الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
9151 -
حذيفة قال: «ما أخبية بعد أخبية كانت مع النبي صلى الله عليه وسلم ببدر، يدفع عنها ما يدفع عن أهل هذه الأخبية، يعني الكوفة، ولا يريدهم أحد بسوء إلا أتاهم الله مما يشغلهم عنهم.» لأحمد والبزار (1).
(1) أحمد 5/ 384، والبزار 7/ 347 - 348 (2944)، وقال الهيثمي 10/ 64: رجال أحمد والبزار ثقات.
9152 -
أنس رفعه: «يا أنس إن الناس يمصِّرون أمصاراً، وإنَّ مصراً منها يسمى البصرة أو البصيرة، فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها، وعليك بضواحيها، فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف، وقوم يبيتون فيصبحون قردة وخنازير.» لأبي داود (1).
(1) أبو داود (4370)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (3619)
9153 -
مالك بلغه أن عمر أراد الخروج إلى العراق، فقال له كعب الأحبار: لا تخرج يا أمير المؤمنين، فإن بها تسعة أعشار السحر أو الشر وبها فسقة الجن، وبها الداء العضال، قال مالك: الداء العضال الهلاك في الدين (1).
(1) مالك 2/ 154 (2055).
9154 -
ابن عمر: لما مرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بالحجر قال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم أن يصيبكم ما أصابهم إلا أن تكونوا باكين، ثم قنع رأسه وأسرع السير حتى جاوز الوادي» (1).
(1) البخاري (4419)، ومسلم (2980).
9155 -
وفي رواية: أن الناس نزلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الحجر أرض ثمود، فاستقوا من آبارهم وعجنوا بها العجين، فأمرهم أن يهريقوا ما استقوا ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة. للشيخين (1).
(1) البخاري (3379)، ومسلم (2981).
كتاب القصص
9156 -
صهيب رفعه: ((كان ملك فيمن كان قبلكم، وكان له ساحر، فلما كبر قال للملك: قد كبرت فابعث إلى غلاماً أعلمه السحر فبعث إليه غلاماً يعلمه،
⦗ص: 29⦘
وكان في طريقه إذا سلك راهب فقعد إليه وسمع كلامه فكان إذا أتى الساحر مرَّ بالراهب، وقعد إليه، فإذا أتى الساحر ضربه فشكى ذلك إلى الراهب، فقال: إذا خشيت الساحر فقل: حبسني أهلي، وإذا خشيت أهلك فقل: حبسنى الساحر، فبينما هو كذلك إذ أتى على دابة عظيمة قد حبست الناس، فقال: اليوم أعلم الساحر أفضل أم الراهب؟ فأخذ حجراً فقال: اللهم إن كان أمر الراهب أحب إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، فرماها فقتلها ومضى الناس، فأتى الراهب فأخبره، فقال له الراهب: أي بني أنت اليوم أفضل مني، وقد بلغ من أمرك ما أرى، وأنك ستبتلى، فإن ابتليت فلا تدل علىَّ، وكان الغلام يبرىء الأكمه والأبرص ويداوي الناس من سائر الأدواء، فسمع جليس للملك كان قد عمى به، فأتاه بهدايا كثيرة، فقال: ما ههنا لك أجمع إن أنت شفيتني، قال إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى، فإن أنت آمنت بالله دعوت الله فشفاك، فآمن بالله فشفاه الله تعالى فأتى الملك فجلس إليه كما كان يجلس فقال له الملك: من رد عليك بصرك؟ قال ربي، قال: ولك رب غيري؟ قال: ربي وربك الله، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام، فجيء بالغلام فقال له الملك: أي بني قد بلغ من سحرك ما تبرئ الأكمه والأبرص وتفعل؟ فقال: إني لا أشفي أحداً إنما يشفي الله تعالى، فأخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب، فجيء بالراهب فقيل له ارجع عن دينك، فأبى فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقاه، ثم جيء بالغلام فقيل له ارجع عن دينك، فأبى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا به إلى جبل كذا وكذا، فاصعدوا به، فإذا بلغتم ذروته، فإن رجع عن دينه إلا فاطرحوه، فذهبوا به، فصعدوا به الجبل فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فرجف بهم الجبل فسقطوا
وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل أصحابك فقال: كفانيهم الله تعالى، فدفعه إلى نفر من أصحابه فقال: اذهبوا فاحملوه في قرقور وتوسطوا به البحر، فإن رجع عن دينه وإلا فاقذفوه، فذهبوا به فقال: اللهم اكفنيهم بما شئت، فانكفأت بهم السفينة فغرقوا وجاء يمشي إلى الملك، فقال له الملك: ما فعل
⦗ص: 30⦘
أصحابك؟ فقال كفانيهم الله تعالى، فقال للملك: إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس ثم قل: بسم الله رب الغلام ثم ارم به، فإنك إذا فعلت ذلك قتلتني، فجمع الناس في صعيد واحد وصلبه على جذع وأخذ سهماً من كنانته، ثم وضع السهم في كبد القوس، ثم قال: بسم الله رب الغلام، ثم رماه فوقع السهم في صدغه، فوضع يده في صدغه موضع السهم فمات، فقال الناس: آمنا برب الغلام، آمنا برب الغلام فأتى الملك فقيل له: أرأيت ما كنت تحذر قد والله نزل بك حذرك، قد آمن الناس، فأمر بالأخدود بأفواه السكك، فخدت وأضرم فيه النيران، وقال: من لم يرجع عن دينه فاقحموه فيها، أو قيل له اقتحم، ففعلوا، حتى جاءت امرأة ومعها صبي لها فتقاعست أن تقع فيه فقال لها الغلام: يا أمه اصبرى فإنك على الحق)). لمسلم (1).
(1) مسلم (3005).
9157 -
وللترمذي: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى العصر همس، والهمس في قول بعضهم تحرك شفتيه كأنه يتكلم، فقيل له إنك إذا صليت العصر همست؟ قال:((إن نبياً من الأنبياء أعجب بأمته، قال: من يقوم لهؤلاء؟ فأوحى الله إليه أن خيرهم بين أن انتقم منهم، وبين أن أسلط عليهم عدوهم، فاختاروا النقمة فسلط عليهم الموت، فمات في يوم سبعون ألفاً)) وكان إذا حدث لهذا الحديث حدث بهذا الحديث الآخر، ((كان ملك من الملوك وكان له كاهن، فقال: انظروا إلي غلاماً فهما أعلمه علمي هذا، فإني أخاف أن أموت)) بنحوه وفيه: يقول الله تعالى: {قتل أصحاب الأخدود} -إلى- {العزيزالحميد} قال: فأما الغلام فإنه دفن ويذكر أنه خرج في زمن عمر بن الخطاب وإصبعه على صدغه كما وضعها حين قتل (1).
(1) الترمذي (3340)، وقال: حسن غريب. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (2661).
9158 -
أبو هريرة رفعه: ((لم يتكلم في المهد إلا ثلاثه، عيسى بن مريم، وصاحب جريج، وكان جريج رجلاً عابداً فاتخذ صومعة فكان فيها، فأتته أمه وهو يصلى فقالت: ياجريج! فقال: يارب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته فانصرفت، فلما كان من الغد أتته وهو يصلي، فقالت: ياجريج! فقال: أي رب أمي وصلاتي، فأقبل على صلاته، فقالت: اللهم لا تمته حتى ينظر إلى وجوه المومسات، فتذاكر بنو إسرائيل جريجاً وعبادته، وكانت امرأة بغي يتمثل بحسنها، فقالت: إن شئتم لأفتنه لكم، فتعرضت له فلم يلتفت إليها، فأتت راعياً كان يأوي إلى صومعته فأمكنته من نفسها فوقع عليها فحملت، فلما ولدت، قالت: هو من جريج، فأتوه، فاستنزلوه وهدموا صومعته وجعلوا يضربونه فقال: ما شأنكم؟ فقالوا.
