء 11/ 62، 63 رقم 25، وتذكرة الحفّاظ 1/ 453، 454، وميزان الاعتدال 1/ 76، والعبر 1/ 429، والوافي بالوفيات 6/ 172 رقم 2628، والجواهر المضيّة 1/ 119- 121 رقم 62، وتهذيب التهذيب 1/ 84، 185 رقم 335، وتقريب التهذيب 1/ 47 رقم 306، وخلاصة تذهيب التهذيب 24، والطبقات السنية 1/ 292- 294 رقم 110، وشذرات الذهب 2/ 91، والفوائد البهيّة 11- 13، وأعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار للكفوي (مخطوطة أياصوفيا)(3401) ، ورقة 26، ومشايخ بلخ من الحنفية 1/ 64 رقم 38 وانظر 1/ 88 رقم 24، وفهرس الأعلام 2/ 913.

[3]

بيّض ياقوت الحموي لماكيان، فلم يعرّف بها. (معجم البلدان 5/ 43) .

[4]

المعجم المشتمل لابن عساكر 71 رقم 132 وتهذيب الكمال 2/ 253.

[5]

في الثقات 8/ 76.

[6]

بالعين المهملة، لعلّ النسبة إلى:«الفوعة» بالضم، وهي قرية كبيرة من نواحي حلب. (معجم

ص: 78

لا أكتبُ إلا عمّن يقول: الإيمان قولٌ وعملٌ. فأتيت إبراهيم بن يوسف فأخبرته، فقال: اكتب عني، فإني أقول: الإيمان قول وعمل.

وقال عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حاتِم فِي كتاب «الرّدّ على الجهميّة» : حدّثني عيسى ابن بنت إبراهيم بن طهمان قال: كان إبراهيم بْن يوسف شيخًا جليلًا من أصحاب الرأي، طلب الحديث بعد أن تفقّه في مذهبهم، فأدركَ ابن عُيَيْنَةَ، ووَكِيعًا. فسمعتُ محمد بْن محمد الصِّدِّيق يقول: سمعتُه يَقُولُ: القرآن كلامُ اللَّه، ومن قَالَ مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته. ومَنْ وَقَفَ فهوَ جَهْمِيّ [1] .

وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلِيُّ [2] : رَوَى عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ» . وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ غَيْرُهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَضَرَ لِيَسْمَعَ مِنْهُ وقُتَيْبَةُ حَاضِرٌ، فَقَالَ لِمَالِكٍ: إِنَّ هَذَا يَرَى الإِرْجَاءَ.

فأَمَر أن يُقام من المجلس، ولَم يسمع منه غير هذا الحديث.

ووقع له بِهذا مع قُتَيْبَة عداوة، فأخرجه من بلْخ، فنزل قرية بَغْلان [3] .

قلتُ: وكان إبراهيم بْن يوسف شيخ بَلْخ وعالمها في زمانه [4] .

مات لأربع بقين من جُمادى الأولى سنة تسع وثلاثين [5] .

49-

إدريس بْن سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد [6] .

[ () ] البلدان 6/ 405) أو لعلّها: «الفوغيّ» بالغين المعجمة، نسبة إلى «فاغ» قرية من قرى سمرقند.

ولكن النسبة إليها: «فاغي» . انظر: الأنساب لابن السمعاني واللباب لابن الأثير.

وانظر تعليق الأخ الدكتور بشار عوّاد معروف على هذه النسبة في الحاشية (3) من تهذيب الكمال 2/ 253.

[1]

تهذيب الكمال 2/ 254.

[2]

الإرشاد 1/ ورقة 24.

[3]

تهذيب الكمال 2/ 254، وبغلان: بفتح أوله وسكون الغين المعجمة، بلدة بنواحي بلخ: قال ياقوت: وظنّي أنها من طخارستان، وهي العليا والسفلى. (معجم البلدان 1/ 468) وانظر عن عداوة صاحب الترجمة مع قتيبة في: مشايخ بلخ من الحنفية للدكتور محمد محروس عبد اللطيف المدرّس 1/ 124.

[4]

وقال أبو حاتم: «لا يشتغل به» .

[5]

قال ابن حبّان: «مات سنة إحدى وأربعين ومائتين في أولها، وقد قيل سنة تسع وثلاثين ومائتين» .

(الثقات 8/ 76) .

[6]

انظر عن (إدريس بن سليمان الشاعر) في:

ص: 79

مولى مروان بْن الحَكَم اليَمَاميّ الشّاعر، أخو مَروان بْن أبي حَفْصَة.

شاعر مُفْلِق بديع القول. فضّله بعضهم على أخيه. وقد عاش بعد أخيه دهرًا طويلًا. مدح الواثق، والمتوكّل، وآلّ طاهر.

روى عنه: أحمد بْن أبي خَيْثَمة، ويحيى بْن عليّ المنجّم.

وكان الواثق يقول: ما مدحني شاعرٌ بِمثل ما مدحني به إدريس [1] .

وكان أعور، ويُكنَّى أبا سليمان.

قال أبو هفّان: هو أشعرُ من مروان.

وأنشد المبرّد لإدريس من قصيدة:

يقولُ أُنَاسٌ إنّ مصرَ بَعيدةٌ

ومَا بعُدت مصْرُ وفيها ابنُ طاهرِ

وأبعدُ من مصرَ رجالٌ نَعُدّهم [2]

بحضرتنا معروفُهُمْ غيرُ حاضرِ

عن الخير مَوْتَى، ما تبالي إن زرتهم [3]

على طمع، أم زرت أهلَ المقابرِ [4]

50-

أزداد بْن جميل بْن السّبَّال [5] .

عن: إسرائيل، وأبي جعفر الرازيّ، ومالك.

وعنه: علي بن الحسين بن حبان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، وابن ناجية، وعمر بن أيوب السقطي.

ذكره الخطيب [6] هكذا ولم يتكلم فيه.

51-

إسحاق بن إبراهيم بن مخلد [7] بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن

[ () ] ديوان المعاني 1/ 63، وزهر الآداب 507، والموضحة للحاتمي 15، والوافي بالوفيات 8/ 315 رقم 3738.

[1]

الوافي بالوفيات 8/ 315.

[2]

في مروج الذهب: «رجال تراهم» .

[3]

في مروج الذهب: «أزرتهم» .

[4]

الأبيات في مروج الذهب 4/ 77.

[5]

انظر عن (أزداد بن جميل) في:

تاريخ بغداد 7/ 48، 49 رقم 3504، والإكمال لابن ماكولا 5/ 30.

[6]

في الأصل: «ذكره ابن الخطيب» ، وهو وهم.

[7]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المعروف براهويه) في:

الورع لأحمد 122، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 1/ رقم 513، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 379، 380، وتاريخه الصغير 233، والأدب المفرد، له، رقم 9، 234،

ص: 80

عبيد الله بن غالب بن وارث بن عبيد الله بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم- ع. إلا ق. - أنبأني بنَسَبه هذا أبو الغنائم القَيْسِيّ: أَنَا أَبُو اليُمْن الكِنْدِيّ، أَنَا أَبُو مَنْصُورٍ، أنا الخطيب أبو بكر: حدَّثَنِي أبو الخطّاب العلاء بْن أبي المغيرة بْن أحمد، عن ابن عمّه أبي محمد عليّ بْن أَحْمَد بْن سعيد بْن حزْم قال:

إسحاق بْن راهَويَه هو إسحاق بْن إبراهيم، فذكره.

قلت: هو أحد الأئمّة الأعلام المتبوعين، أبو يعقوب التميميّ الحنظليّ المَرْوَزِيّ الإمام، نزيل نَيْسابور وعالمها.

ولد سنة إحدى وستين ومائة [1] .

وسمع من: عبد اللَّه بْن المبارك سنة بضْعٍ وسبعين، فترك الرواية عنه

[ () ] 517، 540، 555، 579، 738، 813، 871، 930، 988، 1201. والمعارف لابن قتيبة 287، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 158، والجرح والتعديل 2/ 209 رقم 714، والثقات لابن حبّان 8/ 115، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 72 رقم 68، وحلية الأولياء 9/ 102، 103، 171، 238، والفوائد العوالي المؤرّخة للتنوخي، تخريج الصوري (بتحقيقنا) 102، 114، 116، وذكر أسماء التابعين ومن بعدهم للدار للدّارقطنيّ (418) رقم 46، والفهرست لابن النديم 286، وتاريخ بغداد 6/ 345- 355 رقم 3381، وتاريخ جرجان للسهمي 229، 311، 378، 392، 431، 518، وموضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب 1/ 428، والسابق واللاحق، له 135، وتاريخ بغداد 6/ 345 رقم 3381، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 28 رقم 107، والمعجم المشتمل لابن عساكر 74 رقم 143، وطبقات الحنابلة لابن أبي يعلى 1/ 109 رقم 122، والكامل في التاريخ 7/ 70، ومروج الذهب 2975، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 412- 417، وطبقات الشافعية للسبكي 1/ 232- 238، والإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي 99، وأدب القاضي للماوردي 1/ 206 و 2/ 97، 241، 264، وتهذيب الكمال 2/ 373- 388 رقم 332، ودول الإسلام 1/ 145، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 896، والكاشف 1/ 59 رقم 275، وميزان الاعتدال 1/ 182، 183 رقم 733، وسير أعلام النبلاء 11/ 358- 383 رقم 79، وتذكرة الحفّاظ 2/ 433، والعبر 1/ 426، ومرآة الجنان 2/ 121، والبداية والنهاية 10/ 317، والوافي بالوفيات 8/ 386- 388 رقم 3825، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 83- 89. وتهذيب التهذيب 1/ 216- 219 رقم 408، وتقريب التهذيب 1/ 54 رقم 374، والنجوم الزاهرة 2/ 290، وطبقات الحفّاظ 188، 189، وخلاصة تذهيب التهذيب 27، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 102، وشذرات الذهب 2/ 89، والرسالة المستطرفة للكتّاني 65، والأعلام 1/ 284، ومعجم المؤلفين 2/ 288، وتاريخ التراث العربيّ 1/ 163، 164 رقم 54.

