المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌أصحاب الزهري قد سبق أنهم خمس طبقات، وهم خلق كثير يطول - شرح علل الترمذي - جـ ٢

[ابن رجب الحنبلي]

فهرس الكتاب

- ‌الاختلاف في تضعيف الرواة

- ‌القسم الأول: المختلف فيه بالكذب وعدمه

- ‌القسم الثاني: المختلف فيه هل غلب عليه الوهم أم لا

- ‌القسم الثالث: المختلف فيه في كثرة الخطأ وقلته

- ‌أقسام الحديث عند الترمذي

- ‌الصحيح من الحديث ومعناه

- ‌مضمون كلام الشافعي

- ‌صيغ الأداء

- ‌المؤنن

- ‌معنى الحسن عند الترمذي

- ‌الرد على ابن الصلاح فيما ذهب إليه

- ‌معنى قول الترمذي: ويروى من غير وجه نحو ذلك

- ‌تخريج قول الترمذي: حسن صحيح وحسن غريب

- ‌شرط الترمذي في الرجال مع عرض لشرط غيره من الأئمة

- ‌أصحاب نافع

- ‌أصحاب الأعمش

- ‌الغريب

- ‌أنواع الغريب

- ‌اعتراض على الترمذي وبيان لمنهجه، ومنهج النسائي وأبي داود

- ‌الغريب في اصطلاح الترمذي

- ‌زيادة الثقة

- ‌غريب عن صحابي ومشهور عن آخرين من الصحابة

- ‌رابعاً: "ما كان مشهوراً عن الصحابي

- ‌المنكر وحده

- ‌خاتمة العلل للترمذي

- ‌الباب الثاني" "فوائد وقواعد في علم العلل" لابن رجب الحنبلي عقب بها على

- ‌القسم الأول في معرفة مراتب أعيان الثقات، الذين تدور غالب الأحاديث الصحيحة ع

- ‌أصحاب ابن عمر

- ‌أصحاب عبد الله بن دينار، مولى ابن عمر

- ‌أصحاب سعيد بن أبي سعيد المقبري

- ‌أصحاب الزهري

- ‌أصحاب يحيى بن أبي كثير

- ‌أصحاب هشام بن عروة

- ‌أصحاب ابن جريج

- ‌أصحاب عمرو بن دينار

- ‌أصحاب محمد بن سيرين، رحمه الله تعالى

- ‌أصحاب ثابت البناني

- ‌أصحاب قتادة بن دعامة السدوسي

- ‌أصحاب أيوب السختياني

- ‌أصحاب شعبة

- ‌أصحاب معمر (بن راشد)

- ‌أصحاب حماد بن سلمة

- ‌ذكر أهل الكوفة:

- ‌أصحاب عامر بن شراحيل الشعبي

- ‌أصحاب أبي إسحاق السيبعي

- ‌أصحاب إبراهيم بن يزيد النخعي

- ‌أصحاب الأعمش

- ‌أصحاب منصور بن المعتمر

- ‌أصحاب سفيان بن سعيد الثوري رحمه الله

- ‌ذكر أهل الشام ومصر

- ‌أصحاب مكحول

- ‌أصحاب الأوزاعي

- ‌أصحاب بكير بن عبد الله بن الأشج أحد علماء المدينة، نزيل مصر

- ‌أصحاب يزيد بن أبي حبيب

- ‌القسم الثاني في ذكر قوم من الثقات، لا يذكر أكثرهم غالباً في أكثر

- ‌النوع الأول

- ‌عطاء بن السائب الثقفي الكوفي

- ‌حصين بن عبد الرحمن

- ‌سفيان بن عيينة

- ‌صالح مولى التوأمة

- ‌أبان بن صمعة

- ‌محمد بن الفضل السدوسي

- ‌أبو قلابة الرقاشي

- ‌من يلتحق بالمختلطين ممن اضر في آخر عمره

- ‌فمنهم عبد الرزاق بن همام الصنعاني

- ‌أبو حمزة السكري

- ‌علي بن مسهر

- ‌من لا يحدث من كتابه فيهم في حديثه

- ‌عبد الرزاق بن همام الصنعاني

- ‌عبد العزيز الدراوردي

- ‌همام بن يحيى العوذي

- ‌شريك بن عبد الله النخعي

- ‌النوع الثاني من ضعف حديثه في بعض الأماكن دون بعض وهو على ثلاثة أضرب:

