الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأحمد بن يزيد وهي إحدى الروايات عن عكرمة أيضا. الثامنة: جبرايل كذلك إلا أنه بياء ساكنة بدل الهمزة على الجمع بين التقاء الساكنين وهي قراءة طلحة بن مصرف اليامي [ (1) ] .
التاسعة: جبرييل بفتح الجيم والراء وياءين أولهما مكسورة والثانية ساكنة وهي إحدى الروايتين عن ابن محيصن [ (2) ] ويحيى بن يعمر وأبان بن يزيد العطار [ (3) ] عن عاصم. العاشرة: جبرئيل كذلك إلا أنه بهمزة عوض الياء الأولى وتشديد اللام وهي إحدى الروايات عن ابن محيصن ويحيى بن يعمر وأبان بن يزيد العطار عن عاصم. الحادية عشرة: جبرءلّ كذلك إلا أنه بحذف الياء بعد الهمزة وقرئ بها شاذا. الثانية عشر: جبريل بفتح الجيم والراء وياء ساكنة لا غير، وهي قراءة محمد بن طلحة بن مصرف وابن محيصن في إحدى الروايات عنه. الثالثة عشر: جبرإل كذلك إلا أنه بهمزة بدل الياء مشدّدة مكسورة ولام لا غير، وقد نقلها أبو عمر الداني في المجتبى في الشواذ عن ابن يعمر [ (4) ] أيضا. الرابعة عشرة: جبرال بفتح الجيم والراء وألف ولام لا غير. الخامسة عشرة: جبرال كذلك إلا أنه بكسر الجيم. السادسة عشرة:
جبرين بفتح الجيم وكسر الراء ونون بدل اللام. السابعة عشرة: جبرين كذلك إلا أنه بكسر الجيم. قال الفرّاء هي لغة بني أسد. الثامنة عشرة: جبرئين بفتح الجيم والراء وهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة ونون، نقلها ابن الأنباري في كتاب الرد على من خالف مصحف عثمان.
التاسعة عشرة: جبرين كذلك إلا أنه بكسر الجيم نقلها ابن الجوزي وبرهان الدين الجعبري.
العشرون: جبرئيل بفتح الجيم والراء وهمزة ساكنة بعدها ياء. الحادية والعشرون: جبراييل على وزن ميكاييل، نقل جميع ذلك الإمام العلّامة محب الدين بن شيخ الحساب والفرائض الإمام العالم العلامة شهاب الدين بن الهائم في الغرر، ومن خطه نقلت.
الفائدة الثانية:
قال في الروض الأنف: «ومعنى جبريل: عبد الرحمن أو عبد العزيز، هكذا جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما موقوفا ومرفوعا أيضا والوقف أصحّ. وأكثر الناس أن آخر الاسم منه أعجمي وهو «إيل» [ (5) ] ، وكان شيخنا يعني ابن العربي يذهب مذهب طائفة من
[ (1) ] طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي: بالتحتانية، الكوفي، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة أو بعدها. التقريب 1/ 379، 380.
[ (2) ] محمد بن عبد الرحمن بن محيصن السهمي بالولاء، أبو حفص المكي: مقرئ أهل مكة بعد ابن كثير، وأعلم قرائها بالعربية. انفرد بحروف خالف فيها المصحف، فترك الناس قراءته ولم يلحقوها بالقراءات المشهورة. وكان لا بأس به في الحديث. روى له مسلم والترمذي والنسائي حديثا واحدا. توفي سنة 123 هـ-. الأعلام 6/ 189.
[ (3) ] أبان بن يزيد العطار البصري، أبو يزيد، ثقة له أفراد، من السابعة، مات في حدود الستين. التقريب 1/ 31.
[ (4) ] يحيى بن يعمر، بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة، البصري، نزيل مرو وقاضيها، ثقة فصيح، وكان يرسل، من الثالثة، مات قبل المائة، وقيل بعدها. انظر التقريب 20/ 361.
[ (5) ] إيل: اسم الله تعالى بالعبرية. انظر المعجم الوسيط 1/ 34.
أهل العلم في أن هذه الأسماء إضافتها مقلوبة وكذلك الإضافة في كلام العجم يقولون في «غلام زيد» . زيد غلام فعلى هذا يكون «إيل» عبارة عن العبد ويكون أول الاسم عبارة عن اسم من أسماء الله تعالى.
قلت: روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن المنذر عن عكرمة، وأبو الشيخ عن علي بن الحسين قالوا: اسم جبريل عبد الله وميكائيل عبيد الله، وكل شيء راجع إلى «إيل» فهو معبّد لله عز وجل، زاد علي بن الحسين وإسرافيل عبد الرحمن، زاد عكرمة:
«والإيل» : الله.
قال الماوردي: «ولا يعلم لابن عباس مخالف في ذلك» ، وقال السهيلي:«إنه قول الأكثر» . وقال الشيخ شهاب الدين الحلبي رحمه الله تعالى في شرح الشاطبية: «اختلف الناس في هذا الاسم هل هو مشتق أم لا؟ والذي عليه الجمهور أنه لا اشتقاق» إذ الأسماء الأعجمية لا اشتقاق لها. وقال آخرون: بل هو مشتق من جبروت الله تعالى.
وكذلك اختلفوا فيه هل هو اسم بسيط لا تركيب فيه أو هو مركّب؟ فإن جبر» معناه «عبد» ، «وإيل» هو اسم الباري تعالى وقد قيل ذلك في إسرافيل، ثم اختلفوا في تركيبه، هل هو مركّب تركيب إضافة أو تركيب مزج؟ فذهب بعضهم إلى الأول، وردّ بأنه كان ينبغي أن يعرب إعراب المتضايفين، فيجري الأول منهما مجرى الإعراب، ويجرى الثاني وينوّن، إذ لا مانع له من الصّرف، كما انصرف «إلّ» في قول من جعله اسما لله تعالى من قوله عز وجل: لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً [التوبة: 10] وهذا كما تقول: جاءني عبد الله، ورأيت عبد الله ومررت بعبد الله. وذهب آخرون كأبي العباس المهدوي إلى أنه مركّب تركيب مزج كبعلبك وحضر موت، وهذا قريب إلا أن بعضهم ردّ عليه بأنه كان ينبغي أن يبنى الأول على الفتح ليس إلا، وأنت كما رأيتهم يكسرون الراء في بعض اللغات. وردّ عليه بعضهم أيضا بأنه لو كان مركّبا تركيب مزج لجاز أن يعرب إعراب المتضايفين أو يبنى على الفتح كأحد عشر، فإنه مركب تركيب مزج يجوز فيه هذه الأوجه، فكونه لم يسمع فيه البناء ولا جريانه جريان المتضايفين دليل على عدم تركيبه تركيب مزج. وهذا الردّ مردود لأنه جاء على أحد الجائزين، واتفق أنه لم يستعمل إلا كذلك. انتهى.
قال السهيلي: «واتفق في اسم جبريل عليه السلام أنه موافق من جهة العربية لمعناه وإن كان أعجميا، فإن الجبر هو إصلاح ما وهي، وجبريل موكّل بالوحي، وفي الوحي إصلاح ما فسد وجبر ما وهي من الدين، ولم يكن هذا الاسم معروفا بمكة ولا بأرض العرب، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم خديجة به انطلقت تسأل من عنده علم الكتاب كعدّاس ونسطور الراهب وورقة.