الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موقف السيوطي من الحكام والسلاطين
لقد كانت علاقة السيوطي مع الخلفاء العباسيين علاقة ودية، يسودها التفاهم والنصح، ولعل تلك العلاقة الطيبة ترجع إلى اعتقاده بوجوب أن تكون الخلافة في قريش (1).
وقد سبق وأن عيّن والد السيوطي كبير قضاة الديار المصرية من قبل الخليفة، لكنه اعتذر وأنشد:
وَأشَدُ مِن نَيْلِ الوَزَارَةِ أن تَرَى
…
يَوْمًا يُرِيْكَ مَصارِعَ الوُزَراءِ
وقد ألف السيوطي كتابين في فضل بني العباس:
1 -
كتاب الأساس في فضل بني العباس (2).
2 -
ورفع الباس عن بني العباس (3).
وأما علاقة السيوطي مع سلاطين المماليك ممن حكم مصر، فقد كان فيها تحفظ شديد وحذر! ! .
(1) كتاب جلال الدين السيوطي د/ الشكعة (ص 106)
(2)
دليل مخطوطات السيوطي رقم (738).
(3)
دليل مخطوطات السيوطي رقم (756).
فقد عاصر السيوطي خمسة عشر سلطانًا من سلاطين المماليك، واتصل ببعضهم على تعفف واعتزاز، ثم انقطع عنهم، وكتب في ذلك رسالة سماها "ما رواه الأساطين في عدم المجيء إلى السلاطين"(1)، وقد طلبه أحد سلاطين المماليك مرارًا ليمثل بين يديه، فلم يحضر إليه، فقيل له: إنَّ بعض الأولياء كان يتردد إلى الملوك والأمراء في حوائج الناس؟ فيقول: "اتباع السلف في عدم التردد عليهم أسلم"(2).
* * *
(1) مكتبة الجلال السيوطي (ص 32)، ودليل مخطوطات السيوطي رقم (226).
(2)
الكواكب السائرة (1/ 228).