الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَحكى بعض الصَّالِحين قَالَ رَأَيْته فِي الْمَنَام بعد لَيْلَتَيْنِ أَو ثَلَاث من مَوته فَقلت لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ فتحت لي أَبْوَاب الْجنَّة وَقَالَ لي ادخل
فَقلت وَعزَّتك لَا أَدخل حَتَّى يدْخل كل من حضر الصَّلَاة عَليّ
رَحمَه الله تَعَالَى
ذكر شَيْء مِمَّا سمعناه من مراثيه
وَمَا أنْشد أهل الْعَصْر فِيهِ
أما المدائح فتربو على مجلدات فَلَا معنى للتطويل بهَا وَأما المراثي فَنَذْكُر مِنْهَا مَا حَضَرنَا
كتب إِلَيّ شَاعِر الْوَقْت جمال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْحسن بن نباتة وَسمعتهَا من لَفظه
(نعاه للفضل والعياء وَالنّسب
…
ناعيه للْأَرْض والأفلاك والشهب)
(ندب رَأينَا وجوب النّدب حِين مضى
…
فَأَي حزن وقلب فِيهِ لم يجب)
(نعم إِلَى الأَرْض ينعى وَالسَّمَاء على
…
فقيدكم يَا سراة الْمجد والحسب)
(بِالْعلمِ وَالْعَمَل المبرور قد ملئت
…
أَرض بكم وسماء عَن أَب فأب)
(مقدم ذكر ماضيكم ووارثه
…
فِي الْوَقْت تَقْدِيم بِسم الله فِي الْكتب)
(آها لمجتهد فِي الْعلم يندبه
…
من بَات مُجْتَهدا فِي الْحزن وَالْحَرب)
(بَينا وُفُود العلى وَالْعلم ينزلهم
…
إِذْ نازلتنا اللَّيَالِي فِيهِ عَن كثب)
(وَأَقْبَلت نوب الْأَيَّام واترة
…
إِذْ كَانَ عونا على الْأَيَّام والنوب)
(ففاجأتنا يَد التَّفْرِيق مسفرة
…
عَن سفرة طَال فِيهَا شجو مرتقب)
(وَجَاء من نَحْو مصر مبتدا خبر
…
لَكِن بِهِ السّمع مَنْصُوب على النصب)
(قَالَت دمشق بدمع النَّهر واخبرا
…
فزعت فِيهِ بآمالي إِلَى الْكَذِب)
(حَتَّى إِذا لم يدع لي صدقه أملا
…
شَرقَتْ بالدمع حَتَّى كَاد يشرق بِي)
(وكلمتنا سيوف الْكتب قائلة
…
مَا السَّيْف أصدق إنباء من الْكتب)
(وَقَالَ موت فَتى الْأَنْصَار مغتبطا
…
الله أكبر كل الْحسن فِي الْعَرَب)
(لقد طوى الْمَوْت من ذَاك الفرند حلى
…
كَانَت حلى الدّين وَالْأَحْكَام والرتب)
(وَخص مغنى دمشق الْحزن مُتَّصِلا
…
بفرقتين أباتتها على وصب)
(بَين وَمَوْت يؤوب الغائبون وَمن
…
يجمع مغيبهما تالله لم يؤب)
(كَادَت ريَاح الأسى والشجو يعكسها
…
حَتَّى الغصون بهَا معكوسة العذب)
(وَالْجَامِع الرحب أَمْسَى صَدره حرجا
…
والنسر ضم جناحيه من الرهب)
(وللمدارس هم كَاد يدرسها
…
لَوْلَا تدارك أَبنَاء لَهُ نجب)
(من للهدى والندى لَوْلَا بنوه وَمن
…
للفضل يسحب أذيالا على السحب)
(من للفتوة وَالْفَتْوَى مجانسة
…
فِي الصيغتين وَفِي الْحَالين للأدب)
(من للتواضع حَيْثُ الْقدر فِي صعد
…
على النُّجُوم وَحَيْثُ الْحلم فِي صبب)
(من للتصانيف فِيهَا زِينَة وَهدى
…
ورجم بَاغ فيالله من شهب)
(أمضى من النصل فِي نصر الْهدى فَإِذا
…
سلت نصال العدى أوقى من اليلب)
(من للفضائل والأفضال قد جمعت
…
بَين السراة إِلَى دَار بهَا درب)
(ذُو همة فِي الْعلَا وَالْعلم قد بلغت
…
شأو السماك وَمَا تنفك فِي دأب)
