الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بسم الله الرحمن الرحيم
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ
قُرِئَ عَلَى الشَّيْخَةِ الصَّالِحَةِ الْكَاتِبَةِ فَخْرِ النِّسَاءِ ، شُهْدَةَ بِنْتِ أَبِي نَصْرِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ بْنِ عُمَرَ الْإِبَرِيُّ الدَّيْنُورِيُّ بِمَنْزِلِهَا بِبَغْدَادَ فِي الْحَادِي عَشَرَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ: أَخْبَرَكُمْ النَّقِيبُ الْكَامِلُ أَبُو الْفَوَارِسِ طَرَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِِّ الزَّيْنَبِيُّ ، فِي ثَانِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَادِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِِ الْهَرَوِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ الْأَزْدِيُّ رضي الله عنه قَالَ:
1 -
بَابُ حَقِّ الْإِمَامِ عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَحَقِّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْإِمَامِ
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قِيلَ: لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِلْأَئِمَّةِ وَلِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ»
2 -
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ يَزِيدَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ عليه الصلاة والسلام مِثْلَ ذَلِكَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:«الدِّينُ النَّصِيحَةُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
3 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَالْأَمِيرُ الَّذِي عَلَى
⦗ص: 11⦘
النَّاسِ رَاعٍ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلَ بَيْتِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ، وَامْرَأَةُ الرَّجُلِ رَاعِيَةٌ عَلَى بَيْتِ زَوْجِهَا وَوَلَدِهَا، وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْهُمْ وَعَبْدُ الرَّجُلِ رَاعٍ عَلَى مَالِ سَيِّدِهِ، وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُ أَلَا فَكُلُّكُمْ رَاعٍ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»
4 -
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْصِيُّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ، أَوْ نَحْوَهُ
5 -
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: بِئْسَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:«نِعْمَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لِمَنْ أَخَذَهَا بِحِلِّهَا وَحَقِّهَا، وَبِئْسَ الشَّيْءُ الْإِمَارَةُ لِمَنْ أَخَذَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا وَحِلِّهَا، تَكُونُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةً وَنَدَامَةً»
6 -
وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْإِمَارَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»
7 -
وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ طَارِقٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ حُجَيْرَةَ الشَّيْخَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: نَاجَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلًا أَوْ قَالَ: لَيْلَةً حَتَّى الصُّبْحَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِّرْنِي فَقَالَ: «إِنَّهَا أَمَانَةٌ، وَإِنَّهَا حَسْرَةٌ وَنَدَامَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَّا مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا، وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا»
8 -
وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ:«أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي وُلِّيتُ أَمْرَكُمْ، وَلَسْتُ بِخَيْرِكُمْ، وَلَكِنَّهُ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَسَنَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَعَلَّمَنَا فَعَمِلْنَا، وَاعْلَمُنَّ أَيُّهَا النَّاسُ أَنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ الْهُدَى» أَوْ قَالَ: «التُّقَى» ، شَكَّ أَبُو عُبَيْدٍ، قَالَ: وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ: التُّقَى - «وَأَنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ، وَأَنَّ أَقْوَاكُمْ عِنْدِي الضَّعِيفُ حَتَّى آخُذَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَأَنَّ أَضْعَفَكُمْ عِنْدِي الْقَوِيُّ حَتَّى آخُذَ مِنْهُ الْحَقَّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا أَنَا مُتَّبِعٌ، وَلَسْتُ بِمُبْتَدِعٍ، فَإِنْ أَنَا أَحْسَنْتُ فَأَعِينُونِي، وَإِنْ أَنَا زُغْتُ فَقَوِّمُونِي أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ»
9 -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ يَعْنِي ابْنَ الْبَرِيدِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَوْ غَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، نَحْوَ ذَلِكَ
10 -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي مُوسَى: " أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْعَمَلِ أَنْ لَا تُؤَخِّرَ عَمَلَ الْيَوْمِ لِغَدٍ، فَإِنَّكُمْ إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ تَدَارَكَتْ عَلَيْكُمُ الْأَعْمَالُ، فَلَمْ تَدْرُوا بِأَيِّهَا تَأْخُذُونَ، فَأَضَعْتُمْ، وَإِنَّ الْأَعْمَالَ مُؤَدَّاةٌ إِلَى الْأَمِيرِ مَا أَدَّى الْأَمِيرُ إِلَى اللَّهِ عز وجل، فَإِذَا رَتَعَ الْأَمِيرُ رَتَعُوا، وَإِنَّ لِلنَّاسِ نَفْرَةً عَنْ سُلْطَانِهِمْ، فَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ تُدْرِكَنِي أَوْ قَالَ: تُدْرِكَنَا فَإِنَّهَا ضَغَائِنُ مَحْمُولَةٌ، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةٌ، وَأَهْوَاءٌ مُتَّبَعَةٌ فَأَقِيمُوا الْحَقَّ وَلَوْ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ "
11 -
قَالَ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، وَأَبُو إِسْمَاعِيلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُؤَدِّبُ وَالْأَشْجَعِيُّ وَاسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ كُلُّهُمْ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ
⦗ص: 13⦘
بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام كَلِمَاتٍ أَصَابَ فِيهِنَّ الْحَقَّ، قَالَ:«يَحِقُّ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَحْكُمَ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَأَنْ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَحَقٌّ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ، وَيُطِيعُوا وَيُجِيبُوهُ إِذَا دَعَا»
12 -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ وَنَحْنُ بِأَرْضِ الرُّومِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ:«إِنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيُشْفِقُ عَلَى الرَّعِيَّةِ شَفَقَةَ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ» ، فَقَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ: صَدَقَ
13 -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ:«إِنَّ الْإِمَامَ الْعَادِلَ لِيُسْكِتُ الْأَصْوَاتَ عَنِ اللَّهِ، وَإِنَّ الْإِمَامَ الْجَائِرَ لَتَكْثُرُ مِنْهُ الشِّكَايَةُ إِلَى اللَّهِ عز وجل»
14 -
قَالَ: وَحَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَعَمَلُ الْإِمَامِ الْعَادِلِ فِي رَعِيَّتِهِ يَوْمًا وَاحِدًا أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الْعَابِدِ فِي أَهْلِهِ مِائَةَ عَامٍ، أَوْ خَمْسِينَ عَامًا» شَكَّ هُشَيْمٌ
15 -
قَالَ وَحَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، وَيَعْقُوبُ الْقَارِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ: «لَا تَمْشِ ثَلَاثَ خُطًى لِتَأَمَّرَ عَلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ، وَلَا تَرْزَأْ مُعَاهِدًا إِبْرَةً فَمَا فَوْقَهَا، وَلَا تَبْغِ إِمَامَ الْمُسْلِمِينَ غَائِلَةً»