الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الثامن والستون ومئتان: ما ورد في فضل عبد الله بن عمرو بن الأحوص الأزدي - وضي الله عنه
-
1869 -
[1] عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي قال: حدثتني أمي: أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي، وخلفه إنسان يستره من الناس أن يصيبوه بالحجارة، وهو يقول:(أيُّهَا النَّاس، لا يقتُلْ بعضُكمْ بعضًا. وإِذَا رمَيتُمْ فارمُوا بمثْلِ حصَى الخَذْفِ). ثم أقبل، فأتته امرأة بابن لها فقالت: يا رسول الله، إن ابني هذا ذاهب العقل، فادع الله له. قال لها:(ائتيِنِي بماء). فأتته بماء في تور من حجارة، فتفل فيه، وغسل وجهه، ثم دعا فيه، ثم قًال:(اذهَبِي فاغسليهِ بهِ، واسْتشفِي الله عز وجل). فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فَأخذتُ منه قليلًا بأصابعي، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. فسألتُ المرأة بعدُ: ما فعل ابنها؟ قالت: برئ أحسن برء.
هذا الحديث رواه: ابن ماجه
(1)
، والطبراني
(2)
عن عبيد بن غنام، جميعًا عن أبي بكر بن أبي شيبة
(3)
، والإمام أحمد
(4)
عن حسين بن محمد عن يزيد بن عطاء، ثم ساقه الطبراني - أيضًا - عن عمرو بن أبي الطاهر بن السرح عن
(1)
في (باب: النشرة، من كتاب: الطب) 2/ 1168 ورقمه/ 3532.
(2)
المعجم الكبير (25/ 160) ورقمه / 387.
(3)
والحديث في مصنفه (5/ 445) ورقمه/ 17، و (7/ 436) ورقمه / 117.
(4)
(45/ 101) ورقمه/ 27131.
يوسف بن عدي، جميعًا عن عبد الرحيم بن سليمان عن يزيد بن أبي زياد
(1)
عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب به، واللفظ حديث الإمام أحمد، ولابن ماجه: عن سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه أم جندب - رضى الله عنها - قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة من بطن الوادي يوم النحر، ثم انصرف، وتبعته امرأةٌ من خثعم، ومعها صبي لها، به بلاء، لا يتكلم. فقالت: يا رسول الله، إن هذا ابني، وبقية أهلي، وإن به بلاء، لا يتكلم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(ائتوني بشيء من ماء). فأتي بماء، فغسل يديه، ومضمض فاه، ثم أعطاها، فقال:(أسقيه منه، وصبي عليه منه، واستشفي الله له). قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي. قالت: فلقيت المرأة من الحول، فسألتها عن الغلام. فقالت: برأ، وعقل عقلا ليس كعقول الناس.
والحديث ذكره عن الإمام أحمد، والطبراني الهيثمي في مجمع الزوائد
(2)
، وقال:(ورجاله وثقوا، وفي بعضهم ضعف) اهـ.
ويزيد بن أبي زياد - في الإسناد - هو: الهاشمى مولاهم الكوفي، ضعيف الحديث، كبر فتغير، وكان بتلقن ما ليس من حديثه، فيحدث به - كما تقدم في مكان غير هذا -. حدت بهذا الحديث عن سليمان بن عمرو بن الأحوص،
(1)
الحديث من طريق يزيد رواه - أيضًا -: ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/ 306 - 307)، وعبد بن حميد في مسنده (المنتخب ص/ 452 - 453) ورقمه / 1567، والبيهقي في الدلائل (5/ 443 - 444)، وغيرهم.
(2)
(9/ 3).
وهو جشمي، ذكر المزي
(1)
في الرواة عنه اثنين، وترجم له البخاري
(2)
، وابن أبى حاتم
(3)
، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعديلًا. وقال ابن القطان
(4)
: (مجهول)، وذكره ابن حبان في الثقات
(5)
- وانفرد بهذا، فيما أعلم -، وقال الحافظ في التقريب
(6)
: (مقبول) - يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث، كما هو اصطلاحه، ولا أعلم أحدًا تابعه -. وفي إسناد الإمام أحمد: يزيد بن عطاء، وهو: أبو خالد الواسطى، ضعيف الحديث - كما تقدم -.
فالخلاصة: أن الإسناد ضعيف، ولا أعلم متنه بإسناد غيره، وفي لفظيه اضطراب؛ لأنه قد وقع في لفظ الإمام أحمد أن أم جندب قالت للمرأة: فقلت لها: هبي لي منه قليلا لابني هذا. فأخذتُ منه قليلًا بأصابعى، فمسحت بها شقة ابني فكان من أبر الناس. ووقع في لفظ ابن ماجه: قالت: فلقيت المرأة، فقلت: لو وهبت لي منه؟ فقالت: إنما هو لهذا المبتلي
…
وهذا مخالف لما في اللفظ الأول. ورواه الحافظ في الإصابة
(7)
بسنده عن عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد به، وفيه أن أم جندب قالت: فتبعنها، فقلت: هبي لي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه. فأخذت منه حفنة، فسقيتها أبي عبد الله، فعاش،
(1)
تهذيب الكمال (12/ 50).
(2)
التأريخ الكبير (4/ 28) ت / 1851.
(3)
الجرح (4/ 132) ت / 575.
(4)
بيان الوهم (4/ 287).
(5)
(4/ 314).
(6)
(ص / 411) ت / 2613.
(7)
الإصابة (3/ 63) ت / 6186.
فكان من برئه ما شاء الله أن يكون
…
وهذا مخالف لما في اللفظين الأولين.
والحديث قد ضعفه جماعة: كابن القطان
(1)
، والألباني
(2)
- والله أعلم، وهو الموفق -.
(1)
بيان الوهم (4/ 287)، وكان أورد بعض ألفاظ الحديث، دون الشاهد.
(2)
ضعيف سنن ابن ماجه (ص/ 286) رقم/ 773.