(حَتَّى رأى الْعلم شفع الشَّافِعِي بِهِ
…
وَقَالَ من ذَا وَذَا أدْركْت مطلبي)
(من للتهجد أَو من للدعا بسطت
…
بِهِ وبالجود فِينَا راحتا تَعب)
(من للمدائح منا قد صفت وحلت
…
كَأَنَّمَا افتر مِنْهَا الطرس عَن شنب)
(من للمحامد قد قَامَت خطابتها
…
على معاليه فِي قاص ومقترب)
(لهفي وَقد لبست حزنا لفرقته
…
حدادها أسطر الْأَشْعَار والخطب)
(لهفي لنظام مدح فكر أجمعهم
…
بالهم لَا بالذكا أَمْسَى أَبَا لَهب)
(كَأَن أَيدي الورى تبت أسى فغدت
…
من عي أقلامها حمالَة الْحَطب)
(لهفي على الطُّهْر فِي عرض وَفِي سمة
…
وَفِي لِسَان وَفِي حلم وَفِي غضب)
(واقي الشَّرِيعَة من تَخْلِيط من ردعوا
…
فَمَا يَخُوضُونَ فِي جد وَلعب)
(محجب غير مَمْنُوع اللقا بسنا
…
عليائه ومهيب غير محتجب)
(أضحى لسبك بِجُزْء من مناقبه
…
على الْعرَاق فخار غير منتقب)
(لهفي لعلمين مَرْوِيّ ومجتهد
…
لهفي لفضلين موروث ومكتسب)
(آها لمرتحل عَنَّا وأنعمه
…
ملْء الحقائب للطلاب والحقب)
(إِيمَان حب إِلَى الأوطان حركه
…
حَتَّى قضى نحبه يَا طول منتحب)
(لهفي لكل وقور من بنيه بَكَى
…
وَهُوَ الصَّوَاب بصوب الواكف السرب)
(وكل نادبة فِي الْحجب قُلْنَ لَهَا
…
يَا أُخْت خير أَخ يَا بنت خير أَب)
(إِلَى الْحُسَيْن انْتهى مسرى عَليّ فَلَا
…
هنئت يَا خارجي الْهم بالغلب)
(بعد الإِمَام عَليّ لَا وَلَاء لنا
…
من الزَّمَان وَلَا قربى من النّسَب)
(يَا ثاويا والثنا وَالْحَمْد ينشره
…
بقيت أَنْت وأفنتنا يَد الكرب)
(نم فِي مقَام نعيم غير مُنْقَطع
…
وَنحن فِي نَار حزن غير متئب)
(سِهَام حزن تقسمنها عَلَيْك فَإِن
…
تقسم توف وَإِن ترم الحشا تصب)
(تحلبت بالبكا أجفان مدكر
…
أخلاف برك إِن نستسقها نصب)
(مَا أعجب الْحَال لي قلب بِمصْر وَفِي
…
دمشق جسم ودمع الْعين فِي حلب)
(من لي بِمصْر الَّتِي ضمتك تجمعنا
…
وَلَو بطُون الثرى فِيهَا فيا طربي)
(بالرغم منا رثاء بعد مدحك لَا
…
يسلى وَنحن مَعَ الْأَيَّام فِي شجب)
(مَا بَين أكبادنا والهم فاصلة
…
كلا وَلَا لصنيع الشّعْر من سَبَب)
(أما القريض فلولا نسلكم كسدت
…
أسواقه وغدت مَقْطُوعَة الجلب)
(قَاضِي الْقُضَاة عزاء عَن إِمَام تقى
…
بِالْفَضْلِ أوصى وصاة الْمَرْء بالعقب)
(فَأَنت فِي رتب الْعليا وَمَا وسقت
…
بَحر يحدث عَنهُ بِالْحرِّ بالعجب)
(مَا غَابَ عَنَّا سوى شخص لوالدكم
…
وَعلمه والتقى والجود لم يغب)
(جَادَتْ ثراك أَبَا السادات سحب رضى
…
تزهى بذيل على مثواك منسحب)
(وَسَار نَحْوك منا كل شارقة
…
سَلام كل شجي الْقلب مكتئب)
(تَحِيَّة الله نهديها ونتبعها
…
فَبعد فقدك مَا فِي الْعَيْش من أرب)
(وخفف الْحزن إِنَّا لاحقون بِمن
…
مضى فَأمْضى شباة الْحَادِث الذرب)
(إِن لم يسر نحونا سرنا إِلَيْهِ على
…
أيامنا والليالي الدهم والشهب)
(إِنَّا من الترب أشباح مخلقة
…
فَلَا عَجِيب مآل الترب للترب)
وَقَالَ أديب الزَّمَان القَاضِي صَلَاح الدّين خَلِيل بن أيبك الصَّفَدِي أمته الله بِهِ
