المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[باب في أركان المساقاة وما به تنعقد وحكمها في حال الصحة والفساد] - التاج والإكليل لمختصر خليل - جـ ٧

[محمد بن يوسف المواق]

فهرس الكتاب

- ‌[بَابُ الصُّلْحِ] [

- ‌أَنْوَاع الصُّلْح]

- ‌[لَزِمَتْهُ يَمِينٌ فَافْتَدَى مِنْهَا بِمَالٍ]

- ‌الصُّلْحُ عَلَى الْإِنْكَارِ

- ‌[الصُّلْحُ مِنْ دَمِ عَمْدٍ أَوْ جُرْحِ عَمْدٍ]

- ‌[كِتَابُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شُرُوطُ الْحَوَالَةِ]

- ‌[شَرْطُ بَيْعِ الدَّيْنِ]

- ‌[كِتَابُ الضَّمَانِ]

- ‌[بَاب أَرْكَان الضَّمَان وَحُكْمه وَحَمَالَة الْجَمَاعَة]

- ‌[الْحَمَالَةُ بِالْكِتَابَةِ]

- ‌[سُقُوطُ الْحَمَالَةِ بِإِسْقَاطِ الْمُتَحَمَّلِ بِهِ]

- ‌[مَاتَ الضَّامِنُ قَبْلَ الْأَجَلِ]

- ‌[الْحَمِيلُ بِالْوَجْهِ]

- ‌[أَخَذَ مِنْ غَرِيمِهِ كَفِيلًا بَعْدَ كَفِيلٍ]

- ‌[كِتَابُ الشَّرِكَةِ] [

- ‌بَاب أَرْكَان الشَّرِكَة وَأَحْكَامهَا والنزاع بَيْن الشَّرِيكَيْنِ]

- ‌[فَصْلٌ الشَّرِكَةُ فِي الزَّرْعِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَكَالَةِ]

- ‌[بَاب أَرْكَان الْوَكَالَة وَحُكْمهَا والنزاع فِيهَا]

- ‌[كِتَابُ الْإِقْرَارِ]

- ‌[بَابٌ أَرْكَانُ الْإِقْرَارِ وَالْأَقَارِيرِ الْمُجْمَلَةِ]

- ‌[بَاب فِي تعقب الْإِقْرَار بِمَا يَرْفَعهُ]

- ‌[بَابٌ فِي الْإِقْرَارِ بِالنَّسَبِ]

- ‌[كِتَابُ الْوَدِيعَةِ] [

- ‌الْوَدِيعَةُ ضَمَانٌ عِنْدَ التَّلَفِ وَرَدٌّ عِنْدَ الْبَقَاءِ]

- ‌[كِتَابُ الْعَارِيَّةِ]

- ‌[فِي أَرْكَانِ الْعَارِيَّةِ وَأَحْكَامِهَا وَفَصْلِ الْخُصُومَةِ فِيهَا]

- ‌[كِتَابُ الْغَصْبِ] [

- ‌بَاب فِي ضَمَانِ الْمَغْصُوب وَمَا يَطْرَأ عَلَيْهِ مِنْ زِيَادَة أَوْ نقصان]

- ‌[فَصْلٌ فِي الِاسْتِحْقَاقُ]

- ‌[كِتَابُ الشُّفْعَةِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الشُّفْعَة وَكَيْفِيَّةِ الْأَخْذِ]

- ‌[بَاب فِيمَا يَسْقُط فِيهِ حَقّ الشُّفْعَة]

- ‌[كِتَابُ الْقِسْمَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي الْقِسَامِ وَكَيْفِيَّةِ الْقِسْمَةِ وَتَمَيُّزِ مَا يُجْمَعُ فِي الْقَسْمِ] [

- ‌قِسْمَةُ الْمُهَانَاةِ]

- ‌[كِتَابُ الْقِرَاضِ]

- ‌[بَاب فِي أَرْكَان الْقِرَاض وَحُكْمه وَشُرُوطه وَالتَّفَاسُخ وَالتَّنَازُع فِيهِ]

- ‌[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ]

- ‌[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْمُسَاقَاة وَمَا بِهِ تَنْعَقِدُ وَحُكْمِهَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]

- ‌[شُرُوطُ الْأُصُولِ الَّتِي تَجُوزُ مُسَاقَاتُهَا]

- ‌[كِتَابُ الْإِجَارَةِ] [

- ‌بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْإِجَارَة وَحُكْمِهَا وَفِي الطَّوَارِئِ الْمُوجِبَةِ لِلْفَسْخِ]

- ‌[فَصْلٌ فِي اسْتِئْجَارِ الدَّوَابِّ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كِرَاءِ الْحَمَّامِ]

- ‌[كِتَابُ الْجِعَالَةِ] [

- ‌فِي أَحْكَامِ الْجِعَالَةِ وَأَرْكَانِهَا]

