الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكذلك يحيى بن أيوب المصري ـ قال أحمد: كان إذا حدث من حفظه يخطىء، وإذا حدث من كتاب فليس به بأس.
وقد حدث يحيى من حفظه عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة: في قراءة النبي صلى الله عليه وسلم في الوتر. فقال أحمد: من يحتمل هذا؟ يعني أنه خطأ فاحش.
وقال أبو زرعة، في سويد بن سعيد: أما كتبه فصحاح، كنت أتتبع أصوله، وأكتب منها، فأما إذا حدث من حفظه فلا.
وقال البخاري: أبو أويس المدني ما روى من أصل كتابه فهو أصح.
وقال ابن المبارك في إبراهيم بن طهمان، وأبي حمزة السكري: كانا صحيحي الكتب. وهذا يدل على أن حفظهما كان فيه شيء عنده.
النوع الثاني من ضعف حديثه في بعض الأماكن دون بعض وهو على ثلاثة أضرب:
الضرب الأول
من حدث في مكان لم تكن معه فيه كتبه فخلط، وحدث في مكان آخر من كتبه فضبط أو من سمع في مكان من شيخ فلم يضبط عنه، وسمع منه في موضع آخر فضبط.
"معمر بن راشد"
فمنهم معمر بن راشد، حديثه بالبصرة فيه اضطراب كثير، وحديثه باليمن جيد.
قال أحمد في رواية الأثرم: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين، كان يتعاهد كتبه وينظر، يعني باليمن، وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة.
وقال يعقوب بن شيبة: سماع أهل البصرة من معمر، حيث قدم عليهم فيه اضطراب، لأن كتبه لم تكن معه.
فمما اختلف فيه باليمن والبصرة. حديث "أن النبي صلى الله عليه وسلم كوى أسعد بن زرارة من الشوكة" رواه باليمن عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل مرسلاً. ورواه بالبصرة عن الزهري عن أنس.
والصواب المرسل.
ومنه حديث "إنما الناس كإبل مائة".
رواه باليمن عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعاً. ورواه بالبصرة مرة كذلك، ومرة عن الزهري، عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
ومنه حديثه عن الزهري عن سالم عن أبيه "أن غيلان أسلم وتحته عشر نسوة" الحديث.
قال أحمد في رواية ابنه صالح: معمر أخطأ بالبصرة (في) إسناد حديث غيلان، ورجع باليمن، فجعله منقطعاً.
"هشام بن عروة"
ومنهم هشام بن عروة:
وقد سبق قول الإمام أحمد: كأن رواية أهل المدينة عنه أحسن، أو قال أصح.
وقال يعقوب بن شيبة: هشام مع تثبته ربما جاء عنه بعض الاختلاف، وذلك فيما حدث بالعراق خاصة، ولا يكاد يكون الاختلاف عنه فيما يفحش، يسند الحديث أحياناً ويرسله أحياناً، لا أنه يقلب إسناده كأنه على ما يذكر من حفظه يقول: عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ويقول: عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم. إذا اتقنه أسنده، وإذا هابه أرسله.
وهذا فيما نرى أن كتبه لم تكن معه في العراق فيرجع إليها، والله أعلم.
"عبد الرحمن بن أبي الزناد"
ومنهم عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وقد وثقه قوم وضعفه آخرون منهم يحيى بن معين.
وقال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني يضعف ما حدث به ابن أبي الزناد (بالعراق) ويصحح ما حدث به بالمدينة. قال: وسمعت ابن المديني يقول: ما روى سليمان الهاشمي عنه فهي حسان، نظرت فيها فإذا هي مقاربة وجعل علي يستحسنها.
"يزيد بن هارون"
ومنهم يزيد بن هارون.
قال صالح بن أحمد: قال أبي: يزيد بن هارون من سمع (منه) بواسط هو اصح ممن سمع (منه) ببغداد، لأنه كان بواسط يلقن فيرجع إلى ما في الكتب.
"عبد الرزاق بن همام"
ومنهم عبد الرزاق بن همام الصنعاني:
وقد تقدم: (ذكره) .
قال أحمد في رواية الأثرم: سماع عبد الرزاق بمكة من سفيان مضطرب جداً، روى عن (عبيد الله) أحاديث مناكير هي من حديث العمري. وأما سماعه باليمن، فأحاديث صحاح.
قال أبو عبد الله أحمد: قال عبد الرزاق: كان هشام بن يوسف القاضي
يكتب بيده، وأنا انظر، يعني عن سفيان باليمن، قال عبد الرزاق: قال سفيان: ائتوني برجل خفيف اليد، فجاءوه بالقاضي، وكان ثم جماعة يسمعون، لا ينظرون في الكتاب. قال عبد الرزاق: وكنت أنا أنظر، فإذا قاموا ختم القاضي الكتاب.
قال أبو عبد الله: لا أعلم أني رأيت ثم خطأ إلا في حديث بشير بن سلمان، عن سيار. قال: أظن أني رأيته عن سيار، عن أبي حمزة، فأراهم أرادوا عن سيار. أبي حمزة، فغلطوا، فكتبوا: عن سيار؛ عن أبي حمزة هذا كله كلام أحمد رحمه الله ليبين به صحة سماع عبد الرزاق باليمن من سفيان وضبط الكتاب الذي كتب هناك عنه.
وذكر لأحمد حديث عبد الرزاق، عن الثوري، عن قيس، عن الحسن بن محمد عن عائشة قالت:"أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم وشيقة لحم، وهو محرم فلم يأكله".
فجعل أحمد ينكره إنكاراً شديداً، وقال: هذا سماع مكة.
"عبيد الله بن عمر العمري"
ومنهم عبيد الله بن عمر العمري.
ذكر يعقوب بن شيبة أن في سماع أهل الكوفة منه شيئاً.
"الوليد بن مسلم الدمشقي"
ومنهم الوليد بن مسلم الدمشقي صاحب الأوزاعي.
ظاهر كلام الإمام أحمد أنه إذا حدث بغير دمشق ففي حديثه شيء.
قال أبو داود: سمعت أبا عبد الله سئل عن حديث الأوزاعي عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم "عليكم بالباءة".
قال: هذا من الوليد يخاف أن يكون ليس بمحفوظ عن الأوزاعي، لأنه حدث به الوليد بحمص، ليس هو عند أهل دمشق.
وتكلم أحمد ـ أيضاً ـ فيما حدث به الوليد من حفظه بمكة.
"المسعودي"
ومنهم المسعودي.
وقد سبق قول أحمد فيه أن من سمع منه بالكوفة، فسماعه صحيح، ومن سمع منه ببغداد فسماعه مختلط.