الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
جذعة، أو ثنية، قال: التي لم تلد ولداً، وقد حان ولادها، فأخرجها إليهما، فقالا: ناولناها، فدفعها إليهما، فجعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا. قال عبد الله: سمعت أبي يقول: فذكره (1) .
رواه أبو داود (2) ، والنسائي (3) ، عن هارون به.
(1) مسند أحمد، 3/414.
(2)
سنن أبي داود، 2/103 رقم1581.
(3)
المجتبى من السنن للنسائي، 5/32 رقم2462؛ والسنن الكبرى للنسائي، 2/15 رقم 2242.
2356- سعيد بن خثيم، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
-
13487 -
قال: وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون
…
الحديث نحو رواية العرباض بن سارية.
2357- سعيد بن أبي راشد
13488 -
حدثنا إسحاق بن عيسى، حدثني يحيى بن سليمان، عن عبد الملك ابن سليمان، عن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن خثيم، عن سعيد بن أبي راشد. قال: لقيت التنوخي رسول هرقل إلى رسول الله بحمص، وكان جاراً لي شيخاً كبيراً. قد بلغ الفند أو قرب، فقلت: ألا تخبرني عن رسالة هرقل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل. قال: بلى. قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك، فبعث دحية بن خليفة الكلبي إلى هرقل، فلما جاءه كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا قسيسي الروم وبطارقتها ثم أغلق عليه وعليهم الدار، فقال: قد نزل هذا الرجل
حيث رأيتم، وقد أرسل إلىّ يدعوني إلى ثلاث خصال: يدعوني أن أتبعه على دينه، أو على أن نعطيه مالنا على أرضنا، والأرض أرضنا: أو نلقى إليه الحرب. والله قد عرفتم فيما تقرؤن من الكتب، [ليأخذن ماتحت قدمي فهلم نتبعه على دينه أو نعطيه مالنا على أرضنا فنخروا نخرة رجل واحد حتى خرجوا من برانسهم](1)، وقالوا: تدعونا إلى أن ندع دين النصرانية، أو نكون عبيداً لأعرابي جاء من الحجاز، فلما ظن أنهم إن خرجوا من عنده أفسدوا عليه الروم رفأهم، ولم يكد وقال: إنما قلت ذلك لكم لأعلم صلابتكم على دينكم، ثم دعا رجلاً من عرب تجيب كان على نصارى العرب، قال: ادع لي رجلاً حافظاً عربي اللسان، ابعثه إلى هذا الرجل بجواب كتابة، فجاء بي فدفع إلىّ هرقل كتاباً، فقال: اذهب بكتابي إلى هذا الرجل، فما ضيعت من حديثه فاحفظ لي منه ثلاث خصال، انظر هل يذكر صحيفته التي كتب بشئ، وانظر إذا قرأ كتابي هل يذكر الليل، وانظر إلى ظهره هل به شيء يريبك.
قال: فانطلقت بكتابه حتى جئت تبوك، فإذا هو جالس بين ظهراني أصحابه محتبياً على الماء فقلت: أين صاحبكم؟ قيل: هاهو ذا، فأقبلت أمشي حتى جلست بين يديه، فناولته كتابي فوضعه في حجره، ثم قال لي: ممن أنت؟، فقلت أنا أحد تنوخ: قال هل في الإسلام الحنيفية ملة أبيك إبراهيم، قلت: إني رسول قوم وعلى دين قوم لا أرجع عنكم إليهم. فضحك، وقال: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ
(1) غير واضح في المخطوط، والاثبات من مسند أحمد.
يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (1) إني كتبت كتاباً إلى كسرى فمزقه، والله ممزقه وممزق ملكه، وكتبت إلى النجاشي بصحيفته فخرقها، والله مخرقه ومخرق ملكه، / وكتبت إلى صاحبك بصحيفة فأمسكها، فلن يزال الناس يجدون منه مادام في العيش خير. قلت هذه إحدى الثلاثة التي أوصاني بها صاحبي، فأخذت سهماً من جعبتي، فكتبتها في جلد سيفي، ثم إنه ناول الصحيفة رجلاً عن يساره قلت: من صاحب كتابكم الذي يقرأ لكم؟ قالوا: معاوية، فإذا في كتاب صاحبي يدعوني إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، فأين النار؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أين الليل إذا جاء النهار؟)) . قال: فأخذت سهماً من جعبتي، فكتبته في جعبة جلد سيفي، فلما أن فرغ من قراءة الكتاب، قال: إن لك حقاً وأنك رسول، فلو وجدت عندنا جائزة جوزناك بها قال: فناداه رجل من طائفة الناس، قال: أنا أجوزه، ففتح رحله فإذا هو يأتي بحلة صفورية فوضعها في حجري.
قلت: من صاحب الجائزة؟ قالوا عثمان، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((أيكم يعول هذا الرجل؟)) فقال فتى من الأنصار: أنا، فقام الأنصاري وقمت معه حتى إذا خرجت من طائفة المجلس ناداني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:((تعال)) ، فأقبلت أهوى حتى كنت قائماً في مجلسي الذي كنت بين يديه، فجعل عن ظهره، وقال: ههنا أمض لما أمرت له)) فجلت في ظهره، فإذا أنا بخاتم في موضع غضون الكتف مثل الحجمة الضخمة (2) . تفرد به.
(1) سورة القصص، آية (56) .
(2)
مسند أحمد، 4/441-442.