الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الحديث الخامس والسادس
5 -
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى صلى الله عليه وسلم بَعَثَ رَجُلًا يُنَادِي فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ إِنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ أَوْ فَلْيَصُمْ وَمَنْ لَمْ يَأْكُلْ فَلَا يَأْكُلْ. (1924)
6 -
حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ أَنْ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنَّ مَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ"
…
(2007)
الشرح:
الحديث الأول قال الكرمانىُّ عنه: " واعلم أن هذا الحديث خامس الثلاثيات ".
وقد أخرجه البخارى فى كتاب الصوم، باب " إذا نوى بالنهار صوماً ".
والحديث الثانى فى كتاب الصوم أيضاً، باب " صيام يوم عاشوراء "، وذكره فى كتاب أخبار الآحاد عن يزيد بسند رباعى، باب " ما كان يبعث النبى (صلى الله عليه وسلم) من الأمراء والرسل واحداً بعد واحد " برقم (7263). وقد وقع للدارمى بسندٍ ثلاثى فالدارمي عبد الله بن عبد الرحمن له ثلاثيات منها كما في سننه أو مسنده هذا الحديث، قال:
أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن أبى عبيد عن سلمة بن الأكوع: أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث يوم عاشوراء رجلا من أسلم "إن اليوم يوم عاشوراء فمن كان أكل أو شرب فليتم بقية يومه ومن لم يكن أكل أو شرب فليصمه "
ويوم عاشوراء: هو اليوم العاشر من المحرم خلافاً للقائلين بأنه اليوم التاسع، وهذا اليوم صامته اليهود لأنه اليوم الذى أنجى الله فيه موسى من الغرق، وكانت العرب تصومه فى الجاهلية، والسبب فى ذلك يحتمل ما ذكره ابن حجر عن عكرمة أنه سُئل عن ذلك فقال:" أذنبت قريش ذنباً في الجاهلية فعظم في صدورهم فقيل لهم: صوموا عاشوراء يكفر ذلك ".
وصامه النبى (صلى الله عليه وسلم) فى مكة وصامه فى المدينة تأكيدا فى فضله وموافقةً لأهل الكتاب لأنه كان يحب ذلك حتى يُنهى عنه، ثم انتهى الأمر به أنه سيخالفهم بإضافة التاسع إليه على الراجح من كلام أهل العلم.
وهو من الأيام التى يتأكد استحباب صومها فقد قال النبى (صلى الله عليه وسلم) كما عند مسلم من حديث
أبى قتادة: " أحتسب على الله أن يكفر السنة التى قبله ".
وفى الحديث ست مسائل:
الأولى: هل يلزم فى صيام التطوع تبييت النية؟
فيه مذهبان لأهل العلم: قال ابن بطال (بتصرف)
الأول: قول الجمهور وقالوا بجواز صوم النافلة بنية فى النهار.
وسلكوا مسلك الجمع بين حديث حفصة وعائشة، فحملوا حديث حفصة على صيام الفرض، وحديث عائشة على صيام التطوع، وقد ثبت إنشاء النية فى النهار عن عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وأبى أيوب، وأبى الدرداء وحذيفة وأبى طلحة. وذهب إليه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم
واختلفوا على أقصى المدة التى يجوز لمن أراد الصيام أن ينوى فيها على قولين:
أ: لا تصح النية إلا قبل الزوال وهو قول أبى حنيفة والمشهور عن الشافعى.
ب: أنه يصح فى أى وقت من النهار، وهو قول أحمد وقول للشافعى وهو قول أكثر السلف، واحتجوا بحديث سلمة بن الأكوع هذا وبحديث عائشة بنت طلحة عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدخل على بعض أزواجه فيقول:(هل عنكم من غداء؟ فإذا قالوا: لا، قال: فإنى إذا صائم).
الثانى: لا يصح صيام التطوع إلا بنية من الليل كالفرض سواء.
وذهب إليه مالك، وابن أبى ذئب، والليث، والمزنى، وابن حزم وتبعه الشوكانىُّ، وهو مذهب ابن عمر، وعائشة وحفصة، وحجتهم حديث حفصة، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال:(من لم يبيت الصيام قبل الفجر فلا صيام له) قال النسائى: الصواب فى هذا الحديث أنه موقوف. وردوا على مذهب الأولين فقالوا: " حديث سلمة بن الأكوع فى صوم عاشوراء منسوخ فنسخت شرائطه، فلا يجوز رد غيره إليه، وحديث عائشة اضطرب فى إسناده.