- ‌[كِتَابُ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[بَابٌ مِلْكِ الْأَرْضِ بِالْإِحْيَاءِ]

- ‌[فَصْلٌ فِيمَا يُمْلَكُ مِنْ الْأَرْضِينَ]

- ‌[فَصْلٌ فِي كَيْفِيَّةِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ]

- ‌[بَاب الْمَنَافِع الْمُشْتَرَكَة فِي الْبِقَاع كَالشَّوَارِعِ وَالْمَسَاجِد]

- ‌[بَاب فِي الْأَعْيَان الْمُسْتَفَادَة مِنْ الْأَرْض كَالْمَعْدِنِ وَالْمِيَاه]

- ‌[كِتَابُ الْوَقْفِ] [

- ‌بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْوَقْفِ وَحُكْمِ الْوَقْفِ الصَّحِيحِ]

الفصل: ‌[باب في أركان المساقاة وما به تنعقد وحكمها في حال الصحة والفساد]

إلَّا أَنَّهُمْ أَرَادُوا التَّوَاسِي وَقَدْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ الْأَشْعَرِيِّينَ إذَا أَرْمَلُوا جَمَعُوا زَادَهُمْ فَتَوَاسَوْا فِيهِ فَهُمْ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمْ» .

وَانْظُرْ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْمَعْنَى إلْغَاءَ شَرِيكَيْ الْمُفَاوَضَةِ نَفَقَتَهُمَا. وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا بَأْسَ عَلَى عَامِلِ الْقِرَاضِ فِي إعْطَاءِ السَّائِلِ الْكِسْرَةَ وَكَذَلِكَ التَّمَرَاتِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ مِنْ الْيَسِيرِ الَّذِي لَا يُتَشَاحُّ فِي مِثْلِهِ.

وَكَذَا الْوَصِيُّ يُعْطِي السَّائِلَ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ وَأَصْلُهُ قَوْله تَعَالَى: {أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ} [النور: 61] الْآيَةَ وَانْظُرْ فِي ابْنِ عَرَفَةَ قَوْلَ مَالِكٍ إنْ دَفَعَ الْعَامِلُ لِرَبِّ الْمَالِ حَظَّ رِبْحِهِ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ جَازَ.

ابْنُ رُشْدٍ: هَذَا جَائِزٌ إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ، وَمَنَعَ سَحْنُونَ ذَلِكَ إنْ كَانَ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الشِّرَاءِ؛ لِأَنَّ رِبْحَهُ لَيْسَ فِي ذِمَّةِ الْعَامِلِ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَالِ بِعَيْنِهِ اهـ. اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا فِي الْمُنْتَقَى أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ رَبُّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ عَيْنًا وَيَقْسِمَانِ مَا بَقِيَ مِنْ سِلَعٍ أَوْ غَيْرِهَا، أَوْ يَأْخُذَ رَبُّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ سِلَعًا وَيَقْسِمَانِ مَا بَقِيَ مِنْ عَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمَأْخُوذُ مِمَّا يَجُوزُ تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِيهِ.

وَسَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ سَلَّفَ الْعَامِلُ فِي طَعَامٍ ثُمَّ كَرِهَ التَّقَاضِي فَأَسْلَمَ ذَلِكَ فَرَضِيَ رَبُّ الْمَالِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.

قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: رَأَيْت فَتْوَى لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي الْقِرَاضِ أَنْ يَأْخُذَ عَنْ الدَّنَانِيرِ دَرَاهِمَ وَعَكْسُهُ بِصَرْفِ وَقْتِهِ. وَسُئِلَ عَنْهَا الْغُبْرِينِيُّ فَقَالَ كَذَلِكَ.

قَالَ الْبُرْزُلِيِّ: بِدَلِيلِ أَوَّلِ مَسْأَلَةٍ مِنْ قِرَاضِ الْعُتْبِيَّةِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ قَبْلَ الْعَمَلِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَعْدَ الْعَمَلِ.

وَمِنْ رَسْمِ الْعَرِيَّةِ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى قَارَضَهُ بِعَشْرَةٍ تَنْقُصُ خَرُّوبَةً. وَانْظُرْ قَبْلَ هَذَا فِي الْوَكَالَةِ قَبْلَ قَوْلِهِ: " وَحَنِثَ بِفِعْلِهِ " نَصُّ ابْنِ عَرَفَةَ. وَانْظُرْ فِيهِ أَيْضًا مَا يَفْضُلُ عِنْدَ الْمُقَارِضِ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ كَالْجُبَّةِ قَالَ مَالِكٌ: تُتْرَكُ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ لَهَا قَدْرٌ كَكِسْوَةِ الْمَرْأَةِ بِمَوْتِ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ السَّنَةِ لَا تُتْبَعُ الْمَرْأَةُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لَهَا فِي السَّنَةِ بِخِلَافِ النَّفَقَةِ.

