الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أَصْلِ دَيْنٍ، فَمَنْ ادَّعَى بَعْدَ قَبُولِهِ الْحَوَالَةَ أَنَّهَا عَلَى غَيْرِ أَصْلِ دَيْنٍ لَمْ يُصَدَّقْ.
(لَا فِي دَعْوَاهُ وَكَالَةً) ابْنُ الْمَاجِشُونِ: إذَا قَالَ الْمُحَالُ لِلْمُحِيلِ: كَانَتْ دَيْنًا عَلَيْكَ وَقَالَ الْآخَرُ: مَا أَحَلْتُكَ إلَّا لِتَقْبِضَ لِي فَهُوَ حَوَالَةٌ حَتَّى يَقُومَ دَلِيلٌ أَنَّهَا وَكَالَةٌ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِصَاحِبِ الدَّيْنِ أَوْ تَكُونُ عَادَتُهُ التَّوْكِيلَ عَلَى التَّقَاضِي وَهَذَا مِمَّنْ يَتَوَكَّلُ فِي مِثْلِ ذَلِكَ (أَوْ سَلَفًا) اُنْظُرْ هَلْ يَكُونُ هَذَا مَعْطُوفًا عَلَى نَفْيِ الدَّيْنِ وَأَقْحَمَهُ الْمُخَرِّجُ قَبْلَ لَا فِي دَعْوَاهُ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا قَالَ الْمُحِيلُ: أَقْرَضْتُكَهَا فَاقْضِنِي فَقَالَ الْمُحَالُ: كَانَتْ لِي دَيْنًا عَلَيْكَ وَإِحَالَتِي إقْرَارٌ مِنْكَ بِحَقِّي قَالَ: الْمُقْتَضِي غَارِمٌ وَهِيَ سَلَفٌ. اُنْظُرْ اللَّخْمِيَّ فَلَهُ هُنَا بَحْثٌ.
[كِتَابُ الضَّمَانِ]
[بَاب أَرْكَان الضَّمَان وَحُكْمه وَحَمَالَة الْجَمَاعَة]
قَالَ ابْنُ شَاسٍ: (كِتَابُ الضَّمَانِ) .
وَهُوَ الْحَمَالَةُ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ: الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهُوَ الْمَضْمُونُ عَنْهُ وَالْمَضْمُونُ لَهُ وَالضَّامِنُ وَالصِّيغَةُ. الْبَابُ الثَّانِي فِي حُكْمِهِ.
الثَّالِثُ فِي حَمَالَةِ الْجَمَاعَةِ (الضَّمَانُ شَغْلُ ذِمَّةٍ أُخْرَى بِالْحَقِّ) هَذِهِ
عِبَارَةُ التَّلْقِينِ.
قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَهَذَا لَا يَتَنَاوَلُ ضَمَانَ الْوَجْهِ. عِيَاضٌ: وَهُوَ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوْجُهٍ (وَصَحَّ مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ) ابْنُ شَاسٍ: يُشْتَرَطُ فِي الضَّامِنِ أَهْلِيَّةُ التَّبَرُّعِ. الْبَاجِيُّ: وَالْحَمِيلُ مَنْ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ. (كَمُكَاتَبٍ وَمَأْذُونٍ إنْ أَذِنَ سَيِّدُهُمَا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا يَجُوزُ لِعَبْدٍ وَلَا مُكَاتَبٍ أَوْ مُدَبَّرٍ أَوْ أُمِّ وَلَدٍ عِتْقٌ وَلَا كَفَالَةٌ وَلَا هِبَةٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّنْ هُوَ مَعْرُوفٌ عِنْدَ النَّاسِ إلَّا بِإِذْنِ السَّيِّدِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ بِغَيْرِ إذْنِهِ لَمْ يَجُزْ إنْ رَدَّهُ السَّيِّدُ، فَإِنْ رَدَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ ذَلِكَ وَإِنْ عَتَقُوا، وَإِنْ لَمْ يَرُدَّهُ حَتَّى عَتَقُوا لَزِمَهُمْ ذَلِكَ عَلِمَ بِهِ السَّيِّدُ قَبْلَ عِتْقِهِمْ أَمْ لَمْ يَعْلَمْ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا تَجُوزُ كَفَالَةُ الْمَأْذُونِ إلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ (وَزَوْجَةٍ وَمَرِيضٍ بِثُلُثٍ) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ: " وَإِنْ بِكَفَالَةٍ ".
