الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ت: هذا الحديثُ خرَّجه مسلمٌ، وأَبُو دَاوُدَ عن مُطَرِّف عن أَبِيه.
وقال العِرَاقِيّ: تَؤُزُّهُمْ أي: تدفعهم: انتهى.
[سورة مريم (19) : الآيات 84 الى 87]
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا (84) يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً (85) وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً (86) لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلَاّ مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (87)
وقوله سبحانه: فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ أَيْ: لَا تَسْتَبطِىءْ عَذَابهم.
وقوله تعالى: يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمنِ وَفْداً.
قال ع «1» : وظاهر هذه الوفادة «2» أَنها بعد انقضاء الحساب، وإنما هي النهوضُ إلَى الجنَّة، وكذلك سوقُ المجرمين إنما هو لدخول النّار.
ووَفْداً قال المفسرون: معناه رُكْباناً، وهي «3» عادةُ الوفود لأَنهم سَرَاةُ الناسِ، وأَحسنهم شَكْلاً، وإنما شَبَّههم بالوفْدِ هيئة، وكرامة.
وروي عن عَلِيِّ- رضي الله عنه أَنهم يَجِيئُونَ رُكْباناً على النُّوقِ المحلَاّة بحِلْيةِ الجنَّة: خطمُها من يَاقُوتٍ، وزَبَرْجَدٍ «4» ، ونحو هذا.
وروى عمرو بْنُ قيس المَلَاّئِي: أنهم يركبون على تماثيل مِنْ أَعمالهم الصَّالِحة، وهي
- كتاب السهو: باب البكاء في الصلاة، حديث (1214) ، والترمذي في «الشمائل» رقم (323) ، وأحمد (4/ 25، 26) ، وعبد بن حميد في «المنتخب من المسند» رقم (900) ، وابن خزيمة (900) ، وأبو يعلى (3/ 174- 75) رقم (1599) ، وابن حبان (522- موارد) ، والحاكم (1/ 264) ، والبيهقي (2/ 251) كتاب الصلاة، كلهم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
وصححه ابن خزيمة، وابن حبان.
تنبيه: عزا المؤلف هذا الحديث لمسلم، وقد وهم في ذلك.
وينظر: «تحفة الأشراف» (4/ 359) .
(1)
ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 359) .
(2)
في ب: الرفادة. [.....]
(3)
في ج: وهو.
(4)
أخرجه الطبريّ (8/ 380) رقم (23929) ، وذكره البغوي (3/ 209) ، وابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 137) ، والسيوطي (4/ 508) ، وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» ، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والحاكم وصححه، والبيهقي في «البعث» عن علي.
في غَاية الحُسْن «1» .
وروي: أَنه يركب كُلُّ واحدٍ منهم ما أَحبَّ فمنهم: مَنْ يركبُ الإبلَ، ومنهم: مَنْ يركب الخَيْلَ، ومنهم مَنْ يركب السُّفُنَ، فتجيء عَائِمةٌ بهم، وقد ورد في «الضَّحَايَا» : أَنها مَطَايَاكُمْ إلَى الجَنَّةِ «2» وأَكْثَر هذه فيها ضَعْفٌ مِنْ جهة الإِسْناد، والسَّوْقُ: يتضمن هوانا، والورد: العطاش قاله «3» ابن عباس، وأَبُو هريرة، والحَسَنُ «4» .
7 أواختلف في الضَّمِير في قوله: [لَاّ] يَمْلِكُونَ «5» فقالت/ فِرْقةٌ: هو عائد على الْمُجْرِمِينَ أي: لا يملكون أَنْ يَشْفَعَ لهم وعلى هذا فالاِسْتِثْنَاءُ مُنقَطِع، أيْ: لكن من اتخذ عند الرحمن عهداً يشفعُ له.
والعهدُ عَلَى هذا الأَيْمان، وقال ابنُ عباسٍ: العهدُ: لَا إلَهَ إلَاّ اللهُ «6» ، وفي الحدِيث:
يقول اللهُ تعالى يَوْمَ القِيَامة: «مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدِي عَهْدٌ، فَلْيَقُمْ» .
قال ع «7» : ويحتمل: أَنْ يكون المجرمون يعمُّ الكَفَرَةَ والعُصَاة، أيْ: إلَاّ من اتخذ عند الرحمن عَهْداً من عُصَاةِ المؤْمِنِينَ فإنه يشفع لهم، ويكون الاستثناء متّصلا.
(1) أخرجه الطبريّ (8/ 380) رقم (23932) نحوه، وذكره ابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 137) نحوه.
(2)
قال السخاوي في المقاصد ص (58) : أسنده الديلمي من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة رفعه بهذا، ويحيى ضعيف جدا، ووقع في «النهاية» لإمام الحرمين، ثم في «الوسيط» ثم في «العزيز» :«عظموا ضحاياكم، فإنها على الصراط مطاياكم» ، وقال الأول: معناه: إنها تكون مراكب للمضحين، وقيل: إنها تسهل الجواز على الصراط، لكن قد قال ابن الصلاح: إن هذا الحديث غير معروف ولا ثابت فيما علمناه. وقال ابن العربي في «شرح الترمذي» : ليس في فضل الأضحية حديث صحيح، ومنها: قوله: «إنها مطاياكم إلى الجنة» .
(3)
سقط في ج.
(4)
أخرجه الطبريّ (8/ 381) عن ابن عباس برقم (23936) ، وعن أبي هريرة برقم (23937) وعن الحسن برقم (23938) ، وذكره البغوي (3/ 209) ، وابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 138) ، والسيوطي (4/ 509، 510) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «البعث» عن ابن عباس، وعزاه أيضا لابن المنذر عن أبي هريرة، ولهناد عن الحسن.
(5)
في ب، ج: يملكون.
(6)
أخرجه الطبريّ (8/ 381) برقم (23943) ، وذكره البغوي (3/ 209) ولم يعزه لأحد، وابن عطية (4/ 32) ، وابن كثير (3/ 138) ، والسيوطي (4/ 510) ، وعزاه لابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «الأسماء والصفات» عن ابن عباس.
(7)
ينظر «المحرر الوجيز» (4/ 32) .