وَانْظُرْ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ: " إنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ عَالِمًا " هَلْ الْعِلْمُ الْمَشْرُوطُ فِي هَذَا الْفَصْلِ عِلْمُهُ بِالْأُبُوَّةِ أَوْ الْأُخُوَّةِ لَا عِلْمُهُ بِوُجُوبِ عِتْقِهِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: هَذَا هُوَ أَصْلُ الْمَذْهَبِ لِأَنَّ الْعِلْمَ بِالْحُكْمِ أَوْ بِالْجَهْلِ بِهِ لَا أَثَرَ لَهُ هُنَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ الْعِلْمُ أَوْ الْجَهْلُ فِي أَسْبَابِ الْأَحْكَامِ.

[كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ]

[بَابٌ فِي أَرْكَانِ الْمُسَاقَاة وَمَا بِهِ تَنْعَقِدُ وَحُكْمِهَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]

(كِتَابُ الْمُسَاقَاةِ)

ابْنُ شَاسٍ: فِي الْمُسَاقَاةِ بَابَانِ: الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهَا وَهِيَ أَرْبَعَةٌ: مُتَعَلِّقُ الْعَقْدِ وَالْمَشْرُوطُ لِلْعَامِلِ وَالْعَمَلُ وَمَا بِهِ تَنْعَقِدُ. الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِهَا فِي حَالِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ. عِيَاضٌ: هِيَ مُشْتَقَّةٌ مِنْ سَقْيِ الثَّمَرَةِ إذْ هِيَ مُعْظَمُ عَمَلِهَا وَأَصْلُ مَنْفَعَتِهَا. وَانْظُرْ قَدْ قَالَ مَالِكٌ: إذَا دَخَلَ الْحَائِطَ سَيْلٌ أَقَامَ فِيهِ حَتَّى اسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ فَلَا يُحَاسِبُهُ رَبُّ الْحَائِطِ بِذَلِكَ. وَانْظُرْ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى سَقْيِهِ قَبْلَ الْمَطَرِ فَإِنَّهُ يَحُطُّ مِنْ الْأَجْرِ.

قَالَ ابْنُ شَاسٍ: الْمُسَاقَاةُ سُنَّةً عَلَى حِيَالِهَا مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُخَابَرَةِ وَكِرَاءِ الْأَرْضِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهَا

ص: 466

وَبِالْجُزْءِ وَمِنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ وَالْإِجَارَةِ قَبْلَ طِيبِهَا وَقَبْلَ وُجُوبِهَا وَمِنْ الْإِجَارَةِ بِالْمَجْهُولِ وَالْغَرَرِ (إنَّمَا تَصِحُّ مُسَاقَاةُ شَجَرٍ) . ابْنُ عَرَفَةَ: الْمُسَاقَاةُ عَقْدٌ عَلَى مُؤْنَةِ النَّبَاتِ بِقَدْرٍ لَا مِنْ غَيْرِ غَلَّتِهِ لَا بِلَفْظِ بَيْعٍ أَوْ إجَارَةٍ أَوْ جُعْلٍ فَيَدْخُلُ قَوْلُهَا لَا بَأْسَ بِالْمُسَاقَاةِ عَلَى أَنَّ كُلَّ الثَّمَرَةِ لِلْعَامِلِ وَمُسَاقَاةُ الْبَعْلِ. ابْنُ رُشْدٍ: تَجُوزُ الْمُسَاقَاةُ فِي كُلِّ أَصْلٍ لَهُ ثَمَرَةٌ مَا لَمْ يَحِلَّ بَيْعُ الثَّمَرَةِ، كَانَ الْأَصْلُ ثَابِتًا، أَوْ غَيْرَ ثَابِتٍ إلَّا أَنَّ غَيْرَ الثَّابِتِ لَا تَجُوزُ مُسَاقَاتُهُ إلَّا بَعْدَ أَنْ يَنْبُتَ وَيَسْتَقِلَّ، وَلَا يَجُوزُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْبُقُولِ؛ لِأَنَّ بَيْعَهَا يَحِلُّ إذَا نَبَتَتْ وَاسْتَقَلَّتْ (وَإِنْ بَعْلًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا بَأْسَ بِمُسَاقَاةِ النَّخْلِ وَفِيهَا مَا لَا يَحْتَاجُ إلَى سَقْيِهِ كَمُسَاقَاةِ شَجَرِ الْبَعْلِ؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى عَمَلِ الْمُؤْنَةِ. (ذِي ثَمَرٍ) . عِيَاضٌ: مِنْ شُرُوطِ الْمُسَاقَاةِ أَنَّهَا لَا تَصِحُّ

ص: 467