الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رابعاً: جامع أبي عيسى الترمذي
1-
المؤلِّف:
أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي الحافظ العلم البارع صاحب التصانيف الكثيرة، قال أبو عبد الله الذهبي:"الصواب أنه أضرَّ في كبره بعد رحلته وكتابته العلم" 1 المولود في سنة (209 هـ) والمتوفى سنة (279 هـ) .
2-
اسم كتاب الترمذي:
قال في مقدمة تحفة الأحوذي: "قال صاحب كشف الظنون: "قد اشتهر جامع الترمذي بالنسبة إلى مؤلِّفه، فيقال: جامع الترمذي"، وقال – أيضاً -: "لقد أطلق الحاكم والخطيب عليه الجامع الصحيح، ويقال له أيضاً: سنن الترمذي". 2
3-
رتبة جامع الترمذي بين الكتب الستة:
قال أبو عيسى: "صنفت هذا الكتاب فعرضته على علماء الحجاز فرضوا به، وعرضته على علماء العراق فرضوا به، وعرضته على علماء خرسان فرضوا به، ومن كان في بيته هذا الكتاب فكأنما في
1 أبو عبد الله الذهبي: سير أعلام النبلاء 13 / 270.
2 عبد الرحمن المباركفوري: تحفة الأحوذي، الباب الثاني، الفصل الخامس والثامن من المقدمة 1 / 179 – 181.
بيته نبي يتكلم". 1
وقال صاحب كشف الظنون: "الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي، هو ثالث الكتب الستة". 2
وقال الذهبي: "انحطت رتبة جامع الترمذي عن سنن أبي داود والنسائى لإخراجه حديث المصلوب والكلبي وأمثالهما". 3
وقال صاحب التحفة: "ويفهم من رمز تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب والتقريب وتذكرة الحفاظ أن رتبة جامع الترمذي بعد سنن أبي داود وقبل النسائي". 4
وذهب صاحب "التحفة" إلى ما ذهب إليه صاحب "كشف الظنون" من جعله ثالث الكتب الستة.
4-
منهج أبي عيسى الترمذي في جامعه:
رتب أبو عيسى الترمذي كتابه على الأبواب على طريقة الجوامع الشاملة للأحكام وغيرها، وكل باب من أبواب الترمذي يحمل عنوان المسألة أو الحكم الذى روى الترمذي الحديث من أجله، ويورد في الباب حديثاً أو أكثر ثم يتبع ذلك بآراء الفقهاء في المسألة وعملهم بذلك الحديث تصحيحاً وتحسيناً وتضعيفاً؛ ويتكلم على درجة الإسناد ورجاله وما اشتمل عليه من العلل، ويذكر ما للحديث من الطرق،
1 انظر: تذكرة الحافظ 2 / 634، وتهذيب التهذيب 9 / 389.
2 حاجي خليفة: كشف الظنون 1 / 559.
3 السيوطي: تدريب الراوي 1 / 171.
4 انظر: التحفة 1 / 179 الفصل الخامس من الباب الثاني من المقدمة.
ثم إن كان هناك أحاديث أخرى تناسب الترجمة فإنه يشير إليها بقوله: "وفي الباب عن فلان، وفلان" من الصحابة. 1
5-
شرط أبي عيسى الترمذي في كتابه:
تقدم الكلام على طرف من ذلك في الكلام على شرط البخاري، وعند الكلام على شرط أبي داود، ونضيف هنا قول أبي الفضل ابن طاهر: "وأما أبو عيسى الترمذي - رحمه الله تعالى - فكتابه على أربعة أقسام:
1-
قسم صحيح مقطوع به، وهو ما وافق فيه البخاري ومسلم.
2-
قسم على شرط الثلاثة كما بيَّنا - أبو داود والترمذي والنسائي.
3-
وقسم أخرجه للضدِّيَّة وأبان عن علته، ولم يغفله.
4-
وقسم رابع أبان هو عنه فقال:
…
ما أخرجت في كتابي
إلا حديثاً قد عمل به بعض الفقهاء وهذا شرط واسع". 2
1 الإمام الترمذي لنور الدين عتر ص: 45 – 47.
2 شروط الأئمة الستة لابن طاهر ص: 15.
6-
عناية العلماء بجامع الترمذي:
قال في تحفة الأحوذي: "اعلم أن لجامع الترمذي شروحاً وتعليقات ومختصرات وعليه مستخرجات".
وقد اعتنى به العلماء رواية وإسماعاً ونسخاً، كما عنوا باختلاف نسخه منذ وقت مبكر، أما رجاله فقد اعتنى بهم ضمن الكتب التي ترجمت لرجال الكتب الستة.
ومن أهم شروحه:
1-
عارضة الأحوذي لأبي بكر بن العربي المالكي.
2-
شرح ابن سيد الناس ولم يتمه، وأكمله الحافظ العراقي المتوفى سنة (806 هـ) إلا أنه لم يتمَّه أيضاً، فأتمه ابنه أبو زرعة المتوفى سنة (826 هـ) . 1
3-
شرح الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المعروف بابن رجب الحنبلي (ت 795 هـ) .
4-
تحفة الأحوذي لعبد الرحمن المباركفوري وغير ذلك من الشروح.
1 انظر: مقدمة الدكتور أحمد معبد عبد الكريم في تحقيقه للنفح الشذي لابن سيد الناس 1 / 73 – 76