زنيت بهذه البغي فولدت منك، فقال: أين الصبي؟ فجاءوا به، فقال: دعوني حتى أصلي، فصلى فلما انصرف، أتى الصبي وطعن في بطنه، وقال: يا غلام، من أبوك؟ قال: فلان الراعي، فأقبلوا على جريج يقبلونه ويتمسحون به وقالوا: نبني صومعتك من ذهب، قال: لا أعيدوها من طين كما كانت ففعلوا، وبينما صبي يرضع من أمه، فمر رجل راكب على دابة فارهة وشارة حسنة، فقالت أمه: اللهم اجعل ابني مثل هذا، فترك الثدي وأقبل إليه، فنظر إليه فقال: اللهم لا تجعلني مثله، ثم أقبل على ثديه فجعل يرتضع)) قال فكأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحكي ارتضاعه بإصبعه السبابة في فيه، فجعل يمصها، قال: ومر بجارية وهم يضربونها ويقولون زنيت سرقت، وهي تقول: حسبي الله ونعم الوكيل، فقالت أمه: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فترك الرضاع ونظر إليها فقال: اللهم اجعلني مثلها، فهنا تراجعا الحديث، فقالت: حلقى، مر رجل حسن الهيئة، فقلت: اللهم اجعل ابني مثله، فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، ومر بهذه الأمة وهم يضربونها ويقولون: زنيت سرقت، فقلت: اللهم لا تجعل ابني مثلها، فقلت: اللهم اجعلني مثلها، فقال: إن ذلك الرجل كان جبارا فقلت: اللهم لا تجعلني مثله، وإن هذه يقولون زنيت ولم تزن، سرقت ولم تسرق، فقلت:
⦗ص: 32⦘
اللهم اجعلني مثلها)) للشيخين (1).
(1) البخاري (3436)، ومسلم (2550).
9159 -
ابن عمر رفعه: ((انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى أواهم المبيت إلى غار فدخلوه، فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا: إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعوا الله بصالح أعمالكم، فقال رجل منهم: اللهم كان أبوان شيخان كبيران، وكنت لا أغبق قبلهما أهلاً ولا مالاً فنأى بي طلب الشجر يوماً، فلم أرح عليهما حتى ناما، فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين، فكرهت أن أغبق قبلهما أهلاً أو مالاً، فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما، حتى برق الفجر.
زاد بعض الرواة: والصبية يتضاغون عند قدمي، فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة، فانفرجت شيئاً لا يستطيعون الخروج، قال النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسلم: قال الآخر: اللهم كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إلى، فأردتها على نفسها وامتنعت مني، حتى ألمت بها سنة من السنين، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت، حتى إذا قدرت عليها قالت: لا يحل لك أن تفض الخاتم إلا بحقه، فتحرجت عن الوقوع عليها فانصرفت عنها، وهي أحب الناس إلى، وتركت الذهب الذي أعطيتها، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: وقال الثالث: اللهم استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم، غير رجل واحد ترك الذي له وذهب، فثمرت أجره حتى كثرت من الأموال، فجاءني بعد حين، فقال: يا عبد الله أد إليَّ أجرى، فقلت: كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق، فقال: يا عبد الله لا تستهزىء بي، فقلت: إني لا أستهزىء بك، فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئاً، اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك، فافرج عنا ما نحن فيه، فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون.)) للشيخين وأبي داود (1).
(1) البخاري (2272)،ومسلم (2743)، وأبو داود (3387) قال الألباني في ((ضعيف أبي داود)): منكر هذه الزيادة -زيادة لم ترد في البخاري أو مسلم- التي في أوله.