- ‌الضرب الأول

- ‌الضرب الثاني من حدث عن أهل مصر أو إقليم فحفظ حديثهم، وحدث عن غ

- ‌فمنهم إسماعيل بن عياش الحمصي أبو عتبة، إذا حدث عن الشاميين (فحديثه) عنهم (جيد)

- ‌بقية بن الوليد

- ‌معمر بن راشد

- ‌فرج بن فضالة

- ‌خالد بن مخلد القطواني

- ‌الضرب الثالث من حدث عنه أهل مصر أو إقليم فحفظوا حديثه، وحدث عنه غ

- ‌فمنهم زهير بن محمد الخراساني، ثم المكي، يكنى أبا المنذر، ثقة، متفق ع

- ‌محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب

- ‌أيوب بن عتبة

- ‌النوع الثالث قوم ثقات في أنفسهم لكن حديثهم عن بعض الشيوخ فيه ضعف ب

- ‌حماد بن سلمة

- ‌وأما الشيوخ الذين تكلم في رواية حماد عنهم، فمنهم:

- ‌قيس بن سعد

- ‌جرير بن حازم

- ‌محمد بن عجلان

- ‌عاصم بن بهدلة

- ‌هشام بن حسان

- ‌سليمان التيمي

- ‌جعفر بن برقان

- ‌معقل بن عبيد الله الجزري

- ‌المغيرة بن مسلم

- ‌عكرمة بن عمار

- ‌سماك بن حرب

- ‌داود بن الحصين

- ‌الأوزاعي

- ‌الأعمش وشعبة وسفيان

- ‌منصور بن المعتمر

- ‌حبيب بن أبي ثابت

- ‌حماد بن زيد

- ‌عبد الكريم بن مالك الجزري

- ‌معمر بن راشد

- ‌مطر بن طهمان الوراق

- ‌أبو معشر

- ‌أصحاب الزهري الذين ضعفوا فيه

- ‌أصحاب عبيد الله بن عمر العمري الذين ضعفوا فيه

- ‌ذكر من ضعف حديثه إذا جمع الشيوخ دون ما إذا أفردهم

- ‌ذكر من حدث عن ضعيف وسماه باسم ثقة

- ‌زهير بن معاوية

- ‌أبو بلج الواسطي

- ‌جرير بن عبد الحميد الضبي

- ‌ذكر من روى عن ضعيف وسماه باسم يتوهم أنه اسم ثقة

- ‌تدليس التسوية

- ‌ذكر من سمع من ثقة مع ضعيف فأخذ حديثه وهو لا يشعر

- ‌تخريج المتكلم فيه في الصحيح

- ‌قواعد في العلل

- ‌(3) قاعدة

- ‌(4) قاعدة

- ‌(5) ذكر الأسانيد التي لا يثبت منها شيء، أو لا يثبت منها إلا ش

- ‌(6) ذكر من عرف بالتدليس وكان له شيوخ لا يدلس عنهم فحديثه عنهم متصل

- ‌(7) ذكر من كان يدلس بعبارة دون عبارة

- ‌(8) قاعدة

- ‌(9) قاعدة

- ‌قاعدة مهمة

- ‌(11) قواعد في علم الجرح والتعديل

- ‌(12) قاعدة في الرواة

- ‌(13) قاعدة

- ‌(14) قاعدة

- ‌(15) قاعدة

- ‌(16) قاعدة

- ‌(17) قاعدة

- ‌(18) قاعدة

- ‌(19) قاعدة

- ‌فصل

- ‌خاتمة

الفصل: ‌ ‌أصحاب الزهري قد سبق أنهم خمس طبقات، وهم خلق كثير يطول

‌أصحاب الزهري

قد سبق أنهم خمس طبقات، وهم خلق كثير يطول عددهم، واختلفوا في أثبتهم وأوثقهم: فقالت طائفة: مالك، قاله أحمد في رواية، وابن معين.

وذكر الفلاس أنه لا يختلف في ذلك.

