الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: شرح الكلام، وما يتألف منه
"ص"
قول مفيد طلبًا أو خبرًا
…
هو الكلام كـ استمع وسترى
"ش" الكلام عند النحويين عبارة عن كل لفظ مفيد (1).
والمراد بالمفيد: ما يفهم منه معنى يحسن السكوت عليه.
والقول: يطلق على الكلمة المفردة، وعلى المركبة (2) بلا فائدة، وعلى المركب المفيد.
فكل كلام قول، وليس كل قول كلامًا، فلذلك لم نكتف في حد الكلام بالقول، بل قيدناه بـ"مفيد" ليخرج بذلك الكلمة المفردة نحو "زيد"، فإن الاقتصار عليه (3) لا يفيد.
ويخرج بذلك -أيضًا: الكلمة المضافة نحو "غلامك"، فإن الاقتصار عليها لا يفيد.
(1) ك "عبارة عن كلام مفيد"، ع "عبارة عن الكلام المفيد".
(2)
ك، ع "المركب".
(3)
ك، ع "عليها".
ويخرج بذلك -أيضًا: الموصول وصلته (1) نحو "الذي ضربته"، فإن الاقتصار عليه لا يفيد.
ويخرج بذلك (2) -أيضًا: المركب الذي لا يجهل أحد معناه نحو "السماء فوق الأرض"، فإنه لا يفيد فلا يعده النحويون كلامًا.
وكان في الاقتصار على "مفيد" كفاية (3) لكن ذكر الطلب والخبر ليعلم (4) أن المستفاد منه على ضربين:
أحدهما: طلب كالمستفاد من قولنا: "استمع".
والثاني: خبر كالمستفاد من قولنا: "سترى".
فـ"استمع" كلام مركب من كلمتين:
إحداهما: ملفوظ بها وهي "استمع".
والثانية منوية، وهي ضمير المخاطب المؤكد بـ"أنت" حني يقصد توكيده.
و"سترى" كلام مركب من ثلاث كلمات:
(1) ك، ع "بصلته".
(2)
سقط "بذلك" من الأصل.
(3)
ك، ع "الكفاية".
(4)
ك، ع "لنعلم".
إحْدَاهَا: السين وهي بمعنى "سوف" في تخليص (1) الاستقبال من الحال.
والثانية "ترى" وهي فعل مضارع.
والثالثة: ضمير المخاطب المؤكد بـ"أنت" حين يقصد توكيده.
"ص" وهو من اسمن كـ"زيد ذاهب" واسم وفعل نحو "فاز التائب"
"ش""هو" راجع إلى الكلام المحدود في البيت المتقدم.
أي: تركيب الكلام إما من اسمين أسند أحدهما إلى الآخر كإسناد "ذاهب" إلى زيد" في قولنا: "زيد ذاهب".
وإما من اسم وفعل مسند هو إلى الاسم كإسناد "فاز" إلى "التائب" في قولنا: "فاز التائب".
فـ"زيد ذاهب" وشبهه جملة اسمية لتصديرها باسم.
و"فاز التائب" وشبهه جملة فعلية لتصديرها بفعل.
"ص"
كلا المثالين يسمى جمله
…
وفيهما الحرف يكون فضله
"ش" المثالان هما: "زيد ذاهب"، و"فاز التائب".
و"فيهما" أي: قد يضم الحرف إلى كل واحدة من الجملة
(1) في الأصل "تلخيص".
الاسمية والفعلية فيكون فيهما فضله، أي: صالحًا للسقوط.
بخلاف ما لا يصلح للسقوط فإنه عمدة.
والحاصل: أن الكلام لا يستغني عن إسناد.
والإسناد لا يتأتى بدون مسند، ومسند إليه.
فالاسم يكون مسندًا، ومسندًا إليه، فلذلك صح أن يتألف بكلام من اسمين دون فعل ولا حرف.
والفعل يسند، ولا يسند إليه.
والحرف لا يسند، ولا يسند إليه.
"ص"
نحو أساهٍ أنت أم ذَكَرْتا
…
ولا تَجُرْ وإن تجُد شُكِرْتَا
"ش" هذا البيت مبين، لانضمام الحرف إلى كل واحدة من الجملتين، وأنه لا يكون إلا فضلة.
فـ"أساه أنت" أصله: "ساه أنت" فضمت (1) الهمزة 1/ب لحاجة المتكلم إلى معناها، وهو/ الاستفهام.