9160 -
وعنه رفعه: ((كان فيمن كان قبلكم رجل اسمه الكفل، وكان لا ينزع عن شيء فأتى امرأة علم بها حاجة، فأعطاها عطاءً كثيراً، فلما أرادها على نفسها ارتعدت وبكت، فقال: وما يبكيك؟ قالت: لأن هذا عمل ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة، قال: تفعلين أنت هذا من مخافة الله، فأنا أحرى، اذهبي فلك ما أعطيتك والله لا أعصيه بعدها أبداً، فمات من ليلته، فأصبح مكتوب على بابه، إن الله قد غفر للكفل، فعجب الناس من ذلك حتى أوحى الله إلى نبي زمانهم بشأنه.)) لرزين وللترمذي غير هذا اللفظ (1).
(1) الترمذي (2496)، وقال: حسن، وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي (448).
9161 -
الحارث بن يزيد البكري رجل من ربيعة قال: قدمت المدينة فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد غاص بأهله، وإذا رايات سود تخفق، وإذا بلال متقلد السيف بين يدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فقلت: ما شأن الناس؟ قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد أن يبعث عمرو بن العاص نحو ربيعة، فقلت: أعوذ بالله أن أكون مثل وافد عاد، فقال صلى الله عليه وسلم:((وما وافد عاد؟)) فقلت: على الخبير سقطت، إن عادا لما اقحطت بعثت قيلا يستقي لها، فنزل على بكر بن معاوية فسقاه الخمر وغنته الجرادتان، ثم خرج يريد جبال مهرة، فقال: اللهم إني لم آتك لمرض فأداويه، ولا لأسير فأفاديه، فاسق عبدك ما كنت مسقيه، واسق معه بكر بن معاوية، يشكر له الخمر الذي سقاه فرفع له ثلاث سحائب حمراء وبيضاء وسوداء، فقيل له اختر إحداهن فاختار السوداء منهن، فقيل: خذها رمادا رمدداً، لاتذر من عاد أحدًا فقال صلى الله عليه وسلم:((إنه لم يرسل الريح إلا بمقدار هذه الحلقة، يعني حلقة الخاتم، ثم قرأ {إذ أرسلنا علهم الريح العقيم ما تذر من شيء} الآية.)) للترمذي (1).
(1) الترمذي (3273 - 3274) وابن ماجه (2816)، وقال الألباني في صحيح الترمذي (2611): حسن.
9162 -
أبو هريرة رفعه: ((إن ثلاثة من بني إسرائيل، أبرص، وأقرع، وأعمى، فأراد الله تعالى أن يبتليهم، فبعث إليهم ملكاً فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن وجلد حسن، ويذهب عني الذي قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه قذره، وأعطى لوناً حسناً وجلدا حسناً، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الإبل أو قال: البقر -شك إسحاق إلا أن الأبرص والأقرع قال أحدهما: الأيل، وقال الآخر: البقر- فأعطى ناقة عشراء فقال: بارك الله لك فيها، فأتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، ويذهب عني هذا الذي قذرني
⦗ص: 34⦘
الناس، قال: فمسحه فذهب عنه وأعطي شعراً حسنا، قال فأي المال أحب إليك؟ قال البقر: فأعطى بقرة حاملا، قال بارك الله لك فيها، فأتى الأعمى قال: أي شيء أحب إليك؟ قال أن يرد الله إلىَّ بصري فأبصر به الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فأعطى شاة والدا فأنتج هذان وولد هذا، وولد هذا، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، ولهذا واد من الغنم، ثم إنه أتى الأبرص في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي أعطاك اللون الحسن والجلد الحسن والمال بعيراً أتبغ عليه في سفري فقال: الحقوق كثيرة، فقال له: كأني أعرفك ألم تكن أبرص يقذرك الناس فقيراً فأعطاك الله؟ فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، قال: وأتى الأقرع في صورته فقال: مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل مارد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، قال: وأتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال: رجل مسكين وابن سبيل، انقطعت بي الحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك بالذي رد عليك بصرك شاة، أتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله إلى بصرى، فخذ ما شئت ودع ما شئت، فوالله لا أجهدك اليوم بشيء
أخذته لله، فقال: أمسك مالك فإنما ابتليتم، فقد رضي عنك وسخط على صاحبيك.)) للشيخين (1).
