الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
موضوع الكتاب وأهميته
نظم السيوطي رحمه الله ألفيةً في علم مصطلح الحديث، جمع فيها قواعد هذا العلم، في أسلوب سهلٍ، سَلِسٍ، جَزْلٍ، وضمنَّها مقدمة ابن الصلاح، وزاد أضعاف ذلك، ووضع ليها ما وصل إليه علمه فيما يتعلق بمصطلح الحديث والأثر.
قال رحمه الله:
وَهَذِهِ ألفِيَّةٌ تَحْكِي الدُرَرْ
…
مَنْظُوْمَةٌ ضَمَنْتُهَا عِلمَ الأثَرْ (1)
وقال في شأنها في مطلع البحر: ". . . احتوت على جميع علوم ابن الصلاح، وزوائد ألفية العراقي، وزادت بضعف ذلك. . . ".
وقد سار في هذا النظم على منوال الحافظ الراقي في ألفيته، واقتبس منه، وسار على ترتيبه في الغالب إلا ما ندر -كما سيأتي تفصيله في الموازنة بين الألفيتين- ولم يكتف السيوطي بالسير على خطى العراقي، وإنما أضاف عليه في الألفية إضافات نفيسة قال عنها:
فَائِقَةٌ ألْفِيَّةَ العِراقِيْ
…
فِي الجَمْعِ والإيْجَازِ واتِّسَاقِ (2)
(1) انظر الألفية (ص 2).
(2)
الألفية (ص 2).
وقد نظم الحافظ السيوطي ألفيته في خمسة أيام كما قال:
نَظَمْتُهَا فِي خَمْسَةِ الأيَّامِ
…
بِقُدْرةِ المُهَيمِنِ العَلَّام (1)
وسماها: "نظم الدرر في علم الأثر"، وقد تولى شرحها بنفسه في هذا الكتاب الذي أقوم بتحقيقه، وسماه: أولًا "قطر الدِرَرْ على نظم الدُرَرْ"، ثم استقر بعد ذلك على تسميته:"البحر الذي زخر في شرح ألفية الأثر" كما ذكر في مصطلح الكتاب.
إذًا فالكتاب شرح لألفيته في علم مصطلح الحديث.
* * *
(1) انظر: الألفية (ص 289).