وكذلك أصل "أم ذكرت"(2): "ذكرْتَ" ثم جيء بـ"أَمْ" للعطف على الجملة الأولى.
(1) ك، ع "ضمت" بسقوط الفاء.
(2)
ك، ع "ذكرتا".
فلو حذفت الهمزة و"أم" لم يخل ذلك بكون الكلام تامًا (1).
وكذلك لو حذفت "لا" من "لا تجر" و"إن" من "إن تجد شكرت" لتبقى "تجور"، وهو فعل مسند إلى ضمير المخاطب المنوي.
و"تجو"، وهو أيضًا فعل وفاعل منوي.
و"شكرت" وهو فعل ومفعول قام (2) مقام الفاعل.
"ص" واسمًا يجر سم، وصرف، وندا وجعله معرفًا، أو مسندًا.
"ش" أي: اجعل سمة الاسم قبوله لعامل الجر، وللصرف، وللنداء الذي لا يشتبه بما ليس نداء.
وكان ذكر الجو أولى من ذكر حرف الجر؛ لأن الجر -مطلقًا- يتناول الجر بالإضافة، والجر بحرف الجر.
والصرف أولى من التنوين؛ لأن التنوين يتناول تنوين الصرف وتنوين التنكير، وتنوين المقابلة، وتنوين التعويض، وتنوين الترنم.
نحو: "رجل" و"صَهٍ" و"مسلمات" و"حينئذ".
(1) ك، ع "لم يخل ذلك بكون الكلام تامًا"، وفي الأصل "بكون الكلام كلامًا".
(2)
ع "قائم مقام الفاعل".
1 -
ويا أبتا علك أو عساكا
وهذا الخامس، وهو تنوين الترنم لا يختص بالاسم، بل الذي يختص به ما سواه، وهو المعبر عنه بـ"الصرف".
فكان ذكر الصرف أولى من ذكر التنوين.
واعتبار الاسم بالنداء ينبغي أن يكون بغير "يا" من حروفه كـ"أيا" و"هيا" و"أيْ" فإنها لا تدخل إلا على الاسم، ولا ينبه بها إلا منادى مذكور.
بخلاف "يا"، فإنها قد ينبه (1) بها غير مذكور فيليها فعل نحو:"يا حبذا".
وحرف نحو: "يا ليتنا"(2).
2 -
ويا رب سار بات ما توسدا
(1) ك، ع "يتنبه".
(2)
ك، ع سقط "يا ليتنا".
1 -
هذا بيت من شطور الرجز نسبه في التهذيب للعجاج، وكذلك في اللسان مادة "علل"، وفي الخزانة 2/ 441 للعجاج أو رؤبة. وهو في زيادات ديوان رؤبة ص 181 وقبله: تقول بنتي قد أنا أناكا.
2 -
هذا بيت من الرجز بعده:
إلا ذراع العنس أو كف اليدا
وقد أنشد هذا الرجز الفراء وغيره غير منسوب إلى قائل معين، وهو من شواهد المصنف في عمدة الحافظ ص 151 ب وشرح التسهيل 2/ 159 وشواهد التوضيح، والتصحيح ص 9. وممن استشهد بهذا الرجز السيوطي في همع الهوامع 1/ 39، وابن يعيش في شرح المفصل 4/ 152 والبغدادي في الخزانة 3/ 347، 4/ 480، والأشموني 1/ 37.
وقبول اللفظ لأن يجعل معرفًا من علامات الاسمية كقولك في "غلام": "الغلام" و"غلامك"(1).
وهذه العبارة أولى من أن تذكر الألف واللام؛ لأن الألف واللام (2) قد يكونان بمعنى "الذي"، فيدخلان على الفعل المضارع كقول الشاعر:
3 -
ما أنت بالحكم الترضى حكومته
…
ولا الأصيل، ولا ذي الرأي والجدل
3 - من البسيط من أبيات تنسب إلى الفرزدق قالها في هجاء أعرابي فضل جريرًا عليه، وعلى الأخطل في مجلس عبد الملك بن مروان وقبله:
يا أرغم الله أنفًا أنت حامله
…
يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل
وهذه الأبيات ليست في ديوان الفرزدق. وقد أوردها صاحب الخزانة 1/ 14، وذكرها العيني مع قصتها 1/ 111، 445.
