الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1377 - عبد الْكَرِيم بن عَليّ بن عمر الْأنْصَارِيّ الشَّيْخ علم الدّين الْعِرَاقِيّ الضَّرِير
لَهُ فِي التَّفْسِير الْيَد الباسطة وصنف فِيهِ الْإِنْصَاف فِي مسَائِل الْخلاف بَين الزَّمَخْشَرِيّ وَابْن الْمُنِير
وَهُوَ مصري وَإِنَّمَا قيل لَهُ الْعِرَاقِيّ لِأَن أَبَا إِسْحَاق الْعِرَاقِيّ شَارِح الْمُهَذّب هُوَ جده من جِهَة الْأُم
وَقد أَخذ عَنهُ التَّفْسِير وَالِدي أَطَالَ لله بَقَاءَهُ
مولده سنة ثَلَاث وَعشْرين وسِتمِائَة وَتُوفِّي فِي سنة أَربع وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ
سَمِعت وَالِدي رضي الله عنه يَقُول سَمِعت عمي أَبَا زَكَرِيَّا يحيى بن عَليّ يَقُول كُنَّا حاضرين فِي الدَّرْس عِنْد قَاضِي الْقُضَاة صدر الدّين ابْن بنت الْأَعَز وَهُوَ يلقِي فِي حَدِيث (إِن أَرْوَاح الشُّهَدَاء فِي حواصل طير خضر) فَحَضَرَ الشَّيْخ علم الدّين
الْعِرَاقِيّ فَمَا اسْتَقر جَالِسا حَتَّى قَالَ على وَجه السُّؤَال لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يحصل للطير الْحَيَاة بِتِلْكَ الرّوح أم لَا وَالْأول عين مَا تَقوله التناسخية وَالثَّانِي مُجَرّد حبس للأرواح وسجن
قلت وَالْجَوَاب على هَذَا أَنا نلتزم الثَّانِي وَلَا يلْزم كَونه مُجَرّد حبس وسجن لجَوَاز أَن يقدر الله تَعَالَى لَهَا فِي تِلْكَ الحواصل من السرُور وَالنَّعِيم مَا لَا تَجدهُ فِي الفضاء الْوَاسِع
أنشدنا شَيخنَا أَبُو حَيَّان الأندلسي إجَازَة قَالَ أنشدنا الْعلم الْعِرَاقِيّ قَالَ مِمَّا نظمت فِي النّوم فِي قَاضِي الْقُضَاة ابْن رزين وأنشدته فِي النّوم لَهُ ثمَّ أنشدته فِي الْيَقَظَة وَكَانَ وَالله أعلم قد عزل عَن خطة الْقَضَاء
(يَا سالكا سبل السعاد منهجا
…
يَا موضح الْخطب البهيم إِذا دجا)
(يَا ابْن الَّذين رست قَوَاعِد مجدهم
…
وسرى ثناهم عاطرا فتأرجا)
(لَا تيأسن من عود مَا فارقته
…
بعد السرَار ترى الْهلَال تبلجا)
(وَابْشَرْ وسرح نَاظرا فَلَقَد ترى
…
عَمَّا قَلِيل فِي العدا متفرجا)
(وَترى وليك ضَاحِكا مُسْتَبْشِرًا
…
قد نَالَ من تدميرهم مَا يرتجى)