[1]

في المعجم المشتمل لابن عساكر 74 رقم 143: ولد سنة ست وستين ومائة.

ص: 81

لكونه لم يتُقن الأخذ عنه كما يُحبّ.

وارْتَحلَ في طلب العلم سنة أربعٍ وثمانين [1] .

قال عليّ بْن إسحاق بْن رَاهَوَيْه، فيما رواهُ عنه عثمان بْن جعفرَ اللّبّان،:

وُلِدَ أبي من بطن أمّه مثقوبَ الأُذُنَيْن، فمضى جدّي راهَوَيْه إلى الفضل بْن موسى، فسأله عن ذلك، فقال: يكون ابنك رأسًا إمّا في الخير، وإمّا في الشَّرّ [2] .

وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعتُ إسحاق بْن إبراهيم يقول: قال لي عبد اللَّه بْن طاهر: لِمَ قيل لك ابن رَاهَوَيه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن يُقال لك هذا؟ قلتُ: إنّ أبي وُلِدَ في طريق مكّة، فقالت المَرَاوِزَة: رَاهَوَيْه، بأنّه وُلِدَ في الطريق. وكان أبي يكره هذا، وأمّا أنا فلستُ أكرهه [3] .

سمع إسحاقُ قبل الرحلة من: ابن المبارك، والفضل السِّينانيّ، وأبي تُمَيْلَة، ويحيى بْن واضح [4] ، وعمر بْن هارون، والنَّضْر بْن شُمَيْلٍ.

وفي الرحلة من: جرير بْن عبد المجيد، وسُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وعبد العزيز الدّار الدَّارَقُطْنيّ، وفُضَيْل بْن عِياض، ومُعْتَمر بْن سُليْمَان، وعيسى بْن يونس، وعبد العزيز بْن عبد الصّمد العَمّيّ، وابن عُلَيّة، وأسباط بْن محمد، وبقيّة بْن الوليد، وحاتِم بْن إسماعيل، وحفص بْن غِياث، وأبي خالد الأحمر سُليمان بْن حيّان، وشُعيب بْن إسحاق، وعبدُ اللَّه بْن إدريس، وعبد الأعلى بْن عَبْد الأعلى، وعبدُ الرَّحْمَن بْن مهديّ، وعبد الرزّاق، وعبد الوهاب الثّقفيّ، وعتّاب بْن بشير الْجَنَدِيّ، وأبي معاوية، وغُنْدُر، وابن فُضَيْل، والوليد بْن مسلم، وأبي بكر بْن عيّاش، وخَلْقٍ سِوَاهُم.

وعنه: الجماعة سوى ق.، وأحمد بْن حنبل، ويحيى بْن مَعِين قريناه، ويحيى بن آدم شيخه، ومحمد بن يحيى الذهلي، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن

[1] تاريخ بغداد 6/ 347.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 347.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 348.

[4]

في الأصل: «وأبي تميلة ونجيح يحيى بن واضح» ، وليس في شيوخه من اسمه «نجيح» . انظر:

تهذيب الكمال 2/ 373- 376.

ص: 82

سلمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وموسى بن هارون، وعبد الله بن محارب شيرويه، ومحمد بن رافع، والحسن بن سفيان، ومحمد بن نصر المروزي، وابنه محمد بن إسحاق، وجعفر الفريابي، وإسحاق بن إبراهيم النيسابوري البستي، وخلق آخرهم أبو العباس السراج.

أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الأَبَرْقُوهِيُّ، أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عبد اللَّه الكاتب، أنا محمد بن عمر، [و][1] محمد بن أحمد الطّرائفيّ، ومحمد بن عليّ ابن الدّاية قالوا: أنا أبو جعفر محمد ابن المُسْلِمَةِ، أنا أبو الفضل عُبَيْد اللَّه الزَّهْريّ، أنا جعفر بْن محمد:

ثنا إسحاق بْن رَاهَوَيْه: أنا عيسى بْن يونس، نا الأوزَاعِيّ، عن [هارون] [2] بْن رياب أنّ عبد اللَّه بْن عَمْرو لَمّا حَضَرَتْهُ الوفاة خطبَ إليه رجل ابنتَه قالت: إنِّي قد قلتُ فيه قولًا شبيهًا بالعِدَة، وإنِّي أكره أن ألقى اللَّه بثلث النّفاق [3] .

أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، وَجَمَاعَةُ إِجَازَةٍ، قَالُوا: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَرَكَاتٍ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ أَنَا الْقَاسِمُ النَّسِيبُ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحَمَدَ الرَّزَّازُ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ محمد بْنِ الْحَكَمِ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارُ (ح) وَأَنْبَأَنَا ابْنُ عِلانَ، أَنَا الْكِنْدِيُّ، نَا الْقَزَّازُ، نَا الْخَطِيبُ، أَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ رَامِينَ الإِسْتَرَابَاذِيُّ الْقَاضِي [4] ، أَنَا أَحْمَدُ بْنُ محمد بْنِ بُنْدَارٍ الإِسْتَرَابَاذِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْمَدَائِنِيُّ قَالَا: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ: نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [5]، قَالَ:«نَهَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَسْرِ سِكَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْجَائِزَةِ إِلَّا مِنْ بَأْسٍ» [6] . وقد روى عن إسحاق: أبو العبّاس السّرّاج كما قدّمنا، وعاش بعد بقيّة مائة وستّ عشرة سنة [7] .

[1] في الأصل بياض، وزيادة «و» من تذكرة الحفّاظ.

[2]

في الأصل بياض، والاستدراك من تذكرة الحفاظ 2/ 434.

[3]

تذكرة الحفاظ 2/ 434.

[4]

تكرّرت «القاضي» في الأصل.

[5]

في الأصل: «عن علقمة، عن عبد الله، عن أبيه» ، والتصحيح من «تاريخ بغداد» .

[6]

تاريخ بغداد 6/ 346.

[7]

السابق واللاحق 135.

ص: 83

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: ثنا أبي: سمعتُ إسحاق بْن رَاهَوَيْه يروي عن عيسى بْن يونس قال: لو أردتُ أبا بكر بْن أبي مريم على أن يجمع لي فلانًا وفلانًا لفعل، يعني: يقول عن راشد بْن سعْد، وضَمرة، وحبيب بْن عُتْبَة.

قال عبد اللَّه: لَم يرو أبي عن إسحاق غير هذا.

وقال موسى بْن هارون: قلتُ لإسحاق: من أكبر، أنت أو أحمد؟

فقال: هو أكبرُ منّي في السّن وغيره [1] .

وكان مولد إسحاق في سنة ستٍّ وستّين ومائة فيما يروي موسى.

وقال محمد بْن رافع: قال [إسحاق بْن راهويه][2] : كتب عنّي يحيى بْن آدم أَلْفَيْ حديث.

وقال حاشد بْن مالك: سمعتُ وَهْبَ بْن جرير يقول: جزى اللَّه إسحاق بْن راهَوَيه، وصَدَقَةَ، يعني ابن الفُضَيْل، ومَعْمر عن الإسلام خيرًا، أَحْيُوا السنة بالمشرق. مَعْمر هو ابن بِشْر [3] .

وقال نعيم بن حمّاد: إذا رأيت الخراسانيّ يتكلم في إسحاق بْن راهَوَيه فاتَّهِمْهُ في دِينه [4] .

وقال أحمد بْن حفص السَّعْدِيّ: قال أحمد وأنا حاضر: لم يعبر الْجِسْرَ إلى خُراسان مثل إسحاق، وإن كان يخالفنا في أشياء، فإنّ النّاس لَم تزل يُخالف بعضهم بعضًا [5] .

وقال محمد بْن أسلم الطُّوسيّ حين مات إسحاق: ما أعلمُ أحدًا كان أخشْى للَّه من إسحاق، يقول اللَّه تعالى: إِنَّما يَخْشَى الله من عِبادِهِ الْعُلَماءُ 35: 28 [6] . وكان أعلمَ النّاس. ولو كان سُفْيَان الثَّوْرِيّ في الحياة لاحتاج إلى إسحاق [7] .

[1] تاريخ بغداد 6/ 347.

[2]

في الأصل بياض، والإستدراك يقتضيه السياق.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 348.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 348.

[5]

تاريخ بغداد 6/ 348.

[6]

سورة فاطر، الآية 28.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 349.

ص: 84

وقال أحمد بْن سعيد الرّباطيّ: لو كان الثَّوريّ، والحمّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق. [قال محمد: فأخبرتُ بذلك محمد بْن يحيى الصفّار، فقال: والله لو كان الحسنُ البصري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء] [1] كثيرة.

وقال الدّارميّ: ساد إسحاق أهلَ المشرق والمغرِب بِصِدْقة [2] .

وعن أحمد بْن حنبل، وسئل عن إسحاق فقال: لا أعرف له بالعراق نظيرًا [3] .

وقال حنبل: سمعت أحمد بْن حنبل، وسئل عن إسحاق، فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه؟ أسحاق عندنا إمام [4] .

وقال النَّسائيّ: إسحاق بن راهويه أحد الأئمّة، ثقة مأمون. سمعت سعيد ابن ذُؤَيْب يقول: ما أعلم على وجه الأرض مثل إسحاق [5] .

وقال ابن خُزَيْمَة: والله لو كان إسحاق في التّابعين لأقرُّوا له بِحفْظه وعِلْمه وفِقْهه [6] .

وقالَ عليّ بْن خَشْرَم: نا ابن فُضَيْل، عن ابن شُبْرُمَة، عن الشَّعْبِيّ قال: مَا كَتَبْتُ سَوْدَاءَ فِي بَيْضَاءَ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَلا حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِحَدِيثٍ قَطُّ إِلا حفظته.

فحدثت بِهذا إسحاق بْن راهَوَيه فقال: تَعْجَب من هذا؟

قلتُ: نعم.