والبيت من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ص 2، وفي شرح التسهيل 1/ 34 كما استشهد به السيوطي في همع الهوامع 1/ 85، وصاحب الإنصاف 2/ 521، والرضى في شرح الكافية ص 3 وابن عقيل في شرح الألفية 1/ 137.
(1)
ك، ع سقط "كقولك في غلام الغلام وغلامك".
(2)
ع سقط "اللام".
وجعله معرفًا يتناول تعريف الإضافة، والتعريف بحرف التعريف سواء قيل: إنه اللام وحدها على ما ذهب إليه سيبويه (1).
أو: إنه الألف واللام معًا على ما ذهب إليه الخليل (2).
ويتناول ذلك -أيضًا- التعريف بالألف والميم، وهي لغة أهل اليمن.
وقد تكلم بها الرسول صلى الله عليه وسلم إذ قال: "ليس من أمبر أمصيام في أمسفر"(3).
(1) قال سيبويه في "باب إرادة اللفظ بالحرف الواحد" جـ 2 ص 63 وما بعدها: "وزعم الخليل أن الألف واللام اللتين يعرفون بهما حرف واحد كـ"قد"، وأن ليست واحدة منهما منفصلة من الأخرى، كانفصال ألف الاستفهام في قوله: "أأريد"؟ .
ولكن الألف كألف "أيم" في "أيم الله" وهي موصولة، كما أن ألف "أيم" موصولة.
حدثنا بذلك يونس عن أبي عرمو، وهو رأيه".
(2)
ع سقط "الخليلِ"
وهو، الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي، شيخ سيبويه، وكان ذكيًا، فطنًا استنبط من العروض، ومن علل النحو ما لم يستنبطه أحد. توفي سنة 170 هـ تقريبًا.
(3)
روى هذا الحديث عن كعب بن مالك رضي الله عنه، من أهل السقيفة وهذا الحديث محمول- كما قال السيوطي على صوم النفل، فلا مخالفة بينه وبين قوله -تعالى:{أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .
ينظر هذا الحديث في:
مجمع الزوائد 3/ 161، التاج 2/ 85، الجامع الصغير ص 275، البخاري -كتاب الصوم- من رواية جابر بن عبد الله، مسند أحمد 5/ 424.
يريد: ليس من البر الصيام في السفر.
ومنه قول الشاعر:
4 -
ذاك خليلي وذو يواصلني
…
يرمي ورائي بامْسَهْمٍ وامْسَلمَة
ومن علامات الاسم المحتاج إليها كثيرًا قبوله لأن يجعل سندًا.
أي: لأن يسند إليه اسم آخر، أو فعل.
فبذلك عرف اسمية "أنا" والتاء في نحو "أنا فعلت".
فـ"فعل" مسند إلى التاء؛ لأنها عبارة عن الفاعل.
و"فعل" والتاء جملة مسندة إلى "أنا" فثبت كونه اسمًا.
4 - هذا بيت من المنسوخ نسبه ابن بري إلى بحير بن غنمة الطائي، وهو من شواهد المصنف في شرح عمدة الحافظ ص 8.
قال العيني في المقاصد النحوية 1/ 465:
وقد ركب ابن الناظم وأبوه من قبل صدر البيت على عجز بيت آخر، فإن الرواية فيه:
وإن مولاي ذو يحيرني
…
لا إحنة بيننا ولا جرمة
ينصرني منكم غير معتذر
…
يرمي ورائي بأمسهم وأمسلمة
والسلمة: واحدة السلام وهي الحجارة، ولما ذكر الجوهري السلمة -بكسر اللام- ذكر البيت.
"ص"
للفعل تا الفاعل، أو ياه علم
…
وقد وتا التأنيث ساكنًا ولَمْ
"ش" تاء الفاعل هي المضمومة في نحو: "فَعَلْتُ"
والمفتوحة في نحو: "فعلت"
والمكسورة في نحو: "فَعَلْتِ"
وهي علامة تخص الموضوع للمضي، ولو كان مستقبل المعنى نحو:"إن قمت قمت".
وتقييد هذه التاء بإضافتها إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى المتكلم، أو المخاطب؛ لأن الفاعل يعمهما.
وذكره مانع من دخوله تاء الخطاب اللاحقة في "أنت" و"أنت" فإنها حرف، وقد اتصل باسم.
فلو قيل بدل تاء الفاعل: تاء الخطاب أو المخاطب لدخلت تاء "أنت" و"أنت"(1) فيلزم (2) كون ما اتصلت به فعلًا.