قال أحمد في رواية ابنه عبد الله: مالك ثم ابن عيينة، قال: وأكثرهم عنه رواية يونس وعقيل ومعمر، وقال: يونس وعقيل يؤديان الألفاظ.

وقال أبو حاتم الرازي: مالك أثبت أصحاب الزهري، فإذا خالفوا مالكاً من أهل الحجاز حكم لمالك. وهو أقوى من الزهري من ابن عيينة، وأقل خطأ منه. وأقوى من معمر، وابن أبي ذئب.

وقال يحيى بن إسماعيل الواسطي: سمعت يحيى بن سعيد القطان، وذكر يوماً أصحاب الزهري فبدأ بمالك في أولهم، ثم ثنى بسفيان بن عيينة، ثم ثلث بمعمر، وذكر يونس بعده.

وقالت طائفة: أثبتهم ابن عيينة، قاله ابن المديني، وتناظر هو وأحمد في ذلك، وبين أحمد أن ابن عيينة أخطأ في أكثر من عشرين حديثاً عن الزهري وأما مالك فذكر له مسلم في كتاب التمييز عن الزهري ثلاثة أوهام، وذكر أبو بكر الخطيب له وهمين عن الزهري، وأحدهما ذكره مسلم.

ص: 671

وقال يحيى بن سعيد: ابن عيينة أحب إلي في الزهري من معمر.

ونقل عثمان الدارمي عن ابن معين عكس ذلك.

وقالت طائفة أثبتهم معمر، وأصحهم حديثاً، وبعده مالك.

قاله أحمد في رواية ابن هانىء عنه، وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: أثبت أصحاب الزهري مالك ومعمر ويونس، كانوا عالمين به، قال: وحدثنا إبراهيم بن المنذر، قال: سمعت ابن عيينة يقول: أخذ

ص: 672

مالك ومعمر عن الزهري عرضاً، وأخذت سماعاً، فقال يحيى بن معين: لو أخذا كتاباً لكانا أثبت منه، يعني من ابن عيينة.

قال: وسمعت يحيى يقول: ما أحد أحب إلي من سفيان ويونس ومعمر وعقيل يعني في الزهري، وقد كان يونس وعقيل عالمين به.

وسمعت يحيى يقول: معمر أثبت في الزهري من سفيان.

وذكر بإسناده عن يونس قال: كان عقيل يصحب الزهري في حضره وسفره.

وقال إبراهيم بن الجنيد: سئل يحيى بن معين وأنا أسمع: من أثبت الناس في الزهري؟.

قال: مالك، ثم معمر، ثم عقيل، ثم يونس، ثم شعيب، والأوزاعي والزبيدي وابن عيينة، فكل هؤلاء ثقات. قيل له: إيما أثبت، سفيان أو الأوزاعي؟ فقال: الأوزاعي أثبت، والزبيدي أثبت منه، يعني من ابن عيينة، قال: ومحمد بن أبي حفصة ضعيف الحديث.

قال: وسمعت يحيى بن معين يقول: يونس شهد الإملاء من الزهري للسلطان، وشعيب شهده ـ أيضاً ـ قال: وعبد الرحمن بن نمر عن الزهري ضعيف الحديث.

وقال عبد الله بن الإمام أحمد عن يحيى بن معين، قال: ابن أبي ذئب عرض على الزهري، وحديثه عن الزهري ضعيف، ثم قال: يضعفونه في الزهري.