قال: ما كنتُ أسمع شيئًا إلا حفظته وكأنّي أنظرُ في سبعين ألف حديث، أو قال أكثر من سبعين ألف حديث في كتبي [7] .

[1] ما بين الحاصرتين ليس في الأصل، ومكانه بياض، استدركته من تاريخ بغداد 6/ 349.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 349.

[3]

تاريخ بغداد 7/ 349.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 350 وفيه: «إمام من أئمة المسلمين» .

[5]

تاريخ بغداد 6/ 350.

[6]

تاريخ بغداد 6/ 350.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 351، 352.

ص: 85

وقال أبو داود الخَفّاف: سمعتُ إسحاق بْن راهَوَيه يقول: لكأنِّي أنظرُ إلى مائة ألف حديث في كُتُبِي، وثلاثين ألفًا أسردُها [1] .

قال: وأملى علينا إسحاق أحد عشر ألف حديث من حِفْظِهِ ثُمَّ قرأها علينا، فما زاد حرفًا، ولا نقص حرفًا. رواها ابن عديّ، عن يحيى بْن زكريّا بْن حَسُون، سمع أبا داود فذكرها [2] .

وعن إسحاق قال: ما سمعتُ شيئًا إلا وحفظته، ولا حفظتُ شيئًا قطّ فنسيته [3] .

وقال أبو يزيد محمد بْن يَحْيَى: سمعتُ إسحاق يقول: أحفظُ سبعين ألف حديث عن ظهر قلب [4] .

وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعتُ أبا حاتِم الرازيّ يقول: ذكرتُ لأبي زُرْعة إسحاق بْن راهَوَيْه وحِفْظِه، فقال أبو زرعة: ما رئي، أحفظ مِنْ إسحاق [5] .

قال أبو حاتِم: والعَجَبُ من إتقانِهِ وسلامته من الغَلَط، مع ما رُزِقَ من الحِفْظِ.

قال: فقلتُ لأبي حاتِم إنه أملى التفسير عن ظهر قلبه.

فقال أبو حاتِم: وهذا أعجبُ، فإنّ ضبط الأحاديث المُسْنَدَةِ أسهل وأهونُ من ضبط أسانيد التّفسير وألفاظها [6] .

وقال إبراهيم بْن أبي طالب: فاتني عن إسحاق مجلس من مُسْنَده، وكان يُمْليه حِفْظًا، فودِدتْ إليه مِرارًا ليعيده، فيعتذر. فقصدته يوما لا سأله إعادته، وقد حُمِلَ إليه حنطة من الرُّسْتَاق، فقال لي: تقوم عندهم: وتكتبُ وزْن هذه الحنطة، فإذا فرغتَ أعدتُ لك. ففعلتُ ذلك، فسألني عن أول حديث من المجلس، ثُمَّ

[1] تاريخ بغداد 6/ 352.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 354.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 354.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 352.

[5]

تاريخ بغداد 6/ 353.

[6]

تاريخ بغداد 6/ 353.

ص: 86

اتّكأ على عَضَادة الباب، فأعاد المجلس حِفْظًا. وكان قد أملى «الْمُسْنَد» كلَّه حِفْظًا [1] .

قال الْبَرْقَانِيّ: قرأنا على أبي أحمد بْن إبراهيم الخُوارزميّ بِهَا: حدَّثَنِي أبو محمد عبد اللَّه بْن أُبَيّ القاضي: سمعتُ إسحاق- يعني ابن رَاهَوَيه- يقول: تاب رجلٌ من الزَّنْدَقة، وكان يبكي ويقول: كيف تُقْبَلُ توبتي، وقد زوّرت أربعة آلاف حديث تدور في أيدي النّاس [2] .

وقال أبو عبد الله بْن الأثرم: سمعتُ محمد بْن إسحاق بْن راهَوَيْه يقول:

دخلتُ على أحمد بْن حنبل فَقَالَ: أنتّ ابن أبي يعقوب؟

قلتُ: بلى.

قَالَ: أما إنّك لو لزِمْتَه كان أكثر لفائدتك، فإنّك لَم ترَ مثله [3] .

وقال أبو داود: تغير إسحاق قبل موته بخمسة أشهر، وسمعتُ منه في تلك الأيام فرميت به [4] .

وقال قُتَيْبَة: الحُفّاظ بخُراسان: إسحاق بْن راهَوَيْه، ثُمَّ عبد اللَّه الدّارميّ، ثُمَّ محمد بْن إسماعيل.

وقال أحمد بن يوسف السلمي: سمعت يحيى بن يحيى يقول: قالت لي امرأتي: كيف تقدِّمُ إسحاق بين يديك، وأنت أكبرُ منه؟

قلتُ: إسحاق أكثر مِنِّي علمًا، وأنا أحسنُ مِنْهُ [5] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّوَيْه: سمعتُ أحمد بْن حنبل يقول: إسحاق لَم يُلْقَ مثله.

وعن فضل بْن عِبْدان الحِمْيَريّ: سألتُ أحمد بْن حنبل عن رجال خُراسان، فقال: إسحاق فلَم ترَ مثله. وأمّا الحسين بْن عليّ البسطاميّ ففقيه،

[1] تاريخ بغداد 6/ 354.

[2]

انظر: تاريخ بغداد 6/ 352.

[3]

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 414.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 355.

[5]

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 413.

ص: 87

وأمّا إسماعيل بْن سعيد الشالنجيّ ففقيه عالِم. وأمّا أبو عبد الله العطّار، فبصير بالعربيّة والنّحو. وأمّا محمد بن أسلم، فلو أمكنتني زيارته لزُرْتُه [1] .

وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: قلتُ لأبي حاتِم: أقبلتَ على قول أحمد بْن حنبل، وإسحاق؟

فقال: لا أعلمُ في دهرٍ ولا بمصرٍ مثل هذين الرجلين.

وقال داود بْن الحسين البَيْهَقِيّ: سمعتُ إسْحَاقَ الحَنْظَليّ يقول: دخلتُ على عبد اللَّه بْن طاهر الأمير، وفي كُمِّي تَمْرٌ آَكُلُه. فنظرَ إليّ وقال: يا أبا يعقوب إنْ لَم يكن تركك للريّاء من الرياء، فما في الدُّنيا أقلّ رياءً منك [2] .

وقال أحمد بْن سعيد الرِّباطيّ في إسحاق بْن راهَوَيْه رحمه الله:

قُربي إلى اللَّه دعاني إلى

حُبِّ أبي يعقوب إسحاق

لَم يجعل القرآنَ خلْقًا كما

قد قاله زِنْديقُ فُسّاقِ

يا حُجّةَ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ

في سنة الماضين للباقِي

أبوكَ إبراهيمُ مَحْضُ التُّقَى

سَبَّاقُ مجدٍ وابنُ سَبَّاقِ [3]

وقال أحمد بْن كامل: [أخبرني أبو يحيى][4] الشَّعْرانيّ أنّ إسحاق تُوُفّي سنة ثمان وثلاثين ومائتين [5] ، وأنّه كان يخضب بالحنّاء.

وقال [لي: ما رأيتُ][6] بيده كتابًا قطّ، وما كان يُحدِّثُ إلا حِفْظًا.

وقال: كنتُ إذا ذاكرتُ إسحاقَ الْعِلْمَ وجدته فرْدًا، فإذا جئتُ إلى أمر الدُّنيا رأيته لا رأي له [7] .

وقال أحمد بْن سَلَمَةَ: سمعتُ إسحاق الحنظليّ، رضي الله عنه، يقول:

[1] تاريخ بغداد 6/ 351، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 414.

[2]

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 417.

[3]

الأبيات في: حلية الأولياء 9/ 234، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2/ 87، 88، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 415، وفيه بيت زائد بعد الثاني:

جماعة السّنة ادابه

يقيم من شدّ على ساق

[4]

في الأصل بياض. والّذي بين الحاصرتين استدركته من تاريخ بغداد 6/ 345.

[5]

وقيل: سنة سبع وثلاثين. (المعجم المشتمل لابن عساكر 74 رقم 143) .

[6]

ما بين الحاصرتين استدركته من تاريخ بغداد 6/ 354، ومكانه بياض في الأصل.

[7]

تاريخ بغداد 6/ 354.

ص: 88

ليس بين أهل العِلْم اختلاف أنّ القرآن كلامُ اللَّه وليس بِمخلوقٍ. وكيف يكون [كلامُ][1] الربّ عز وجل مخلوقًا؟.

وقال السّرّاج: سمعتُ إسحاق الحنظلي يقول: دخلتُ على طاهر بْن عبد اللَّه وعنده منصور بْن طلحة، فقال لي منصور: يا أبا يعقوب، تقول إن الله ينزلُ كلَّ لَيْلَةٍ.

قلتُ: نُؤمِنُ به، إذا أنتَ لا تُؤمنُ أنّ لكَ في السّماء رَبًّا لا تحتاجُ أن تسألني عن هذا.

فقال له طاهر: أَلَمْ أَنْهَكَ عن هذا الشيخ؟.

وقال أبو داود: سمعتُ ابن راهَويه يقول: من قال: لا أقولُ مخلوق ولا غير مخلوق، فهو جَهْمِيّ.

وعن إسحاق بْن رَاهَوَيْه قال: إذا قال لك الْجَهْميّ: كيف يَنْزِلُ ربّنا إلى سماء الدنيا؟ فقل: كيف صعد؟.

وقال الدُّولابِيّ: قال محمد بْن إسحاق بْن راهَوَيْه: وُلِدَ أبي سنة ثلاثٍ وستّين ومائة، وتُوُفِيّ ليلة النّصف من شَعْبَان سنة ثَمانٍ وثلاثين ومائتين [2] .

قال: وفيه يقول الشاعر:

يا هَدَّةً ما هُدِدْنَا [3] ليلة الأحد

بنصف شعبان لا تنسى بد الدَّهْرِ [4]

قال الخطيب [5] : فهذا يدلُّ على أنّ مولده كان في سنة إحدى وستّين.

وقال أبو عَمْرو المُسْتَملي النَّيْسَابُوريّ: تُوُفِيّ ليلة نصف شعبان، وله سبع [6] وسبعون سنة.