(أَي طود من الشَّرِيعَة مَالا
…
زعزعت رُكْنه الْمنون فزالا)
(أَي ظلّ قد قلصته المنايا
…
حِين أعيا على الْمُلُوك انتقالا)
(أَي بَحر كم فاض بِالْعلمِ حَتَّى
…
كَانَ مِنْهُ بَحر البسيطة آلا)
(أَي حبر مضى وَقد كَانَ بحرا
…
فاض للواردين عَذَاب زلالا)
(أَي شمس قد كورت فِي ضريح
…
ثمَّ أبقت بَدْرًا يضي وهلالا)
(مَاتَ قَاضِي الْقُضَاة من كَانَ يرقى
…
رتب الإجتهاد حَالا فحالا)
(مَاتَ من فضل علمه طبق الأَرْض
…
مسيرًا وَمَا تشكي كلالا)
(كَانَ كَالشَّمْسِ فِي عُلُوم إِذا مَا
…
أشرقت أصبح الْأَنَام ذبالا)
(كَانَ كل الْأَنَام من قبل ذَا الْعَصْر
…
عَلَيْهِ فِي كل علم عيالا)
(كَانَ فَرد الْوُجُود فِي الدَّهْر يزهى
…
بمعالي أهل الْعُلُوم جمالا)
(فَمَضَوْا قبله وَكَانَ ختاما
…
بعدهمْ فاعتدى الزَّمَان وصالا)
(كملت ذَاته بأوصاف علم
…
علم الْبَدْر فِي الدياجي الكمالا)
(وأنام الْأَنَام فِي مهد عدل
…
شَمل الْخلق يمنة وَشمَالًا)
(فَلِمَنْ بعده نشيد رحابا
…
وَلمن بعده نَشد رحالا)
(وَهُوَ إِن رمت مثله فِي علاهُ
…
لم تَجِد فِي السُّؤَال عَنهُ سوى لَا)
(أحسن الله للأنام عزاهم
…
فهم بالمصاب فِيهِ ثكالى)
(ومصاب السُّبْكِيّ قد سبك الْقلب
…
وأودى منا الْجُلُود انتحالا)
(خزرجي الْأُصُول لَو فاخر النَّجْم
…
علا مجده عَلَيْهِ وطالا)
(خلق كالنسيم مر على الرَّوْض
…
سحيرا وعرفه قد توالى)
(يَد جودها يفوق الغوادي
…
تِلْكَ مَاء هَمت وَذَا صب مَالا)
(أَيهَا الذَّاهِب الَّذِي حِين ولى
…
صَار مِنْهُ عز الدُّمُوع مدالا)
(لَو أَفَادَ الْفِدَاء شخصا لجدنا
…
بنفوس على الفدا تتغالى)
(أنفس طَال مَا تنفس عَنْهَا
…
مِنْك كرب يكظها واستحالا)
(أَنْت بلغتهَا المنى فِي أَمَان
…
فاستفادت غنى وعزت منالا)
(من لنا إِن دجت شكوك شَكَوْنَا
…
من أذاها فِي الدَّهْر دَاء عضالا)
(كنت تجلو ظلامها بِبَيَان
…
حل من عقلنا الْأَسير عقَالًا)
(من يُعِيد الْفَتْوَى إِلَى كل قطر
…
مِنْهُ جَاءَت جوابها يتلالا)
(قد صببت الصَّوَاب فِيهَا وَأهْديت
…
هداها وَقد محوت المحالا)
(فَيَقُول الورى إِذا مَا رأوها
…
هَكَذَا هَكَذَا وَإِلَّا فلالا)
(فَلْيقل من يَشَاء مَا شَاءَ إِن الْمَوْت
…
أردى الغضنفر الرئبالا)
(وَإِذا مَا خلا الجبان بِأَرْض
…
طلب الطعْن وَحده والنزالا)
(قد تقضى قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين
…
سُبْحَانَ من يزِيل الجبالا)
(فالدراري من بعده كاسفات
…
وَإِذا مَا بَدَت ترَاهَا خجالى)
(كَانَ طودا فِي علمه مشمخرا
…
مد فِي النَّاس من بنيه ظلالا)
(فبهاء بهَا ونعمت وتاج
…
فَوق فرق العلياء راق اعتدالا)
(هُوَ قَاضِي الْقُضَاة صان حماه
…
من عوادي الزَّمَان رَبِّي تَعَالَى)
(وهداه للْحكم فِي كل يَوْم
…
فِيهِ يرْعَى الْأَيْتَام والأطفالا)
(وحباه الصَّبْر الْجَمِيل ووفاه
…
ثَوابًا يهمي سحابا ثقالا)
(ليبيد العدى جلادا وَيَغْدُو
…
فَيُفِيد الندى ويبدي الجدالا)