الثانية:
صيام يوم عاشوراء كان فرضاً أم لا؟
اختلف أهل العلم فى ذلك على قولين:
الأول: أنه لم يكن واجبا.
واحتج القائلون بحديث معاوية المتفق عليه أن النبى (صلى الله عليه وسلم) قال: " هذا يوم عاشوراء، ولم يكتب الله عليكم صيامه، وأنا صائم، فمن شاء فليصم، ومن شاء فليفطر "، واحتجوا أيضاً بعدم تبييت النية من الليل كما هو معروف فى صيام الفريضة. وهذا هو مذهب الإمام البخارى فيما يتضح من ترتيبه لأحاديث الباب، لذلك علق ابن حجر على الباب قائلاً:" ثم بدأ المصنف بالأخبار الدلة على أنه ليس بواجب "، ومال ابن حجر إلى هذا الرأى، لكنه لا يرد قول القائلين بفرضيته فقال (1):" والذى يترجح من أقوال العلماء أنه لم يكن فرضا، وعلى تقدير أنه كان فرضاً فقد نسخ بلا ريب " وقال أيضاً (2): " فعلى تقدير صحة قول من يدعى أنه كان قد فرض فقد نسخ فرضه، ونقل ابن عبد البر الإجماع على أنه الآن ليس بفرض والإجماع على أنه مستحب " ا. هـ ثم فى موضع آخر رجح الفرضية فقال (3): " ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبا لثبوت الأمر بصومه ثم تأكد الأمر بذلك ثم زيادة التأكيد بالنداء العام ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال وبقول ابن مسعود الثابت في مسلم " لما فرض رمضان ترك عاشوراء " مع العلم بأنه ما ترك استحبابه بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه. وأما قول بعضهم المتروك تأكد استحبابه والباقي مطلق استحبابه فلا يخفى ضعفه، بل تأكد استحبابه باق ولا سيما استمرار الاهتمام به حتى في عام وفاته صلى الله عليه وسلم حيث يقول " لئن عشت لأصومن التاسع والعاشر " ولترغيبه في صومه وأنه يكفر سنة، وأي تأكيد أبلغ من هذا؟ " ا. هـ
الثانى: أنه كان واجباً ثم نسخ، وقد أطال ابن القيم الكلام فى الدفاع عن هذا الرأى فى
"زاد المعاد ".
(1) الفتح، حـ4،صـ175
(2)
الفتح، حـ4، صـ298
(3)
السابق، صـ 300
وجملة القول، أنهم ردوا على حديث معاوية بأن ذلك كان بعد فتح مكة، لأنه أسلم متأخراً فروى ماسمع، ومعنى كلام النبى (صلى الله عليه وسلم) فيه أنه لم يكتب عليكم صيامه على الدوام، وأما احتجاجهم بوجوب تبييت النية فى الفريضة، فلم يعلم بصيامه إلا بالنهار فاستحالت العودة إلى الليل لتبيت النية، وقول ابن مسعود واضحٌ فى وجوبه حيث قال:" فلما فرض رمضان تُرِكَ عاشوراء " فإن صيام عاشوراء لم يترك بدليل قول النبى (صلى الله عليه وسلم): " لإن عشت إلى قابل لأصومن التاسع .. " فتبين أن المتروك إذن هو وجوبه وبقى الاستحباب، وقد ذكر ابن القيم مذاهب القائلين بفرضيته فى كيفية التوفيق بين الأدلة على أربعة طرق:
الأولى: أن التبييت هو تجديد لحكم واجب، فإجزاء صيام يوم عاشوراء بنية من النهار قبل فرض رمضان وقبل فرض التبييت من الليل ثم نسخ وجوب صومه برمضان وتجدد وجوب التبييت.
الثانية: هي طريقة أصحاب أبي حنيفة أن وجوب صيام يوم عاشوراء تضمن أمرين: وجوب صوم ذلك اليوم وإجزاء صومه بنية من النهار ثم نسخ تعيين الواجب بواجب آخر فبقي حكم الإجزاء بنية من النهار غير منسوخ.
الثالثة: وهي أن الواجب تابع للعلم ووجوب عاشوراء إنما علم من النهار وحينئذ فلم يكن التبييت ممكنا فالنية وجبت وقت تجدد الوجوب والعلم به وإلا كان تكليفا بما لا يطاق وهو ممتنع، قال وهى طريقة شيخ الإسلام، وهى أصح الطرق، ولا يقال:" إنه ترك التبييت الواجب، إذ وجوب التبييت تابعٌ للعلم بوجوب المبيت".
