الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
- بعين مهملة وبعد الآلف قاف- ابن البكير- بموحدة تصغير بكر- ومبشّر بن عبد المنذر، وبين عبد الله بن مخرمة وفروة بن عمرو البياضي، وبين خنيس- بخاء معجمة مضمومة ونون مفتوحة فتحتية ساكنة فسين مهملة- ابن حذافة، والمنذر بن محمد بن عقبة بن أحيحة- بمهملتين- تصغير أحّة، وبين أبي سبرة- بسين مهملة مفتوحة فموحدة ساكنة- ابن أبي رهم- وهو بضم الراء وسكون الهاء، وعبادة بن الخشخاش- بخاءين الأولى مفتوحة وشينين الأولى ساكنة معجمات، كما ذكره الأمير، وبين مسطح- بميم مكسورة فسين مهملة فطاء مفتوحة وحاء مهملتين- ابن أثاثة- بالضم ومثلثتين مخفّفة- وزيد بن المزين- ضبطه الدارقطني والأمير بضم الميم وفتح الزاي وآخره نون مصغّر، وشدّد أبو عمر بخطّه التحتية- والله أعلم، وبين أبي مرثد- بفتح الميم وسكون الراء فثاء مثلثة- الغنوي- بالغين المعجمة المفتوحة والنون- وعبادة بن الصامت، وبين عكّاشة بعين مهملة مضمومة فكاف تشديدها أفصح من تخفيفها- ابن محصن- بكسر الميم، - والمجذّر- بضم الميم وفتح الجيم وتشديد الذال المعجمة المفتوحة ثم راء- ابن ذياد- بكسر الذال المعجمة وتخفيف التحتية في آخره دال مهملة، وقيل إنه بفتح أوله وتشديد ثانيه-، وبين عامر بن فهيرة- بالتصغير- والحارث بن الصّمّة- بكسر الصاد المهملة وتشديد الميم، - وبين مهجع- بكسر الميم وسكون الهاء وفتح الجيم- مولى عمر، وسراقة بن عمرو بن عطية.
تنبيهات
الثاني: اختلف في ابتدائها فقيل بعد الهجرة بخمسة أشهر، وقيل بتسعة، وقيل وهو يبني المسجد، وقيل قبل بنائه، وقيل بسنة، وقيل بثلاثة أشهر وقيل بدر، وتقدم عن أنس بن مالك أن ذلك كان في داره، وذكر أبو سعد النيسابوري في الشرف أن ذلك كان في المسجد. فالله أعلم.
الثالث: أنكر الواقدي مؤاخاة سلمان لأبي الدرداء لأن سلمان إنما أسلم بعد وقعة أحد، وأول مشاهده الخندق. وأجاب الحافظ بأن التاريخ المذكور [هو] للأخوة الثانية وهو ابتداء الأخوة، واستمر صلى الله عليه وسلم يجدّدها بحسب من يدخل في الإسلام ويحضر إلى المدينة،
وليس باللازم أن تكون المؤاخاة وقعت وقعة واحدة حتى يرد هذا التعقيب. وبما أجاب به الحافظ يجاب به عن مؤاخاة أبي ذرّ والمنذر بن عمرو، وعن مؤاخاة حذيفة وعمّار، وعن مؤاخاة جعفر ومعاذ بن جبل، ويقال بأن معاذ أرصد لمؤاخاة جعفر حتى يقدم.
الرابع: نقل محمد بن عمر، عن الزهري أنه أنكر كلّ مؤاخاة وقعت بعد بدر، ويقول:
قطعت بدر المواريث. قال الحافظ رحمه الله تعالى: وهذا لا يدفع المؤاخاة من أصلها، وإنما يدفع المؤاخاة المخصوصة التي كانت عقدت بينهم ليتوارثوا بها.
الخامس: أنكر الحافظ أبو العباس بن تيمية المؤاخاة بين المهاجرين وخصوصا مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه. قال: لأن المؤاخاة شرعت لإرفاق بعضهم بعضا ولتتألّف قلوب بعضهم على بعض، فلا معنى لمؤاخاته لأحد ولا لمؤاخاة مهاجري لمهاجري.