وَقَالَ أَيْضا مِمَّا كتب بِهِ إِلَى الشَّيْخ بهاء الدّين أبي حَامِد أَحْمد
(أهكذا جبل الْإِسْلَام ينهدم
…
وَهَكَذَا سَيْفه المسلول ينثلم)
(وَهَكَذَا جَيْشه الْمَعْهُود نصرته
…
على أعاديه بعد الْيَوْم ينهزم)
(وَهَكَذَا مجده الراسي قَوَاعِده
…
تنحط مِنْهُ أعاليه وتنحطم)
(وَهَكَذَا الْبَدْر فِي أَعلَى مَنَازِله
…
وسعده قد محت أنواره الظُّلم)
(وَهَكَذَا الْبَحْر يُمْسِي وَهُوَ ذُو يبس
…
من بعد مَا كَانَ بالأمواج يلتطم)
(وَهَكَذَا الدّين قد أزرى بِهِ خنس
…
من بعد مَا كَانَ فِي عرنينه شمم)
(وَهَكَذَا كل ميت حل فِي جدث
…
بَكَى لَهُ الفاقدان الْعلم وَالْكَرم)
(وَقد نعى الْعدْل مِنْهُ سيرة كرمت
…
يحفها الزاهران الْحلم وَالنعَم)
(وَالْوَرق تملي لنا فِي وَصفه خطبا
…
يقلها المنبران البان وَالسّلم)
(وَلَو أَرَادَ الأعادي كتمها اعْترفت
…
بفضلها الشَّاهِدَانِ الْعَرَب والعجم)
(قل للعدي إِن جهلتم قدر رتبته
…
فالبيت يعرفهُ والحل وَالْحرم)
(وَاللَّيْل وَالذكر والمحراب شَاهده
…
وَالشَّرْع وَالْحكم والتصنيف والقلم)
(وَمن يقل إِنَّه يدْرِي مكانته
…
فَمَا خَفِي عَنْهُم أَضْعَاف مَا علمُوا)
(فكم كماة من النظار قد مهروا
…
فِي الْبَحْث جَاءُوا بِمَا ظنُّوا وَمَا زَعَمُوا)
(فكر فيهم بِلَا فكر وجدلهم
…
جداله ثمَّ لما سلمُوا سلمُوا)
(وَقصرُوا عَن مبادي غَايَة حصلت
…
لَهُ وَأَيْنَ عِقَاب الجو والرخم)
(ولوا فِرَارًا وَقد ألقوا سِلَاحهمْ
…
وهم أنَاس على التَّحْقِيق قد وهموا)
(عَلَيْهِ هَزَمَهُمْ فِي كل معركة
…
وَمَا عَلَيْهِ بهم عَار إِذا انْهَزمُوا)
(شكوا فتورا رَأَوْهُ فِي بصائرهم
…
وَلَو ألموا بِهِ من قبل مَا ألموا)
(مَا النَّاس إِلَّا سَوَاء فِي بُيُوتهم
…
مَا الشَّأْن فِي أَمرهم إِلَّا إِذا التحموا)
(كل يرى أَنه إِذْ رَاح مُنْفَردا
…
لَيْث وأقلامه من حوله أجم)
(فَإِن تضمهم وَقت الْجِدَال وغى
…
فَعندهَا يظْهر الأقدار والقيم)
(تزايد الْحلم من زاكي سجيته
…
فَلم يكن من عداهُ قطّ ينْتَقم)
(موفق الحكم وَالْفَتْوَى على رشد
…
مَا ند مِنْهُ على مَا قد مضى نَدم)
(كم بَات ينصر مَظْلُوما رَآهُ وَقد
…
أوذي وجانبه بالضعف يهتضم)
(كَانَ ابْن تَيْمِية بِالْفَضْلِ معترفا
…
وَهُوَ الألد الَّذِي فِي بَحثه خصم)
(يثني عَلَيْهِ وَقد أبدى بفكرته
…
أَوْهَامه فيراها وَهُوَ يبتسم)
(وَمَا أقرّ لمخلوق سواهُ وَفِي
…
زَمَانه كل حبر علمه علم)
(قَاضِي الْقُضَاة تَقِيّ الدّين حِين قضى
…
غَدا أولو الْحلم لم يهناهم الْحلم)
(وَكَيف يهنأ عَيْش بعده وَبِه
…
قد كَانَ شَمل الْهدى بِالْحَقِّ يلتئم)
(فاليوم أقفر ربع المكرمات وَقد
…
شط المزار وأقوت دونهَا الخيم)
(مَاتَ الَّذِي كَانَت الْأَعْلَام تسأله
…
فِي غامض الْعلم للسؤال يَحْتَلِم)
(مَاتَ الَّذِي كَانَ إِن تسأله غامضة
…
خلاك من حليها فِي الْعلم تحتكم)
(يَا سائرا فَوق أَعْنَاق الرِّجَال وَكم
…
سعت لَهُ فِي الْمَعَالِي وَالْهدى قدم)
