الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قال القارى فى شرحه للثلاثيات: " لما كان النبىُّ صلى الله عليه وسلم حبب إليه من الدنيا النساء، والنساء لا يحببن الشيب كما ثبت عن عائشة قالت: " ما شانه الله بالبياض " فقد صانه الله عما شانه لديهن، لئلا يكون مكروهاً عليهن ".
قلت وكما قال القائل: وقائلةٍ: تخضب فالغواني نوافر عن معاينة النذير
والنذير فى البيت هو الشيب كما ثبت عن ابن عباس وعكرمة وسفيان ووكيع والطبرى فى قوله تعالى: " وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ "
ومن فوائد الحديث:
1 -
مدى اهتمام الصحابة بشأن النبى صلى الله عليه وسلم كله، حتى عدوا عدد الشيب فى رأسه.
2 -
صيانة الله لنبيه عما يشينه.
الباب الثالث
المبحث الأول:
روايات فى البخارى بصورة الثلاثيات
المبحث الثانى: روايات فى البخارى فى حكم الثلاثيات
المبحث الثالث: ثلاثيات فى الأدب المفرد للبخارى
المبحث الأول
روايات بصورة الثلاثيات
هناك كثير من الأحاديث فى البخارى تأخذ صورة الثلاثيات، فسندها عبارة عن ثلاثة من الرواة، إلا أنها ليست روايات ثلاثية، وذلك إما لأنها من المعلقات ففيها راوٍ أو أكثر محذوف من أول السند، وإما للإرسال، أو غير ذلك من الأسباب التى تخرجه عن حيز الثلاثيات، ومن ذلك.
الحديث الأول
قال البخارىُّ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ: كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ ثُمَّ طُفْنَا بِهِ فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الْأَسِنَّةِ فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ
وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غُلَامًا أَرْعَى الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِي فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. (4117)
التعليق:
الحديث أخرجه البخارى فى كتاب المغازى، باب " وفد بني حنيفة وحديث ثمامة بن أثال ". وفى نفى أن هذه الرواية من الثلاثيات يقول البدر العينى:
أبو رجاء العطاردي أسلم زمن النبي ولم يره، وهذا لا يحسب من الثلاثيات لأنه لم يرو حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم بل حكى عن حاله فقط بخروجه، أي بظهوره على قومه من قريش بفتح مكة، وليس المراد منه مبدأ ظهوره بالنبوة ولا خروجه من مكة إلى المدينة.
الحديث الثانى
قال ابو عبد الله: وَقَالَ اللَّيْثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْأَنْصَارَ لِيُقْطِعَ لَهُمْ بِالْبَحْرَيْنِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ فَعَلْتَ فَاكْتُبْ لِإِخْوَانِنَا مِنْ قُرَيْشٍ بِمِثْلِهَا فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي.
التعليق:
اخرجه البخارى فى كتاب المساقاة والشرب، باب: كتابة القطائع.
وهذه الرواية من المعلقات فإن البخارى لم يدرك الليث ولا يصح عده من الثلاثيات لأن البخاري أخذه عن واحد عن الليث إما عبد الله بن يوسف أو ابن بكير أو قتيبة أو غيرهم ممن حدث البخاري عنهم عن الليث 0