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَعْرُوفٌ
الْمَرِيضُ فِي ثُلُثِهِ وَالْكَفَالَةُ مَعْرُوفٌ.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ تَكَفَّلَ فِي مَرَضِهِ فَذَلِكَ فِي ثُلُثِهِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ نَاحِيَةِ الْعَطِيَّةِ لَا كَالْبَيْعِ (وَاتُّبِعَ ذُو الرِّقِّ إنْ عَتَقَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ إنْ لَمْ يَرُدَّهُ السَّيِّدُ لَزِمَهُمْ وَإِنْ رَدَّهُ لَمْ يَلْزَمْهُمْ (وَلَيْسَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُهُ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَجُوزُ كَفَالَةُ الْعَبْدِ وَمَنْ فِيهِ بَقِيَّةُ رِقٍّ وَلَا يُجْبِرُهُ السَّيِّدُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَلْزَمُهُمْ إنْ جَبَرَهُ (وَعَنْ الْمَيِّتِ الْمُفْلِسِ) عَبْدُ الْوَهَّابِ: وَيَجُوزُ الضَّمَانُ عَنْ
الْمَيِّتِ خَلَّفَ وَفَاءً أَوْ لَمْ يُخَلِّفْ.
(وَالضَّامِنُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَمَنْ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ إلَى أَجَلٍ وَأَخَذَ مِنْهُ قَبْلَ الْأَجَلِ حَمِيلًا وَرَهْنًا عَلَى أَنْ يُوَفِّيَهُ حَقَّهُ إلَى الْأَجَلِ أَوْ إلَى دُيُونِهِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ زِيَادَةُ تَوَثُّقٍ (إنْ كَانَ مِمَّا يُعَجَّلُ) ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا يَجُوزُ إلَى دُونِ الْأَجَلِ إنْ كَانَ الْحَقُّ مِمَّا لَهُ تَعْجِيلُهُ، وَأَمَّا إنْ كَانَ عَرَضًا أَوْ حَيَوَانًا مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ: حُطَّ الضَّمَانَ عَنِّي وَأَزِيدُكَ تَوَثُّقًا (وَعَكْسُهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ: وَكَذَلِكَ إنْ حَلَّ الْأَجَلُ فَأَقَرَّهُ عَلَى أَنْ أَخَذَ مِنْهُ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا جَازَ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ قَبْضَ دَيْنِهِ مَكَانَهُ، فَتَأْخِيرُهُ بِهِ كَابْتِدَاءِ سَلَفٍ عَلَى حَمِيلٍ أَوْ رَهْنٍ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَأَخَّرَهُ بِهِ إلَى أَبْعَدَ مِنْ الْأَجَلِ بِحَمِيلٍ أَوْ رَهْنٍ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ بِنَفْعٍ.
(إنْ أَيْسَرَ غَرِيمُهُ أَوْ لَمْ يُوسِرْ فِي الْأَجَلِ وَبِالْمُوسِرِ أَوْ الْمُعْسِرِ لَا بِالْجَمِيعِ) لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ إلَّا مَا تَقَدَّمَ.
وَقَالَ اللَّخْمِيِّ: إنْ حَلَّ الدَّيْنُ فَأَعْطَاهُ حَمِيلًا عَلَى أَنْ يُؤَخِّرَهُ فَإِنْ كَانَ الْغَرِيمُ مُوسِرًا بِجَمِيعِ الْحَقِّ كَانَ التَّأْخِيرُ وَالْحَمَالَةُ جَائِزَةً، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا وَأَخَّرَهُ لِوَقْتٍ يَرَى أَنَّهُ يُيْسِرُ إلَيْهِ وَلَا يُيْسِرُ دُونَهُ جَازَ، وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا بِبَعْضِ الْحَقِّ فَأَعْطَاهُ حَمِيلًا بِالْقَدْرِ الَّذِي