(خدمت علمك وقتا والأنام إِلَى
…
يَوْم الْقِيَامَة فِيمَا قلته خدم)
(تركت فِينَا تصانيفا تخاطبنا
…
فَأَنت حَيّ وَلما تنشر الرمم)
(مَا مثل سيرتك المثلى إِذا ذكرت
…
بِالْحَمْد تبدا وبالتقريظ تختتم)
(أَقمت فِي مصر وَالْأَخْبَار نافحة
…
طيبا تسير بهَا الوخادة الرَّسْم)
(مَا كنت إِلَّا إِمَام النَّاس قاطبة
…
فِي النَّقْل وَالْعقل تقضي كلما اخْتَصَمُوا)
(وكل مشكلة فِي الدّين معضلة
…
يضيق فِيهَا على سلاكها اللقم)
(تحل شبهتها من حَيْثُ مَا عرضت
…
بِالْحَقِّ إِذْ لَيْسَ فِي التَّرْجِيح تتهم)
(تأوي إِلَيْك نفوس العارفين لما
…
ترَاهُ مِنْك وترعى عنْدك الذمم)
(مطهر الذَّات من عيب تضير لنا
…
مِنْك العوارف والأخلاق والشيم)
(يكَاد من رقة فِيهِ يهب صبا
…
هَذَا وَقد بَرحت أجداثه الحطم)
(من أجل ذَاك غَدَتْ أَيَّامه غررا
…
بيضًا وَلم يقْض فِيهَا أَن يراق دم)
(كف على عدد الْأَيَّام فِي هبة الْأَنْفَال
…
مَا سامها من بذلها سأم)
(أَقُول لما نأى عَن جلق ونأت
…
عَنْهَا غوادي الحيا وانجابت الديم)
(يَا من يعز علينا أَن نفارقهم
…
وجداننا كل شَيْء بعدكم عدم)
(لَكِن صَبرنَا على التَّفْرِيق وَهُوَ أَذَى
…
وَمَا لجرح إِذا أرضاكم ألم)
(مهما نسيت فَمَا أنسبت برك بِي
…
عِنْد الظما ونداك الْبَارِد الشبم)
(وفرط جبرك إِذْ تثني عَليّ بِمَا
…
لَا أستحق وَذَاكَ الحفل مزدحم)
(حَتَّى أغالط نَفسِي فِي حَقِيقَة مَا
…
أدريه مِنْهَا وَفِي علمي بهَا أهم)
(فعلا من طبع الْبَارِي سجيته
…
على مَكَارِم مِنْهَا النَّاس قد حرمُوا)
(وَكَاد دهري لياليه تسالمني
…
وَكَاد يصرف عني الشيب والهرم)
(وَالله لَا فترت مني الشفاه عَن الدعا
…
وَلَا افتر لي من بعد ذَاك فَم)
(فاصبر أَبَا حَامِد فَالنَّاس قد فجعوا
…
فِيمَن مضى لم تخصص أَنْت دونهم)
(تشارك النَّاس فِي هَذَا العزاء كَمَا
…
نعمى أياديه فِيهَا النَّاس تقتسم)
(وَانْظُر وَقس يَا إِمَام النَّاس كلهم
…
فَإِن سلمت فَكل النَّاس قد سلمُوا)
(هذي الْمُصِيبَة بِالْإِسْلَامِ قد نزلت
…
فَانْظُر عرى الدّين مها كَيفَ تنفصم)
(مَا مثل من قد مضى يبكى عَلَيْهِ وَلَا
…
تجْرِي على وجنتيك الأدمع السجم)
(فَإِنَّهُ فِي جنان الْخلد فِي دعة
…
لكفه الْحور والولدان تستلم)
(فقدس الله ذَاك الرّوح مِنْهُ وَلَا
…
أرَاهُ يَوْم اللقا والحشر مَا يصم)
وَقَالَ أَيْضا
(الله أكبر أَي بَحر غاضا
…
من بعد مَا جعل الْعُلُوم رياضا)
(قَاضِي الْقُضَاة قضى فيالمصيبة
…
لم تبْق فِي جفن الْهدى إغماضا)
(تمت فعمت كل شخص مُسلم
…
واستوفت الأبعاد والأبعاضا)
(فجعت أَئِمَّة عصرنا فِي حَبْرهمْ
…
فقلوبهم أمست لذاك مراضا)
(إِنِّي لأعجب للمنية كَيفَ قد
…
كفت لِسَانا عِنْده نضناضا)
(قد كَانَ نقادا فَإِن هُوَ جَاءَهُ النقال
…
يرجع بعد ذَا نقاضا)
(من للشريعة إِن أَتَاهَا مُبْطل
…
أَو حص ريش جناحها أوهاضا)
(إِن غاضه بِالْحَقِّ حِين يَقُوله
…
أضحى يُحَرك رَأسه إنغاضا)