قال الحافظ: «وهذا ردّ للنّصّ بالقياس وإغفال عن حكمة المؤاخاة لأن بعض المهاجرين كان أقوى من بعض بالمال والعشيرة والقوة، فواخى بين الأعلى والأدنى ليرتفق الأدنى بالأعلى ويستعين الأعلى بالأدنى، وبهذا تظهر حكمة مؤاخاته صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه، لأنه هو الذي كان يقوم بعليّ من عهد الصّبا قبل البعثة واستمرّ، وكذلك مؤاخاة حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة لأن زيدا مولاهم، فقد ثبتت إخوتهما وهما من المهاجرين، وفي الصحيح في عمرة القضاء أن زيدا قال: «إن ابنة حمزة ابنة أخي» . وأخرج الحاكم وابن عبد البر بسند حسن عن أبي الشعثاء [ (1) ] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: آخى النبي صلى الله عليه وسلم بين الزبير بن العوام وعبد الله بن مسعود، وهما من المهاجرين، وأخرجه الضياء المقدسي في المختارة، وابن تيمية يصرّح بأن أحاديث المختارة أصحّ وأقوى من أحاديث المستدرك، قلت: يأتي الكلام مبسوطا على أخوة النبي صلى الله عليه وسلم في ترجمة علي رضي الله عنه عند ذكر تراجم العشرة إن شاء الله تعالى.
السادس:
روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن حبان عن شعبة بن التوأم- بفتح الفوقية والهمزة- إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا حلف في الإسلام» [ (2) ] ،
زاد شعبة بن التوأم: «ولكن تمسّكوا بحلف الجاهلية» . انتهى. «وأيما- وفي لفظ: كل- حلف كان في
[ (1) ] جابر بن زيد الأزدي أبو الشّعثاء الجوفي بفتح الجيم البصري الفقيه، أحد الأئمة، عن ابن عباس فأكثر ومعاوية وابن عمر. وعنه قتادة وعمرو بن دينار وأيوب وخلق. قال ابن عباس: هو من العلماء. قال أحمد: مات سنة ثلاث وتسعين.
وقال ابن سعد: سنة ثلاث ومائة. الخلاصة 1/ 156.
[ (2) ] أخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة 4/ 1961. (206- 2530) وأبو داود (2925) وأحمد في المسند 1/ 190 والبيهقي في السنن 6/ 262 وعبد الرزاق (10437) والطبراني في الكبير 11/ 282 والحاكم 2/ 220 والدارمي 2/ 243.
الجاهلية لم يزده الإسلام إلا حدّة وشدّة، وما يسرني أن لي حمر النعم وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة» .
وروى البخاري في الكفالة وفي الاعتصام، ومسلم في الفضائل، وأبو داود في الفرائض عن عاصم بن سليمان الأحول قال:«قلت لأنس بن مالك: أبلغك إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا حلف في الإسلام؟ قال: قد حالف النبي صلى الله عليه وسلم بين قريش والأنصار في داري» [ (1) ] .
قال الطبراني: ما استدلّ به أنس على إثبات الحلف لا ينافي الأحاديث السابقة في نفيه، فإن الإخاء المذكور كان في أول الهجرة، وكانوا يتوارثون به، ثم نسخ من ذلك الميراث، وبقي ما لم يبطله القرآن وهو التعاون على الحق والنصر والأخذ على يد الظالم، كما قال ابن عباس:«إلا النصر والنصيحة» ، ويوصي به فقد ذهب الميراث.
وقال الخطّابي: قال ابن عيينة: حالف بينهم: أي آخى بينهم، يريد أن معنى الحلف في الجاهلية معنى الحلف في الإسلام جار على أحكام الدين وحدوده، وحلف الجاهلية جار على ما كانوا يتواضعونه بينهم، فبطل منه ما خالف حكم الإسلام وبقي ما عدا ذلك على حاله.
والحلف- بكسر الحاء المهملة وسكون اللام بعدها فاء، قال في النهاية: أصله المعاقدة والمعاهدة على التعاضد والتساعد والاتفاق، فما كان منه في الجاهلية على الفتن والقتال بين القبائل والغارات، فذلك الذي ورد النهي عنه في الإسلام
بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا حلف في الإسلام» .
وما كان منه في الجاهلية على نصر المظلوم وصلة الأرحام كحلف المطيّبين وما جرى مجراه فذلك الذي
قال فيه صلى الله عليه وسلم: «وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة» ،
يريد من المعاقدة على الخير ونصرة الحق [وبذلك يجتمع الحديثان وهذا هو الحلف الذي يقتضيه الإسلام والممنوع منه ما خالف حكم الإسلام] والله سبحانه وتعالى أعلم.
[ (1) ] أخرجه البخاري 10/ 517 (6083) ومسلم في الموضع السابق (205- 2528) .