وتقييد ياء المؤنثة بإضافتها إلى الهاء العائدة إلى الفاعل أولى من تقييدها بالإضافة إلى الضمير؛ لأن ياء الضمير تعم ياء المتكلم وياء المؤنثة.
بخلاف ياء الفاعل، فإنها لا تقع على غير ياء (3) المؤنثة.
(1) سقط من الأصل "وأنت".
(2)
ل، ع "للزوم".
(3)
ع "تاء المؤنثة".
ويشترك في لحاقها الفعل المضارع، وفعل الأمر في (1) نحو:"تفعلين" و "افعلي".
ويشترك في لحاق "قد"(2) الماضي والمضارع، إلا أنها مع الماضي لتقريبه من الحال، ومع المضارع لتقليل معناه كقولك "قد يعطي البخيل" و"قد يمنع الجواد"(3).
وتاء التأنيث الساكنة مثل تاء الفاعل في الاختصاص بالموضوع للمضي.
وقد انفردت بلحاقها "نعم" و"بئس" كما انفردت تاء الفاعل بلحاقها "تبارك".
واحترز بتقييدها بالسكون من تاء التأنيث اللاحقة الأسماء و"لا" و"رب" و"ثم".
فإن اللاحقة الأسماء المتمكنة (4) متحركة (5) بحركة الإعراب كـ"مسلمة".
واللاحقة "لا" و"رب" و"ثم" مفتوحة، وقد تسكن مع "رب" و"ثم".
(1) ك، ع سقط "في".
(2)
عبارة الأصل "ويشترك في ذلك".
(3)
ك، ع "قد يمنع الكريم".
(4)
ك، ع سقط "المتمكنة".
(5)
في الأصل سقط "متحركة".
وأما "لم" فعلامة مختصة بالمشارع.
وتشاركها في الاختصاص به "لن" و"كي" وحرفا التنفيس وهما السين، و"سوف" فأغنى ذكر "لم" عنهن.
"ص" مضارعًا سم الذي يصحب "لم"
وماضيًا ما يقبل التا كـ اضطرم" (1)
…
وميزن بالياء إن لم تتصل
بنون رفع- فعل أمر نحو: "صِلْ"
"ش" الذي يصحب "لم" من الأفعال هو ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها المجموعة في "نأتي" نحو:"أَفْعَل" و"نَفْعَلُ" و"تفعل" و"يفعل".
ولا يغني عن قولنا ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها أن يقال: ما أوله أحد حروف "نأتي"؛ لأن أحد هذه الحروف قد يكون (2) أول غير المضارع نحو: "أكرم" و"تعلم" و"نرجس الدواء": إذا جعل فيه نرجسًا" و"يرنأ الشيب": "إذا خضبه باليرناء، وهو: الحناء.
(1) هكذا ورد هذا البيت في الأصل، وجاء في الهامش هذا البيت منقولًا من نسخة المصنف هكذا.
سهم الذي يصحب لم مضارعًا
…
وماضيًا ما يقبل التا كـ"دعا"
وعبارة باقي النسخ:
مضارعًا اسم الذي لم أتبعا .... . . . . . . . . . .
(2)
ع "تكون".
فإذا قيل: ما أوله همزة المتكلم، أو إحدى أخواتها أمن ذلك.
وتمييز المضارع بـ"لم" مغن عن علاماته الأخر، و (1) إن تساوت في الاختصاص به.
ومن علاماته -أيضًا- دخول (2) اللام أو "لا" الطلبيتين "عليه" نحو "لتعن (3) بحاجتي" و"لا تكسل".
ومن علاماته أيضًا -قبول ياء المخاطبة موصولة (4) بنون الرفع نحو "تفعلين".
وسمي مضارعًا؛ لأن المضارعة: المشابهة، وقد شابه الاسم في أشياء:
منها قبول اللام المؤكدة بعد "إن" نحو، "إنك لمحسن" و"إنك لتحسن".
ومنها: الاختصاص بعد الإبهام، فإنك إذا قلت:"يصلي زيد" كان مبهمًا، لاحتمال الحال، والاستقبال.
فإذا قلت: "الآن" أو"غدًا" ثبت الاختصاص، وارتفع
(1) سقطت الواو من "وإن".
(2)
ك، ع "دخوله".
(3)
ع "لم يعن".
(4)
ك "موصلة".