الرابعة: كان عاشوراء فرضا وكان يجزىء صيامه بنية من النهار ثم نسخ الحكم بوجوبه فنسخت متعلقاته ومن متعلقاته إجزاء صيامه بنية من النهار لأن متعلقاته تابعة له وإذا زال المتبوع زالت توابعه وتعلقاته.
الثالثة:
مراتب صوم عاشوراء؟
ذكر العلماء فى ذلك ثلاثَ مراتب، ذكرها ابن القيم أيضاً فى الزاد وابن حجر فى الفتح وهى (1):
(1) زاد المعاد حـ2، صـ72، والفتح حـ4 صـ298
* أن يُصام قبله يوم وبعده يوم، وقدمه ابن القيم وابن حجر على غيره من المراتب، " ولكن الرواية التى جاءت بذلك أخرجها البيهقىُّ بسند ضعيف فلا يذهب إلى هذه المرتبة "
* أن يصام التاسع والعاشر، وذهب إلى ذلك الإمام مالك والشافعى وأحمد تبعاً لرواية ابن عباس عند مسلم، لمخالفة اليهود.
* أن يصام التاسع فقط، والقائلين به احتجوا بكلام ابن عباس لمن سأله:" أعدد وأصبح يوم التاسع صائماً " ولكنهم لم يقفوا على مقصد ابن عباس فى إجابته على السائل فإنه أرشد السائل إلى صيام التاسع معتمداً على ما هو مقرر عنده من صيام العاشر فيجمع بينهما، قال ابن القيم:
" وأما إفراد التاسع فمن نقص فهم الآثار، وعدم تتبع ألفاظها وتركها، وهو بعيدٌ من اللغة والشرع"
الرابعة: أيهما أفضل يوم عاشوراء أم يوم عرفة؟
يوم عرفة مقدم لما ثبت عند مسلم من حديث أبى قتادة " إن صوم عاشوراء يكفر سنة، وإن صيام يوم عرفة يكفر سنتين " قال ابن حجر (1): " وظاهر هذا الحديث أن صيام يوم عرفة أفضل من صيام يوم عاشوراء، وقد قيل الحكمة فى ذلك أن يوم عاشوراء منسوب إلى موسى عليه السلام ويوم عرفة منسوب إلى النبى (صلى الله عليه وسلم) فلذلك كان أفضل " ا. هـ
الخامسة: العلة فى كلام النبى صلى الله عليه وسلم أن من أكل فى النهار فليمسك بقية يومه؟
قال النووى فى شرحه لمسلم: " حرمة لليوم كما لو أصبح يوم الشك مفطرا ثم ثبت أنه من رمضان يجب امساك بقية يومه حرمة لليوم وأجاب العلماء فقالوا: أن المراد امساك بقية النهار لا حقيقة الصوم والدليل على هذا أنهم أكلوا ثم أمروا بالاتمام وقد وافق أبو حنيفة وغيره على أن شرط اجزاء النية في النهار في الفرض والنفل أن لا يتقدمها مفسد للصوم من أكل أو غيره ".
(1) الفتح حـ4، صـ 302
وهذا قد تقدمه مفسدٌ للصوم وهو الأكل، فلا يصح الصيام، وما دام ذلك كذلك فإن إمساكهم كان لعلةٍ أخرى ألا وهى حرمة اليوم، وليس إجزاءًً، ثم إن قيل إتمامهم هذا كان حرمةٌ للصوم، فأين حق هذا اليوم على الذى لم يصم، وقد كان فرضاً على أصح قولى العلماء؟، قيل: لا يمنع هذا من قضائهم لليوم بعد ذلك، وقد يستأنس بما عند أبى داود - وإن كان بالحديث ضعفٌ كما قال الألبانىُّ - من أن النبىَّ صلى الله عليه وسلم قال:" فأتموا بقية يومكم واقضوه "(1).
السادسة: هل يستحب فى يوم عاشوراء الاحتفالات والتوسعة على الأهل وغيرها من هذه الأمور؟
قال شيخ الإسلام فى مجموع الفتاوى (2):
"لم يرد في شيء من ذلك حديث صحيح عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا عن أصحابه ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين؛ لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم، ولا روى أهل الكتب المعتمدة في ذلك شيئا لا عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ولا الصحابة ولا التابعبن لا صحيحا ولا ضعيفا لا في كتب الصحيح ولا في السنن
ولا المسانيد ولا يعرف شيء من هذه الأحاديث على عهد القرون الفاضلة، ولكن روى بعض المتأخرين في ذلك أحاديث، ثم قال: ورواية هذا كله عن النبي صلى الله عليه وسلم كذب ولكنه معروف من رواية سفيان بن عيينة.
