الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رحلاته
الرحلة في طلب العلم، وفي كتابة حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم منهج التزمه المسلمون، والتزمه المحدثون خاصة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فقد كانوا يقطعون الفيافي والقِفَار، وتمر عليهم الأيام الطويلة، وهم يرتحلون من بلدة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر في سبيل هذا العلم الشريف، ولهدف سماع حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وَكتبِهِ، وقد سار السيوطي (1) رحمه الله على هذا السنن، فقد رحل إلى بلاد الشام، والحجاز، واليمن، والهند، والمغرب، والتكرور (2)، وجاب مدن مصر، فتجده قد رحل إلى الفيوم، والإسكندرية، ودمياط، والمحلة، ونحوها، وكتب عن جماعة: كالمحيوي بن السفيه
(1) حسن المحاضرة (1/ 338).
(2)
تكرور: برائين مهملتين، بلاد تنسب إلى قبيلة من السودان في أقصى جنوب المغرب، وأهلها أشبه بالزنوج، وكان كثير منهم يعيش بين نهر النيجر وبحيرة تشاد، وخاصة في (سكو)، وقد كانت بلاد التكرور إقليمًا واسعًا يحتوي على المدن التالية: مالي، والسنغال، وفولتا، والنيجر، وساحل العاج، وتوجو، وداهومي.
معجم البلدان (2/ 38)، وفتح الشكور (ص 26)، وطبقات المفسرين للسيوطي (ص 18)، ودائرة المعارف الإسلامية (5/ 427) ومما ذُكر من إفادات شيخنا المحدث العلامة: حماد بن محمد الأنصاري.
والعلاء بن الجندي الحنفي، ثم سافر إلى مكة من البحر في ربيع الآخر سنة (869 هـ)(1)، فحج وشرب من ماء زمزم لأمور منها:
أن يصل في الفقه إلى مرتبة الشيخ سراج الدين البلقيني، وفي الحديث إلى مرتبة الحافظ ابن حجر (2)، فأخذ قليلًا عن المحيوي عبد القادر المالكي، وجاور سنة كاملة (3).
* * *
(1) الضوء اللامع (4/ 66).
(2)
حسن المحاضرة (1/ 338).
(3)
دليل مخطوطات السيوطي (ص 16).