الإبهام، فكان في ذلك بمنزلة الاسم، فإنه مبهم في تنكيره، مختص في تعريفه.
وتمييز الفعل الموضوع للمضي "بتاء الفاعل، وتاء التأنيث الساكنة أولى من تمييزه: بأن يحسن معه "أمس"؛ لأن من الموضوع للمضي (1) " ما لا يحسن معه "أمس" كـ"عسى" و"إن فعلتَ فعلتُ"(2).
وقد يعرض لغيره أن يحسن (3) معه "أمس" نحو: "لم يفعل زيد" و"لو يفعل زيد (4) فعلت".
ولحاق إحدى التاءين ليس كذلك، فإنه لا يشارك الموضوع للمضي فيه غيره.
ولا يمتنع منه (5) فعل ماض إلا "أفعل" في التعجب، وفي فعليته خلاف.
والصحيح أنه فعل بدلالة اتصاله بنون الوقاية على سبيل اللزوم نحو: "ما أكرمني"؛ لأن لحاق هذه النون على سبيل الجواز يشترك فيه أسماء كـ"لدني" و"لدني".
(1) ع سقط ما بين القوسين.
(2)
ع "إن فعلت".
(3)
ك "تحسن".
(4)
ك، ع سقط "زيد".
(5)
ك، ع "لا يمتنع معه".
وحروف نحو "لَعَلِّي" و"لَعَلَّنِي".
وأما لحاقها على سبيل اللزوم، فمخصوص بالأفعال.
فبهذا، وبما تقدم من العلامات يكمل (1) تمييز الفعل لمضارع (2) والفعل الماضي.
وأما فعل الأمر فيتميز بلحاق ياء المخاطبة الممتنع اتصالها بنون الرفع كقولك في "صَلِّ": "صَلِّي".
وقد تقدم أن لحاقها متصلة بنون الرفع من علامات المضارع نحو: "تفعلين".
وبلحاق هذه الياء وأخواتها من ضمائر الرفع المتصلة البارزة يتميز ما يدل على الأمر وهو فعل كـ"أدرك" مما يدل على الأمر، وليس فعلًا كـ"دَرَاكِ".
كما أن لحاق إحدى التاءين يميز (3) ما يدل على حدث في زمان ماض، وهو فعل كـ"بعد" مما يدل على ذلك، وليس بفعل كـ"هَيْهَاتَ".
ومن علامات فعل الأمر جواز توكيده بالنون -مطلقًا- فإن المضارع يؤكد بها مقيدًا بسبب كوقوعه مثبتًا بعد قسم، واقترانه بما يقتضي طلبًا.
(1) ع "تكمل".
(2)
ع زادت "والفعل المضارع".
(3)
ع "تميز".
وأما الأمر (1) فيؤكد بها دون تقييد.
"ص"
وما اقتضى أمرًا وليس يقبل
…
ذي الياء فهو اسم كـ صَهْ يا رجل
والحرف ما من العلامات خلا
كـ"هل" و"بل" و"إن" و"ليت" و"إلى"
"ش" ما اقتضى أمرًا، وليس قابلًا لياء المخاطبة، ولا لنون التوكيد فذلك دليل على انتفاء فعليته، وثبوت اسميته، نحو:"صه" و"نزال" و"ضرب الرقاب"(2).
بمعنى: اسكت، وانزل، واضربوا الرقاب.
فهذا منتهى القول في امتياز الاسم من الفعل.
فلم يبق إلا تمييز الحرف، وهو يميز بخلوه من علامات الاسم والفعل.
وأشير في التمثيل إلى أصناف الحرف (3).
فمنها غير عامل، ولا متبع كـ"هل".
ومنها متبع غير عامل كـ"بل"(4) فإنها تشترك الثاني في
(1) ع سقط "وأما الأمر".
(2)
من الآية رقم "4" من سورة "محمد".
(3)
ع "الحروف".
(4)
ع "ومنها ما هو عامل كـ"بل".
إعراب ما قبلها نحو "ما قام زيد بل عمرو".
ومنها ما هو عامل في الاسم عمل الفعل كـ"ليت"، وعملا غير عمل الفعل كـ"إلى".
ومنها ما هو عامل في الفعل كـ"ليت"، وعملًا غير عمل الفعل كـ"إلى".
ومنها ما هو عامل في الفعل كـ"إن".
فلذلك مثل بهذه الأحرف دون غيرها.