(1) ضعيف أبى داود، الألبانى - باب فضل صوم عاشوراء.
(2)
مجموعة الفتاوى، حـ13، صـ 159،160
ثم قال: وأما سائر الأمور: مثل اتخاذ طعام خارج عن العادة أو تجديد لباس وتوسيع نفقة أو اشتراء حوائج العام ذلك اليوم أو فعل عبادة مختصة كصلاة مختصة به أو قصد الذبح أو إدخار لحوم الأضاحي ليطبخ بها الحبوب أو الإكتحال والإختضاب أو الاغتسال أو التصافح أو التزاور أو زيارة المساجد والمشاهد ونحو ذلك فهذا من البدع المنكرة التي لم يسنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا خلفاؤه الراشدون ولا استحبها أحدٌ من أئمة المسلمين لا مالك ولا الثوري ولا الليث بن سعد ولا أبو حنيفة ولا الأوزاعي ولا الشافعي ولا أحمد ابن حنبل ولا إسحاق بن راهويه ولا أمثال هؤلاء من أئمة المسلمين وعلماء المسلمين، وإن كان بعض المتأخرين من أتباع الأئمة قد كانوا يأمرون ببعض ذلك ويروون في ذلك أحاديث وأثارا ويقولون: إن بعض ذلك صحيح فهم مخطئون غالطون بلا ريب عند أهل المعرفة بحقائق الأمور وقد قال حرب الكِرْماني في مسائله: سُئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث: " من وسع على أهله يوم عاشوراء " فلم يره شيئا.
ثم قال رحمه الله: " وأما قول ابن عيينة:" جربناه منذ ستين عاماً فوجدناه صحيحاً " -يعنى بذلك من وسع على أهله- فإنه لا حجة فيه فإن الله سبحانه أنعم عليه برزقه، وليس في إنعام الله بذلك ما يدل على أن سبب ذلك كان التوسيع يوم عاشوراء وقد وسع الله على من هم أفضل الخلق من المهاجرين والأنصار ولم يكونوا يقصدون أن يوسعوا على أهليهم يوم عاشوراء بخصوصه، وهذا كما أن كثيرا من الناس ينذرون نذرا لحاجة يطلبها فيقضي الله حاجته فيظن أن النذر كان السبب.
من فوائد الحديث:
1 -
يوم عاشوراء من الأيام التى يتأكد استحباب صومها.
2 -
وفيه أن كل راعٍ مسئولٌ عن رعيته، فى أمر دينهم ودنياهم.
3 -
وفيه السمع والطاعة، فى المعروف، فقد أمر النبى رجلاً من أسلم ينادى فنادى، وأمر الناس بالصيام فصاموا.
4 -
وفيه مدى متابعة الصحابة للنبىِّ.
5 -
وفيه أن الثواب والعقاب متوقفٌ على العلم، فبداية العلم هو بداية قيام الحجة على الناس، ويؤخذ من ذلك:
6 -
القول بالعذر بالجهل.
7 -
وفيه الأخذ بأحاديث الآحاد، فإن النبىَّ صلى الله عليه وسلم أرسل رجلاً ينادى، وقامت الحجة بذلك، وساقه البخارى فى كتاب الآحاد.
8 -
وفيه تعظيم ما عظم الله، ولكن بما شرع الله، ولا يجوز استحسان شيء لم يأت الدليل به، فيوم عاشوراء من الأيام المعظمة عند الله لما وقع فيه من أحداث، فوجب علينا تعظيمه.، ولكن بدون تخصيصه بعبادةٍ معينه، أو طعام معين، كما نبه على ذلك شيخ الإسلام فى الكلام السابق.
9 -
وفيه ما لا يدرك كله لا يترك كله.
10 -
وفيه شرع من قبلنا شرعٌ لنا ما لم يأت دليل بالمخالفة.
11 -
وفيه الشكر على نعم الله تعالى، فقد صامه موسى شكراً لله سبحانه.
12 -
وفيه وجوب مخالفة اليهود والنصارى، وعدم موافقتهم فى أحوالهم.
13 -
وفيه الفائدة من تتبع طرق الحديث، فإنه يوضح بعضها بعضا، كتقيد مطلق، وتخصيص عام،
وذلك فى قوله فى الرواية الأولى: " رجلاً .. " على الإبهام، ثم وضح فى الرواية الثانية فقال:
" رجلاً من أسلم ".
14 -
وفيه تمرين الصبيان على الطاعات وتعويدهم العبادات كما جاء فى رواية مسلم وفيه: " فكنا بعد ذلك نصومه ونصوِّم صبياننا الصغار منهم ".