الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
عطاء بن السائب الثقفي الكوفي
يكني أبا زيد.
ذكر الترمذي في باب كراهية التزعفر والخلوق للرجال، من كتاب الأدب من جامعة هذا، قال:
يقال: إن عطاء بن السائب كان في آخر عمره قد ساء حفظه.
وذكر عن علي بن المديني عن يحيى بن سعيد، قال: من سمع من عطاء بن السائب قديماً فسماعه صحيح. وسماع شعبة وسفيان من عطاء بن السائب صحيح، إلا حديثين عن عطاء بن السائب عن زاذان، قال: شعبة: سمعتهما منه بأخرة.
وذكر العقيلي من طريق عمرو الفلاس عن يحيى بن سعيد، قال: ما سمعت أحداً من الناس يقول في حديث عطاء بن السائب شيئاً في حديثه القديم، ثم قلت ليحيى: ما حدث سفيان وشعبة، صحيح هو؟
قال: نعم إلا حديثين كان شعبة يقول: سمعتهما بأخرة.
ومن طريق علي قال: كان يحيى بن سعيد لا يروي من حديث عطاء بن السائب إلا عن شعبة وسفيان.
ومن طريق أبي النعمان، عن يحيى بن سعيد القطان، قال: عطاء بن السائب تغير حفظه بعد، وحماد، يعني ابن زيد سمع منه قبل أن يتغير.
"من سمع من عطاء قبل الاختلاط":
ذكر من سمع منه (قبل أن) يتغير: سفيان وشعبة.
وقد تقدم أن يحيى بن سعيد نقل عن شعبة (أنه سمع منه حديثين) بعد أن تغير.
ـ (ومنهم حماد بن زيد، كما ذكرناه عن يحيى، وحكاه البخاري عن علي) .
ـ ومنهم حماد بن سلمة: نقله (ابن الجنيد عن يحيى بن معين) .
ونقل عبد الله بن الدورقي عن ابن معين، قال: حديث سفيان وشعبة وحماد بن سلمة عن عطاء بن السائب مستقيم.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى يقول: شعبة وسفيان وحماد بن سلمة في عطاء خير من هؤلاء الذين بعدهم.
ونقل ابن المديني عن يحيى بن سعيد أن أبا عوانة وحماد بن سلمة سمعا منه قبل الاختلاط وبعده، وكانا لا يفصلان هذا من هذا، خرجه العقيلي.
ومنهم سفيان بن عيينة: روى الحميدي عن سفيان، قال: كنت سمعت من عطاء بن السائب قديماً، ثم قدم علينا قدمة، فسمعته يحدث ببعض ما كنت سمعته منه، فيخلط فيه، فاتقيته واعتزلته.
قال أبو داود: قال أحمد: سماع ابن عيينة مقارب، يعني من عطاء بن السائب، سمع بالكوفة.
ومنهم هشام الدستوائي، ذكره أبو داود عن بعضهم، ولم يسمه.
"من سمع من عطاء بعد الاختلاط":
ومن سمع منه بأخرة بعد اضطرابه:
جرير، قاله أحمد ويحيى.
ومنهم خالد بن عبد الله، قاله أحمد وعلي.
ومنهم ابن علية، وعلي بن عاصم، قاله أحمد.
ومنهم محمد بن فضيل، قاله يحيى.
ومنهم وهيب وعبد الوارث، ذكره أبو داود وغيره.
ومنهم هشيم، ذكره العجلي وغيره.
"ضابط التمييز بين السماع قبل الاختلاط وبعده":
وقد اختلفوا في ضابط من سمع منه قديماً، ومن سمع منه بأخرة.
فمنهم من قال: من سمع منه بالكوفة فسماعه صحيح، ومن سمع منه بالبصرة، فسماعه ضعيف، كذا نقله أبو داود عن أحمد.
ومنهم من قال: دخل عطاء البصرة مرتين، فمن سمع منه في المرة الأولى فسماعه صحيح، ومنهم الحمادان والدستوائي، ومن سمع منه في القدمة الثانية فسماعه ضعيف، منهم وهيب وإسماعيل بن علية وعبد الوارث، نقله أبو داود عن غير أحمد. وقاله أيضاً النسائي في سننه إلا أنه لم يسم.
ومنهم من قال: إن حدث عطاء عن رجل واحد بعينه فحديثه جيد، وإن حدث عن جماعة فحديثه ضعيف.
روى العقيلي بإسناده عن ابن علية، قال: قال لي شعبة ما حدثك عطاء بن السائب عن رجاله عن زاذان وميسرة وأبي البختري فلا تكتبه، وما حدثك عن رجل بعينه) فاكتبه.
ومن طريق علي بن المديني عن ابن علية، قال: قدم علينا عطاء بن السائب البصرة، فكنا نسأله، قال: فكان يتوهم.
قال: فنقول له: من؟ فيقول: أشياخنا ميسرة وزاذان، وفلان، وفلان.
ومن طريق أبي بكر بن الأسود: سمعت ابن علية، قال: كان عطاء ابن السائب إذا سئل عن الشيء، قال:
كان أصحابنا يقولون: ويقال له: من؟ فيسكت ساعة، ثم يقول: أبو البختري وزاذان وميسرة.
قال: فكنت أخاف أن يجيء بهذا على التوهم فلم أحمل منها شيئاً.
ومنهم من قال: إذا حدث عن أبيه فهو صحيح، وإذا حدث عن الشيوخ (مثل ميسرة) وزاذان، بعد التغير، فهو مضطرب.
قال ابو داود: سمعت أحمد، قال: كان فلان بعض المحدثين سماه أحمد عند عطاء بن السائب، وكان إذا حدث عن أبيه أحاديثه المشهورة كتبها، وإذا حدث بأحاديث ميسرة وزاذان يعني الشيوخ، لا يكتب، يعني حين أنكر عطاء. واتفقوا على أن شعبة وسفيان أصح حديثاً عنه من غيرهما.
قال أبو داود: قلت لأحمد: يشاكل أحد سفيان وشعبة في عطاء؟ قال: لا، قلما يختلف عنه سفيان وشعبة.
وقال أحمد بن أبي يحيى عن يحيى بن معين: جميع من روى عن عطاء ابن السائب روى عنه في الاختلاط إلا شعبة وسفيان.
وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: كل شيء من حديث عطاء بن السائب ضعيف إلا ما كان عن شعبة وسفيان.