(وَيكون مِنْهُ لكل دَاء حاسما
…
يُعْطي وَيَأْخُذ من نَهَاهُ قراضا)
(ذهن يفوت البارقات تسرعا
…
ويفوقها فِي جوها إيماضا)
(وَبِه على الْمَقْصُود يصبح وَاقعا
…
إِن غاض فهم سواهُ مِنْهُ فاضا)
(وَله التصانيف الَّتِي فِي الْفِقْه قد
…
أمست طوَالًا فِي الْأَنَام عراضا)
(لم يبْق علم مُشكل بَين الورى
…
إِلَّا وشق الْبَحْر مِنْهُ وخاضا)
(حَتَّى انتقى مِنْهُ لآليه الَّتِي
…
تمسي الْجَوَاهِر عِنْدهَا أعراضا)
(وَغدا تكون مسودات علومه
…
مِنْهَا صحائفه تشف بَيَاضًا)
(كم حجَّة لمعاند أَو ملحد
…
أَمْسَى لنظم دليلها دحاضا)
(مَا كَانَ يخْشَى من أفاعي الْبَحْث فِي
…
يَوْم الْجِدَال إِذا نحته عضاضا)
(قد كَانَ فَارس كل علم غامض
…
تَلقاهُ فِي ميدانه ركاضا)
(مَا رَاح إِلَّا كي تحل لقُرْبه
…
حلل الْقبُول من العلى وتفاضا)
(كم قد تغمد حلمه من مذنب
…
عَنهُ تغافل تَارَة وتغاضى)
(وَإِذا توعد من أسا ينسى وَإِن
…
وعد الْوَلِيّ مَا احْتَاجَ أَن يتقاضى)
(أراؤه الْحسنى إِذا مَا أرْسلت
…
مِنْهَا السِّهَام أَصَابَت الأغراضا)
(مَا يَنْقَضِي مِنْهُ الْجَمِيل لطَالب
…
حَتَّى يُشَاهد غَيره قد آضا)
(وتراه إِن أبدى الزَّمَان قطوبه
…
وخطوبه مُتَبَسِّمًا مرتاضا)
(من ظن أَن سيرى لذَلِك ثَانِيًا
…
فِي عمره فَأَنا أرَاهُ خضاضا)
(عزفت عَن الدُّنْيَا الدنية نَفسه
…
وتجنبت فِي فعلهَا الأغراضا)
(من كَفه ظَفرت بجوهر فوزه
…
أتراه يطْلب بعْدهَا الأعراضا)
(مَا أَقبلت يَوْمًا عَلَيْهِ بوجهها
…
إِلَّا ويمنح قربهَا الإعراضا)
(غيظ الأعادي كَونه أسدا وَقد
…
جعل الْإِلَه لَهُ الْوَقار غياضا)
(كم قد شفى قلبا من الشّبَه الَّتِي
…
جعلته طول زَمَانه ممراضا)
(وعظ بِهِ سيف الشَّرِيعَة مصلت
…
وَترى مهنا فَضله فياضا)
(تَلقاهُ سَارِيَة الْفَتَاوَى فِي الورى
…
فيقلها لما غَدا عرباضا)
(وَإِذا الزَّمَان أَتَى بخطب فادح
…
أَبْصرت قواما بِهِ نهاضا)
(قسما بِمَا أبدت يَدَاهُ من ندى
…
حَتَّى لقد مَلأ الوفاض وفاضا)
(لَا حلت عَن عهد الْوَفَاء لَهُ وَمَا
…
قلبِي الَّذِي يعْتَاد أَن يعتاضا)
(بئس الْحَيَاة أعيشها من بعده
…
من يرتضي الإضرام والأمراضا)
(فسق ضريحا قد حواه سَحَابَة
…
حملت وأثقلها الْغَمَام مخاضا)
وَقَالَ الشَّيْخ برهَان الدّين إِبْرَاهِيم القيراطي
(أَمْسَى ضريحك موطن الغفران
…
وَمحل وَفد ملائك الرحمان)
(حَيا الْمُهَيْمِن مِنْك روحا مذ علت
…
حييت بِذَاكَ الرّوح وَالريحَان)
(وتبوأت غرف الْجنان وجوزيت
…
فِيهَا على الْإِحْسَان بِالْإِحْسَانِ)
(وتلقيت بِتَحِيَّة وَأَتَتْ لَهَا
…
تحف الْجنان على يَدي رضوَان)
(واستبشرت بقدومها أملاكها
…
وسعى لَهَا رضوَان بالرضوان)
(روح لَهَا حور الْجنان تشوقت
…
حبا لَهَا كتشوق الْولدَان)
(كَانَت لَهَا الدُّنْيَا محلا أَولا
…
وَالْجنَّة الْعليا محلا ثَان)
(لَا شَيْء بعْدك يَا عَليّ من الورى
…
حسن بِعَين بصيرتي وعياني)
(سقيا لمعهدك الَّذِي قد شاقني
…