[1] زيادة يقتضيها السياق، ومكانها بياض في الأصل.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 355، وبها أرّخه البخاري في تاريخه الكبير 1/ 379، والصغير 233.

[3]

في تهذيب تاريخ دمشق: «ما هددتنا» .

[4]

هكذا في الأصل، وفي تهذيب تاريخ دمشق 2/ 413، وطبقات الشافعية للسبكي 2/ 88:«في نصف شعبان لا تنسى مدى الأبد» . وفي سير أعلام النبلاء 11/ 377: «لا تنسى بد الأبد» .

[5]

في تاريخ بغداد 6/ 305.

[6]

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 380، وفي تاريخه الصغير 233:«خمس وسبعون» .

ص: 89

أخبرني عليّ بْن [سَلَمَةَ][1] الكرابيسيّ، وهو من الصالِحين، قال: رأيتُ ليلة مات إسحاق [الحنظليُّ][2] ارتفع [من الأرض][3] السّماء من سكّة إسحاق، ثُمَّ نزلَ فسقط في الموضع الذي دُفِنَ فيه [إسحاق][4] ولَم أشعر بِموته، فلمّا غدوتُ إذا بحفّار يحفر قبر إسحاق في الموضع الذي رأيت القمر وقع فيه [5] .

وقال الحاكم: إسحاق بْن راهَويَه، وابن المبارك، ومحمد بْن يحيى، هؤلاء دفنوا كُتُبَهم.

52-

إسحاق بْن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن المهاجر [6] .

أبو يعقوب الزُّبَيْديّ الحمصيّ، ابن زِبْرِيق.

عن: بقيّة، وزيد بْن يحيى بْن عُبَيْد، وأَبِي مُسْهِر، وأبي المغيرة عبد القُدُّوس، وغيرهم.

وعنه: إبراهيم الجوزجانيّ، وعثمان الدّارميّ، ويحيى بْن عثمان المصريّ، ويعقوب الفَسَويّ، وآخر من حدَّث عنه يحيى بْن محمد بْن عَمْروس المصريّ.

قال أبو حاتم [7] : لا بأس به، سمعت ابن مَعِين أثنى عليه خيرًا [8] .

[1] في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: سير أعلام النبلاء 11/ 380.

[2]

في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: سير أعلام النبلاء 11/ 380.

[3]

في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: سير أعلام النبلاء 11/ 380.

[4]

في الأصل بياض، وما بين الحاصرتين استدركته من: سير أعلام النبلاء 11/ 380.

[5]

سير أعلام النبلاء 11/ 380.

[6]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم الزبيدي) في:

التاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 380 رقم 1213، والمعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 269، 309، 315، 360، 416، و 2/ 220، 348، 480 و 3/ 278، 280، والجرح والتعديل 2/ 209 رقم 711، والثقات لابن حبّان 8/ 113، والإكمال لابن ماكولا 4/ 61 (بالحاشية) ، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 410، وتهذيب الكمال 2/ 369- 371 رقم 330، وميزان الاعتدال 1/ 181 رقم 730، وذيل الكاشف 38، 39 رقم 47، وتهذيب التهذيب 1/ 215، 216 رقم 406، وتقريب التهذيب 1/ 54 رقم! 37.

[7]

الجرح والتعديل 2/ 209 رقم 711.

[8]

ولقول أبي حاتم تتمّة ستأتي في آخر الترجمة.

ص: 90

وقال النسائي في «الكنى» : روى عن عَمْرو بْن الحارث الحمصيّ، ليس بثقة [1] .

وقال أبو داود: ليس بشيء.

وكذبه محمد بْن عَوْف.

قلت: وقد روى عنه البخاريّ في كتاب «الأدب» [2] ، ومات بمصر في رمضان سنة ثمان وثلاثين [3] .

وهو أخو محمد بْن إبراهيم [4] ، وقد مرّ أبوهما آنفًا [5] .

قال أبو حاتم [6] بعد قوله: لا بأس به: لكنّهم يحسدونه.

53-

إسحاق بْن إبراهيم بْن مُصْعَب الخُزاعي الأمير [7] .

ابن عم طاهر بن الحسين الأمير. وكان يعرف بصاحب الجسر.

[1] تهذيب تاريخ دمشق 2/ 410، تهذيب الكمال 2/ 270.

[2]

برقم 248 و 491 و 1093 و 1155.

[3]

قاله ابن يونس في: تاريخ الغرباء الذين حدّثوا بمصر. (تهذيب تاريخ دمشق 2/ 410) وقال ابن حبّان: «مات بعد سنة ثلاثين ومائتين» . (الثقات 8/ 113) .

[4]

ستأتي ترجمته في هذه الطبقة.

[5]

برقم (36) من هذه الطبقة.

[6]

الجرح والتعديل 2/ 209.

[7]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم بن مصعب) في:

المحبّر لابن حبيب 296، 376، والمعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 208، وبغداد لابن طيفور 18، 19، 37، 38، 55، 56، 90، 91، 145، 149، 184، 187، وتاريخ الطبري 8/ 592، 595، 602، 622، 626، 631، 634، 637- 640، 645، 649، 668 و 9/ 8، 28، 53، 56، 79، 100، 103، 107، 109، 110، 121، 122، 125، 131، 135، 136، 138، 139، 161، 164، 166، 168، 169، 181، 183، 270، 376، 451، وثمار القلوب للثعالبي 226، والتذكرة الحمدونية 2/ 197، 198، والكامل في التاريخ 7/ 52، والهفوات النادرة للصابي 196، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 111، 112، 114، وفتوح البلدان للبلاذري 95، والخراج وصناعة الكتابة لقدامة 369، ومروج الذهب 2813، 2895- 2897، 2923، 2924، 3077، والتنبيه والإشراف 144، وتاريخ اليعقوبي 2/ 137، وزهر الآداب 594، 615، 616، والأغاني 5/ 367، والعيون والحدائق 3/ 363، 374، 376، 377، 380، 400، 403، وتجارب الأمم 6/ 452، 463، 464، 465، 466، 468، 470، 514، 520، 522، 523، وتاريخ حلب للعظيميّ 56، 57، 246، 248، 250، 259، 264، 274، ووفيات الأعيان 2/ 25 و 6/ 85، ودول الإسلام 1/ 143، والبداية والنهاية 10/ 314، والوافي بالوفيات 8/ 396، 397 رقم 3834، وسير أعلام النبلاء 11/ 171 رقم 72، وشذرات الذهب 2/ 84.

ص: 91

ولي إمْرَة بغداد مدّة طويلة، أكثر من ثلاثين سنة، وعلى يده أمِتحن العلماء بأمر المأمون، وأكْرِهوا على القول بخلْق القرآن.

وكان خبيرًا صارمًا سائسًا حازمًا وافر العقل، جوادًا ممدَّحًا، له مشاركة في العِلْم.

حكى المسعوديّ [1] في ذكر وفاته قال: حدَّث عنه موسى بْن صالِح بْن شيخ ابن عُمَيْرَة أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي النوم يقول له: أَطْلِقِ القاتل. فارتاع وأمرَ بإحضار السِّنْدِيّ وعيّاش [2]، فسألهما: هل عندكما مَنْ قَتَلَ؟

قال عيّاش [2] : نعم. وأحضروا رجلًا فقال: إنْ صَدَقْتَنِي أَطْلقتُك.

فابتدأ يحدّثه بخبره، وذكر أنه هو وجماعة كانوا يفعلون الفواحش، فلمّا كان أمس جاءتهم عجوز تختلف إليهم للفساد، فجاءتهم بصبيّة بارعة الجمال.

فلمّا توسّطت الدّار صرخت صرخةً وَغُشِيَ عليها، فبادرتُ إليها فأدْخَلتها بيتًا، وسكَّنتُ روعها، فقالت: اللَّهَ اللَّهَ فيَّ يا فتيان، خَدَعَتْنِي هذه وأخذتني بزَعْمها إلى عُرْس، فهجمتْ بي عليكم، وجدّي رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، وأُميّ فاطمة، فاحفظوهما فيّ.

فخرجتُ إلى أصحابي فعرّفتهم، فقالوا: بل قضيتَ أرَبَك. وبادروا إليها، فَحُلْتُ بينهم وبينها، إلى أن تفاقم الأمرُ، ونالتني جراح، فعمدتُ إلى أشدِّهم في أمرها فقتلته وأخرجتها. فقالت: سترك اللَّه كما سترتني. فدخل الجيرانُ وَأُخِذْتُ. فأطلقه إسحاق.

تُوُفِيّ لستٍ بقيت من ذي الحجة سنة خَمس وثلاثين ومائتين. وولي بعده ابنه محمد. ذكره ابن النّجار في تاريخه.

54-

إسحاق بْن إبراهيم بن ميمون [3] .

[1] في مروج الذهب 4/ 95، 96.

[2]

في المروج «عباس» بمفردة.

[3]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم بن ميمون) في:

بغداد لابن طيفور 104، 105، 111، 168، 173، 179، 180، 182، 183، 190، والكامل في الأدب للمبرّد 1/ 390، 391، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ 126، 310، 312، 359- 361، وتاريخ الطبري 7/ 650 و 8/ 19، 85، 88، 84، 796 97، 175، 210،

ص: 92

أبو محمد التّميميّ المَوْصِليّ النّديم صاحب الغناء.

كان إليه الْمُنْتَهَى في معرفة الموسيقى. وله أدبٌ وافرٌ، وشعرٌ رائقٌ جزْل.

وكان عالمًا بالأخبار وأيّام الناس، وغير ذلك من الفقه والحديث واللّغة، وفنون العلم.

سمع من: مالك، وهُشَيْم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وبقيّة، وأبي معاوية، والأصمعيّ، وجماعة.

