الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
معرفة السيوطي بعلم الحديث وتجديده إملاء الحديث
لقد كان السيوطي رحمه الله حافظًا، محدثًا، له معرفة بعلم الحديث رواية ودراية، قد حكم على نفسه بأنه رزق التبحر في علم الحديث (1)، والحكم من أمثاله في وصف حقيقة مقبول.
وقال ابن العماد: "السيوطي: المسند الحافظ. . . كان أعلم أهل زمانه بعلم الحديث، وفنونه، ورجاله، وغريبه، واستنباط الأحكام منه، وأخبر عن نفسه أنه يحفظ مئتي ألف حديث، قال: ولو وجدت أكثر لحفظته"(2).
وفي ثبت الشهاب أحمد بن قاسم البوني عن المترجم أنه حفظ ثلاثمائة ألف حديث.
وقال عنه تلميذه الشعراني في "طبقاته الصغرى": "قد بيَّض ابن حجر لعدة أحاديث لم يعرف من خرجها، ولا مرتبتها، فخرجها الشيخ، وبين مرتبتها من حسن وضعف وغير ذلك، وأرسل شيخ الإسلام تقي الدين الأوجاقي أحاديث بيض لها الحافظ، ولم يعرف
(1) حسن المحاضرة (1/ 338).
(2)
شذرات الذهب (8/ 53) والكواكب السائرة (1/ 228).
مرتبتها، وقلب رواتها، فردها الشيخ المترجَم إلى أصولها، وبيّن مرتبتها، فذهب شيخ الإسلام إليه وقبل يده، وقال: واللَّه ما كنت أظن أنك تعرف شيئًا من هذا فاجعلني في حل، طالما تغديت وتعشيت بلحمك ودمك" (1).
ولحفظه ومعرفته بالحديث وعلومه، قرر لتدريس الحديث بالشيخونية (2).
* * *
(1) فهرس الفهارس (2/ 1011).
(2)
حسن المحاضرة (1/ 337)، والضوء اللامع (4/ 67).