(1) البخاري (3464)، ومسلم (2964).
9163 -
وعنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر: رجلاً من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال: ائتني بالشهداء أشهدهم، فقال كفى بالله شهيداً قال: فأتني بالكفيل، قال كفى بالله كفيلاً، قال: صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فخرج في البحر فقضى حاجته، ثم التمس مركباً يقدم عليه للأجل الذي أجله، فلم يجد مركباً، فاتخذ خشبة فنقرها فأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضعها، ثم أتى بها البحر فقال: اللهم إنك تعلم أنى تسلفت من فلان ألف دينار فسألني كفيلاً، فقلت: كفى بالله كفيلاً، فرضى بك، سألني شاهدا فقلت: كفى بالله شهيداً فرضى بك، وإني
⦗ص: 35⦘
جهدت أن أجد مركباً أبعث إليه الذي له فلم أقدر، وإني استودعكها فرمى بها في البحر حتى ولجت فيه، ثم انصرف وهو في ذلك يلتمس مركباً يخرج إلى بلده، فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركباً قد جاء بماله، فإذا بالخشبة التي فيها المال فأخذها لأهله حطباً، فلما نشرها وجد المال والصحيفة، ثم قدم الذي كان أسلفه وأتى بألف دينار، فقال: والله مازلت جاهداً في طلب مركب لآتيك بمالك فما وجدت مركباً قبل الذي جئت فيه، قال: فإن الله تعالى قد أدى عنك الذي بعثته في الخشبة، فانصرف بالألف دينار راشدًا. للبخاري (1).
(1) البخاري (2291).
9164 -
وعنه رفعه: ((لا أدري أتبَُّع لعين هو أم لا ولا أدري أعزيرُ نبي هو أم لا)).لأبي داود (1).
(1) أبو داود (4674)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (3908).
9165 -
وعنه رفعه: ((لولا بنو إسرائيل لم يخنز (1) اللحم ولولا حواء لم تخن أنثى زوجها الدهر.)) للشخين (2).
(1) ما خَنِز: أي ما أنْتَنَ. يقال: خَنِزَ يَخْنَزُ وخَزِنَ يَخْزَن إذا تَغَيَّرت ريحُه.
(2)
البخاري (3330)، ومسلم (1470).
9166 -
همام بن منبه حدثنا أبو هريرة أحاديث منها قال النبي صلى الله عليه وسلم ((اشترى رجل ممن كان قبلكم عقاراً من رجل، فوجد الذي اشترى العقار في عقاره جرة فيها ذهب، فقال له المشتري: خذ ذهبك، فإنما اشتريت العقار فلم أبتع منك الذهب، فقال البائع: إنما بعتك العقار وما فيها، فتحاكما إلى رجل فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولد؟ فقال أحدهما: لي غلام، وقال الآخر لي جارية، فقال انكحوا الغلام الجارية وأنفقوا عليهما منه وتصدقوا.)) للشيخين (1).
(1) البخاري (3472)، ومسلم (1721).
9167 -
ابن عمرو بن العاص: كان النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح ما يقوم إلا إلى أعظم صلاة، لأبي داود (1).
(1) أبو داود (3663)، وصححه الألباني في ((صحيح أبي داود)) (3111).
9168 -
أبوسعيد رفعه: ((كانت امرأة من بني إسرائيل قصيرة تمشى بين امرأتين طويلتين، فاتخذت قدمين من خشب وخاتماً
⦗ص: 36⦘
من ذهب مطبق، ثم حشته مسكاً وهو أطيب الطيب.)) لمسلم (1).
(1) مسلم (2252).