وعنه: ابنه حمّاد الراوية، والأصمعيّ شيخه، والزّبير بن بكّار، وأبو

[226، 663، 664] و 9/ 122، 124، وثمار القلوب للثعالبي 124، 153، 313، 360، 473، والبرصان والعرجان للجاحظ 294، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 417- 430، والبخلاء للخطيب 58، 59، وتاريخ بغداد 6/ 338- 345 رقم 3380، والأنساب لابن السمعاني 11/ 253، والتذكرة الحمدونية 2/ 197، 275، والوزراء والكتّاب 198، والكامل في التاريخ 7/ 53، والعقد الفريد 1/ 266، و 4/ 216، 225 و 6/ 32، 33، 46، 49، 51، 60، 65، 73، 80، 284، 388، 403، 405، والهفوات النادرة للصابي 17، 32، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 26، 77، 80، 104، 105، 112، 113، وخاص الخاص 76، 109، ومروج الذهب 8، 2161، 2200، 2204، 2243، 2543، 2562، 2715، 2757، 3557، والفخري في الآداب السلطانية 276- 279، وربيع الأبرار 4/ 127، 277، 341، 445، ونزهة الألبّاء لابن الأنباري 132- 135، والفهرست لابن النديم 140، والجامع الكبير لابن الأثير 186، 189، 190، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 325- 436، 447، وأخبار الحمقى لابن الجوزي 68، والأذكياء، له 116، وبدائع البدائه لابن ظافر 18، 66، 118، 124، 147، 148، 160، 230، 331، 369، ونشوار المحاضرة للتنوخي 7/ 27، 135، ومعجم ما استعجم للبكري 599، 1366، 1374، وأمالي القالي 1/ 31، 55، 71، 196، 218، 249 و 2/ 60، 61، 127، و 3/ 16، 70، 85، 88، 123، 189، وأمالي المرتضى 1/ 15، 360- 362، 506- 508، 596، 605، والجليس الصالح 2/ 228- 230، 233، وأخبار النساء لابن القيّم 108، 180، 215، ونزهة الظرفاء 32، 33، والأغاني 5/ 322 و 17/ 41، 49، 174، 178، 214، 229، 240، 244، 244، 276، 302، 351، 355، و 18/ 3، 93، 308، 309، 328، 356 و 19/ 30، 226 و 20/ 46، 55، 257، 295، 301 324 و 21/ 56، 57، 67 و 24/ 9، 16، 97، والروض المعطار 564، ووفيات الأعيان 1/ 202- 205، وإنباه الرواة 1/ 215، ونور القبس 316، ومرآة الجنان 2/ 114- 116، والبداية والنهاية 10/ 314، 314، ونهاية الأرب 1/ 101، والمختصر في أخبار البشر 2/ 38، والوافي بالوفيات 8/ 388- 393 رقم 3826، وسمط اللآلي 137، 209، 509، ومعجم الأدباء 6/ 5، 58 وسير أعلام النبلاء 11/ 118- 121 رقم 42، والعبر 1/ 420، والنجوم الزاهرة 2/ 260، 280، 281، ولسان الميزان 1/ 350، وشذرات الذهب 2/ 82.

ص: 93

العَيْناء، وميمون بْن هارون، ويزيد بْن محمد المهلّبيّ، وآخرون.

وَوُلِدَ سنة خمسين ومائة، أو بعدها.

قال إبراهيم الحربيّ: كان ثقة عالِمًا [1] .

وقال الخطيب [2] : كان حُلْو النّادرة، حَسَن المعرفة، جيّد الشّعر، مذكور بالسّخاء. له كتاب «الأغاني» الّذي رواه عنه ابنه حمّاد.

وعن إسحاق الْمَوْصِليّ قال: بقيتُ دهرًا من عُمْرِي أُغَلِّسُ كلَّ يومٍ إلى هُشَيْم، أو غيره من المحدِّثين، ثُمَّ أصير إلى الكِسَائيّ، أو الفَرّاء، أو ابن غَزالة فأقرأ عليه جُزْءًا من القرآن، ثُمَّ إلى أبي منصور زَلْزَل فيضاربني طريقتين أو ثلاثة، ثم آتي عاتكة بنت شهدة، فآخذ منها صوتًا أو صوتين، ثُمَّ آتي الأصمعيَّ وأبا عُبَيْدَةَ فأناشِدُهما وأستفيد منهما [3] . فإذا كان العشاء، رحتُ إلى أمير المؤمنين الرشيد [4] .

وكان ابن الأعرابي يصفُ إسحاق النّديم بالعِلْم وَالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ ويقول:

أسمعتم بأحسن من ابتدائه:

هل إلى أن تنام عيني سبيلُ؟

إنّ عهدي بالنّوم عهدٌ طويلُ [5]

وقال إسحاق: لَمّا خرجنا مع الرشيد إلى الرَّقَّةِ قال لي الأصمعيّ: كم حملت معك من كُتُبَك؟.

قلتُ: ستة عشر صُنْدُوقًا، فكم حملت أنت؟

قال: معي صُنْدُوق واحد.

وقال: رأيتُ كأن جريرًا ناولني كُبَّةً من شَعر، فأدخلتها في فمي، فقال العابر: هذا رجلٌ يقول من الشعر ما شاء [6] .

[1] تاريخ بغداد 6/ 343.

[2]

في تاريخ بغداد 6/ 338.

[3]

وزاد الخطيب في روايته هنا: «ثم أصير إلى أبي فأعلمه ما صنعت، ومن لقيت، وما أخذت، وأتغدّى معه» .

[4]

تاريخ بغداد 6/ 340.

[5]

تاريخ بغداد 6/ 343، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 420.

[6]

تاريخ بغداد 6/ 340، 341.

ص: 94

وقيل إن إسحاق النّديم كان يكرهُ أن يُنسب إلى الغناء ويقول: لأن أُضْرَبَ على رأسي بالمقارع، أحبُّ إليّ من أن يُقالَ عَنِّي مُغَنِّي.

وقال المأمون: لولا شُهْرَته بالغناء لولَّيتُه القضاء.

وقيل: كان لإسحاق المَوْصِليّ غُلامٌ اسمه فتح يستقي الماء لأهل داره دائمًا على بَغْلٍ، فقال يومًا: ما في هذا البيت أشقى مني ومنك، أنت تُطعمهم الخُبز، وأنا أسقيهم الماء. فضحك إسحاق وأعتقه، ووهبه الْبَغْلَ.

الصّوليّ: نا أبو العَيْنَاء، نا إسحاق الْمَوْصِليّ قال: جئتُ أبا معاوية الضّرير، معي مائة حديث، فوجدتُ ضريرًا يحجبه لينفعه. فوهبته مائة درهم، فاستأذنَ لي. فقرأتُ المائة حديث، فقال لي أبو معاوية: هذا مُعْيل ضعيف، وما وعدته تأخذه من أذناب النّاس، وأنتَ أنتَ.

قلتُ: قد جعلتها مائة دينار.

قال: أحسنَ اللَّه جزاءَك [1] .

وقال إسحاق: أنشدتُ للأصمعي شعرًا لي، على أنّه لشاعر قديم:

هل إلى نظرة إليكَ سبيلُ

يُرْوَى منها الصَّدَى ويُشْفَى الغليلُ

إنّ ما قلّ منكِ يَكثرُ عندي

وكثيرٌ من الحبيب القليلُ

فقال: هذا الدّيباجُ الخُسرُوَانيّ.

قلتُ: إنّه ابن ليلته.

فقال: لا جَرَمَ فيه أَثرُ التَّوليد.

قلتُ: ولا جَرَمَ فيك أَثَرُ الحَسَد [2] .

وقال أبو عِكْرِمَة الضَّبّيّ: ثنا إسحاق الْمَوْصِليّ قال: دخلتُ على الرشيد وأنشدته:

وآمِرَةٍ بالبُخْلِ قلتُ لَها: اقْصِري [3]

فذلك شيء ما إليه سَبيلُ

أرَى النّاس خِلان الجواد، ولا أرى

بَخيلًا له في العالمين خليل [4]

[1] تاريخ بغداد 6/ 339.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 342.

[3]

في تهذيب تاريخ دمشق: «اقصدي» بالدال، وهو تحريف.

[4]

البيت في الأغاني:

أرى الناس خلّان الكرام ولا أرى

بخيلا له حتى الممات خليل

ص: 95

وَإِنِّي رأيتُ الْبُخْلَ يُزْري بأهله

فأكرمُ [1] نفسي أن يُقال بَخيلُ

ومَن خيرِ حالات الفتى- لو علِمْته

إذا نالَ شيئًا [2] أن يكون نبيل [3]

عطائي عطاء المكثرين تكرّما [4]

ومالي- كما قد تعلمين- قليل

وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى

ورأيُ أمير المؤمنين جميلُ [5] ؟

فقال: لا كيف إن شاء اللَّه. يا فَضْلُ، أَعْطِهِ مائة ألفَ دِرْهَمٍ. للَّه دَرُّ أبياتٍ تأتينا بِهَا، ما أجودَ أُصولها، وأحسن فُصولها.

فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين كلامُك أحسن من شِعْرِي.

فقال: يا فضل، أعطه مائة ألف أخرى.

قال: فكان ذلك أول ما اعتقدته [6] .

وهذه الكلمة لإسحاق: رضا المتجنّي غايةٌ ليس تُدْرَكُ [7]، وَأَنْشَدَ:

ستذكرني إذا جرّبت غيري

وتعلم أنّني كنتُ كَنْزا

بذلتُ لك الصَّفاءَ بكلّ جَهْدِي

وكنتُ كما هويت فصرتُ جزّا

وَهُنْتُ عليكَ لَمّا كنتُ مِمّن

يهونُ إذا أخوه عليه عَزَّا

ستندمُ إنْ هلكتُ وعِشْتَ بعدي

وتعلمُ أنّ رَأْيَكَ كان عَجْزا [8]

وعن إسحاق قال: جاء مروان بْن أبي حفصة إليّ يومًا، فاستنشدني من شِعْرِي. فأنشدته:

إذا كانت الأحرارُ أصلي ومنصبي

ورافع ضَيْمِي حازمٌ وابنُ حازمِ

عَطَسْتُ بأنْفٍ شامِخٍ وتناوَلَت

يداي السّماءَ قاعدًا غيرَ قائِم

فجعل يستحسن ذلك، ويقول لأبي: إنّك لا تدري ما يقول هذا الغلام [9] .