وَمحل مَنْزِلك الَّذِي أبكاني)
(قبر عَلَيْهِ من الْعُلُوم مهابة
…
تبدو وَأنس تِلَاوَة الْقُرْآن)
(ناديته فَأَجَابَنِي بِعُلُومِهِ
…
مُسْتَبْشِرًا فَكَأَنَّهُ ناداني)
(من للمذاهب والمواهب عِنْدَمَا
…
يخْشَى ظُهُور الْفقر والحرمان)
(ومدارس الْعلم الَّتِي قد أَصبَحت
…
وَكَأَنَّهُم دواوس الْبُنيان)
(من بعد مَا قد كَانَ فِي أفلاكها
…
شمسا يشار لنحوها بُنيان)
(يَأْبَى الْجَواب فَمَا يُرَاجع هَيْبَة
…
والسائلون نواكس الأذقان)
(مَا خف فَوق صراطه إِلَّا وَقد
…
ثقلت لَهُ الْحَسَنَات فِي الْمِيزَان)
(فِي حالتي حفظ الشَّرِيعَة والندى
…
سيف على الْجَانِي وَروض الْجَانِي)
(إِن صال وَقت الْبَحْث قُلْنَا هَكَذَا
…
فَلْيفْعَل الأقران بالأقران)
(إِن أجريت مستنبطات علومه
…
وقف الْبَريَّة موقف الإذعان)
(كم شُبْهَة كالليل يعدو لبسهَا
…
فيردها كالصبح بالبرهان)
(أبكيك يَوْم تنَازع الْخَصْمَيْنِ فِي
…
شكّ يحار بأَمْره الخصمان)
(يَا شمس طَال اللَّيْل بعد مغيبها
…
كَيفَ الصَّباح وَأَنت فِي الأكفان)
(يَا ثَانِي الفجرين بل يَا ثَالِث القمرين
…
بل يَا وَاحِد الْأَزْمَان)
(يمْضِي الْجَدِيد من الزَّمَان وحزننا
…
بَاقٍ على قدم الزَّمَان الفاني)
(قف بالقبور وناد فِيهَا نادبا
…
من كَانَ فِي شغل عَن الْحدثَان)
(أَيْن الَّذين إِذا هم عقدوا الحبى
…
حلوا بأرفع رُتْبَة وَمَكَان)
(قوم إِذا حَضَرُوا مجَالِس علمهمْ
…
حكمت عمائمهم على التيجان)
(قُم باكيا متأوها مسترجعا
…
لمصاب هَذَا الْعَالم الرباني)
(أعظم بِيَوْم مصابه من مصرع
…
فِي مصر حل بِسَائِر الْبلدَانِ)
(حبر لَهُ بِالشَّام أعظم موقع
…
سَاق العداء إِلَى شج حران)
(أدّى الْبَرِيد نعيه فِيهَا فيا
…
فضل الْأَصَم على ذَوي الآذان)
(أعزز عَليّ بِأَن أصوغ رثاء من
…
كَانَ المديح لبابه من شاني)
(أهدي إِلَيْهِ طَيّبَات تَحِيَّة
…
من عَبده القاصي الْمحل الداني)
(وأزور بِالتَّسْلِيمِ تربة قَبره
…
متتابع العبرات والأشجان)
(قبر لثمت ترَاهُ فتعرفت
…
فِي تربه الأنفاس عرف جنان)
(لَا زَالَ عَفْو الله فِي أرجائه
…
هامي السحائب دَائِم الهملان)
وَقَالَ السَّيِّد الشريف الأديب الْفَاضِل شهَاب الدّين الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْحُسَيْنِي موقع الدست الشريف بالأبواب الشَّرِيفَة عَفا الله عَنهُ ورحمه
(لقد حق بعد الدمع بِالدَّمِ أَن تبْكي
…
عُيُون البرايا بعد قَاضِي الْهدى السُّبْكِيّ)
(وَقد سفكت فِي تربه عبراتهم
…
وَلَيْسَ ملوما من بهَا كَانَ ذَا سفك)
(مضى حبر هَذَا الدَّهْر جادته رَحْمَة
…
تروض قبرا جَامع الْعلم والنسك)
(وأغمد سيف بالشريعة مرهف
…
سَطَا بذوي الْعدوان وَالْإِثْم والإفك)
(وغاض بِبَطن الأَرْض بَحر فَضَائِل
…
يؤم هداه الْوَفْد بالنحب والفلك)
(يُجيب سؤالا أَو يجود لسائل
…
فَمن يشك من جهل وفقر لَهُ يشك)
(وزلزل طود الحكم من بعد مَا علا
…
وفَاق سماك الْأُفق مُرْتَفع السّمك)
