المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الفصل السادس إدارة شؤون القضاء - الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

[أحمد عجاج كرمى]

فهرس الكتاب

- ‌شكر وتقدير

- ‌المختصرات والرموز

- ‌مقدمة

- ‌الفصل الأول الإدارة في الجزيرة العربية قبل الإسلام

- ‌أولا: مفهوم مصطلح الإدارة

- ‌ثانيا: الإدارة في القبيلة العربية

- ‌ثالثا: الإدارة في مكة

- ‌رابعا: الإدارة في يثرب

- ‌الفصل الثاني إدارة الدعوة الإسلامية حتى قيام الدولة

- ‌أولا: إدارة الدعوة الإسلامية في مكة قبل الهجرة

- ‌ثانيا: إدارة الدعوة الإسلامية في يثرب قبل الهجرة

- ‌رابعا: إجراءات الرسول صلى الله عليه وسلم الإدارية في المدينة بعد الهجرة

- ‌الفصل الثالث التنظيم الإداري للدولة

- ‌أولا: إدارة البلدان وتقسيماتها الإدارية

- ‌ثانيا: الإدارة الدينية

- ‌ثالثا: الكتابة والكتاب

- ‌رابعا: إدارة العلاقات العامة (الدبلوماسية الإسلامية)

- ‌الفصل الرابع الإدارة المالية

- ‌أولا: إدارة المال حتى قيام الدولة

- ‌ثانيا: إيرادات الدولة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

- ‌ثالثا: تنظيم شؤون الزراعة

- ‌رابعا: تنظيم شؤون التجارة

- ‌خامسا: تنظيم شؤون الصناعة

- ‌سادسا: تنظيم حفظ الأموال العامة

- ‌الفصل الخامس الإدارة العسكرية

- ‌أولا: التمويل

- ‌ثانيا: الخدمات المساعدة

- ‌ثالثا: القيادة

- ‌رابعا: التخطيط وأساليب القتال

- ‌الفصل السادس إدارة شؤون القضاء

- ‌أولا: القضاء في المدينة المنورة

- ‌ثانيا: القضاء في الأمصار

- ‌ثالثا: المظالم

- ‌رابعا: الحسبة

- ‌ملاحظات:

- ‌المصادر والمراجع

- ‌أولا: المصادر:

- ‌ثانيا: المراجع:

- ‌السيرة الذاتية للمؤلف

الفصل: ‌الفصل السادس إدارة شؤون القضاء

‌الفصل السادس إدارة شؤون القضاء

‌أولا: القضاء في المدينة المنورة

لم يكن في الجاهلية نظام قضائي محدد، بل كانت الأعراف والعادات والتقاليد تشكل المصدر الرئيسي الذي يعتمد عليه العرب في حل ما يطرأ من مشكلات وما يقع من خصومات «1» .

وعندما جاء الإسلام أمر الله سبحانه وتعالى نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يحكم بين الناس بما أنزل الله من أحكام في أمور الدين والدنيا، وجاء ذلك في الايات الكريمة: وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ

[المائدة: 49]«2» ، وقوله: إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ

[النساء: 105]«3» ومن هذه الايات استمد النبي صلى الله عليه وسلم سلطته القضائية، وبدأت ترتسم معالم النظام القضائي الجديد للدولة الإسلامية.

لقد ألزم النظام القضائي الجديد المتخاصمين بقبول حكم النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يعد الأمر قبولا من الطرفين بالتحكيم- كما كان الأمر في الجاهلية- يتضح هذا من الاية الكريمة: فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً [النساء: 65]«4» ، بذلك أصبح هذا النظام محددا وله سلطاته التشريعية والتنفيذية.

كان المسلمون ابتداء إذا عرض لهم حادث أو حصل بينهم خلاف رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعرفة حكم الإسلام فيجيبهم إما بنص القران وإما بقوله وأفعاله بناء على اجتهاده، ولقد تأكد الرجوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم بنص الصحيفة التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم بين

(1) سعود بن سعد ال دريب، التنظيم القضائي في المملكة السعودية على ضوء الشريعة الإسلامية ونظام السلطة القضائية، الرياض، جامعة محمد بن سعود، د. ت (ص 133، 134) .

(2)

انظر: الطبري، تفسير (ج 10، ص 392- 394) . القرطبي، الجامع (ج 6، ص 212- 214) . السيوطي، الدر (ج 3، ص 96، 97) .

(3)

انظر: الطبري، تفسير (ج 8، ص 175- 181) . القرطبي، الجامع (ج 5، ص 375- 377) . السيوطي، الدر المنثور (ج 2، ص 669- 671) .

(4)

انظر: الطبري، تفسير (ج 5، ص 153) . القرطبي، الجامع (ج 5، ص 266- 269) . السيوطي، الدر المنثور (ج 2، ص 584) .

ص: 223