[1] في الأغاني، والتهذيب:«فأكرمت» .

[2]

في الأغاني: «خيرا» .

[3]

تحرّفت في تهذيب تاريخ دمشق إلى «ينبل» ، وهي في البخلاء للخطيب «ينيل» .

[4]

في الأغاني: «فعالي فعال المكثرين تجمّلا» .

[5]

الأغاني: 5/ 322، البخلاء للخطيب 58، 59، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 423.

[6]

الأغاني، البخلاء. التهذيب.

[7]

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 429.

[8]

تهذيب تاريخ دمشق 2/ 429.

[9]

تاريخ بغداد 6/ 341.

ص: 96

تُوُفّي إسحاق سنة خمس وثلاثين [1] ، وقد نادم جماعةً من الخلفاء، وكان محبَّبًا إليهم، رحمه الله.

55-

إسحاق بْن إبراهيم [2] .

أبو موسى الهَرَويّ، ثم البغداديّ.

عن: هُشَيْم، وابن عُيَيْنَة، وحفص بن غياث.

وعنه: عبد الله بن أحمد، والبغوي.

سئل عنه الإمام أحمد فقال: ذاك صديق لي وأعرفه قديمًا، يكتب. وأثنى عليه [3] .

وقال ابن مَعِين: ثقة [4] .

تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين [5] .

56-

إسحاق بْن إبراهيم بْن أبي كامل الحنفيّ [6] .

أبو الفضل، وأبو يعقوب الحافظ.

[1] تاريخ بغداد 6/ 345.

[2]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم الهروي) في:

الكنى والأسماء للدولابي 2/ 133، والجرح والتعديل 2/ 210، 211 رقم 717، والثقات لابن حبّان 8/ 116، وتاريخ بغداد 6/ 337، 338 رقم 3379، والأنساب لابن السمعاني 11/ 523، وميزان الاعتدال 1/ 178 رقم 721، ولسان الميزان 1/ 345، 346 رقم 1071.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 337.

[4]

الجرح والتعديل 2/ 211، وقال ابن أبي حاتم: وسألت أبي عنه فعرفه وذكره بخير: وقال عبد الله بن علي بن المَدِينيّ: سمعت أبي يقول: أبو موسى الهروي، روى عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن جابر:«لا وصيّة لوارث» حدّثنا به سفيان، عن عمرو مرسلا- وغمزه.

وقال سعيد بن عمرو البرذعي: قلت لأبي زرعة: حديث هشيم عن منصور بن زاذان، عن محمد بن أبان، عن عائشة، إسحاق بن إبراهيم الهروي يرفعه؟ قال: هو حدّثنا به مرفوعا.

قلت: فكان يتّهم؟ قال: أما أنا فقد كنت أظنّ ذلك، ولكن أصحابنا البغداديين يقولون هو رجل صالح، وذلك أنه كان يحدّثنا بأحاديث كبار عن المعافى بن عمران، وابن عيينة، وكان تاجرا.

(تاريخ بغداد 6/ 338) .

[5]

تاريخ بغداد.

[6]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم) في:

الجرح والتعديل 2/ 209 رقم 712، وتاريخ بغداد 6/ 362 رقم 2384.

ص: 97

روى عن: جعفر بْن عَوْن، ووهْب بْن جرير، وعبد الرزّاق، وخلق من طبقتهم.

وعنه: أبو زُرْعة الدّمشقيّ، وأبو حاتم، وأحمد بْن عليّ الخزّاز، والحَسَن بْن سفيان.

قال أبو حاتم [1] : صدوق [2] .

57-

إسحاق بْن إبراهيم بْن صالح العُقَيليّ [3] .

نزيل طَرَسُوس.

حدَّث بإصبهان عن: ابن المبارك، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، والشّافعيّ.

وعنه: أحمد بْن الفُرات، وأُسَيْد بْن عاصم، ومُسلم بْن سعيد، والإصبهانيّون.

تُوُفّي سنة أربعين ومائتين.

58-

إسحاق بْن سعيد بْن إبراهيم بْن عُمير بْن الأركون [4] .

أبو مَسْلمة الْجُمَحيّ الدّمشقيّ.

عن: سعيد بن بشير، وسعيد بْن عبد العزيز الفقيه، وخليد بن دعلج، والوليد بن مسلم.

وعنه: أبو إسماعيل الترمذي، وأبو عبد الملك أحمد البسري، وأحمد بن أنس بن مالك، وأحمد بن علي الأبار، وأحمد بن إبراهيم بن فيل، وآخرون.

قال أبو حاتم [5] : ليس بثقة.

[1] الجرح والتعديل 2/ 209.

[2]

وذكره أبو سعيد بن يونس في الغرباء الذين حدّثوا بمصر فكنّاه أبا يعقوب، وقال: هو قديم.

(تاريخ بغداد 6/ 362) .

[3]

انظر عن (إسحاق بن إبراهيم العقيلي) في:

ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم 1/ 215، 216.

[4]

انظر عن (إسحاق بن سعيد) في:

الجرح والتعديل 2/ 221 رقم 762، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 442، وتاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 5/ 305، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 101 رقم 316، والمغني في الضعفاء 1/ 71 رقم 560، ولسان الميزان 1/ 363، 364 رقم 1120، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 1/ 457 رقم 289.

[5]

الجرح والتعديل 2/ 221، وزاد: «أخرج إلينا كتابا عن محمد بن راشد، فبقي يتفكّر، فظننّا أنه

ص: 98

وقال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: مُنْكَر الحديث [1] .

تُوُفّي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين [2] .

59-

إسحاق بْن يحيى بْن مُعَاذ بْن مُسلم الخَتْليّ [3] .

ولي نيابة إمرة دمشق في أيّام المأمون، ثمّ وليها أيّام الواثق استقلالًا [4] ، ثم ولي إمرة مصر نيابةً عن المنتصر في دولة المتوكّل [5] .

وكان شجاعًا جوادًا مُمَدَّحًا جليل القدر.

حكى عنه: عيسى بْن لَهيعَة، وأحمد بْن أبي طاهر صاحب كتاب «أخبار بغداد» ، و (

) [6] بْن النّضر.

وختْلان [7] بلد عند سَمَرْقَنْد.

ومات بمصر معزولًا في مُسْتَهلِّ ربيع الآخر سنة سبعٍ وثلاثين [8] .

60-

إسماعيل بْن إبراهيم بن بسّام [9]- ن. -

[ () ] يتفكّر هل يكذب أم لا، فقلت: سمعت من الوليد بن مسلم، عن محمد بن راشد؟ قال: نعم» .

[1]

تاريخ دمشق 5/ 305، الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 101.

[2]

تاريخ دمشق 5/ 305.

[3]

انظر عن (إسحاق بن يحيى بن معاذ) في:

تاريخ الطبري 8/ 646 و 9/ 103، 125، وولاة مصر للكندي 223، 224، والولاة والقضاة، له 198، 199، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 458، 459، وأمراء دمشق في الإسلام 9 رقم 27، والوافي بالوفيات 8/ 429، 430 رقم 3906، والنجوم الزاهرة 2/ 283، وحسن المحاضرة 2/ 9 وفيه تحرّفت نسبة «الختّليّ» إلى «الجبليّ» .

[4]

أمراء دمشق 9 رقم 27.

[5]

ولاة مصر 223، الولاة والقضاة 198، وتهذيب تاريخ دمشق 2/ 458.

[6]

في الأصل بياض ولم أتبيّن الاسم.

[7]

ختلان: بفتح أوله وتسكين ثانيه، وآخره نون. بلاد مجتمعة وراء النهر قرب سمرقند، وبعضهم يقوله بضم أوله وثانيه مشدّدة، والصواب هو الأول، وإنما الختّل قرية في طريق خراسان إذا خرجت من بغداد بنواحي الدّسكرة، قاله السمعاني، وفيه نظر. (معجم البلدان 2/ 346) .

[8]

الولاة 224، الولاة والقضاة 199.

[9]

انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 358، والعلل ومعرفة الرجال لأحمد برواية ابنه عبد الله 2/ رقم 3869 و 3870، والتاريخ الصغير للبخاريّ 232، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 5، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 95، والجرح والتعديل 2/ 157 رقم 526، والثقات لابن حبّان 8/ 93، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 26 ب، وتاريخ جرجان للسهمي 218، وتاريخ بغداد

ص: 99

أبو إبراهيم التّرجمانيّ البغداديّ.

سمع: إسماعيل بْن عيّاش، وأبا عَوَانَة، وعَمْرو بْن جُمَيْع، وصالحًا المُرِّيّ، وحُدَيْج بْن معاوية، وَخَلَفَ بْن خليفة، وحِبَان بْن عليّ، وشُعَيْب بْن صَفْوان، وعبد اللَّه بْن وهْب، وطائفة.

وعنه: إبراهيم بْن عَبْد اللَّه بْن أيوّب المُخَرّميّ، وأحمد بْن الحَسَن الصُّوفي، وأحمد بْن الحسين الصُّوفيّ الصّغير، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المَنْجَنيِقّي، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو القاسم البَغَويّ، ومحمد بْن إبراهيم بْن أبان السّرّاج، وخلْق.

قال ابن معين [1]، وأبو داود: ليس به بأس [2] .

وقال أبو العبّاس السّرّاج: مات لستٍ خَلَوْنَ من المُحرَّم سنة ستٍّ وثلاثين [3] .

وقال الْحُسين بْن الفَهْم: تُوُفِيّ لِخَمسٍ خَلَوْنَ منه وكان صاحب سنة وفضْل وخير كثير [4] .

قلت: روى له (س) في السُّنَن [5] ، بواسطة.