(حكى السّلف الأخيار دينا وعفة
…
ومجموعه فِي الْعلم قد قل من يَحْكِي)
(فَتَاوَاهُ قد سَارَتْ لشرق ومغرب
…
وَفِي طيبَة جدواه وَالْحرم الْمَكِّيّ)
(وَأَحْكَامه فِي الْخلق بِالْحَقِّ أيدت
…
وأقلامه فِي نصْرَة الدّين كالبتك)
(تملك أحرارا بأنعمه الَّتِي
…
قَضَت بولاء تَابع سَابق الْملك)
(وَأدْركَ أوطارا من الْمجد والعلا
…
وفاز بِحَمْد الْعَرَب والعجم وَالتّرْك)
(يعزى الإِمَام الشَّافِعِي بِمَوْتِهِ
…
وَأَصْحَابه كل لَهُ رزؤه مِنْك)
(عَليّ بعدن سَوف يرقى أرائكا
…
وَيُعْطى الَّذِي يرضيه من مَالك الْملك)
(وبالروح وَالريحَان روحك نعمت
…
وَإِن كَانَ مِنْك الْجِسْم بِالسقمِ فِي نهك)
(خطبت لحكم الشَّام بعد تعين
…
لَهُ وَلَك الْعليا مُعينَة الدَّرك)
(وسيرة عدل سبع عشرَة حجَّة
…
سريت وَفِي الأقطار شكرك كالمسك)
(وَكنت بِهِ سترا على كل أَهله
…
وَلم تَكُ للعورات حاشاك ذَا هتك)
(وَمَا زلت رحب الباع والصدر والفنا
…
تلقيت بالترحاب فِي الْمنزل الضنك)
(ثكلت حُسَيْنًا واحتملت لأَجله
…
لواعج أحزان لنار الجوى تذكي)
(مَرضت شهورا فالأجور تضاعفت
…
كَذَا الذَّهَب الإبريز يحسن بالسبك)
(وسافرت حَتَّى جِئْت بَلْدَة مولد
…
وبادرت حكم الشَّام بالزهد وَالتّرْك)
(فغالك صرف لَيْسَ يُمكن صرفه
…
وَكم شَمل الشبَّان والشيب بِالْفَتْكِ)
(على كل مَخْلُوق جرى حكمه الَّذِي
…
براه على الْمَمْلُوك يمْضِي وَفِي الْملك)
(بكتك دمشق والشآم جَمِيعه
…
وَحقّ على الْإِسْلَام بعْدك أَن يبكي)
(ستذكر عِنْد المعضلات لكشفها
…
كَمثل افتقاد الْبَدْر فِي الظُّلم الحلك)
(فأف لدنيانا الدنية إِنَّهَا
…
لتخدعنا بالمين وَالْمَكْر والمحك)
(فكم بعلي الْقدر صالت خطوبها
…
وَكم من مشيد قد أعادته ذَا دك)
(وَكم قد وهت بِالنَّفسِ نفسا نفيسة
…
وَكم طرقت بَيْتا بمر ذَوي الدهك)
(أرت غيرا بِالْغَيْر نرمي بِمِثْلِهَا
…
وَنحن كأنا من يَقِين على شكّ)
(سَبِيل الردى حتم علينا سلوكه
…
وكل امْرِئ فِي قَبْضَة الْمَوْت والهلك)
(رثيتك يَا قَاضِي الْقُضَاة لصحبة
…
قَضَت لي أَن أبْكِي عَلَيْك وأستبكي)
(وَفَاء عَن الْأَطْهَار آلي ورثته
…
هداة البرايا هادمي مِلَّة الشّرك)
(أعد السنين الْأَرْبَعين وعهدها
…
أكيد فَلَا يمنى بِفَسْخ وَلَا فك)
(أَبَا حَامِد جددت عهدا بوالد
…
زكي لَهُ علم بِهِ رشد مستزك)
(رأى من بنيه الغر عقد سيادة
…
وَأَنت حماك الله وَاسِطَة السلك)
(ومتع تَاج الدّين صنوك رفْعَة
…
لسامي علام عَنهُ سما خير محكي)
(وقبري عَليّ وَالْحُسَيْن سقاكما
…
سَحَاب من الرضْوَان لَيْسَ بمنفك)
وَقَالَ وَلَده أَحْمد فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة سِتّ وَخمسين وَسَبْعمائة وَهُوَ شهر الْوَفَاة
(أيا طَالبا للعم وَالدّين وَالْفَخْر
…
رويدك لَا ترحل لَهُنَّ وَلَا تسر)
(فَإِن الَّذِي تبغيه غيب فِي الثرى
…
وأودى مَعَ الأجداث فِي جَانب الْقَبْر)
(أَلا فِي سَبِيل الله مصرع ماجد
…
تَقِيّ نقي طَاهِر علم حبر)