ص: 673

وسئل الجوزجاني: من أثبت في الزهري؟ قال: مالك من أثبت الناس فيه، وكذلك أبو أويس، وكان سماعهما من الزهري قريباً من السواء إذ كانا يختلفان إليه جميعاً، ومعمر، إلا أنه يهم في أحاديث، ويختلف الثقات من أصحاب الزهري، فإذا صحت الرواية عن الزبيدي فهو من أثبت الناس فيه، وكذلك شعيب وعقيل، ويونس بعدهم، وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر والليث بن سعد، فأما الأوزاعي فربما يهم عن الزهري، وسفيان بن عيينة كان غلاماً صغيراً حين قدم عليهم الزهري، وإنما أقام يعني الزهري تلك الأيام مع بعض ملوك بني أمية بمكة أياماً يسيرة، وفي حديثه يعني ابن عيينة عن الزهري اضطراب شديد. وسفيان بن حسين وصالح بن أبي الأخضر، وسليمان ابن كثير متقاربون في الزهري، يعني في الضعف، فأما ابن أبي ذئب فقد كان له معه صحبة إلا أنه يحكى عنه أنه لم يسمع من الزهري، ولكن عرض عليه، والزبيدي وشعيب لزماه لزوماً طويلاً، إذ كانا معه في الشام في قديم الدهر، وعقيل قد سأله عن مسائل كثيرة، تدل على خبر به، وكذا أبو أويس لزمه سنة وسنتين، فما وجدت من حديث يحكى عن الزهري ليس له أصل عند هؤلاء فتأن في أمره. وابن إسحاق روى عن الزهري إلا أنه يمضغ حديث الزهري بمنطقه حتى يعرف من رسخ في علمه أنه خلاف رواية أصحابه عنه، وإبراهيم بن سعد صحيح الرواية من الزهري.

وذكر قوماً رووا عن الزهري قليلاً أشياء يقع في قلب المتوسع في حديث الزهري أنها غير محفوظة. منهم، برد بن سنان، وروح بن جناح، وغيرهما، انتهى كلام الجوزجاني.

وكان الإمام أحمد سيىء الرأي في يونس بن يزيد جداً. وقدم عليه معمراً،

ص: 674

وعقيلاً، وشعيب بن أبي حمزة، وقال: عقيل وإبراهيم بن سعد عن الزهري أقل خطأ من يونس. وقال: إسماعيل بن أمية ثبت في الحديث، وهو أحب إلي حديثاً من أيوب بن موسى، وكان ابن عمه.

وقال الذي صح لهشيم عن الزهري أربعة أحاديث، ذكر منها حديث الإفك، وسنذكر كلام أحمد في يونس في موضع آخر ـ إن شاء الله تعالى.

وأما ابن إسحاق وابن أخي الزهري فتكلم أحمد في حديثهما عن الزهري ولينه.

وقال: موسى بن عقبة ما أراه سمع من ابن شهاب إنما هو كتاب نظر فيه.

وقال ابن معين: الأوزاعي في الزهري ليس بذاك، أخذ كتاب الزهري من الزبيدي.

ذكره يعقوب بن شيبة من طريق أبي داود عنه، ثم قال يعقوب: الأوزاعي ثقة ثبت إلا روايته عن الزهري خاصة فإن فيها شيئاً.

وقال يعقوب (بن شيبة) أيضاً ـ ابن أبي ذئب ثقة، وفي روايته عن الزهري خاصة شي.

وقال أبو حاتم الرازي: الزبيدي أثبت من معمر في الزهري خاصة، لأنه سمع منه مرتين.

وقال ابن المبارك وابن مهدي: يونس بن يزيد كتابه صحيح.

وقال نعيم بن حماد: سمعت ابن عيينة، يقول: كان زياد بن سعد عالماً بحديث الزهري.

ص: 675

وقال عبد الله بن أحمد: (ثنا) إسحاق بن موسى الأنصاري، (ثنا) الوليد بن مسلم، قال: سمعت الأوزاعي يفضل محمد بن الوليد الزبيدي على جميع من سمع من الزهري.

(وقال أحمد في رواية ابنه عبد الله: ابن أبي ذئب سمع من الزهري) ويزيد بن أبي حبيب لم يسمع من الزهري، إنما هو كتاب.

ونقل عثمان بن سعيد عن يحيى بن معين، قال: معمر أحب إلي من صالح بن كيسان يعني في الزهري.

قال: وابن جريح ليس بشيء في الزهري، وابن إسحاق ليس به بأس، وهو ضعيف الحديث عن الزهري، والماجشون ليس به بأس، ومحمد بن أبي حفصة صويلح ليس بالقوي، وأسامة بن زيد في الزهري ليس به بأس، وابن أخي الزهري ضعيف، وزياد بن سعد في الزهري ثقة، وسليمان بن موسى في الزهري ثقة.

وقال الدارقطني: أبو أويس في بعض حديثه عن الزهري شيء.

ص: 676