61-

إسماعيل بْن إبراهيم بن معمر بن الحسن [6]- خ. م. د. ن. -

[6] / 264 رقم 3297، والأنساب لابن السمعاني 3/ 39، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 15، 16، وتهذيب الكمال 3/ 13- 16 رقم 413، والكاشف 1/ 68 رقم 348، وتهذيب التهذيب 1/ 271، 272 رقم 508، وتقريب التهذيب 1/ 65 رقم 472، وخلاصة تذهيب التهذيب 32.

[1]

العلل ومعرفة الرجال لأحمد 2/ 3، 6 رقم 3869، الجرح والتعديل 2/ 157.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 265.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 265.

[4]

الطبقات لابن سعد 7/ 357.

[5]

ج 3/ 43.

[6]

انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم القطيعي) في:

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 359، والتاريخ لابن معين برواية الدوري 2/ 29، والتاريخ الكبير للبخاريّ 1/ 342 رقم 1080، وتاريخه الصغير 232، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 105، والكنى والأسماء للدولابي 2/ 119، والجرح والتعديل 2/ 157 رقم 527، والثقات لابن حبّان 8/ 102، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 54 رقم 23، وتاريخ أسماء الضعفاء والكذّابين، له 53 رقم 44، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 64، 65 رقم 56، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 55 رقم 66، وتاريخ بغداد 6/ 266 رقم 3299، والجمع بين رجال الصحيحين

ص: 100

أبو معمر الهذليّ القطيعيّ الهرويّ، نزيل بغداد.

عن: إسماعيل بْن جعفر، وإسماعيل بْن عيّاش، وخَلَف بْن خليفة، وعبد اللَّه بْن المبارك، وعليّ بْن هاشم بْن البُرَيْد، وهُشَيْم، ومروان بْن شجاع، وشَرِيك، وابن عُيَيْنَة، وطائفة.

وعنه: خ. م. د. ون. بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وبَقِيّ بْن مَخْلَد، وروى البخاريّ أيضًا، عن محمد صاعقة، عنه.

وعنه أيضًا: أبو بكر أحمد بْن عليّ المَرْوَزِيّ، وصالح بْن محمد، وأبو يعْلَى المَوْصِليّ، وطائفة.

قال محمد بْن سعْد [1] : ثقة ثَبْت، صاحب سنة وفضل.

وقالَ عُبَيْد بْن شَرِيك: كان أبو مَعْمَر القَطِيعيّ من شدّة إدلاله بالسنة يقول:

لو تكلَّمْت بغْلَتِي لقالت إنَّها سُنِّيَّةٌ [2] .

وأُخِذَ في المحنة، فأجابَ، فلمّا خرج قال: كَفَرْنَا وخَرَجْنا [3] .

وقال سعيد البَرْذَعِيّ، عن أبي زُرْعَة: كان أحمد بْن حنبل لا يرى الكتابة عن أبي التّمّار، ولا أبي مَعْمَر، ولا يَحْيَى بْن مَعِينٍ، ولا أحد مِمَّن امتُحن فأجابَ [4] .

وقال أبو يَعْلَى: حدَّث أبو معمر بالموصل بنحو ألفي حديث حِفْظ، فلَمَّا رجع إليهم في بغداد، كتب إلى أهل الْمَوْصِل بالصّحيح من أحاديث كان أخطأ

[ () ] 1/ 23 رقم 87، والأنساب لابن السمعاني 10/ 202، والمعجم المشتمل لابن عساكر 78 رقم 163، وتهذيب الكمال للمزّي 3/ 19- 23 رقم 416، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 900، والكاشف 1/ 69 رقم 351، وسير أعلام النبلاء 11/ 69- 71 رقم 27، والعبر 1/ 423، وتذكرة الحفاظ 2/ 471، وميزان الاعتدال 1/ 210، والوافي بالوفيات 9/ 75 رقم 3992، وتهذيب التهذيب 1/ 273 رقم 511، وتقريب التهذيب 1/ 65 رقم 475، وهدي الساري 390، وخلاصة تذهيب التهذيب 32، وشذرات الذهب 2/ 86.

[1]

في طبقات 7/ 359.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 271.

[3]

تاريخ بغداد 6/ 271.

[4]

تاريخ بغداد 6/ 271.

ص: 101

فيها، نحو ثلاثين، أو أربعين حديثًا [1] .

وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبا معمر الهُذَليّ يقول: مَنْ زَعَمَ أنّ اللَّه لا يتكلّم ولا يسمعُ ولا يُبصرُ ولا يرضى ولا يغضبُ فهو كافرٌ إنْ رأيتموهُ على بئرٍ واقفا فألقوه فيها، بهذا أدين للَّه عز وجل [2] .

وقَالَ عَبْد الرحمن بْن أبي حاتم: ثنا يَحْيَى بْن زكريّا بْن عيسى: سمعتُ أبا شُعيب صالِح الهروي: سمعتُ أبَا مَعْمَر القَطِيعيّ يقول: آخر كلام الْجَهْمِيَّة أنّه لَيْسَ في السَّماء إِلَه [3] .

تُوُفِّيَ أبو مَعْمَر في نصف جُمَادَى الأوّل سنة ستٍّ وثلاثين ومائتين [4] .

62-

إسماعيل بْن إبراهيم بْن هود [5] .

أبو إبراهيم الواسطيّ الضّرير.

عن: إسحاق الأزرق، ويزيد بْن هارون الواسطيَّيْن.

وعنه بعض النّاس.

قال أبو حاتِم [6] : كان جَهْميًّا فلا أحدِّثُ عنه. كان يقفُ في القرآن.

[1] تاريخ بغداد 6/ 270.

[2]

تاريخ بغداد 6/ 271.

[3]

سير أعلام النبلاء 11/ 70، وانظر فيه تعليق المؤلّف- رحمه الله على قول الجهيمة هذا.

[4]

أرّخه البخاري في التاريخ الصغير 232، وابن عساكر في المعجم المشتمل 79.

وقد ذكره ابن شاهين في «تاريخ أسماء الثقات» ونقل عن ابن معين قوله: ليس به بأس. (54 رقم 23) ثم ذكره في «تاريخ أسماء الضعفاء والكذّابين» (53 رقم 44) وقال: «لا صلّى الله عليه. ذهب إلى الرقّة فحدّث بخمسة آلاف حديث فأخطأ في ثلاثة آلاف» .

قال الخطيب:

«في هذا القول نظر، ويبعد صحّته عند من اعتبر، ولو كان صحيحا لدوّن أصحاب الحديث ما غلط أبو معمر فيه لعظمه وفحشه، ولم يغفلوا عنه كما دوّنوا ما أخطأ فيه شعبة بن الحجّاج، ومعمر بن راشد، ومالك بن أنس، وغيرهم، مع قلّته في اتّساع رواياتهم، والأشبه في هذا المعنى ما أخبرنا البرقاني..» . وذكر رواية تحديثه بالموصل بنحو ألفي حديث، وقد تقدّمت في المتن. (تاريخ بغداد 6/ 270) .

[5]

انظر عن (إسماعيل بن إبراهيم بن هود) في:

تاريخ الطبري 7/ 556، 559، والجرح والتعديل 2/ 157، 158 رقم 528، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 26 ب.

[6]

الجرح والتعديل 2/ 158.

ص: 102

وضرب أبو زرعة على حديثه بعد أن خرج عنه في مُسْنَدِهِ [1] .

63-

إسماعيل بْن سالم الصّائغ [2]- م. - بغداديُّ، نزل مكّة.

روى عن: هُشَيْم، ويحيى بْن زائدة، وابن عُلّيَّة، وعباد بن عباد، وجماعة.

وعنه: ابنه محمد بن إسماعيل، وم.، وأبو بكر بن عاصم، ويعقوب الفسوي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ المكي، وطائفة.

وثقه ابن حبان [3] .

64-

إسماعيل بن سيف البصري [4] .

عن: حمّاد بْن زيد، وهشام بْن سلمان المُجَاشِعيّ، وغيرهما.

وعنه: عبدان، وأبو يعلى، وعمران بن موسى السختياني.

قال ابن عديّ [5] : كان يسرق الحديث [6] .

65-

إسماعيل بْن عُبَيد بْن عمر بن أبي كريمة [7]- ن. ق. -

[1] الجرح 2/ 157، 158.

[2]

انظر عن (إسماعيل بن سالم الصائغ) في:

المعرفة والتاريخ للبسوي 2/ 126، والثقات لابن حبّان 8/ 101، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 61 رقم 79، وتاريخ بغداد 6/ 274 رقم 3303، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 28 رقم 104، والأنساب لابن السمعاني 8/ 26، والمعجم المشتمل لابن عساكر 80 رقم 172، وتهذيب الكمال للمزّي 3/ 102، 103 رقم 448، والكاشف 1/ 73 رقم 381، والعقد الثمين 3/ 299، 300، وتهذيب التهذيب 1/ 303 رقم 555، وتقريب التهذيب 1/ 70 رقم 514، وخلاصة تذهيب التهذيب 34.

[3]

بذكره في كتاب «الثقات» 8/ 101، ولم يؤرّخوا لوفاته.

[4]

انظر عن (إسماعيل بن سيف) في:

الجرح والتعديل 2/ 176 رقم 591، والثقات لابن حبّان 8/ 103، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1/ 318، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 114 رقم 381، وميزان الاعتدال 1/ 233 رقم 893، والمغني في الضعفاء 1/ 82 رقم 670، ولسان الميزان 1/ 409 رقم 1284.

[5]

في الكامل 1/ 318.

[6]

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: مجهول. (الجرح والتعديل 2/ 176)، وذكره ابن حبّان في «الثقات 85/ 103 وقال:«مستقيم الحديث إذا حدّث عن ثقة» .

[7]

انظر عن (إسماعيل بن عبيد بن عمر) في:

ص: 103

أبو أحمد الحرّانيّ، مولى عثمان رضي الله عنه.

قدِم بغداد، وحدَّث عن: عتّاب بْن بشير، ومحمد بْن سَلَمَةَ، ويحيى بْن يزيد، ومحمد بْن موسى بْن أعْيَن، وسعيد بْن بَزِيع الحرّانيّين، ويزيد بن هارون، وجماعة.

