الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
615 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَمْرِ المُسْتَحَاضَةِ بِالغُسْلِ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ
3409 -
حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ:
◼ عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها: ((أَنَّهَا كَانَتْ تُهْرَاقُ الدِّمَاءَ، وَأَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ)).
[الحكم]:
باطل بهذا اللفظ. وحَكَم ببطلانه: النووي. وإسناده مضطرب معلول. وأعله: أبو حاتم والبيهقي وابن رجب.
[التخريج]:
[عيل (كثير - إمام 3/ 317)].
[التحقيق]:
رواه الإسماعيلي في (جمعه لحديث يحيى بن أبي كثير) كما في (الإمام) من حديث معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أم حبيبة، به.
ولم يَذكر ابن دقيق مَن دون معمر في الإسناد، إلا أنه ذكر أن الإسماعيلي رواه عن ثلاثة من شيوخه:
أولهما: القاسم المُطَرِّز، وقال فيه:((عند كل صلاة))، وهو المشهور.
والثاني: إبراهيم بن موسى الجَوْزي، وقال فيه:((عند وقت كل صلاة))!
والثالث: البغوي، وقال ((مثله)) إثر حديث يعقوب، ولم يُعْلِمنا ما لفظ
حديث يعقوب هذا!!
والظاهر أن الجوزي هو فقط مَن ذكره بلفظ الوقت، وخالفه المطرز والبغوي، وجميعهم ثقات. ويحتمل أن طرقهم إلى معمر مختلفة، وحينئذٍ يحتمل أن يكون في سند الجوزي ضعيف أو متهم.
وعلى كُلٍّ، فالمحفوظ عن معمر مخالف لما رواه الجوزي سندًا ومتنًا.
فرواه ابن رهويه (2060) عن عبد الرزاق، أنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: أن أم حبيبة
…
الحديث مرسلًا، وفيه:((فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ وَتُصَلِّي)).
وكذا رواه هشام الدستوائي وحرب بن شداد عن يحيى.
وبهذا أعل أبو حاتم الرازي والبيهقي وابن رجب رواية من أسنده عن أم حبيبة، كما ذكرناه في الباب السابق. وبَيَّنَّا هناك أن في سنده اختلافًا كثيرًا على يحيى، مع أن جميع مَن رواه عنه -على أي وجه كان- لم يذكروا فيه لفظ الوقت كما ذكره الجوزي في روايته عن معمر؛ ولذا حَكَم النووي ببطلان هذه اللفظة في (المجموع 2/ 535) وانظر التنبيهات التالية.
3410 -
حَدِيثُ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ:
◼ عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ رضي الله عنها: ((أَنَّهَا كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ، وَأَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ لِوَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ)).
[الحكم]:
باطل.
[التحقيق]:
ذَكَر ابن تيمية في (شرح العمدة - الطهارة 1/ 492) - وتبعه الزركشي في (شرح مختصر الخرقي 1/ 422)، والعيني في (البناية 1/ 675) -: أن ابن بطة روى بإسناده عَنْ حَمْنَةَ بِنْتِ جَحْشٍ: ((أَنَّهَا كَانَتْ تُهْرَاقُ الدَّمَ،
…
الحديث)).
وهذا لم نجده بهذا اللفظ في شيء من دواوين السنة، ولعله من أوهام ابن بطة، فحديث حمنة مخرج في (بَابِ جَمْعِ المُسْتَحَاضَةِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ)، وليس فيه هذا اللفظ.