وعنه: ن. وق.، لكن روى ن. في «اليوم اللّيلة» ، وروى عن زكريّا السّجزيّ، عنه، في «السُّنَن» ، وأبو بكر بْن أبي الدّنيا، وأحمد بْن عَوْف البُزُوريّ، وعَبْدان بْن أحمد، وعبد اللَّه بْن ناجية، ومحمد بْن محمد الباغَنْديّ، والهيثم بْن خَلَف الدُّوريّ، وخلْق.

وثقه الدَّارَقُطْنيّ [1] .

وقال أبو عَرْوبَة: مات بسامرّاء سنة أربعين [2] .

66-

إسماعيل بْن محمد بْن إِسْمَاعِيل بْن محمد بْن يحيى بْن زكريّا بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ [3]- ق. - التّميميّ الطّلحيّ الكوفيّ.

عن: أبي بكر بْن عيّاش، وأسباط بْن محمد، ورَوْح بْن عُبادة، وجماعة.

وعنه: ق.، وأبو زرعة، وأبو بكر بن أبي عاصم، ومحمد بن جعفر القتّات، ومطيّن وقال: ثقة، تُوُفّي سنة اثنتين وثلاثين [4] .

وقال غيره: سنة ثلاث 23 [5] .

[ () ] تاريخ الطبري 1/ 263، والجرح والتعديل 2/ 188 رقم 635، والثقات لابن حبّان 8/ 103، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 33 ب، وتاريخ بغداد 6/ 173 رقم 3302، والمعجم المشتمل لابن عساكر 81 رقم 175، وتهذيب الكمال للمزّي 3/ 152- 154 رقم 467، والكاشف 1/ 76 رقم 399، وميزان الاعتدال 1/ 238 رقم 915، وتهذيب التهذيب 1/ 318، 319 رقم 578، وتقريب التهذيب 1/ 72 رقم 536، وخلاصة تذهيب التهذيب 35.

[1]

تاريخ بغداد 6/ 273.

[2]

وبها أرّخه ابن حبّان في «الثقات» ، وابن عساكر في «المعجم المشتمل» .

[3]

انظر عن (إسماعيل بن محمد الطلحي) في:

الجرح والتعديل 2/ 195 رقم 661، والمعجم المشتمل لابن عساكر 81 رقم 177، وميزان الاعتدال 1/ 246 رقم 932.

[4]

المعجم المشتمل 81.

[5]

المعجم المشتمل 81، وقد ذكر المؤلّف التاريخ هكذا في الأصل بالكتابة والأرقام.

وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. (الجرح والتعديل 2/ 195) .

ص: 104

67-

إسماعيل بْن محمد بْن جَبَلَة [1] .

أبو إبراهيم السّرّاج المعقّب.

عن: عبّاد بْن عبّاد، ومروان بْن معاوية.

وعنه: أحمد بن حنبل، وابنه عبد الله بن أحمد، ومحمد بن سعد العوفي.

خير فاضل، عظم أمره عبد الله بن أحمد.

68-

إسماعيل بن أبي الحكم بن محمد بن أبي الحكم بن المختار بن أبي عبيد الثقفي الكوفي [2] .

سمع: المطّلب بْن زياد، وعيسى بْن يونس.

وعنه: أبو زرعة، وغيره.

قال أبو حاتم [3] : شيخ، وقال مُطَيَّن: تُوُفّي سنة اثنتين وثلاثين.

69-

أمية بْن بِسْطام بن المنتشر [4]- خ. م. س. - أبو بكر العيشيّ البصريّ، ابن عم يزيد بْن زُرَيْع.

روى عن: يزيد بْن زُرَيْع، ومُعْتَمر بْن سليمان، وأبي عقيل يحيى بن

[1] انظر عن (إسماعيل بن محمد بن جبلة) في:

تاريخ بغداد 6/ 265 رقم 3298.

[2]

انظر عن (إسماعيل بن أبي الحكم) في:

الجرح والتعديل 2/ 165 رقم 555.

[3]

المصدر نفسه.

[4]

انظر عن (أميّة بن بسطام) في:

تاريخ خليفة 479، والتاريخ الكبير للبخاريّ 2/ 11 رقم 1527، والكنى والأسماء لمسلم، ورقة 13، والجرح والتعديل 2/ 303 رقم 1125، والثقات لابن حبّان 8/ 123، وشرح السنّة للبغوي 5/ 107، ومن حديث خيثمة الأطرابلسي (بتحقيقنا) 190، وحلية الأولياء 3/ 15، ورجال صحيح البخاري للكلاباذي 1/ 106 رقم 124، ومشتبه النسبة لعبد الغني بن سعيد (مخطوطة المتحف البريطاني) 32 أ، رقم (829) حسب ترقيم نسختي، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 72 رقم 103، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 67 ب، والإكمال لابن ماكولا 2/ 317 و 6/ 356، والأنساب لابن السمعاني 9/ 107، والمعجم المشتمل لابن عساكر 83 رقم 185، وتهذيب الكمال للمزّي 3/ 329، 330 رقم 553، والعبر 1/ 409، والكاشف 1/ 86 رقم 470، وسير أعلام النبلاء 11/ 9، 10 رقم 4، والمعين في طبقات المحدّثين 83 رقم 903، والبداية والنهاية 10/ 39908، والوافي بالوفيات 9/ 407 رقم 4336، وتهذيب التهذيب 1/ 370 رقم 675، وتقريب التهذيب 1/ 83 رقم 629، وخلاصة تذهيب التهذيب 40.

ص: 105

المتوكل، وبشر بْن المفضل، وغيرهم.

وعنه: خ. م. وس بواسطة، وأبو زُرْعة، وأبو بكر بن أبي عاصم، والحسن بن سفيان، وجعفر الْفِرْيَابِيّ، ومحمد بْن حِبّان بْن بكر الباهليّ، وخلْق آخرهم أبو يَعْلَى المَوْصِليّ.

وثقه ابن حبان [1] وقال: مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين [2] .

70-

إيتاخ التُّرْكيّ العبّاسيّ الأمير [3] .

كان سيف نقمة الخلفاء، وكان المتوكّل قد خافه، فبات عنده ليلةً على الْمُسكر، فعَرْبَد على المتوكّل.

وكان بطلًا شجاعًا شَهْمًا جريئًا.

ثُمَّ إنّ إيتاخ حجّ، فلمّا بلغ الكوفة ولّى مكانه وَصيف، فلمّا رجع من حجّه عزمَ على أن يسلكَ طريق الفُرات إلى سَامرّاء، ونِيَّتُه الخروج، فلو فعلَ لظفرَ بالمتوكّل. فكتب إليه إسحاق بْن إبراهيم نائب بغداد باتّفاقٍ من المتوكّل: أنْ قد رُسِمَ لك أن تَدْخُلَ بغداد، ليلقاكَ العباسيّون وتُطْلَق الجوائز. فجاء فدَخلَ بغداد وتلقّوه. ثُمَّ إنّ إسحاق فرَّق بينه وبين غلمانه، وأنزله دار خُزَيْمَة، ثُمَّ قبض عليه

[1] بذكره في «الثقات» .

[2]

وبها أرّخه خليفة في تاريخه 479، وابن عساكر في «المعجم المشتمل» 83.

وقال أبو حاتم: محلّه الصدق. ومحمد بن المنهال أحب إليّ منه. (الجرح والتعديل 2/ 303) .

[3]

انظر عن (إيتاخ التركي) في:

المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 210، وتاريخ الطبري 9/ 29، 56، 657، 67، 69، 72، 75، 76، 79، 103، 105، 106، 113، 118، 120، 122، 125، 128، 140، 154، 158، 166- 169، 279، والكامل في التاريخ 6/ 416، 479، 481، 487، 491، 507، 512، 516، 518، 527 و 7/ 11، 33، 37، 43- 46، 138، والهفوات النادرة للصابي 80، 362- 365، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 106، 114، وتاريخ اليعقوبي 2/ 479، 481، 485، ومروج الذهب 2817، 2899، والتنبيه والإشراف 313، والعيون والحدائق 3/ 3985، 390، 393، 404، وتجارب الأمم 6/ 492، 494، 496، 499، 6501، 518، 519، 525، 527، 535، 538، 542- 545، 579، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 532، والولاة والقضاة 196، 197، وولاة مصر 221- 223، ومختصر التاريخ لابن الكازروني 144، ووفيات الأعيان 1/ 476، 478 و 2/ 415، ودول الإسلام 1/ 142، والبداية والنهاية 10/ 312، 313، والوافي بالوفيات 9/ 481، 482 رقم 4444، ومآثر الإنافة 1/ 227، والنجوم الزاهرة 2/ 265، وشذرات الذهب 2/ 81.

ص: 106

وقيده، وغلّه بثمانين رطْل حديد، وهلكَ في السجنِ بعد قليلٍ في جُمَادى الأولى. فلمّا مات أحضر إسحاق القُضاة والشهود، فشهدوا أنّه مات حتف أنفهِ، وأن لا أثر به.

فيُقال إنّه أُميت عَطَشًا. وأخذ المتوكّل أمواله، فبلغت ألف ألف دينار، وسُجِنَ ولديه إلى أن اطلقهما المنتصر في خلافته.

مات في سنة أربع وثلاثين ومائتين.

71-

أيوب بْن يونس [1] .

أبو أميّة البصْريّ الصّفّار.

روى عن: وهب [2] بْن خالد، وغيره.

وعنه: أبو زُرْعة الرازيّ، والحَسَن بْن سُفْيان، ونحوهما.

وقع لنا من حديثه في آخر المصافحة الرّقّانيّة.

[1] انظر عن (أيوب بن يونس) في:

الجرح والتعديل 2/ 262 رقم 943، والثقات لابن حبّان 8/ 127، والأسامي والكنى للحاكم، ج 1 ورقة 38 أ.

[2]

هكذا في الأصل وثقات ابن حبّان 8/ 127، أما في (الجرح والتعديل 2/ 262) فورد «وهيب» .

ص: 107